رحلة إلى الأعماق - رواية من الخيال العلمي في حلقات -ج9 - نزار ب. الزين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار ب. الزين
    أديب وكاتب
    • 14-10-2007
    • 641

    رحلة إلى الأعماق - رواية من الخيال العلمي في حلقات -ج9 - نزار ب. الزين

    [align=center]
    رحلة إلى الأعماق
    قصة من الخيال العلمي في حلقات
    الجزء التاسع

    نزار ب. الزين*
    *****
    [/align]

    [align=right]أبطال القصة :
    د.عبد الله من المغرب تخصص ألكترونيات و برمجة و هندسة الحاسوب
    د. هشام من سورية تخصص معادن و سبائك معدنية
    د. مجدي من مصر تخصص جيولوجيا و طبقات الأرض و علم الزلازل و البراكين
    د. حمود من الإمارات العربية المتحدة /أمارة دبي تخصص كيمياء ، فرع النفط و الصناعات النفطية
    د. رياض فلسطيني يعيش في الأردن تخصص ميكانيك و محركات ثقيلة .
    [/align]

    [align=center]*****[/align]
    [align=right]و يكمل الأمير نمرود حديث صاحبه :
    - هذه البحيرة النفطية هي أكبرها و تقع في عمق أربعة آلاف متر ، و لكن هناك بحيرات أصغر ، بعضها أقرب إلى سطح الأرض و بعضها الآخر أعمق من هذه ، و تتراوح مساحاتها بين 100 هكتار و بضع مئات من الهكتارات ، و هي متواجدة في الكثير من أنحاء العالم ، تم اكتشاف قليلها و لا زال أكثرها مجهولا بالنسبة للبشر.
    و هناك أمر آخر بالغ الأهمية لم تنتبهوا إليه ، ذلك أن تفاعل الهايدروجين مع الكربون ينتج أيضا بعض الغازات و أهمها غاز الميتان ، هذه الغازات قد تتجمع و تختلط مع الوسط النفطي و قد تتطاير و تتسرب بين الشقوق لتتجمع في كهوف أخرى ، و لها دور كبير في تفجر البراكين .
    يسأله الدكتور حمود :
    = هل لديك علم بمواقع التجمعات النفطية التي لم تكتشف بعد في العالم ؟
    يتصدى كرزون للإجابة :
    في أعماق جميع المواقع المكتشفة .
    بعض تلك المواقع ظنوا أنها على وشك النضوب ، و لكنهم فوجئوا بامتلائها بالنفط من جديد ، أو أن النفط كان يظهر بعد حفر بضع عشرة متراً إضافية في نفس الموقع ، أما أكثرها فلم يكتشف أصلا بسبب عجز أدواتهم عن بلوغ حد معين من العمق .
    و هنا اختطف الأمير نمرود الحديث ثانية من صاحبه ، قائلا و مؤكدا :
    - محرك مركبتكم الدوار هذا ، سيقلب كل المفاهيم العلمية السابقة في مجال النفط و استخراجه ، ألم أقل لكم أنكم و مركبتكم سوف تنقلون العالم إلى الأمام في قفزة جديدة لا تقل عن قفزة الثورة الصناعية أو أختها الثورة الكهربية ؟!.
    و أضاف :
    - في أعماق الغرب من سيبيريا قرب بحر الأورال توجد تجمعات نفطية و غازية هائلة ، في أعماق منطقة بحر قزوين و ما جاوره من دول ، في أعماق شبه الجزيرة العربية و حتى جنوب تركيا ، في أعماق الجزء الغربي من أوربا ، في أعماق خليج المكسيك ، و في أعماق حوض الأمازون في البرازيل ، و بدون مبالغة فإن النفط تنتجه الطبيعة أينما كان الماء ، مائعا أو متجمدا أو ثلجا ، و لكن في الأعماق .. دوما في الأعماق ، و من يبلغ الأعماق يحصل على النفط و غاز الميثان ، بكميات لا ينضب معينها .
    ثم أضاف و هو يضحك فخرجت ضحكته و كأنها صفير العندليب :
    - و الآن ماذا تقترحون لنقلتكم التالية ؟ ماء أم نفط ؟!
    يلتفتون نحو الدكتور عبد الله الذي فهم مرادهم على الفور و بدأ في استفتاء حاسوبه ، و كانت نتيجة الإستفتاء هذه المرة : ماء
    *****
    قال لهم الأمير نمرود :
    - هناك تجمعات مائية هائلة للمياه العذبة في أعماق المحيط المتجمد الجنوبي تتصل فيما بينها بأنهار بعضها لا يقل طلا عن نهر النيل ، و هناك تجمع آخر في غرب أوربا و لكنه يمتاز بأنه يعج بالمخلوقات المائية بعضها أكبر من السحالي التي شاهدتموها في ما أسميتموه ب"محيط السلام العالمي " فأيهما تفضلون مشاهدته ؟
    لم تطل مناقشتهم هذه المرة فقد أيدوا الإقتراح الثاني .
    و بما أن المسافة بين شرقي سيبيريا و غربي أوربا كبيرة ، فقد قرروا استخدام قوة جاذبية مركز الكرة الأرضية كما فعلوا في بداية رحلتهم إلى الأعماق ..
    و سرعانما اكتشف الدكتور مجدي شقا مناسبا يمكن الولوج من خلاله .
    بدأت الحفارة اللولبية في مقدمة المركبة بالعمل ، تحفر الصخور و الكتل الطينية و تقذفها إلى الخلف بينما بدأ المحرك الصاروخي في الخلف بدفع المركبة ..
    بدأت الحفارة الآن تعمل بشكل أيسر فقد بلغوا طبقة أقل كثافة مكونة من الصخور الحارة شبه المائعة و التي – كما سبق أن أفادهم الدكتور مجدي – تطفو فوقها صفائح القشرة الأرضية فتسبب حركتها الدائمة .
    أما الدكتور عبد الله فقد أخبرهم أن الحرارة خارج المركبة بلغت الآن مئتي درجة مائوية .
    و المركبة لا زالت مندفعة نحو الأعماق ...
    قال الدكتور مجدي : "نحن الآن في عمق ألف خمسمائة كيلومتر .."
    قال الدكتور عبد الله : " الحرارة خارج المركبة تبلغ الآن خمسمائة درجة مئوية ..."
    و المركبة لا زالت مندفعة نحو الأعماق ...
    " نحن الآن على عمق ثلاثة آلاف كيلومتر" ، قال الدكتور عبد الله ؛
    " و بدأنا نخترق المائع الناري " ، قال الدكتور مجدي ؛
    " و بدأت الجاذبية تتزايد وتيرتها بشكل متسارع ، اربطوا الأحزمة جيدا و اتخذوا وضع الإستلقاءعلى ظهوركم " ، قال الدكتور رياض الذي يتولى قيادة المركبة .
    و المركبة لا زالت مندفعة نحو الأعماق بوتيرة متسارعة...
    " بدأنا الآن بالإتجاه المعاكس " ، قال الدكتور رياض ، و قد خرجت الكلمات من فمه بطيئة و بصوت خافت بسبب الضغط الكبير الواقع على صدره و بطنه ، إنه ضغط السرعة الخيالية التي اكتسبوها من جاذبية قلب الكرة الأرضية المعدني .
    و المركبة بدأت تندفع من الأعماق نحو السطح ...
    و إن هي إلا دقائق ، حتى اخترقوا شِقًا في عمق ألف و مائتي متر تحت قاع أقصى الطرف الشرقي من المحيط الأطلسي ، ثم ما لبثوا أن وجدوا أنفسهم يسبحون في أعماق بحيرة ؛ أكد لهم الدكتور مجدي بعد أن سحب منها عينة ، أنها ماء عذب قراح .

    *****
    و كما كان الوضع في " محيط السلام العالمي " فالظلام هنا أيضا دامس ، و الفارق أنها أصغر حجما منه ، و أقرب إلى سطح الأرض .
    و أكد لهم الدكتور عبد الله ، أن موقعها تحت اسكتلندا في شمال إنكلترا مباشرة على عمق الف و مائتي متر لا غير .
    و ما أن أضاء الدكتور عبد الله الكشافات ، حتى توجه كالعادة كل من د. حمود و د. مجدي و د . هشام ، للمراقبة عبر المناظير في حين آثر متابعة المشاهد المتلاحقة عبر شاشات الرادار و كاميرات الفيديو كل من د.عبد الله و د.رياض .
    فصائل كثيرة من الأسماك المضيئة بعض أضوائها يكشف دائرة يزيد قطرها عن العشرة أمتار ، و إن هم منهمكين بتصويرها و إحصاء أنواعها . إذا بمخلوق عملاق يظهر أمامهم فجأة ، يشبه جسمه جسم سلحفاة مائية بطول عشرين مترا ، و لكنه يختلف عنها برقبته الطويلة الشبيهة بأفعى الكوبرا ، مع رأس صغير لا يتناسب مع حجمه الهائل ..
    يصيح الدكتور مجدي : " إنه يشبه وحش بحيرة نِس ( Ness ) " ألم تسمعوا به ؟ سأراجع حالا حاسوبي الشخصي بحثا عن إسمه العلمي ! "
    يجيبه الأمير نمرود : " بل هو بشحمه و لحمه " ثم يضيف :
    - هذا الذي أسموه وحشاً ، إن هو إلا مخلوق مسالم نباتي ، يعيش على نباتات تتكاثر على جوانب هذه البحيرة ، و يوجد من فصيلته الكثير هنا ، كان يحلو لواحدها أن يتسلل عبر نفق يقودها إلى الأعلى نحو بحيرة نِس ، ليتمتع بالضوء الذي يفتقده في الأعماق و في الأيام المشمسة كان يتمدد على شاطئها مستمتعا بالدفء ، إلا أن الناس و العلماء و الصحافة و الصيادين ، أخذوا يضيقون عليها الخناق ، إشباعا لشراهة فضولهم ، و مع كثرة القوارب ذوات المحركات و الغواصات الباحثة عنه ، و ماتنتجه من موجات صوتية ، انهار مدخل النفق مما حال دونها و الخروج إلى السطح ؛ و الفضوليون في الأعلى لا زالوا يبحثون عن الوحش ، و كالعادة لا زال هناك من يكذب وجوده تكذيبهم لكل الظواهر الغريبة الأخرى و التي لا يجدون لها تفسيرا ؛ و لم يدركوا حتى الآن أن ماعرفوه أقل بكثير مما لم يعرفوه .
    يقاطعه الدكتور مجدي معلنا نتيجة بحثه على الأنترنيت :
    إنه من الداينصورات المائية و اسمه العلمي : ( البلِسيوصور Plesiosaur )
    *****
    يستأذن الأمير نمرود معتذرا بأن صديقا قديما له اسمه وهجان ، استدعاه لأمر ضروري ، و أن صديقه هذا يعيش في فندق ( فندق رمناد روشيت ) على ضفاف بحيرة نِس منذ أكثر من مائة سنة ، و أنه سيغيب عنده بعض الوقت ، مؤكدا لهم أن كرزون سيكون خير عون لهم أثناء غيابه ؛ و سرعانما تلاشى ثم اختفى .
    و يقترح الدكتور رياض إجراء اتصال بالأهل فيوافقون جميعا على اقتراحه .
    [/align]

    [align=right]=========================[/align]
    [align=right]* نزار بهاء الدين الزين
    سوري مغترب
    عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
    عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب ArabWata
    الموقع : www.FreeArabi.com
    البريد : nizar_zain@yahoo.com
    [/align]

    [align=right]=========================[/align]
    [align=center]رحلة إلى الأعماق
    روابط الأجزاء السابقة :
    [/align]
    [align=right]رابط الجزء الأول

    رابط الجزء الثاني

    رابط الجزء الثالث

    رابط الجزء الرابع

    رابط الجزء الخامس

    رابط الجزء السادس

    رابط الجزء السابع

    رابط الجزء الثامن
    http://www.freearabi.com/رحلة-إلى-ال...الزين.htm
    [/align]
  • سمير طبيل
    عضو الملتقى
    • 04-12-2007
    • 120

    #2
    عندما كنت صغيرا نوعا ما كنت شغوف بهذا النوع من الادب وقد قرأت قصص كثيرة عن وحش بحيرة نبيس وها انا استعيد هذه الايام الجميلة بفضلك سيدي
    تحياتي

    تعليق

    • جوتيار تمر
      شاعر وناقد
      • 24-06-2007
      • 1374

      #3
      الاستاذ الكبير نزار الزين..........

      الرحلة المكوكية مستمرة / والحفر في الواقع الانساني الحالي بشتى مجالاته مستمر / وتعرية الانسان قبل الواقع نفسه جاري / والحقائق تبقى هنا كما في سابقتها مهددة بالذبول لان حقائق اخرى تكتشف في كل رحلة مقبلة واتية / ويبقى السرد لديك محكما ومترابطا وعميقا.

      دمت بالف خير
      محبتي لك
      جوتيار

      تعليق

      يعمل...
      X