قصاصة لسوسن...من المسودة الثانية..جديدة لمحمد خير الحلبي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد خير الحلبي
    أديب وكاتب درامي
    • 25-09-2008
    • 815

    قصاصة لسوسن...من المسودة الثانية..جديدة لمحمد خير الحلبي

    قصاصة لسوسن ..من الورقة الثانية...




    لسوسن أغنيةٌ أغرقتني بماءٍ قليلٍ
    رَبْت بين أهلي وربَّت زنابقها في كتابي
    فحين أسير إليه أراها ..
    وحين يسير إليّ تراه
    لها أنَّ هذا الهوى كلّه عالق في مهبٍّ طواه
    لها انها الورقة الثانية
    أتتني ...وقلنا كلاما يزيد الغياب بهاه
    كتابي الذي في زنابقها نابتا كان..
    قلت لحرف ٍعلى جرحه أنني مزهرٌ في سواه
    فغط الغريقُ بماء قليل ٍلعلَّ الذي لايراه رأه،
    وكانت كتابي صغيرا ...
    ولكنها حين يهرم ُقلبي وأهرم لن يسأل الحرفُ غيري ...
    ترى من سواي طواه..
    أنا عالق ٌفي سنانير ذاكرتي ..
    أستحم بها من لهيب المكوث بغير انتظار الحياه..
    ويعلق في غمز حرفٍ سواي لأني قليلا أكون أنا وكثيرا أكون سواه
    سأفتح فنجان شام على الصبح أستقرئ البحر في عرجة الخط ذاك...
    وابحثُ عن مخرجٍ من هيامي
    وأسألها هل تدين بغير البقاء دمشق
    وتسألني
    أن أغيْرَ على الجرح أدفنه في نشيدٍ نحيلٍ لعلي أنابته وارفاً مثل آه....



    2


    مضين السنونُ..
    مضى مايشاء كمادرجٍ نازل ٍمن سحاب صلاه،
    وزاغت بصائرُ كتبية البيت
    زاغ المريدُ
    وزاغ النشيد ...
    وقد رتّبت شمعةٌ ضوءها كي يسيل على البرد لفح سلاه
    سأسلو إذا ما طفاك الغروبُ ..
    متى يستظل بلفح انطفاء البقاء انتباه
    مضين كما ماء فارقه النبعُ مختنقا في عناق الطريق..
    يرددُ شاربُه لذتين : الفراقَ لمنبعه واللقاء َلمىً في الشفاه..
    مضين وما سلَّم يصعد الصوتُ من نايه رافلا بالخطا..
    سارحا ساحبا ذيل اغنية لسحاب سماه


    مضين وقلن لنافذة البيت أن رتّبينا..على قدِّ طلعة أم ٍّمع الفجر تدعو ..عسى يستجيب الملاك لعطر الدعاء
    عسى يرجع الصوت صمتاً يشيخ ُصباه

    سيكتنفُ الشمع ُتلك الزنابق ..
    علّة أن تستمر الدروبُ بوقع سيصغي المساءُ لنهدةِ قبلته في خطاه

    مضين على دفتر ٍقبل قلب ..
    وعدن بقلب على دفترين سلاه،

    ممزقةٌ شاحب ٌفي مزاميرها نهدُها...
    ومزملة ياسنين بثوب انتباه...
    لسوسن بضع دروب يعقمها مارةٌ آخرون ..
    ولكنهم في كتاب اغتراب المزار عراجين من قمر ٍناحلٍ في طريقٍ قديما بلوحي تلاه...
    سلاما على غرفة الصف
    ليس لأني بشباكها قد نذرت نذوري ،
    وليس لأن الزجاج الرقيق سيعكس شمسا تلوح بالمزهرية ..ان سلميلي عليها
    وليس لأني كبرت ومازلت عصرا وظهرا وطلعة شمس أراه
    ولكنني ..كي أقول سواي ...أكون كثيرا وكنت قليلا انا في سواه..



    13/5/2010
    الشام المباركة
  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    #2
    لك صور بديعة وأسلوب سرد راقي
    جميل شعرك ، سعدت بالمكوث هنا
    تنساب بعذوبة
    كجدول ماء بموسيقاه الهدير الخرير
    أناقة الياسمين بفوح حروفك
    وسحرصوت الكمان بنسج خطوطك
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #3
      تحياتى البيضاء

      لسوسن أغنية أغرقتنى بماء قليل

      ربما يمكن القول إن علاقة شبه جملة الخبر " لسوسن " والتى تمثل استعارة تصريحية هى أحدى ذرى التخييل فى هذا النص الجميل ، هنا سوسن استعارة تصريحية تنفتح على تأويل وسيع براح فسوسن هى المعادل الوجدانى لأيام الطفولة للسنين الغاربة للأمنيات الخضر ، إنها كما تمثل أمامنا علاقة "العلم " المؤنث الذى يدل على هذه البنت التى كانت تمثل أيضا علاقة استعارية أكثر عمقا لتدل على هذا العالم البرىء الغارب عن وجدان الذات الشاعرة بما يستجيش حالة البوح الشفيفة التى صاغت هذا النص الجميل

      -ربما لى ملاحظة على هذا السياق فيما يخص العلاقة النحوية

      " عسى يرجع الصمت وادٍ يشيخ صباه " إذا أن وكما يبدو لى أن الصمت هنا يمثل علاقة الفاعل فيكون " وادٍ " مفعولا بما يستوجب نصبه أى أن دلالة السياق " عسى يرجع الصمت ُ واديا يشيخ صباه "
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 02-06-2010, 13:54.

      تعليق

      • محمد خير الحلبي
        أديب وكاتب درامي
        • 25-09-2008
        • 815

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
        لك صور بديعة وأسلوب سرد راقي
        جميل شعرك ، سعدت بالمكوث هنا
        تنساب بعذوبة
        كجدول ماء بموسيقاه الهدير الخرير
        أناقة الياسمين بفوح حروفك
        وسحرصوت الكمان بنسج خطوطك
        الأديب الثمين أحمد
        كل قراءة لك هي بمثابة نفس جديد ينضاف على روح النص

        شكرا لزهور قراءتك
        مودتي وتقديري

        تعليق

        • محمد خير الحلبي
          أديب وكاتب درامي
          • 25-09-2008
          • 815

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
          تحياتى البيضاء

          لسوسن أغنية أغرقتنى بماء قليل

          ربما يمكن القول إن علاقة شبه جملة الخبر " لسوسن " والتى تمثل استعارة تصريحية هى أحدى ذرى التخييل فى هذا النص الجميل ، هنا سوسن استعارة تصريحية تنفتح على تأويل وسيع براح فسوسن هى المعادل الوجدانى لأيام الطفولة للسنين الغاربة للأمنيات الخضر ، إنها كما تمثل أمامنا علاقة "العلم " المؤنث الذى يدل على هذه البنت التى كانت تمثل أيضا علاقة استعارية أكثر عمقا لتدل على هذا العالم البرىء الغارب عن وجدان الذات الشاعرة بما يستجيش حالة البوح الشفيفة التى صاغت هذا النص الجميل

          -ربما لى ملاحظة على هذا السياق فيما يخص العلاقة النحوية

          " عسى يرجع الصمت وادٍ يشيخ صباه " إذا أن وكما يبدو لى أن الصمت هنا يمثل علاقة الفاعل فيكون " وادٍ " مفعولا بما يستوجب نصبه أى أن دلالة السياق " عسى يرجع الصمت ُ واديا يشيخ صباه "
          قراءة أهل الدراية هذه تجعل قلبي يشعر بالأمان ...فالأدب في بلادنا بخير

          شكرا من قلبي أيها الرائع..وملاحظتك صحيحة ...شكرا ومحبة

          تعليق

          • عبدالكريم الياسري
            شاعر من العراق
            • 20-05-2010
            • 387

            #6
            الأخ الشاعر محمد خير الحلبي
            السلام عليكم
            تفيأت ظلالك
            نص جميل
            محبتي واحترامي
            صفحتي في مركز النور
            http://www.alnoor.se/author.asp?id=1740
            ديواني في ملتقى الحكايا الأدبي
            http://www.al7akaia.com/forums/showthread.php?t=9717
            صفحتي في دروب
            http://www.doroob.com/?author=1386
            الأيميل k_yasiry@hotmail.com

            تعليق

            • خالد شوملي
              أديب وكاتب
              • 24-07-2009
              • 3142

              #7
              الشاعر المبدع محمد خير الحلبي

              قصيدة جميلة جدا تميزت بصورها الشعرية الرائعة.
              سررت جدا بالإستراحة بين سطور هذه المعزوفة الرقيقة.

              دمت متألقا!

              مودتي وتقديري

              خالد شوملي
              متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
              www.khaledshomali.org

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #8
                وكانت كتابي صغيرا ...
                ولكنها حين يهرم ُقلبي وأهرم لن يسأل الحرفُ غيري ...
                ترى من سواي طواه..
                الشاعر القدير محمد خير الحلبي..
                هنيئا لسوسن بهذه القصيدة الجميلة.
                تحيّتي.

                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • محمد خير الحلبي
                  أديب وكاتب درامي
                  • 25-09-2008
                  • 815

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبدالكريم الياسري مشاهدة المشاركة
                  الأخ الشاعر محمد خير الحلبي

                  السلام عليكم
                  تفيأت ظلالك
                  نص جميل
                  محبتي واحترامي
                  الغالي عبد الكريم
                  تشكرك الظلال ...مثلما الحقائق

                  شكرا من القلب
                  لمرورك العذب

                  تعليق

                  • يوسف أبوسالم
                    أديب وكاتب
                    • 08-06-2009
                    • 2490

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد خير الحلبي مشاهدة المشاركة
                    قصاصة لسوسن ..من الورقة الثانية...





                    لسوسن أغنيةٌ أغرقتني بماءٍ قليلٍ
                    رَبْت بين أهلي وربَّت زنابقها في كتابي
                    فحين أسير إليه أراها ..
                    وحين يسير إليّ تراه
                    لها أنَّ هذا الهوى كلّه عالق في مهبٍّ طواه
                    لها انها الورقة الثانية
                    أتتني ...وقلنا كلاما يزيد الغياب بهاه
                    كتابي الذي في زنابقها نابتا كان..
                    قلت لحرف ٍعلى جرحه أنني مزهرٌ في سواه
                    فغط الغريقُ بماء قليل ٍلعلَّ الذي لايراه رأه،
                    وكانت كتابي صغيرا ...
                    ولكنها حين يهرم ُقلبي وأهرم لن يسأل الحرفُ غيري ...
                    ترى من سواي طواه..
                    أنا عالق ٌفي سنانير ذاكرتي ..
                    أستحم بها من لهيب المكوث بغير انتظار الحياه..
                    ويعلق في غمز حرفٍ سواي لأني قليلا أكون أنا وكثيرا أكون سواه
                    سأفتح فنجان شام على الصبح أستقرئ البحر في عرجة الخط ذاك...
                    وابحثُ عن مخرجٍ من هيامي
                    وأسألها هل تدين بغير البقاء دمشق
                    وتسألني
                    أن أغيْرَ على الجرح أدفنه في نشيدٍ نحيلٍ لعلي أنابته وارفاً مثل آه....



                    2


                    مضين السنونُ..
                    مضى مايشاء كمادرجٍ نازل ٍمن سحاب صلاه،
                    وزاغت بصائرُ كتبية البيت
                    زاغ المريدُ
                    وزاغ النشيد ...
                    وقد رتّبت شمعةٌ ضوءها كي يسيل على البرد لفح سلاه
                    سأسلو إذا ما طفاك الغروبُ ..
                    متى يستظل بلفح انطفاء البقاء انتباه
                    مضين كما ماء فارقه النبعُ مختنقا في عناق الطريق..
                    يرددُ شاربُه لذتين : الفراقَ لمنبعه واللقاء َلمىً في الشفاه..
                    مضين وما سلَّم يصعد الصوتُ من نايه رافلا بالخطا..
                    سارحا ساحبا ذيل اغنية لسحاب سماه


                    مضين وقلن لنافذة البيت أن رتّبينا..على قدِّ طلعة أم ٍّمع الفجر تدعو ..عسى يستجيب الملاك لعطر الدعاء
                    عسى يرجع الصوت صمتاً يشيخ ُصباه

                    سيكتنفُ الشمع ُتلك الزنابق ..
                    علّة أن تستمر الدروبُ بوقع سيصغي المساءُ لنهدةِ قبلته في خطاه

                    مضين على دفتر ٍقبل قلب ..
                    وعدن بقلب على دفترين سلاه،

                    ممزقةٌ شاحب ٌفي مزاميرها نهدُها...
                    ومزملة ياسنين بثوب انتباه...
                    لسوسن بضع دروب يعقمها مارةٌ آخرون ..
                    ولكنهم في كتاب اغتراب المزار عراجين من قمر ٍناحلٍ في طريقٍ قديما بلوحي تلاه...
                    سلاما على غرفة الصف
                    ليس لأني بشباكها قد نذرت نذوري ،
                    وليس لأن الزجاج الرقيق سيعكس شمسا تلوح بالمزهرية ..ان سلميلي عليها
                    وليس لأني كبرت ومازلت عصرا وظهرا وطلعة شمس أراه
                    ولكنني ..كي أقول سواي ...أكون كثيرا وكنت قليلا انا في سواه..



                    13/5/2010
                    الشام المباركة

                    أيها الغريد الصديق
                    محمد خير الحلبي

                    افتقدتك كثيرا
                    ما إن وقعت عيني على القصيدة حتى شربتها
                    فما يكتبه محمد الحلبي
                    ليس إلا جدولا رقراقا عذبا
                    بما يملكه من سرد كالسلسبيل
                    وصور عميقة لا تنقصها الأبعاد
                    ومفردات منتقاة بلا تكلف
                    ونقرأ فلا نشبع
                    بورك القلم
                    وبورك المبدع

                    وتثبت في سماء الشعر

                    تعليق

                    • محمد خير الحلبي
                      أديب وكاتب درامي
                      • 25-09-2008
                      • 815

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
                      الشاعر المبدع محمد خير الحلبي

                      قصيدة جميلة جدا تميزت بصورها الشعرية الرائعة.
                      سررت جدا بالإستراحة بين سطور هذه المعزوفة الرقيقة.

                      دمت متألقا!

                      مودتي وتقديري

                      خالد شوملي
                      خالد الراقي ...طلتك وابتسامتك سكن للقلب .وطمأنينة للنص
                      هو مشغول من أجل أن يمتعك ويجعل ظلاله تدنو منك وتعزف نشيدها بين يديك

                      شكرا دائما لأني والله احب حضورك ويسعدني جدا

                      تعليق

                      • مختار عوض
                        شاعر وقاص
                        • 12-05-2010
                        • 2175

                        #12
                        الشاعر الرائع
                        محمد خير الحلبي

                        هل يكفيك أن أعيد تلك المقولة المشهورة:
                        (.... والصمت في حرم الجمال جمال)؟
                        مودة تليق بك....

                        تعليق

                        • محمد القبيصى
                          عضو الملتقى
                          • 01-08-2009
                          • 415

                          #13
                          [align=center]
                          أستاذنا محمد خيرى الحلبى

                          أتصدقنى إذا قلت إننى تذوقتها برغم عدم إحاطتى بمعناها

                          ففيها من الرمز والغموض الصوفى مات يجعلها تحتاج إلى قراءات عدة
                          [/align]

                          تعليق

                          • محمد خير الحلبي
                            أديب وكاتب درامي
                            • 25-09-2008
                            • 815

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة يوسف أبوسالم مشاهدة المشاركة
                            أيها الغريد الصديق

                            محمد خير الحلبي

                            افتقدتك كثيرا
                            ما إن وقعت عيني على القصيدة حتى شربتها
                            فما يكتبه محمد الحلبي
                            ليس إلا جدولا رقراقا عذبا
                            بما يملكه من سرد كالسلسبيل
                            وصور عميقة لا تنقصها الأبعاد
                            ومفردات منتقاة بلا تكلف
                            ونقرأ فلا نشبع
                            بورك القلم
                            وبورك المبدع


                            وتثبت في سماء الشعر
                            الشاعر الخاص الجميل يوسف
                            شكرا لك شاعرا
                            شكرا للشعر إذ جمع بيننا ..
                            صداقتك مفخرة لقلبي
                            ما اسعدني بك
                            دائما أشعر بشوق لكلماتك

                            ياسمين ومحبة ورفقة أدب

                            تعليق

                            • محمد خير الحلبي
                              أديب وكاتب درامي
                              • 25-09-2008
                              • 815

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مختار عوض مشاهدة المشاركة
                              الشاعر الرائع
                              محمد خير الحلبي

                              هل يكفيك أن أعيد تلك المقولة المشهورة:
                              (.... والصمت في حرم الجمال جمال)؟
                              مودة تليق بك....
                              نعم
                              فما أكثر ما قلت صديقي
                              محبتي لك

                              تعليق

                              يعمل...
                              X