الخلاء
يتدحرج منحنيا عبر القناة ، يكاد يتعثر من قوة ضخ الماء ، يصطدم بعيدان الذرة العالية ، التي راحت تعابث وجهه ، بأوراقها الخشنة ، و تلسع قفاه ، برغم هذا أنس لوشوشاتها ، وخشخشاتها الحادة .
تزحف راحة يده ، تربت برفق على الكيزان المنتصبة ، ينحني فوقها ، كأنه يقبلها بملء قلبه المفعم بعشق أرضه ، التي ما خيبت ظنه يوما . يسد المجري بكتلة من الطين ، بعد أن نال الحوض نصيبه من الري ، ينطلق فاتحا أمام الماء حوضا آخر ، يتنهد ملتقطا أنفاسه المحبوسة من هجمة العيدان . أصبح عليه أن ينتظر بضع دقائق ، بعدها يرفع الماء عن أرضه ، قبل ذلك يكون قد توجه نحو القناة ، خالعا عنه لباسه ، يخوض فى ردغة المجري ، ليضع قيدا جديدا للماء ، استعدادا لري أرض الحاج سيد ، الذى اعتذر عن المجيء كعادته ، متعللا بالانشغال ببعض الأمور !
يتقدم عبد الواحد متمهلا ، يقرفص بين تلافيف العيدان المنتصبة كجيش يطوق مدينة ممسوخة : العيال وحدهم يا عبد الواحد .. ما عادوا صغارا ، لكن الليل أعمي ، و المنطقة مقطوعة .. الليل جرن القتلى و آية الأرواح .. لكم أتعبتك ، ولولا ستر الله لأصابك عيارهم .. الذكر علي وشك النصب ، ولا بد ألا يراه الأولاد .. أتصدق ؟ صحيح أنني لم أر شيئا ، ولكن الكثير من الجيران يقولون .. اللهم اجعل كلامنا خفيفا عليهم ".
يتدافع نقيق الضفادع ، مختلطا بهدير مكنة الري ، وسكون الليل المتضخم ، يرجع الصدي ، حكايات و أصداء ، من الوهم المحاك ، على لسان أمه الحاجة حسيبة ، ناسجا من الخلاء غولا و فرسانا و آلهة إغريقية !
وسط هذا الخليط المشوش ، أتته وشوشات وطنطنات .. هي الأم حسيبة تحكي سر قعدتها فوق دبشة الزلط ، خلف البوابة العتيقة ، تنبئ عن الأميرة المقيدة بالسلاسل ، و الأردية الصفراء ، والمدى انتظارا لشاطرها المخلص !
هاجمته الوشوشات أزيزا ، دوي فى طبلة أذنيه .. دعك أذنيه : اللهم اجعله ..... المهدي و عبود .. أيكون الصوت آتيا من المكنة ؟".
خطف ( قلقيلة ) من الطين الجاف ، نفض بها بوله ، طرطق أذنيه ، جذبته نفس الأصوات ، مختلطة بالهدير و الهمس المحير ، و النقيق .
نط كضفدع ، توقف ، تقدم ثانية . مازال الصوت خافتا . كرر التقافز ، أنصت مرهفا سمعه . أتاه لغط ، تبين أن الصوت يأتيه من الجهة الشرقية ، نفس الجهة التي عليه أن يتجه إليها ، لنصب قيد جديد علي رأس غيط الحاج سيد .. اعترته قشعريرة ، احتوت كل كيانه .. تنقل بخفة عصفور .
كان القمر مستويا فى متنه المغبش ، ونجوم امتلأت حدقاتها بدموع ، تتخايل فى أسى وحزن ، كعين غزتها المياه الزرقاء ، ناصبة حبائلها على هام الشجر ، واضعة بيضها فجوات من نور ، متخللا أوراقه ، مفترشة الخلاء فى ظلال وصمت مريب .
كان يحدق متهدج الأنفاس ، محاولا قدر الطاقة ، الالتصاق بالأرض ؛ فالأعداء كثيرون ، ودية الفلاح فى هذه الناحية ، لا تكفي لشراء نعجة
؛ فقد شهدت المنطقة الكثير ، ووطئتها الكلاب البوليسية أكثر من مرة ، بحثا عن الجثث الموارة بها .
كمن أسفل السيقان العالية ، نشر حدقتيه وسمعه .. أمامه كانت ثلاثة أخيلة ، تربض علي ريشة القناة .. فى المنتصف كان أحدهم يجهز علي فريسة ، يرفع عصا ، ثم يهوي بها فى قوة ؛ فترتفع آهة ، وصرخة مكتومة .. ثم يتكرر الفعل . تعتريه قشعريرة ، يدنو أكثر ، يتوقف :" هاموت .. طيب بلاش هنا .. بلاش .. حرام عليك .. طب بلاش دول .. عشان خاطر ربنا .. ينوبك ثواب فيه ".
متوول دونما إرادة ، متأرجح كيانه من الغضب ، والخوف ، و الحمي ، يستجمع خيوط ما يدور ، فيري فريسة الليل من خلال النبرات و الآهات المتوالية فتاة صغيرة !!
الفتاة تصرخ فى بئر .. تنقطع صرخاتها .. تصرخ . يكربجها الشبح بالعصا :" بلاش و النبي ، ينوبك ثواب يا أخويا اااااااا ".
سرعان ما يختفي ، يتقدم غيره .. تعلو التأوهات ، الآهات بين ارتفاع و خفوت ، وتقليب علي الظهر و البطن .. تقاوم . ترتقع العصا ، تهوي فى وحشية .
الغضب كان يتكتل ، على جل مشاعره ، يتشكل وهجا من ثورة داخلية .. يضربها أخماسا فى أسداس .. هم كثرة ، و الليل ماله عيون ، ويد الجبان عمياء .. والبنت فى رحي مهانة لا تتوقف ، وعبود والمهدي بعيدان بجانب المكنة .
أحصي العدد ، حدد المنطقة ، رأي شيئا يلمع بجانب الشجرة ، وحيدا كان ، ولشد ما كان أسفه ، وهم أربعة ، هناك آخر يتحرك كحارس ليلي على بعد .
أعمل عقله سريعا ، نفرت كل جوارحه من الرؤية و التصنت ، نسى الماء و الأرض التي على وشك الغرق ، لملم بعض كتل الطين الجافة ، فجأة انطلق بعزم قوته راكضا ، أحدث دويا صاخبا ، قذف بالكتل الطينية فى اتجاهات متعددة ، وصوته القوي يصرع الظلام الساكن كالكفن .، يدوم فى خلائه : حلق ياد يامهدي .. من هنا .. ياعبود .. امسك ياوله .. أهم .. اوعي حد يفلت منكم .. حلق .. حلق ياولد ".
باغتتهم هجماته ، من كل الاتجاهات ، وهو يركض ، يلف حولهم ؛ فرمحوا فرارا فى اتجاه الذرة العالية ، وصوته وقذائفه وراءهم لا تنقطع ، وتأخذ أشكالا و طرقا مختلفة .
ركبها الرعب و الفزع ، ولولا عجزها ، و الألم الشديد الذي ينخر فى أعضائها ؛ لنفدت بجلدها .
عندما أقفل أدراجه عائدا ، كان المهدي وعبود يضرمانها ضربا وركلا .. نهرهما ، مسح المكان بسرعة . استرعت انتباهه دراجتان نائمتان فى حضن شجرة التوت ، أمر ولديه بسحبهما ، اقتلع من أرض الجريمة مطواتين قرن غزال ، كانتا مرشوقتين بجانب الفتاة ، سحب ذراع الضحية .. خائفة كانت ترتعد ، استجابت له ، وهي لا تقوي علي الحركة ، تماسكت .. كانت تدرك منذ كانت فى العشرة ، إلى أى مدي تبلغ قسوة هؤلاء الفلاحين ، قد يذبحونها لو أنها .... ولم تكن تتصور أن يمنع الشابين عن ضربها .
نطا القناة خلف والدهما . اصطدمت حدقتا المهدي بجسد الفتاة الذي لا تستره سوى مزق باقية من جلبابها .انجر ككبش تنهكه رائحة أنثاه ، تعثر ، تكعبل فوق الدراجة .. تكتم عبد الواحد غضبا على وشك الارتفاع :" مانتش واعي لنفسك يابن الكلب .. خلاص هجت علينا !! ".
ثمة مبان متفرقة تغزو الغيطان . ركنا الدراجتين . راح عبد الواحد يقلب فى الضحية ، ما وجد قطعة من جلبابها سليمة ، استشاط غضبا حين رأي الدماء عند المؤخرة ، وتحت السرة .. فى صمت حطت بجانب الجدار ، بعينين مرعوبتين ، ضيئلة كقطة مبللة بالموت ، تتداخل لستر جسدها ، تتداخل .
خلع الصديري ، والقميص الدمور .. ارتدي الصديري علي اللحم ، ألبسها القميص ، سترها حتي القدم ، انسحب مدركا الماء والأرض قبل أن تضيع الزرعة .
عندما عاد عبد الواحد يتقدمه المهدي الذى رفض أن يتركه قائما علي الفتاة ، تجمد مشدوها ، سرعان ما تقدم رافعا سلاح الفأس ، ثم نزل بها مطيحا بصاحب هذا الجسد ، الذي كان يصارع بقايا الفتاة !!
نشرت فى مجلة القصة التي تصدر عن نادي القصة و هيئة الكتاب بالقاهرة
نشرت ضمن أعمال مجموعتي القصصية ( حلم كائن بسيط ) الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب عام 1992
يتدحرج منحنيا عبر القناة ، يكاد يتعثر من قوة ضخ الماء ، يصطدم بعيدان الذرة العالية ، التي راحت تعابث وجهه ، بأوراقها الخشنة ، و تلسع قفاه ، برغم هذا أنس لوشوشاتها ، وخشخشاتها الحادة .
تزحف راحة يده ، تربت برفق على الكيزان المنتصبة ، ينحني فوقها ، كأنه يقبلها بملء قلبه المفعم بعشق أرضه ، التي ما خيبت ظنه يوما . يسد المجري بكتلة من الطين ، بعد أن نال الحوض نصيبه من الري ، ينطلق فاتحا أمام الماء حوضا آخر ، يتنهد ملتقطا أنفاسه المحبوسة من هجمة العيدان . أصبح عليه أن ينتظر بضع دقائق ، بعدها يرفع الماء عن أرضه ، قبل ذلك يكون قد توجه نحو القناة ، خالعا عنه لباسه ، يخوض فى ردغة المجري ، ليضع قيدا جديدا للماء ، استعدادا لري أرض الحاج سيد ، الذى اعتذر عن المجيء كعادته ، متعللا بالانشغال ببعض الأمور !
يتقدم عبد الواحد متمهلا ، يقرفص بين تلافيف العيدان المنتصبة كجيش يطوق مدينة ممسوخة : العيال وحدهم يا عبد الواحد .. ما عادوا صغارا ، لكن الليل أعمي ، و المنطقة مقطوعة .. الليل جرن القتلى و آية الأرواح .. لكم أتعبتك ، ولولا ستر الله لأصابك عيارهم .. الذكر علي وشك النصب ، ولا بد ألا يراه الأولاد .. أتصدق ؟ صحيح أنني لم أر شيئا ، ولكن الكثير من الجيران يقولون .. اللهم اجعل كلامنا خفيفا عليهم ".
يتدافع نقيق الضفادع ، مختلطا بهدير مكنة الري ، وسكون الليل المتضخم ، يرجع الصدي ، حكايات و أصداء ، من الوهم المحاك ، على لسان أمه الحاجة حسيبة ، ناسجا من الخلاء غولا و فرسانا و آلهة إغريقية !
وسط هذا الخليط المشوش ، أتته وشوشات وطنطنات .. هي الأم حسيبة تحكي سر قعدتها فوق دبشة الزلط ، خلف البوابة العتيقة ، تنبئ عن الأميرة المقيدة بالسلاسل ، و الأردية الصفراء ، والمدى انتظارا لشاطرها المخلص !
هاجمته الوشوشات أزيزا ، دوي فى طبلة أذنيه .. دعك أذنيه : اللهم اجعله ..... المهدي و عبود .. أيكون الصوت آتيا من المكنة ؟".
خطف ( قلقيلة ) من الطين الجاف ، نفض بها بوله ، طرطق أذنيه ، جذبته نفس الأصوات ، مختلطة بالهدير و الهمس المحير ، و النقيق .
نط كضفدع ، توقف ، تقدم ثانية . مازال الصوت خافتا . كرر التقافز ، أنصت مرهفا سمعه . أتاه لغط ، تبين أن الصوت يأتيه من الجهة الشرقية ، نفس الجهة التي عليه أن يتجه إليها ، لنصب قيد جديد علي رأس غيط الحاج سيد .. اعترته قشعريرة ، احتوت كل كيانه .. تنقل بخفة عصفور .
كان القمر مستويا فى متنه المغبش ، ونجوم امتلأت حدقاتها بدموع ، تتخايل فى أسى وحزن ، كعين غزتها المياه الزرقاء ، ناصبة حبائلها على هام الشجر ، واضعة بيضها فجوات من نور ، متخللا أوراقه ، مفترشة الخلاء فى ظلال وصمت مريب .
كان يحدق متهدج الأنفاس ، محاولا قدر الطاقة ، الالتصاق بالأرض ؛ فالأعداء كثيرون ، ودية الفلاح فى هذه الناحية ، لا تكفي لشراء نعجة
؛ فقد شهدت المنطقة الكثير ، ووطئتها الكلاب البوليسية أكثر من مرة ، بحثا عن الجثث الموارة بها .
كمن أسفل السيقان العالية ، نشر حدقتيه وسمعه .. أمامه كانت ثلاثة أخيلة ، تربض علي ريشة القناة .. فى المنتصف كان أحدهم يجهز علي فريسة ، يرفع عصا ، ثم يهوي بها فى قوة ؛ فترتفع آهة ، وصرخة مكتومة .. ثم يتكرر الفعل . تعتريه قشعريرة ، يدنو أكثر ، يتوقف :" هاموت .. طيب بلاش هنا .. بلاش .. حرام عليك .. طب بلاش دول .. عشان خاطر ربنا .. ينوبك ثواب فيه ".
متوول دونما إرادة ، متأرجح كيانه من الغضب ، والخوف ، و الحمي ، يستجمع خيوط ما يدور ، فيري فريسة الليل من خلال النبرات و الآهات المتوالية فتاة صغيرة !!
الفتاة تصرخ فى بئر .. تنقطع صرخاتها .. تصرخ . يكربجها الشبح بالعصا :" بلاش و النبي ، ينوبك ثواب يا أخويا اااااااا ".
سرعان ما يختفي ، يتقدم غيره .. تعلو التأوهات ، الآهات بين ارتفاع و خفوت ، وتقليب علي الظهر و البطن .. تقاوم . ترتقع العصا ، تهوي فى وحشية .
الغضب كان يتكتل ، على جل مشاعره ، يتشكل وهجا من ثورة داخلية .. يضربها أخماسا فى أسداس .. هم كثرة ، و الليل ماله عيون ، ويد الجبان عمياء .. والبنت فى رحي مهانة لا تتوقف ، وعبود والمهدي بعيدان بجانب المكنة .
أحصي العدد ، حدد المنطقة ، رأي شيئا يلمع بجانب الشجرة ، وحيدا كان ، ولشد ما كان أسفه ، وهم أربعة ، هناك آخر يتحرك كحارس ليلي على بعد .
أعمل عقله سريعا ، نفرت كل جوارحه من الرؤية و التصنت ، نسى الماء و الأرض التي على وشك الغرق ، لملم بعض كتل الطين الجافة ، فجأة انطلق بعزم قوته راكضا ، أحدث دويا صاخبا ، قذف بالكتل الطينية فى اتجاهات متعددة ، وصوته القوي يصرع الظلام الساكن كالكفن .، يدوم فى خلائه : حلق ياد يامهدي .. من هنا .. ياعبود .. امسك ياوله .. أهم .. اوعي حد يفلت منكم .. حلق .. حلق ياولد ".
باغتتهم هجماته ، من كل الاتجاهات ، وهو يركض ، يلف حولهم ؛ فرمحوا فرارا فى اتجاه الذرة العالية ، وصوته وقذائفه وراءهم لا تنقطع ، وتأخذ أشكالا و طرقا مختلفة .
ركبها الرعب و الفزع ، ولولا عجزها ، و الألم الشديد الذي ينخر فى أعضائها ؛ لنفدت بجلدها .
عندما أقفل أدراجه عائدا ، كان المهدي وعبود يضرمانها ضربا وركلا .. نهرهما ، مسح المكان بسرعة . استرعت انتباهه دراجتان نائمتان فى حضن شجرة التوت ، أمر ولديه بسحبهما ، اقتلع من أرض الجريمة مطواتين قرن غزال ، كانتا مرشوقتين بجانب الفتاة ، سحب ذراع الضحية .. خائفة كانت ترتعد ، استجابت له ، وهي لا تقوي علي الحركة ، تماسكت .. كانت تدرك منذ كانت فى العشرة ، إلى أى مدي تبلغ قسوة هؤلاء الفلاحين ، قد يذبحونها لو أنها .... ولم تكن تتصور أن يمنع الشابين عن ضربها .
نطا القناة خلف والدهما . اصطدمت حدقتا المهدي بجسد الفتاة الذي لا تستره سوى مزق باقية من جلبابها .انجر ككبش تنهكه رائحة أنثاه ، تعثر ، تكعبل فوق الدراجة .. تكتم عبد الواحد غضبا على وشك الارتفاع :" مانتش واعي لنفسك يابن الكلب .. خلاص هجت علينا !! ".
ثمة مبان متفرقة تغزو الغيطان . ركنا الدراجتين . راح عبد الواحد يقلب فى الضحية ، ما وجد قطعة من جلبابها سليمة ، استشاط غضبا حين رأي الدماء عند المؤخرة ، وتحت السرة .. فى صمت حطت بجانب الجدار ، بعينين مرعوبتين ، ضيئلة كقطة مبللة بالموت ، تتداخل لستر جسدها ، تتداخل .
خلع الصديري ، والقميص الدمور .. ارتدي الصديري علي اللحم ، ألبسها القميص ، سترها حتي القدم ، انسحب مدركا الماء والأرض قبل أن تضيع الزرعة .
عندما عاد عبد الواحد يتقدمه المهدي الذى رفض أن يتركه قائما علي الفتاة ، تجمد مشدوها ، سرعان ما تقدم رافعا سلاح الفأس ، ثم نزل بها مطيحا بصاحب هذا الجسد ، الذي كان يصارع بقايا الفتاة !!
نشرت فى مجلة القصة التي تصدر عن نادي القصة و هيئة الكتاب بالقاهرة
نشرت ضمن أعمال مجموعتي القصصية ( حلم كائن بسيط ) الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب عام 1992
تعليق