[align=center]
[/align]
اللافقريات مخلوقات لا تمضغ
تمص وتمتص
تمص وتمتص
[/align]
محمد لافي “الجبريني”
بعد ان أشبعت رحلة أسطول الحرية قولا وتحليلا بحيث يكاد يستحيل حصر كل ما قيل فيها، لا ننوي إضافة قطرة حبر جديدة في بحرها الدموي الذي يجب أصلا أي قول، ولا يترك لنا سوى ان نذوي خجلا مثل المياه الآسنة في جوف الأرض بعد أن قدم الآخرون دمائهم دفاعا عن حاضرنا ومستقبلنا، ولا أقول نيابة عنا، لأن الدم لا ينوب الا عن شريانه
لكن بماذا سنختلف عن التي تقدم ثديها ليمص منه صاحب البار حتى لا تدخل في شبهة الخلوة غير الشرعية، إن سكتنا أو حتى استفحل بنا مرض التنظير مزيدا مقابل الفعل الذي بات بالنسبة لنا ليس اكثر من حلقة بمسلسل تركي تدبلجه الى العربية شركات مشبوهة ليتناسب والسياسة الاعلامية لشيوخ ماردوخ ومن لف لفهم!
بعد ان أشبعت رحلة أسطول الحرية قولا وتحليلا بحيث يكاد يستحيل حصر كل ما قيل فيها، لا ننوي إضافة قطرة حبر جديدة في بحرها الدموي الذي يجب أصلا أي قول، ولا يترك لنا سوى ان نذوي خجلا مثل المياه الآسنة في جوف الأرض بعد أن قدم الآخرون دمائهم دفاعا عن حاضرنا ومستقبلنا، ولا أقول نيابة عنا، لأن الدم لا ينوب الا عن شريانه
لكن بماذا سنختلف عن التي تقدم ثديها ليمص منه صاحب البار حتى لا تدخل في شبهة الخلوة غير الشرعية، إن سكتنا أو حتى استفحل بنا مرض التنظير مزيدا مقابل الفعل الذي بات بالنسبة لنا ليس اكثر من حلقة بمسلسل تركي تدبلجه الى العربية شركات مشبوهة ليتناسب والسياسة الاعلامية لشيوخ ماردوخ ومن لف لفهم!
إلى أي حضيض وصلنا يا أصدقاء! لا .. فحتى الرثاء لا يليق تماما في هذا المقام، فلقد تعفنت جثتنا وأوشكت آخر خيوطها على التحلل النهائي وتفسخت الطحالب فوقها من فرط الإعياء بما لا يسمح بأن يكون الرثاء والتباكي فعلا منطقيا، فالبشير الأصحاء لن يلتفتوا إلى الرمم أمام وضوح الشمس الذي سطع على بلاد كثيرة من أرض الله المزهرة.
لقد تغيير العالم كثيرا وفاتتنا نشرة الأخبار منذ الهتنا من الطبيعة عقدة المص ونحن المفطومين باكرا! أثبتت الطبيعة أن تغيرها مهما كان بطيئا في مقاييس البشر فإنه أكثر رسوخا، وحتى الطب تقدم فعلا كما تبشرنا نشرة أخبار “الام بي سي” يوميا الى الحد الذي حول الجمود الى داء جماعي طويل الأمد يتجاوز قراءات غوستاف لوبون عن الحالة النفسية الجمعية وأنها مثل الجراثيم التي إذا تكاثرت سببا وباء قاتلا للجسم، وانه لضمان الوقاية من العدوى الجماهيرية -والكلام للوبون- فلا بد من ابقائها مجيشة دائما بالاتجاه التي تحدده النخبة من شحذ عصابي في المنافسات الوطنية الكبرى كالرياضة والرقص أو الشد العصبي في الأحداث الدرامية المهمة. لكن الطب أيضا لم يتقدم الى الحد الذي يجعلنا نقتنع أن علاجنا يمكن ان يكون بغير التأمين الصحي التي تسمح لنا به الأنظمة المالية للدولة العربية!!
وبالتالي.. فنحن مهوسون بنظام الضمان الاجتماعي الذي لا يعترف إلا بالقوانين التي وضعها آدم سميث في علم الاقتصاد وبنك النقد الدولي في الآمان الاجتماعي الذي يسمح للطبقات المتنفذة بتسيير رغبات الأمم المسيطرة دون أدنى ازعاج.
وبذلك.. فإن الأمر يحتاج لتبرير جماعي تتكاتف فيه الدولة العربية مع جمهورها او ضلعها الثالث كما يفترض علم السياسة.
فالشعب يلتزم الأمن والامان امام شاشات التلفزة، مسموح له ان يلهج بالدعاء لفرسان الحرية المبحرين وغير مسموح له التعاطي معهم، فهو أصلا لا يملك من الفروسية شيء. أما خرابيط من نوع أنه من نسل عنترة وأفخاذ طيء ومحمول بجينات خالد وحمزة، فهي مجرد أساطير تاريخية تُحكى قبل النوم في مسلسل التلفزيون الرسمي، وأنه أبعد ما يكون عن الفروسية، والبطولة الوحيدة التي يسمح له أن يمارسها هي كظم الغيظ وابتلاع الحزن يوميا مع كأس من اليانسون يثبط همته الجنسية ليتوقف عن انجاب المزيد من الأبطال
والجكومة مهتمة كذلك بمصير هذا الشعب القاعد والقاعدة والمقعود عليه، إبقاءه حيا قدر الامكان وحفظ موته لحالات طارئة تستلزم الاستفادة من الدماء لم تحن بعد على اي حال، ولأن خبزها معجون من عرقه وحنطتها مستورده على حساب مستقبله فلا بد من ضمان الوضع الاستراتيجي للسياسة البقاء، ولأن الشعب غبي فعليه أن يتجاوز عما لا يفهمه..
يعني.. أن اعتبار دماء الابرياء عمل غير مقبول، يجب أن يفهم على انه تصعيد مهم حتى وان لم يفهم سعيد بائع الحلويات لماذا يضحك عليه موظف الدولة حين يعتبر مخالفته له غير مقبولة ولا تعتبر تصعيدا!
وأن خيار السلام هو خيار استراتيجي لا يتناقض مع أن سقوط الشهداء حتى ولو كانوا ضيوفا – أصلا لم يدعهم أحد ليحملونا وزر ضيافتهم- لأن الشهداء هم أحياء عند ربهم يرزقون، وبالتالي هم لم يموتوا، فحكومات بلادهم تملك مخزونا استراتيجيا من احترام ذاتها ولن تحبس من عاد منهم سليما أو تضع نقطة سوداء في ملفاتهم بحجم الكرة الأرضية لتتذكرهم بواسطتها كل مطارات العالم
وعليه.. فإن تركيا واليونان ونيكاراغوا والاكوادور وجنوب افريقيا متبوعة بمن سبقها كفنزويلا وبوليفيا وكوبا، هم نتاج تطور للطبيعة التي تعيش تحت الشمس، ولم تعش على مهتريات تاريخية انتشلها ذات عصر مستعرب انجليزي من تحت الرمال ليتصور الى جانبها أو يضيفها الى مذكراته التي ستباع حقوقها لانتاج الافلام التي تؤكد أن لا حق لنا حتى في هذا التاريخ أكثر من مكتشفيه!
وأن خيار السلام هو خيار استراتيجي لا يتناقض مع أن سقوط الشهداء حتى ولو كانوا ضيوفا – أصلا لم يدعهم أحد ليحملونا وزر ضيافتهم- لأن الشهداء هم أحياء عند ربهم يرزقون، وبالتالي هم لم يموتوا، فحكومات بلادهم تملك مخزونا استراتيجيا من احترام ذاتها ولن تحبس من عاد منهم سليما أو تضع نقطة سوداء في ملفاتهم بحجم الكرة الأرضية لتتذكرهم بواسطتها كل مطارات العالم
وعليه.. فإن تركيا واليونان ونيكاراغوا والاكوادور وجنوب افريقيا متبوعة بمن سبقها كفنزويلا وبوليفيا وكوبا، هم نتاج تطور للطبيعة التي تعيش تحت الشمس، ولم تعش على مهتريات تاريخية انتشلها ذات عصر مستعرب انجليزي من تحت الرمال ليتصور الى جانبها أو يضيفها الى مذكراته التي ستباع حقوقها لانتاج الافلام التي تؤكد أن لا حق لنا حتى في هذا التاريخ أكثر من مكتشفيه!
إنها.. حالة تمازج بين الفكرة القومية والتجلي العملي نحو تأسيس الدولة التي لا تستجدي قمحها ولا تقضي لياليها بمحاولة استذكار ممن نسيت أن تشحذ مائها وخبزها وفومها وقثائها وكرامتها ونيلها.. ممن يارب ممن!!
الناس لدينا انتفضوا ايضا، فلا تظنوا ان أنابيب الجلوكوز كانت وظيفتها فقط ابقائنا قيد الحياة لانتاج كريات الدم الحمراء وثاني اكسيد الكربون المفيد لعملية التماثل الضوئي لأعشاب الزينة على شرفات قصور الحكومات..
فمثلا.. اجمع جمهور مؤمن لدينا بأن رواد الحرية لم يكونوا شديدي الايمان ولم يتزودوا به كما يجب، اذ لولا ذلك لعرفوا انه لا يأمن مكر اليهود المنافقين
فيما تفتق الذهن البحري المنفتح على الطاقة الكونية عن تجمع نسوي على شواطئ بيروت لممارسة اليوغا جماعيا بما يطلق كتلة من الطاقة اللامرئية المحمولة على أثير الارادة الروحية لدعم أهل غزة بمزيد من العزيمة والصمود.. أهل غزة يا اعزائي لا يحتاجون المزيد من العزيمة صدقوني، انهم بحاجة فقط الى شحنة جديدة من أصابع الكت كات، لأنهم يفتقدون تقنية المص الذي تساعد على تذوق الافرازات الهلامية لطاقتنا الروحية!