مصطفى خيري ... هديّة لك مع سبق الإصرار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حكيم عباس
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 1040

    مصطفى خيري ... هديّة لك مع سبق الإصرار

    التوت و عطش البحر


    كانت دمعة حارة ، حفرت على خدّيّ مجراها ، تسقط فيه كفي كلّما مرّرتها على وجهي ، فيلسعني لهيبها رغم كل ما مرّ من سنين ، نما العشب و الزيتون على ضفافه و عششت الطيور ، تحوّل لتجعيد ، كأخدود يتمطى من ماقَيّ حتى هاوية الدّمع على طرفي ذقني .
    يسألني المعلّم : ما بك يا حكيم ؟ ، أتنهنه ، فيغلبني البكاء ، يتقطّع نَفَسي ، يهتزّ صدري فيهتز معه جسدي الصغير ، تختنق الكلمات في حنجرتي ، تنقلب أشواكا و حشرجة ، تتصلّب عيناي على وجهه ، يضع يده على كتفي ، ينحني ليوشوشني: إن كنت مريضا أو بحاجة للخروج من الصف ، يلحّ ، و حالي لا يتبدّل ، لم أكن أشعر بالكره نحوه ، و لا بالغضب منه ، كنت أتمزّق شفقة على جواد ، كان الظلم قاسيا ، لم أكن يومها أعرف التسمية ، لكنّه الإحساس بالقهر و قلّة الحيلة ، الممزوج بالجبن و تقريع الذات ، و الحنق و الغضب الشديد من باقي أولاد صفي ، بسبب سخريتهم و قهقهاتهم ، لماذا لم يتدخلوا لينقظوا جواد ؟ كلّنا نعرف الحقيقة ، لماذا لم أعترض أنا؟ لم أقل للمعلّم أن هذه ليست لجواد إنّها لأبيه ، "عمي لطيف" ... لماذا ؟؟ لماذا؟؟ لماذا؟؟
    عيناي مبتلتان كعصفورين تحت المطر ، لكنّهما ثابتتان ، انغرستا في عيني المعلّم ، كنت أشعر بارتباكه ، يحاول ملاطفتي و لا فائدة ، لم يذعنِ إلا حين صرخ أحدهم : زعلان على ابن عمه .. جواد ابن عمه يا أستاذ.
    في نهاية الدرس الأخير ، جمعت كتبي و أدواتي ، وضعتها في الكيس ، علّقته برقبتي و تركته يتدلى على جنبي المقابل ، اختلست نحو مازن النّظرة اليومية المعتادة ، بينما يجمع كتبه في حقيبة جلديّة بنيّة ، جلبها أبوه من ألمانيا في الصيف الماضي ، كان الوحيد بيننا ، يتبختر بحقيبته ، و ملابسه النّظيفة المرتّبة ، متناسقة الألوان.
    في الشارع خارج المدرسة ، هرج و صراخ ، يختلط الجدّ بالمزاح ، جواد يتعارك مع ثلة من أولاد الصّف ، يصرخ أحدهم مستهزءا بحركة مسرحية : أعطيني سيجارة ،
    يشتمه جواّد ، يهجم الولد عليه مازحا ، يحاول دسّ يديه في جيب بنطاله ليأخذ علبة السجائر ، يتعاركا ، يلكزه آخر من الخلف ، يؤشّر بيده لرأسه و يرسم معنى ما يقول : يا ابن "المهوّي"(1) .
    يركض خلفه جواد ، فيناديه آخر من بعيد : الهوى هوايا (2).. و ابن المجنون معايا

    ثم آخر : "خلعوها" .. "خلعوها" (3)...
    يقف أحدهم مقلّدا المعلم و يقول: يا أولاد ، عدّدوا نقائض الوضوء.
    فيصرخ الجميع : العبريّة يا أستاذ.
    يتراكضون تسقط أكياس الكتب من على أكتافهم ، تتناثر الدفاتر و الأقلام ، عندما ينحني أحدهم ليلملم خاصته ، يركله آخر فيسقط أرضا ، يتمرّغ في التراب ، ينفض ملابسه و يشتم ، فيتصاعد الغبار ..
    ينجح أحدهم بالوصول لعلبة السجائر ، يستولي عليها ، يشهرها في الهواء بمشهد مسرحي قائلا : حرّروا البلاد بسجائر أبو جواد .
    تعلو القهقهات و الصفير ، تختلط الأصوات و الشتائم ، يتناول جواد حجرا عن حافة الطّريق ، يرفع يده يهدّده ليعيد له العلبة ، يلقي بها لآخر ، يركض جواد نحوه شاهرا الحجر ، فيلقيها لثالث ، يركض نحوه و هو يصرخ و يشتم ، يدور جواد بينهم ، يركض و يلهث من واحد لآخر ، إلى أن تمزقت العلبة و تناثرت السجائر ، فتقاذفتها الأرجل في كلّ مكان .
    نظرت لوجهه عندما جاء ليأخذ كيس كتبه ، الذي حمّلني إياه ريثما ينهي معركته ، عَلِق التّراب برأسه الحليق ، و القشّ و أوراق حشائش يابسة ، وجهه مُعفّر ، دمعتان شقّتا طريقاهما على خدّيه ، بقيت ذرات التراب على جانبي الدموع ، في المجرى بانت بشرته النّظيفة ، كأنّه رسم كاريكاتوري ، يتدلّى من أنفه المخاط الممزوج بالتّراب ، تجمّد فوق شفته العليا ، أخذ كيسه دون أن ينبس ببنت شفة..

    كانت صورة المدير و هو يحمل عصاه الرّفيعة الطويلة ، تستحوذني ، غدا سيشتكون له و سيأتي العقاب.. أنا الطالب المثالي ، المتفوق علما و أدبا ، مضرب المثل !! كيف سأدخل هذه المعركة إلى جانب ابن عمّي؟ .. و مركزي؟؟ و عقاب المدير؟ و الشكوى التي ستتبعها لأبي؟ و العقاب من جديد ؟.. لا .. لا ليس من شأني ما حدث .. كيف و كنت في الصفّ تبكي بحرقة على جواد ؟؟! كيف؟؟!

    بكيت في حماية المعلم أمّا هنا ، ماذا أفعل ؟ أعاركهم ؟؟ لا .. لا ..
    دخلت البيت ، منهكا ، متعبا ، أشعر بروحي تزهق ، حين يحاول صوت في داخلي اتّهامي بالجبن ، أفرّ متشبّثا بالولد المثالي !
    لم أدخل من الباب المعتاد الذي يوصلني لأمي ، ذهبت حيث يعتاد جدّي الجلوس ، وجدته خلع ثوبه و استلقى مغمضا عينيه ، بقميصه و سرواله الطويل الفضفاض ، كقط أبيض يتلمّس برودة البلاط ، جلست على الأرض و ظهري نحو صدره ، تزحلقت بهدوء إلى أن أصبح كلّ جسمي يلامس الأرض و رأسي فوق خصره ، مدّ يده من فوق كتفي ، فتدلّت أصابعه الغليظة كثيفة الشّعر ، فوق صدري بمحاذاة عنقي ، تمتم دون أن يفتح عينيه : حكيم ؟؟
    لم أجب ، بل أغمضت عيني مثله ، فقال ببطء و هدوء: أسمعك .. أسمعك ..
    بقيت صامتا ، فقال بنفس النّبرة : ما بك يا حكيم ، أنا أسمعك !!.. لست نائما.. ثم هزّ يده ليحثّني ، فاهتزّ كتفي و كلّ جسدي. ، قلت: خذني يا جدي عند عمي لطيف.
    يبدو أنّني فاجأته ، هربت يده مسرعة من على كتفي ، فتح عينيه و رفع رأسه و بحلق في وجهي ، فتحت عينيّ لتصطدم بحدقتيه المذعورتين.
    حوقل و أعاد رأسه إلى الأرض ، لكن لم يُعِد يده ، و لم يَعُد قلبي يخفق ليعانق أصابعه التي تتدلّى فوقه من وراء الضلوع.
    فقلت: اليوم ضرب المعلم الغريب جواد . كان يحل مسألة حساب على السبورة ، سقطت منه الطبشورة ، فانحنى ليتناولها ، فسقطت من جيبه علبة السجائر، نسي علبة سجائر عمي لطيف في جيبه ، صفعه المعلّم بقوة على وجهه ، فسقط على الأرض ، ركله برجله ، ثمّ ركله و طرده خارج الصّف ، سخر كلّ الأولاد منه ، قهقهوا ، أتى المدير بعد قليل و وشوش المعلم ، فأعاده للصفّ و أعاد له علبة السجائر.
    لم يعلّق جديّ ، بل صرتُ أحس برأسي يعلو و يهبط فوق خصره ، مع تسارع نَفَسه ، هل أصابه القهر مثلي؟؟
    تابعت أكثر حماسا : في الطريق ، سخر منه الأولاد ، ضايقوه ، أخذوا علبة السجائر و مزّقوها ، فبكى جواد.. جدي.. هل سيضربه عمي لطيف؟
    رفع جسده عن الأرض ، وازن جلسته ، ثمّ زحف نحو مقعد قريب ، إتّكأ عليه و نهض.. نهضّت مسرعا : أتأخذني؟
    لبس ثوبه دون أن يجيب ، التقط يدي و خرجنا معا نحو ساحة الدّار الجانبية ، المليئة بأشجار المشمش ، بيت عمّي لطيف قريب ، غرفة واحدة أمامها مصطبة فارهة مرتفعة ، نسمّيها "الدّوسة" ، تُظلّل معظمها شجرة توت ضخمة ، لم يكن عندنا مثلها ، و لم أعرف التوت إلاّ من يديه .
    عمّي قصير القامة أسمر البشرة ، نحيل الجسم ، ذو شاربين رفيعين أنيقين ، لم أشعر يوما بالرّاحة حين كنت أجلس في حضنه و يطعمني التّوت ، كانت عظامه بارزة تضايقني ، أتململ فيضحك منّي ..
    نتحلّق حوله ليحكي لنا عن أيام الشّباب ، أيّام كان يعمل في حيفا ، وجهه هادئا ، مضيئا ، عششت فيه طيور الجليل(4) بكلّ تفاصيلها ، تسمع زقزقاتها بصوته و أصابعه الطويلة الرّفيعة ، كأنّها مناقيرها ، لا يكفّ عن التّمتمة بأغنية لم أنجح في حفظ سوى بعض الكلمات منها : "حيفا عروس و الكرمل(5) جديله
    البحر عطشان و القلب يناديله"
    بعد النكبة تغيّر كلّ شيء ، يقتله النّدم ، كأنّه كان يحمل سرّ الكون و فرّط به ، يلوم نفسه ، يضم أصابعه و يضغطها بقوة ، فترتجف قبضته حين يشهرها أمام وجهه و هو يقول : لو كنّا نعرف ، فقط لو كنّا نعرف .. أولاد الـ...... كنّا نبول عليهم ، نبصق في وجوههم ...
    تنام في أمان الله ، تستيقظ و قد احتلوا الهدار(6) و الكرمل ، و أصبحوا يقولون و يشورون .. يذبحون النّاس في الشوارع ... أولاد الكلب .. تفُ ... تفُ علي .. تفُ علي .. الله أكبر ، كم كنت غبيّا .. كم كنت غبيّا ، ويهزّ قبضته في الهواء..

    لا أريد رؤية الأنجاس ، لا أريد ما يصنعون و لا ما يزرعون ، ثم يمسك كاحله و يرفع قدمه و يضرب بها الأرض ، و هو يقول : هذه الأرض يجب أن تجف ، أن تصبح صحراء .. صحراء ، و رمالها جمر ، لا تنبت حشيشة واحدة لهم ... ينظر بعينين زائغتين ، يغيّر نبرته و يسأل بهدوء : لماذا لا تجف؟؟ لماذا؟؟ و يضربها بقدمه ... يضربها إلى أن يعلو لهاثه
    ثمّ يتمتم بحرقة : "حيفا عروس و الكرمل جديله
    البحر عطشان و القلب يناديله"
    و فجأة يصرخ مناديا زوجته : حسنية .. حسنية ... فتأتي بقامتها الطويلة ، و جمالها الريفي الذي لوّحته شمس الحقول ، تعرف ما عليها فعله دون أن يطلب ، تمدّ يدها لعلبة السجائر الملقاة جانبه ، تحت خرقة من قماش بالية ، تأخذ لفافة و تعطيه إياها ، يخرج من جيبه علبة كبريت "نابلسية" ، يشعل عود الثقاب و يعلّق : السجائر عربية لكن ، ختموا العلبة بختم الضريبة بلغتهم .. لعنة الله عليهم و على لغتهم..
    قليل الخروج من البيت كي لا تقع عينه على أحد منهم ، أو ترى حرفا بلغتهم ، يـتأفّف دوما و هو يقول: انتشرت حروفهم كالذّباب في كلّ مكان .
    إن لمست يده شيئا "ملوّثا" بهم ، يُسارع لغسلها ، لو وقعت عينه عليهم أو على كلمة عبرية ، يسارع لحوض الماء ، علبة السجائر تظلّ تحت الخرقة و معها البطاقة اللّعينة ، إذا خرج من البيت ، ترافقه زوجته لتحمل سجائره و بطاقته ، أو يرافقه جواد ، يصارحنا : لو كنت شجاعا لفقأت عيني ، لكنّني جبان ... جبان.. يضع إبهاميه فوق عينيه المغمضتين و يضغط بقوة ،، ثم يصرخ .. جبان .. جبان..
    فيما بعد حاول ، أنقذته الصدفة بعد أن أدمى جفونه ، بعدها استدعى جدي أبي و قرّرا اصطحابه للطّبيب.
    يمسح بيده على شعري و يبتسم ، يعطيني حبات من التّوت و يقول: مساكين .. يظنّونني مجنون ..
    مرّت كلّ الصور أمامي و أنا ألهث خلف خطوات جدي المسرعة ، دفع الباب التنكي القديم ، دخلت خلفه ، كان عمّي في ظلّ شجرة التوت على "الدوسة" ، يحتسي الشاي بهدوء ، عندما رآنا ابتسم ابتسامته الحنونة الدّافئة ، فركضت و القيت بنفسي قربه ، التصقت به ، انشغل بالحديث مع جدّي ، خرجت زوجته و خرج جواد ، لكنّني لم أتابعهم ، و لم أسمعهم ، طوّقني بأحد ذراعيه ، دسست رأسي في صدره ، أغمضت عيني .. شعرت بحاجة للبكاء ، رعشة برد تجتاحني ، فطوقت وسطه بكلتا يدي ، دفعت بجسمي نحوه أكثر ، كأنّني أدخل فيه ... كم أحب التّوت يا عمي لطيف.. كم أحبّ التّوت..



    حكيم

    ----------------
    1 : تعني المجنون
    2 : اشتقاق من الأولى ، و تغمز للجنون
    3 : ايضا تعني الجنون
    4 : منطقة شمال فلسطين المحتل منذ 1948
    5 : جبل في قلب مدينة حيفا
    6 : منطقة القطار الأرضي الذي يوصل بين المدينة و قمّة جبل الكرمل.
  • يسري راغب
    أديب وكاتب
    • 22-07-2008
    • 6247

    #2
    كانك انت كلنا
    وكان كلنا توحدت في طفولتنا
    وهناك المدرسة والتربية والعائلة
    كان ذلك القريب ابن العم يحمل معه الذاكرة
    كانك تدخل بنا عالم هو عالمنا
    الغريب من لم يعش هذه الطفولة
    وتلك القرية التي تصفها
    بعشق
    وما احلى عشق الروائي القدير حين يصف
    ويبتسم
    ويخاف الخوف
    فيقرر الغضب
    لماذا يرتعش مابين الخوف والغضب
    ولماذا يتردد
    لماذا لايوقف اولئك السفلة
    لانه ليس منهم
    لانه الاول في المدرسة
    ولانهم طوال عمرهم لهم المقاعد الخلفية
    لانهم لا يعرفون معنى التفكير فينطقون الجهل سفاهة وكفرا
    فلا تكفر يا من ربيت على التفوق
    لا تكفر بسمات المتفوق
    لان من الصعب ان يعيش المتفوق مع الراسب يوما
    تلك عقدة نفسية
    عقدة الفاشل حين يلتقي المتفوق
    وتربية المتفوق ابداعا منذ ان كان طفلا
    ---------------------------------------
    استاذ حكيم
    احسد مصطفى خيري على هديتك الادبية
    اشكر الله عز وجل ان جمعنا ملتقى ابداعي اتمناه على الارض فعلا
    دمت سالما منعما وغانما مكرما

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      و فوق محبتي للتوت ياحكيم أحبك أيضا !!
      من أين أتيت ياولد ، لتخرج لنا نبضات الماضي و الأيام
      بعضا منا نحن ، و بكل ما نحمل من طيبة و عفوية وبراءة
      تتماهي بلداننا ، و نتماهي فى بعضنا كأنا كنا هنا معك ، ومع جواد
      نتعارك معه و هؤلاء ، و نشعل فتائل النار فى رمضان و نطلقها مدافع ،
      و رصاصات ، ثم ننسحب إلى هناك إلى المسجد الكبير ، ونحكي بلا غضاضة
      لا خصام بيننا .. نفس الاولاد هم هم .. هم من ضربوا جواد على عيني ،
      لماذا ياحكيم .. ؟!
      و الحجارة تملأ الطريق و الوقت
      حتي حين نعجز عن الرد ، و الضرب و الكر و الفر ، لا نجد سوي الدموع
      هي آخر ما نملك صغارا آبقين !!
      و لك مع الجد حكايات و حكايات ،
      بداية من تلك الشجرة ،
      و مرورا بالصمرقندي ورحلته الغريبة
      و انتهاء بهنا
      الجد هنا بحكمة لا أدريها ، و لا أكاد ألمسها ، ما الذي فعله اسم جواد فيه ، هل كسره ، لأنه بدا كمجنون مسه الوطن ؟
      إن لم يكن فلم ؟
      أدري حكيم .. و أدري حكمة العقلاء من طيبين شعبنا ، و يالهمي حين يعجزون
      حتي عن الربت على كتفي ، و جبر خاطري المثقل بالإهانة و الوجع

      كنت قريبا مشابها متماهيا فينا وفيك .. و أنا عند شجرة التوت ( خد الجميل ) التي كانت لجدي لأمي
      فهل تأتي معنا مع موسم التوت ؟!

      أحبك أيها المبدع أتري لي ذنبا أن رأيتك فى طفولتي ؟!!
      sigpic

      تعليق

      • محمد سلطان
        أديب وكاتب
        • 18-01-2009
        • 4442

        #4
        تحية بعرض السماء والأرض .. فقط أحببت المرور وإثبات الحضور بعد قراءتها أثناء الدوام ..
        ولي عودة بمشيئة الله .. سلمت يدك
        صفحتي على فيس بوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

        تعليق

        • حكيم عباس
          أديب وكاتب
          • 23-07-2009
          • 1040

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب مشاهدة المشاركة
          كانك انت كلنا
          وكان كلنا توحدت في طفولتنا
          وهناك المدرسة والتربية والعائلة
          كان ذلك القريب ابن العم يحمل معه الذاكرة
          كانك تدخل بنا عالم هو عالمنا
          الغريب من لم يعش هذه الطفولة
          وتلك القرية التي تصفها
          بعشق
          وما احلى عشق الروائي القدير حين يصف
          ويبتسم
          ويخاف الخوف
          فيقرر الغضب
          لماذا يرتعش مابين الخوف والغضب
          ولماذا يتردد
          لماذا لايوقف اولئك السفلة
          لانه ليس منهم
          لانه الاول في المدرسة
          ولانهم طوال عمرهم لهم المقاعد الخلفية
          لانهم لا يعرفون معنى التفكير فينطقون الجهل سفاهة وكفرا
          فلا تكفر يا من ربيت على التفوق
          لا تكفر بسمات المتفوق
          لان من الصعب ان يعيش المتفوق مع الراسب يوما
          تلك عقدة نفسية
          عقدة الفاشل حين يلتقي المتفوق
          وتربية المتفوق ابداعا منذ ان كان طفلا
          ---------------------------------------
          استاذ حكيم
          احسد مصطفى خيري على هديتك الادبية
          اشكر الله عز وجل ان جمعنا ملتقى ابداعي اتمناه على الارض فعلا
          دمت سالما منعما وغانما مكرما
          ----------------------
          الأستاذ الفاضل يسري راغب
          تحية طيّبة


          الشكر الجزيل لحضرتك و لوجودك العطر دائما ،
          أشكر نبلك و أصالتك
          أشكر شعورك بالمسئولية تجاه ماضينا و حاضرنا و مستقبلنا ، و وضوح رؤياك حول واجباتنا و حقوقنا ، و شدّة التزامك بنظامنا القيمي .. بأخلاقنا الشرقية يا أخي ... ما تربينا عليه يا رجل ... ما تعلمناه من جدّك و جدي و أبيك و أبي ، و معلّمك الذي كان بمثابة الأب.. و الذي أساسه الخجل و الحياء .. الحياء يا أخي .. الحياء أبسط قواعد السلوك ، الذي هرب من بين أيدي هؤلاء ، خفافيش الإنترنت ، و الذي لولاه لقبروا في أقبية مظلمة ..

          كلّ مودّتي و احترامي
          حكيم

          تعليق

          • مصطفى خيري
            أديب وكاتب
            • 10-01-2009
            • 353

            #6
            كانت دمعة حارة ، حفرت على خدّيّ مجراها ، تسقط فيه كفي كلّما مرّرتها على وجهي ، فيلسعني لهيبها رغم كل ما مرّ من سنين ، نما العشب و الزيتون على ضفافه و عششت الطيور ، تحوّل لتجعيد ، كأخدود يتمطى من ماقَيّ حتى هاوية الدّمع على طرفي ذقني .
            يسألني المعلّم : ما بك يا حكيم ؟ ، أتنهنه ، فيغلبني البكاء ، يتقطّع نَفَسي ، يهتزّ صدري فيهتز معه جسدي الصغير ، تختنق الكلمات في حنجرتي ، تنقلب أشواكا و حشرجة ، تتصلّب عيناي على وجهه ، يضع يده على كتفي ، ينحني ليوشوشني: إن كنت مريضا أو بحاجة للخروج من الصف ، يلحّ ، و حالي لا يتبدّل ، لم أكن أشعر بالكره نحوه ، و لا بالغضب منه ، كنت أتمزّق شفقة على جواد ، كان الظلم قاسيا ، لم أكن يومها أعرف التسمية ، لكنّه الإحساس بالقهر و قلّة الحيلة ، الممزوج بالجبن و تقريع الذات ، و الحنق و الغضب الشديد من باقي أولاد صفي ، بسبب سخريتهم و قهقهاتهم ، لماذا لم يتدخلوا لينقظوا جواد ؟ كلّنا نعرف الحقيقة ، لماذا لم أعترض أنا؟ لم أقل للمعلّم أن هذه ليست لجواد إنّها لأبيه ، "عمي لطيف" ... لماذا ؟؟ لماذا؟؟ لماذا؟؟
            -----------------------
            الاخ العزيز
            الاستاذ الكبير
            دكتور حكيم
            من يكتب هذه الصيغة في الاحساس بالقهر مساندة لمقهور ويدخل عالم طفل صغير تربى على نصرة المظلوم احساسا دافيء رقيق فيكتبه ببلاغة كمقدمة لعمل قصصي رائع يقول في الاهداء انا معك ياصديقي المقهور
            يكون حكيم اسم له دلالته حين كان للحكمة اصول وفروع
            ----------------------
            عيناي مبتلتان كعصفورين تحت المطر ، لكنّهما ثابتتان ، انغرستا في عيني المعلّم ، كنت أشعر بارتباكه ، يحاول ملاطفتي و لا فائدة ، لم يذعنِ إلا حين صرخ أحدهم : زعلان على ابن عمه .. جواد ابن عمه يا أستاذ.
            في نهاية الدرس الأخير ، جمعت كتبي و أدواتي ، وضعتها في الكيس ، علّقته برقبتي و تركته يتدلى على جنبي المقابل ، اختلست نحو مازن النّظرة اليومية المعتادة ، بينما يجمع كتبه في حقيبة جلديّة بنيّة ، جلبها أبوه من ألمانيا في الصيف الماضي ، كان الوحيد بيننا ، يتبختر بحقيبته ، و ملابسه النّظيفة المرتّبة ، متناسقة الألوان.
            في الشارع خارج المدرسة ، هرج و صراخ ، يختلط الجدّ بالمزاح ، جواد يتعارك مع ثلة من أولاد الصّف ، يصرخ أحدهم مستهزءا بحركة مسرحية : أعطيني سيجارة ،
            يشتمه جواّد ، يهجم الولد عليه مازحا ، يحاول دسّ يديه في جيب بنطاله ليأخذ علبة السجائر ، يتعاركا ، يلكزه آخر من الخلف ، يؤشّر بيده لرأسه و يرسم معنى ما يقول : يا ابن "المهوّي"(1) .
            -------------------------------------
            وصف حي وحيوي يعيش اجواء المدرسة الابتدائية في القرية او الضاحية الفلسطينية فاللهجة تقول ذلك والشنطة المدرسية القماشية تحكي عن اتراب الطفولة والصراع على القوة بالتجني على جواد قائمة فالخلاف موجود بين الاطفال على معاني القوة البريئة التي ترتدي احيانا التمايز بين الاقران
            هذا يحمل شنطة جلدية غالية من المانيا
            وذاك شنطة قماشية رخيصة يحملها الانسان المرهف الاحاسيس
            والمهوي هو ذاك الجواد الذي يقاوم الظلم من المعلم والتلاميذ وابن عمه تبلل الدموع عيناه خوفا عليه من استبداد الحاقدين
            الحدث يدخل في بناء القصة قمة في البلاغة والفصاحة
            لا يكتبها سوى حكيم في زمن فقد الحكمة معايشة للغوغاء الجاهلين
            --------------------------------
            يركض خلفه جواد ، فيناديه آخر من بعيد : الهوى هوايا (2).. و ابن المجنون معايا
            ثم آخر : "خلعوها" .. "خلعوها" (3)...
            يقف أحدهم مقلّدا المعلم و يقول: يا أولاد ، عدّدوا نقائض الوضوء.
            فيصرخ الجميع : العبريّة يا أستاذ.
            يتراكضون تسقط أكياس الكتب من على أكتافهم ، تتناثر الدفاتر و الأقلام ، عندما ينحني أحدهم ليلملم خاصته ، يركله آخر فيسقط أرضا ، يتمرّغ في التراب ، ينفض ملابسه و يشتم ، فيتصاعد الغبار ..
            ينجح أحدهم بالوصول لعلبة السجائر ، يستولي عليها ، يشهرها في الهواء بمشهد مسرحي قائلا : حرّروا البلاد بسجائر أبو جواد .
            تعلو القهقهات و الصفير ، تختلط الأصوات و الشتائم ، يتناول جواد حجرا عن حافة الطّريق ، يرفع يده يهدّده ليعيد له العلبة ، يلقي بها لآخر ، يركض جواد نحوه شاهرا الحجر ، فيلقيها لثالث ، يركض نحوه و هو يصرخ و يشتم ، يدور جواد بينهم ، يركض و يلهث من واحد لآخر ، إلى أن تمزقت العلبة و تناثرت السجائر ، فتقاذفتها الأرجل في كلّ مكان .
            نظرت لوجهه عندما جاء ليأخذ كيس كتبه ، الذي حمّلني إياه ريثما ينهي معركته ، عَلِق التّراب برأسه الحليق ، و القشّ و أوراق حشائش يابسة ، وجهه مُعفّر ، دمعتان شقّتا طريقاهما على خدّيه ، بقيت ذرات التراب على جانبي الدموع ، في المجرى بانت بشرته النّظيفة ، كأنّه رسم كاريكاتوري ، يتدلّى من أنفه المخاط الممزوج بالتّراب ، تجمّد فوق شفته العليا ، أخذ كيسه دون أن ينبس ببنت شفة..
            --------------------------
            الصراع يزداد عنفا بين جمع من الغوغائيين
            وجواد اسم على مسمى مهر اصيل
            بعناد وقوة يتحدى وزيلاحق اولئك المهووسين بقوته
            يهربوا امامه واحدا تلو الاخر
            كل منهم له اتجاهه وهو يطارد في كل الاتجاهات
            الضعفاء يتجمعون امام من اعطاه الله نعمة الشجاعة والقوة
            المشكلة في علبة السجائر
            كيف يحمي جواد علبة سجائر
            ولماذا تكون علبة السجائر القضية
            هل التفاهة تملك الجميع
            هناك فكر مع الادب
            الصراع بلغة الروائي تحتاج الى فهم نخبوي
            فلا يفهم الحكيم الا حكيم
            ------------------------------------------
            الاستاذ حكيم
            كنا في المدرسة ثلاثة اقسام
            العشرة الاوائل المهذبين
            خمسة عشر تلميذ متوسطي القدرات
            عشرون راسبون فاشلون
            يقود العشرون الراسبون فتوة يفود المعركة ضد الاوائل المهذبين
            تحتدم المعركة
            يحاول الراسبون ان يتسيدوا المكان والزمان
            يذهب الاول المتفوق الى جده يشكو تسلط الراسبين
            يجمع حوله عدد من اقاربه الاشداء
            ينتظروا الراسبين
            يمسكوا بزعيم العصابة يوثقوه بالحبال
            ويبول عليه المتفوق
            لن يعد ذلك العصابي الى المدرسة
            وكل الراسبون اصبحوا خاضعين للحكيم
            ليس الحكيم له الا سلاح التفوق
            وان اراد مواجهة الراسبين يجب ان ياتي لهم بامثالهم
            المعركة بين العالم والجاهل تقتضي
            ان يبتعد العالم عن اساليب الجاهل
            مع تقديري الكامل لاديب ومفكر قل امثاله اسمه حكيم
            التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى خيري; الساعة 07-06-2010, 16:00.

            تعليق

            • مصطفى خيري
              أديب وكاتب
              • 10-01-2009
              • 353

              #7
              كانت صورة المدير و هو يحمل عصاه الرّفيعة الطويلة ، تستحوذني ، غدا سيشتكون له و سيأتي العقاب.. أنا الطالب المثالي ، المتفوق علما و أدبا ، مضرب المثل !! كيف سأدخل هذه المعركة إلى جانب ابن عمّي؟ .. و مركزي؟؟ و عقاب المدير؟ و الشكوى التي ستتبعها لأبي؟ و العقاب من جديد ؟.. لا .. لا ليس من شأني ما حدث .. كيف و كنت في الصفّ تبكي بحرقة على جواد ؟؟! كيف؟؟!
              بكيت في حماية المعلم أمّا هنا ، ماذا أفعل ؟ أعاركهم ؟؟ لا .. لا ..
              دخلت البيت ، منهكا ، متعبا ، أشعر بروحي تزهق ، حين يحاول صوت في داخلي اتّهامي بالجبن ، أفرّ متشبّثا بالولد المثالي !
              ----------------------------------------------
              مناجاة وجدانية
              ما اروعك حين تتحدث عن ذلك المتفوق المثالي
              عن الخوف من مكانته كمتفوق
              الخوف الذي يعشعش بين ثناياه
              من الطفولة الى ان يكون حكيم - طبيب-
              الطبيب في المجتمع العربي والفلسطيني خاصة قبل عقود من السنين يعني التفوق
              هذا هو الطبيب
              فكيف ان جمع بين ثناياه
              براعة الطبيب وابداع الاديب الحكيم
              -------------------------------------
              لم أدخل من الباب المعتاد الذي يوصلني لأمي ، ذهبت حيث يعتاد جدّي الجلوس ، وجدته خلع ثوبه و استلقى مغمضا عينيه ، بقميصه و سرواله الطويل الفضفاض ، كقط أبيض يتلمّس برودة البلاط ، جلست على الأرض و ظهري نحو صدره ، تزحلقت بهدوء إلى أن أصبح كلّ جسمي يلامس الأرض و رأسي فوق خصره ، مدّ يده من فوق كتفي ، فتدلّت أصابعه الغليظة كثيفة الشّعر ، فوق صدري بمحاذاة عنقي ، تمتم دون أن يفتح عينيه : حكيم ؟؟
              لم أجب ، بل أغمضت عيني مثله ، فقال ببطء و هدوء: أسمعك .. أسمعك ..
              بقيت صامتا ، فقال بنفس النّبرة : ما بك يا حكيم ، أنا أسمعك !!.. لست نائما.. ثم هزّ يده ليحثّني ، فاهتزّ كتفي و كلّ جسدي. ، قلت: خذني يا جدي عند عمي لطيف.
              يبدو أنّني فاجأته ، هربت يده مسرعة من على كتفي ، فتح عينيه و رفع رأسه و بحلق في وجهي ، فتحت عينيّ لتصطدم بحدقتيه المذعورتين.
              حوقل و أعاد رأسه إلى الأرض ، لكن لم يُعِد يده ، و لم يَعُد قلبي يخفق ليعانق أصابعه التي تتدلّى فوقه من وراء الضلوع.
              فقلت: اليوم ضرب المعلم الغريب جواد . كان يحل مسألة حساب على السبورة ، سقطت منه الطبشورة ، فانحنى ليتناولها ، فسقطت من جيبه علبة السجائر، نسي علبة سجائر عمي لطيف في جيبه ، صفعه المعلّم بقوة على وجهه ، فسقط على الأرض ، ركله برجله ، ثمّ ركله و طرده خارج الصّف ، سخر كلّ الأولاد منه ، قهقهوا ، أتى المدير بعد قليل و وشوش المعلم ، فأعاده للصفّ و أعاد له علبة السجائر.
              لم يعلّق جديّ ، بل صرتُ أحس برأسي يعلو و يهبط فوق خصره ، مع تسارع نَفَسه ، هل أصابه القهر مثلي؟؟
              تابعت أكثر حماسا : في الطريق ، سخر منه الأولاد ، ضايقوه ، أخذوا علبة السجائر و مزّقوها ، فبكى جواد.. جدي.. هل سيضربه عمي لطيف؟
              رفع جسده عن الأرض ، وازن جلسته ، ثمّ زحف نحو مقعد قريب ، إتّكأ عليه و نهض.. نهضّت مسرعا : أتأخذني؟
              لبس ثوبه دون أن يجيب ، التقط يدي و خرجنا معا نحو ساحة الدّار الجانبية ، المليئة بأشجار المشمش ، بيت عمّي لطيف قريب ، غرفة واحدة أمامها مصطبة فارهة مرتفعة ، نسمّيها "الدّوسة" ، تُظلّل معظمها شجرة توت ضخمة ، لم يكن عندنا مثلها ، و لم أعرف التوت إلاّ من يديه .
              ---------------------------------------------
              لوحة ادبية روائية واقعية فيها جمال الحرف يغلب على انفعالات الحالة التي عاشها حكيم طفلا في رعاية جده الذي كان بالفطرة حكيم
              كم يكون هنا الصدق واقعا حين يتحدث حكيم عن جده
              كم نشعر بهذا الحكيم الكبير الذي تربى حكيم في احضانه
              كم يكون اصلك الراقي تربية وتعليم له اكبر التاثير في التاثر باي خدش للاحاسيس
              ايها المرهف الاحاسيس
              تبا لعديمي الاحساس الذين لم يجدوا احدا يعف السنتهم عن المثالي الشريف
              التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى خيري; الساعة 15-07-2010, 12:25.

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                أستاذ حكيم عباس:
                أسعد الله صباحك ،وأوقاتك كلّها...
                لم يعد لي ماأكتب..ضاعت مني الكلمات..
                بعد هذه المداخلات التي صاغتها قلوب وأقلام تعرف تماماً من تحاور..
                ما أستطيع أن أقوله بصدقٍ أخي الغالي:
                إنا سعداء بك جدّاً ،في هذا الملتقى الجميل..
                ونفخر بقامتك الباسقة..التي تساقط درراً..وحكمةً..ووفاء...وشهامة
                وهذا النفس الروائيّ الدافق..الذي تجود به ..بانسيابيّة تامّة دون عناءوتكلّفٍ
                أحبّ الكتابة التي تتحدّث بصميميّة عن الواقع الذي نعيشه..
                عندما نتوغّل في حوارينا البسيطة..نكتب عن بيوتها المتواضعة..عن أولادها السمر بكلّ تناقضاتهم..عن مدارسنا بحميميّة وصفها..
                عن الأعمام والأجداد..حتى العبارات العفويّة المتداولة المغرقة في محليّتها
                فنحن لسنا من كوكبٍ آخر..نحبّ هذا الطين ، نحبّ بلداتنا ..على فطرتها..
                إذا لم تتناولها الأقلام بهذه الشفافيّة لمن سنتركها..؟؟
                لجرّرات العدوّ التي تطوي التاريخ ، والحكايا ، والملامح والبصمات العربيّة..؟؟
                أم لهذا التقليد الأعمى الذي يجتاح البعض كوباءٍ أصفرَ ..
                فيتهافت على القشور ،وتضيع هويّته ، ويصبح بلا جذور ،ولا انتماء..
                تستهويني الكتابة التي تتسلّل إلى حميميّة الحياة التي نعتاشها...
                فذاك منتهى الوفاء ،والصدق ..والتشبّث بالأرض ،والقبض على ترابها بقوّة
                أستاذ حكيم : بوركت فلسطين الحبيبة بك..وبروعة قلمك..لأنك ابنها البار..
                دُمتَ بسعادةٍ....تحيّاتي...

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  وكأني كنت أقرأ سطورا من رواية شفافة ومفعمة بكل الحب والوجع والمشاعر الانسانية
                  سرد سلس كخرير مياه عذبة
                  ورؤية للطفولة والصبى في مدينة محتلة يصر المحتل فيها أن يمارس ألاعيب الاحتلال ومحاولة طمس الهوية
                  القضية لن تموت بوجود العمالقة
                  وروح المقاومة والرفض ستبقى بوجود بصمة الأهل
                  لك أنفاس روائي ورؤاه وطريقتك بالسرد محببة وتدعونا بكل شوق أن نقرأ
                  ربما فاتك أن خطأ مطبعيا قد ألم بالنص ( لماذا لم يتدخلوا لينقظوا جواد) .. لينقذوا جواد

                  محبتي وشتائل جوري
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  يعمل...
                  X