تشبيه المرأة بالحيوان في الشعر العربي:

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فرحان الفيفي
    عضو الملتقى
    • 21-05-2010
    • 41

    تشبيه المرأة بالحيوان في الشعر العربي:

    تشبيه المرأة بالحيوان في الشعر العربي:

    قال الله تعالى :" خلق الإنسان في أحسن تقويم"
    وقال تعالى:" وصوركم فأحسن صوركم"
    وأما بعد :

    فتعلمون أن تشبيه شيء بشيء أسلوب بلاغي شائع لدى العرب،خاصة في الشعر .
    ومن المعروف لديكم بأنه كلما زاد التقارب بين المشبَّه والمشبه به في وجه الشبه كلما كان التشبيه أجود .وكلما بعُدا عن بعضهما كان التشبيه أقل جودة.
    ولكن يجدر بنا قبل التركيز في المشبه والمشبه به ووجه الشبه أن نتأمل في الإطار العام للتشبيه ،فإن وجدنا ما قد يسيء إلى بلاغة التشبيه ،ويكدر صفوه،فالأولى بنا ترك التشبيه.
    ولو أخذنا قصة علي بن الجهم وذلك البيت الشعري الذي أنشده للخليفة فسيتضح المعنى، حيث يُروى أن ابن الجهم مدح الخليفة بقوله :
    أنت كالكلب في حفاظك للو..دِ وكالتيس في قراع الخطوب.
    فشبه الشاعر بالكلب في الوفاء ،وبالتيس في قراع النوازل.
    و ركّز بن الجهم هنا على وجه الشبه ،وفاته النظر إلى الإطار العام للتشبيه، وهو تشبيه إنسان بحيوان، أو بعض الإنسان ببعض الحيوان. لذلك لم يقبل النقاد منه هذا التشبيه ، مهما كان التقارب بينهما في وجه الشبه.
    وسواء أكانت هذه القصة صحيحة أم مما أقحم الرواة في الأدب العربي لغرض المسامرة والمنادمة ، إلا أنها تعطي معنى عاماً يجب أن يتنبه له من أراد التشبيه .
    مع أن التشبيه هنا ليس تشبيه جزء مادي من إنسان بجزء مادي من حيوان، لذلك فهو مستساغ بعض الشيء ، ومثله تشبيه الإنسان بالأسد في الشجاعة أو الفهد في السرعة .


    والآن تأملوا معي أيها القراء ذلك التشبيه الشائع في الشعر العربي ،حتى لا تكاد تخلو منه قصيدة ، وهو تشبيه المرأة بالحيوان (الظبي ،الريم ،الغزال،المها النعجة).
    وقد أخذ بعض الشعراء شيئا من المرأة كالعنق مثلا أو العين ، وشبهوه بعنق الغزال أو عينه.متناسين الإطار العام للتشبيه.وهو تشبيه إنسان بحيوان أو بعض إنسان ببعض حيوان. ناهيك عما في هذا التشبيه من قبح منقطع النظير ،وبُعد بين المشبه والمشبه به ، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون عين المها أجمل من عين المرأة ولا مدانية لها.
    وقد يقول قائل : لعل وجه الشبه هواتساع العين،
    ولكن ذلك لا يجعلنا نغفر لهم هذا التشبيه ، لأن المشبه به هو جزء من حيوان .وأخذ البعض لا يمكن أن يجعل القارئ ينسى الكل ، ولا يمكن أن يجعلنا نتناسى أن المشبه هو عين أو عنق حيوان يمشي على أربع ،وله ذنب يهش به الذباب.
    ولا ننسى بأن الله تعالى قد أحسن خلقة الإنسان .
    بل نقرأ كثيرا لشعراء شبهوا المرأة بالظبي أو الغزال ، دون تحديد وجه الشبه ، أو تحديد جزء واحد فقط ، وهو بذلك يجعل القارئ يتأمل الحيوان من أقدامه إلى قرونه.
    أما تشبيه المرأة بالقمر أو الشمس ، فهو لا يحمل نفس الإساءة التي يحملها تشبيه الإنسان بحيوان.لا سيما في هذا العصر، وكثيرا ما نسمع من يذم غيره فيقول : أنت حيوان ، ولا يمكن أن نسمع أحدا يذم غيره فيقول : أنت قمر أو أنت شمس.

    وبما أننا قومٌ مقلدون ، نرفض التجديد،ونأخذ القديم على أنه حقائق مسلم بها في كل شيء ، لذلك فقد قبلنا هذا التشبيه على ما فيه من قبح ، وملأنا به أسماع الإناث .
    وموجز القول : إذا أردنا أن نشبه شيئا بشيئا وكان هدفنا الثناء فيجب علينا أن نختار شيئا أعلى وأكمل منه في خلقته ، حتى يصبح التشبيه مستساغا، ولا يمكن أن نقيس ذلك على قول أبي تمام :
    لا تنكروا ضربي له منْ دونه ... مثلاً شروداً في العلا والباسِ
    فالله قد ضربَ الأقلَّ لنورهِ ... مثلاً من المشكاة والنبراسِ

    لأنه لا شيء أعلى وأكمل من نور الله تعالى حتى نشبهه به.بخلاف تشبيه عين المرأة بعين المها .

    ختاما أقول:

    لعمري إنه لن ترضى امرأة بأن تشبه بغزال أو خروف أو نعجة إلا إذا كان وجه الشبه بينهما قريبا لحد يصعب التفريق بين المشبه والمشبه به.
    التعديل الأخير تم بواسطة فرحان الفيفي; الساعة 05-06-2010, 21:59.
  • جودت الانصاري
    أديب وكاتب
    • 05-03-2011
    • 1439

    #2
    فعيناك عيناها وجيدك جيدها ,,,, ولكن عظم الساق منك دقيق
    سيدي الغالي
    كلما ذكرت في محاضرتي هذا الموضوع هبت زوبعة الاستهجان بين الطالبات
    تقابلها قهقهات اخوانهن الطلبه ,, ولا يسكتهم الا تذكيرهم بقول علي بن الجهم
    انت كالكلب وفاء,, وكالتيس في مقارعة للكروب
    فيتعادل الفريقان ,, البقره الوحشيه والكلب والتيس ,, وغيرها من التشبيهات الحسيه التي امتاز بها الشعر القديم
    موضوع شيق اعجبني
    احترامي
    لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

    تعليق

    • هاجر سايح
      أديب وكاتب
      • 14-05-2010
      • 172

      #3
      فعلا أستاذ ولسن ممن ترضى بهكذا تشبيهات فالشعر القديم ليس من المسلمات التي تقتضي الركون عنده
      بحث ممتاز
      عوفيت...

      تعليق

      • ظميان غدير
        مـُستقيل !!
        • 01-12-2007
        • 5369

        #4
        بشكل عام اخي فرحان الفيفي

        تشبيه الشيء بشيء أقل منه لا يدل على ضعف بلاغي

        ربما في زمننا هذا نستغرب مثلا من تشبيه الوفاء بالكلب

        لكن في الزمن القديم او في البيئة البدوية يكون ذلك رائعا


        اعطيك مثال من القرآن على ان التشبيه بما هو أقل لا يعتبر نقصا
        وذلك من قصة ابوتمام :

        إقدام عمرو في سماحة حاتم ..... في حلم أحنف في ذكاء إياس


        حكاية الشاعر أبى تمام الذى قام يلقى قصيدة سهر الليالى فى إعدادها يمتدح فيها الخليفة العباسى المعتصم طمعا وأملاً فى المزيد من رضى الخليفة وعطاياه , ما أن وصل أبو تمام الى بيت الشعر الذى يقول فيه : ـ

        إقدام عمرو في سماحة حاتم ..... في حلم أحنف في ذكاء إياس


        إذ انبرى احد الجلساء ( الحاقدين والحاسدين لأبى تمام ) الذى لا يعجبه رضى الخليفة عن أبى تمام والذى يعنى مزيد من العطاء والرضى والاستئثار بهم دون الجلساء والندماء وقال ( الرجل ) لأبى تمام : ـ
        ما هذا الذى تقول !!
        أتشبه الخليفة وأمير المؤمنين ( يعنى المعتصم ) بهؤلاء الذين ذكرت ؟ فما هؤلاء الا أجلاف من العرب !!
        وان فى جيوش أمير المؤمنين ألف ألف فارس خير من عمرو ,,
        وان فى امة أمير المؤمنين ألف ألف حاتم ,,
        وان الحلماء فى امة أمير المؤمنين الذين تعلموا الحلم من أمير المؤمنين ألف ألف أحنف ,,
        وان فى قوم أمير المؤمنين وأصحابه ممن تعلموا الذكاء من امير المؤمنين ألف ألف أكثر ذكاء من إياس ,,
        وعندها انتبه الخليفة الى ذلك التشبيه والى هذه المقارنة بينه وبين من ذكر أبو تمام وانتظر من أبى تمام ردا وتفسيرا وتوضيحا من أبى تمام ,,
        بهت الشاعر أبو تمام فلم يكن متوقعا أن يكون فى مثل الموقف واطرق ساعة والخليفة ينتظر والحاضرون كان على رؤوسهم الطير يترقبون ما يكون من أبى تمام ومن الخليفة ,,
        أقام أبو تمام رأسه مرة أخرى والتفت الى الخليفة وبدا فى إتمام ما بدا من قصيدته وبدا القاءه بنفس بيت الشعر الذى توقف عنده والذى كان محلا للمأخذ على ما ظن ذلك الواشى المترقب والذى يقول فيه : ــ
        إقدام عمرو في سماحة حاتم
        في حلم أحنف في ذكاء إياس
        ثم تلى ذلك البيت من الشعر بالأبيات التالية والتى كان فيها مخرجه من المأزق الذى وقع فيه ,, واليكم هذه الأبيات : ــ


        لا تنكروا ضربي له من دونه ... مثلا شرودا في الندى والباس
        فالله قد ضرب الأقل لنوره .... مثلا من المشكاة والنبراس
        غلب السرور على همومي بالذي .... أظهرت من بري ومن ايناسي
        عدل المشيب على الشباب ولم .... يكن من كبرة لكنه من ياس
        اثر المطالب في الفؤاد وإنما .... أثر السنين ووسمها في الراس

        [/color][/color]

        عندها تهللت أسارير الخليفة سعادة وسرورا وإعجابا بهذا التشبيه وبذكاء هذا الشاعر ,
        ابتلع الشاعر أبو تمام ريقه واسترد رباطة جأشه
        وقام إليه الخليفة وسلم عليه وقبله وشكره وأمر لأبى تمام عطاء لا يوصف من كثرته من مال وكساء وعبيد وإماء
        وهكذا انجى الشاعر ذكاؤه وفطنته وبديهته وكانت قصة هذه القصيدة الشعرية محلا للتذكر دائما فى مجالس الأنس والسمر على مر العصور حتى أننا الآن ما زلنا نذكرها ونحكيها [/center]
        [/size]
        نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
        قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
        إني أنادي أخي في إسمكم شبه
        ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

        صالح طه .....ظميان غدير

        تعليق

        • مباركة بشير أحمد
          أديبة وكاتبة
          • 17-03-2011
          • 2034

          #5
          ليس الغرض من تشبيه الإنسان بالحيوان إلا نعته بما يميز ذلك الحيوان من صفات بارزة، معروف بها في تلك البيئة العربية الرعوية وليس الإنتقاص من قدره .فإذا شبهت الحبيبة بالظبي ،فالمقصود هو الرشاقة واتساع العيون ...بالحمامة ،يعني اللطافة والهدوء ،الكروان ،معناه الصوت الجميل ..وهكذا دواليك .والرجل أيضا كان له نصيب من التشبيه بالحيوان ،كالأسد في قوته ،والنسر في شموخه . حتى في القرآن الكريم ،نلحظ بعض التشبيهات للإنسان بالحيوان " الحمار الذي يحمل الأسفار" "الكلب الذي يلهث "..." أنكر الأصوات " للذي يرفع صوته ،رغم أن الله عز وجل قد كرَم بني آدم عن بقية خلقه ،وجعلهم خلائف في الأرض.
          خلاصة القول ..تشبيه الشعراء حبيباتهم "بالمها" " والغزال" هو اجتثاث أجمل صفة أوصفات معروف بها ذلك الكائن الجميل ،وإلصاقها بالمحبوبة كزيادة في توضيح الوصف بعيدا عن التجريد ،وهذا يتطابق مع العقلية البدوية التي تؤمن بالواقع فقط ولاتصدق إلا ماتراه العيون.
          في زماننا هذا وجب أن تشبه الحبيبة بالزهرة ،بالكروان ،بالتحفة الفنية "الموناليزا" دونا عن الغزالة ..لأن المسافة بين البيئة الصحراوية الرعوية قد ازدادت شساعة ،وما عاد للغزلان وجود بين البشر إلا نادرا .وهذا طبعا لكي يشمل الصدق ،جسد القصيدة.
          تحياتي والتقدير.

          تعليق

          • نواف الملاحي
            أديب وكاتب
            • 23-03-2012
            • 24

            #6
            مررت من هنا واستزدت

            أعتقد وكما ذكر الإخوة أن بعض التشبيهات هي نتيجة ما عرف به الحيوان من سرعة أو رشاقة أو صوت ربما
            المشكلة في رأيي هي في توظيف التشبيه بطريقة صحيحة
            لا أحد ينكر أن رشاقة الغزال وقدرته على الحركة بخفة أمر ملفت .. وقس على ذلك

            ثم ألم يقل أبو تمام
            فالله قد ضرب الأقل لنوره // مثلاً شرودا في العلا والباس

            إذاً التشبية بالأقل أو بمن هو دون إذا ما تم بطريقة صحيحة فلا بأس ..!!
            ثم إنه من النادر ويكاد ينعدم أن تشبه أنثى بالغزال فتغضب .. بل إنها من الفرحة تقفز كالغزال

            موضوع جميل استمتعت بقراءته
            التعديل الأخير تم بواسطة نواف الملاحي; الساعة 30-03-2012, 09:43.

            تعليق

            • سعيد محمد الخروصي
              أديب وكاتب
              • 08-12-2010
              • 97

              #7
              عفوا! لم أقرأ النص و اعذروني على إضافة رد
              قال الله تعالى في الآية الرابعة من سورة التين: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم"
              فهل هذه هي الآية المقصودة من "خلق الإنسان في أحسن تقويم" في بداية هذا الموضوع أم أنها آية أخرى؟
              هذا كلام لا يمكننا كتابته بأسلوبنا و نضعه بين علامتي تنصيص و نقول قال الله تعالى
              العذر و السموحة مرة أخرى

              تعليق

              • سعيد محمد الخروصي
                أديب وكاتب
                • 08-12-2010
                • 97

                #8
                موضوع رائع يستحق الدراسة!

                تعليق

                • سعيد محمد الخروصي
                  أديب وكاتب
                  • 08-12-2010
                  • 97

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة
                  ليس الغرض من تشبيه الإنسان بالحيوان إلا نعته بما يميز ذلك الحيوان من صفات بارزة، معروف بها في تلك البيئة العربية الرعوية وليس الإنتقاص من قدره .فإذا شبهت الحبيبة بالظبي ،فالمقصود هو الرشاقة واتساع العيون ...بالحمامة ،يعني اللطافة والهدوء ،الكروان ،معناه الصوت الجميل ..وهكذا دواليك .والرجل أيضا كان له نصيب من التشبيه بالحيوان ،كالأسد في قوته ،والنسر في شموخه . حتى في القرآن الكريم ،نلحظ بعض التشبيهات للإنسان بالحيوان " الحمار الذي يحمل الأسفار" "الكلب الذي يلهث "..." أنكر الأصوات " للذي يرفع صوته ،رغم أن الله عز وجل قد كرَم بني آدم عن بقية خلقه ،وجعلهم خلائف في الأرض.
                  خلاصة القول ..تشبيه الشعراء حبيباتهم "بالمها" " والغزال" هو اجتثاث أجمل صفة أوصفات معروف بها ذلك الكائن الجميل ،وإلصاقها بالمحبوبة كزيادة في توضيح الوصف بعيدا عن التجريد ،وهذا يتطابق مع العقلية البدوية التي تؤمن بالواقع فقط ولاتصدق إلا ماتراه العيون.
                  في زماننا هذا وجب أن تشبه الحبيبة بالزهرة ،بالكروان ،بالتحفة الفنية "الموناليزا" دونا عن الغزالة ..لأن المسافة بين البيئة الصحراوية الرعوية قد ازدادت شساعة ،وما عاد للغزلان وجود بين البشر إلا نادرا .وهذا طبعا لكي يشمل الصدق ،جسد القصيدة.
                  تحياتي والتقدير.


                  قد أوافقك في غرض تشبيه العرب الإنسان بالحيوان، ولكني أعارضك على الإستدلالات التي أتيت بها من القرآن فكلها كانت تشابيه للكفار الذين قال الله عنهم "أولئك كالأنعام بل هم أضل"

                  تعليق

                  • مباركة بشير أحمد
                    أديبة وكاتبة
                    • 17-03-2011
                    • 2034

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سعيد محمد الخروصي مشاهدة المشاركة
                    قد أوافقك في غرض تشبيه العرب الإنسان بالحيوان، ولكني أعارضك على الإستدلالات التي أتيت بها من القرآن فكلها كانت تشابيه للكفار الذين قال الله عنهم "أولئك كالأنعام بل هم أضل"
                    يا أخي الكريم /سعيد الخروصي ...من هم الكفار ؟؟ أليس يستمد نسلهم من آدم عليه السلام ؟؟
                    والآية الكريمة تقول : ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا.
                    ويقول تعالى :لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم .
                    وما رأيك إذا علمت أن الإنسان قد فضله الله عزوجل ،حتى على الملائكة .
                    أما إذا خرج الإنسان الذي هو مكلف بطاعته عزوجل ، عن مافطره الله عليه وجحد ونكر فضله سبحانه، عليه ،فهو إذن كالبهيمة، بل أضل منها ،لأنها لاتحتكم إلى عقل كما هو الحال لديه. يقول تعالى : أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون.
                    فالكافر لم يولد كافرا ،والتكريم لبني آدم جميعا ،وإنما تشبيه الإنسان بالحيوان كان بسبب الكفر والتملص عن دائرة الحق المبين .
                    أما رفع الصوت الذي يقول فيه عزوجل على لسان لقمان الحكيم وهوينصح ولده :واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير" فهذه الآية لاتميز كافرا عن مسلم ،إنما النهي شامل ،ولمزيد من تفضيع الفعل ،شبه صوت الإنسان المرتفع ،بصوت الحمار الذي هومن أقبح الأصوات في الكون ....أي بمعنى أن الإنسان في حال رفع صوته عن المعقول ،سيشتشبه بالحمار.
                    تقديري والتحية.



                    تعليق

                    • خالدالبار
                      عضو الملتقى
                      • 24-07-2009
                      • 2130

                      #11
                      موضوع ذو شجون ....اتمنى الوصول لنتجية عربية أدبية أصيلة تفي بغرض السؤال؟؟؟؟؟ حينها كرما اخبرونا للتعميم .ليستمروا الشعراء أم يكفوا؟؟؟؟!!!1
                      شكري ومودتي
                      أخالد كم أزحت الغل مني
                      وهذبّت القصائد بالتغني

                      أشبهكَ الحمامة في سلام
                      أيا رمز المحبة فقت َ ظني
                      (ظميان غدير)

                      تعليق

                      • سعيد محمد الخروصي
                        أديب وكاتب
                        • 08-12-2010
                        • 97

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة

                        يا أخي الكريم /سعيد الخروصي ...من هم الكفار ؟؟ أليس يستمد نسلهم من آدم عليه السلام ؟؟
                        والآية الكريمة تقول : ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا.
                        ويقول تعالى :لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم .
                        وما رأيك إذا علمت أن الإنسان قد فضله الله عزوجل ،حتى على الملائكة .
                        أما إذا خرج الإنسان الذي هو مكلف بطاعته عزوجل ، عن مافطره الله عليه وجحد ونكر فضله سبحانه، عليه ،فهو إذن كالبهيمة، بل أضل منها ،لأنها لاتحتكم إلى عقل كما هو الحال لديه. يقول تعالى : أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون.
                        فالكافر لم يولد كافرا ،والتكريم لبني آدم جميعا ،وإنما تشبيه الإنسان بالحيوان كان بسبب الكفر والتملص عن دائرة الحق المبين .
                        أما رفع الصوت الذي يقول فيه عزوجل على لسان لقمان الحكيم وهوينصح ولده :واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير" فهذه الآية لاتميز كافرا عن مسلم ،إنما النهي شامل ،ولمزيد من تفضيع الفعل ،شبه صوت الإنسان المرتفع ،بصوت الحمار الذي هومن أقبح الأصوات في الكون ....أي بمعنى أن الإنسان في حال رفع صوته عن المعقول ،سيشتشبه بالحمار.
                        تقديري والتحية.






                        "ليس الغرض من تشبيه الإنسان بالحيوان إلا نعته بما يميز ذلك الحيوان من صفات بارزة، معروف بها في تلك البيئة العربية الرعوية وليس الإنتقاص من قدره "
                        ما قصدت هو أن القرآن قد شبه بعض الناس بالحيوان للإنقاص من قدرهم لأنهم لم يستخدموا عقولهم في التوصل إلى الخالق عز و جل و قامو بالتقليد الأعمى و هذا منافي لما قلت أنت، فقد ذكرت أمثلة لتشبيه العرب للحيوان بغرض المدح و استدللت بأمثلة تشبيه للذم من القرآن، فكيف ذلك؟
                        تحياتي..

                        تعليق

                        • سعيد محمد الخروصي
                          أديب وكاتب
                          • 08-12-2010
                          • 97

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة خالدالبار مشاهدة المشاركة
                          موضوع ذو شجون ....اتمنى الوصول لنتجية عربية أدبية أصيلة تفي بغرض السؤال؟؟؟؟؟ حينها كرما اخبرونا للتعميم .ليستمروا الشعراء أم يكفوا؟؟؟؟!!!1


                          شكري ومودتي
                          نحن بأمس الحاجة لآراءكم، تقبلوا مني أرقى تحية

                          تعليق

                          • مباركة بشير أحمد
                            أديبة وكاتبة
                            • 17-03-2011
                            • 2034

                            #14
                            إنتقاصا لقدر الآدمي الذي كرمه وفضله على كثير من مخلوقاته ،شبه الله عزوجل ، الإنسان الجاحد ،الكافر بالبهيمة .
                            أما السائر على طريق الحق والخاضع لأوامره سبحانه ،فلن يصل إلى مرتبة أدنى من كونه إنسانا ،سجدت له الملائكة تقديرا ...لأن القرآن تشريع إلهي لايعنى بظاهر الإنسان ،إنما بباطنه وما اشتمل عليه قلبه وفكره ، من طاعة أوعصيان. وعلى هذا الأساس يصنف المخلوق البشري "إما بهيمة أو إنسانا .يقول تعالى " أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون"
                            أما في ما يخص التعامل بين البشر مع بعضهم بعضا ،فبالتأكيد ،ليس التركيز ماثلا للجانب الديني فقط " الباطن" ،إنما أيضا ينجر صوب الشكل الخارجي ،فشبهت المرأة الرشيقة بالظبي، ونجلاء العينين بالمها ...والقوية الشرسة ،باللبوءة ،والمغرورة ،بالطاووس ،ورخيمة الصوت بالكروان ....وقد ذكرنا سابقا أن للبيئة الرعوية ،الدور الرئيس ،في انبعاث هذه التشبيهات على أرض واقع معيش يجيد شعراؤها اقتناص الأوصاف الجميلة من الحيوانات ،وإلصاقها بالمحبوب .وبما أن القرآن قد نزل على رسولنا الكريم في ذلك المحيط الصحراوي،الذي امتزج فيه الإنسان بالحيوان ،فتقريب المفاهيم ،لم يخرج عن نطاق العقلية البدوية آنذاك ، ، ،فكانت التشبيهات متماشية مع مايعتقدون عن الحمار من غباء وسفاهة وقبح في الصوت.
                            خلاصة القول : شبه الشعراء وغيرهم ،المرأة بالحيوان بقصد المدح ...ولاحرج في ذلك ،مادامت النوايا تبعث على السعادة والتفاؤل في قلب الممدوح .
                            وشبه الله عزو جل ،الإنسان الكافر بالحمار ، ذما له ووصفا لوضعه المزري" كمثل الحماريحمل أسفارا" وكذلك بغية تهذيب أخلاقه وردعه عن التصرفات المشينة كرفع الصوت في قوله سبحانه" واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير" ،وبقصد تقريب المعنى والمفهوم للعقلية البشرية المشبعة باعتقادات ظرفية وزمنية محدودة. ولقد نهى سبحانه أن يتنابزالناس بالألقاب بقوله تعالى :" ولاتنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان" .بمعنى أنه لايجوز التحقيرمن شأن الآدمي ،ووصفه بما يودي به إلى الإنحطاط النفسي والفكري .

                            تحيتي والتقدير.

                            تعليق

                            • سعيد محمد الخروصي
                              أديب وكاتب
                              • 08-12-2010
                              • 97

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة
                              إنتقاصا لقدر الآدمي الذي كرمه وفضله على كثير من مخلوقاته ،شبه الله عزوجل ، الإنسان الجاحد ،الكافر بالبهيمة .


                              أما السائر على طريق الحق والخاضع لأوامره سبحانه ،فلن يصل إلى مرتبة أدنى من كونه إنسانا ،سجدت له الملائكة تقديرا ...لأن القرآن تشريع إلهي لايعنى بظاهر الإنسان ،إنما بباطنه وما اشتمل عليه قلبه وفكره ، من طاعة أوعصيان. وعلى هذا الأساس يصنف المخلوق البشري "إما بهيمة أو إنسانا .يقول تعالى " أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون"


                              أما في ما يخص التعامل بين البشر مع بعضهم بعضا ،فبالتأكيد ،ليس التركيز ماثلا للجانب الديني فقط " الباطن" ،إنما أيضا ينجر صوب الشكل الخارجي ،فشبهت المرأة الرشيقة بالظبي، ونجلاء العينين بالمها ...والقوية الشرسة ،باللبوءة ،والمغرورة ،بالطاووس ،ورخيمة الصوت بالكروان ....وقد ذكرنا سابقا أن للبيئة الرعوية ،الدور الرئيس ،في انبعاث هذه التشبيهات على أرض واقع معيش يجيد شعراؤها اقتناص الأوصاف الجميلة من الحيوانات ،وإلصاقها بالمحبوب .وبما أن القرآن قد نزل على رسولنا الكريم في ذلك المحيط الصحراوي،الذي امتزج فيه الإنسان بالحيوان ،فتقريب المفاهيم ،لم يخرج عن نطاق العقلية البدوية آنذاك ، ، ،فكانت التشبيهات متماشية مع مايعتقدون عن الحمار من غباء وسفاهة وقبح في الصوت.


                              خلاصة القول : شبه الشعراء وغيرهم ،المرأة بالحيوان بقصد المدح ...ولاحرج في ذلك ،مادامت النوايا تبعث على السعادة والتفاؤل في قلب الممدوح .


                              وشبه الله عزو جل ،الإنسان الكافر بالحمار ، ذما له ووصفا لوضعه المزري" كمثل الحماريحمل أسفارا" وكذلك بغية تهذيب أخلاقه وردعه عن التصرفات المشينة كرفع الصوت في قوله سبحانه" واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير" ،وبقصد تقريب المعنى والمفهوم للعقلية البشرية المشبعة باعتقادات ظرفية وزمنية محدودة. ولقد نهى سبحانه أن يتنابزالناس بالألقاب بقوله تعالى :" ولاتنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان" .بمعنى أنه لايجوز التحقيرمن شأن الآدمي ،ووصفه بما يودي به إلى الإنحطاط النفسي والفكري .



                              تحيتي والتقدير.


                              أوافقك الرأي، أحسنت و لك مني أرقى تحية...

                              تعليق

                              يعمل...
                              X