أَسَدٌ وَرَبِّ الْبَيْتِ يا رَجَبُ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشاعر محمود مرعي
    عضو الملتقى
    • 18-05-2010
    • 162

    أَسَدٌ وَرَبِّ الْبَيْتِ يا رَجَبُ

    [poem=font="traditional arabic,7,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="groove,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    أَسَدٌ وَرَبِّ الْبَيْتِ يا رَجَبُ = فَخَرَتْ بِكَ الْأَتْراكُ وَالْعَرَبُ
    اَقْدِمْ عَلى اسْمِ اللهِ فـي غَضَبٍ = اَللهُ أَكْبَرُ زانَكَ الْغَضَبُ
    يا ابْنَ الْأُلـى خاضوا مَعامِعَها = ما اسْتَسْلَموا ذُلًّا وَلا هَرَبوا
    بَلْ سَطَّروا مَـجْدًا وَمَـجَّدَهُمْ = دَهْرٌ تُرَدِّدُ مَـجْدَهُ الْـحِقَبُ
    حَيَّاكَ رَبُّكَ مُؤْمِنًا سَنَدًا = نادَتْكَ غَزَّةُ، فَهْيَ تَنْتَحِبُ
    فَعَجِلْتَ بِاسْمِ اللهِ تُنْجِدُها = إِذْ خانَها زُعَمـاؤُنا الْعَرَبُ
    أَقْصى الشَّجاعَةِ عِنْدَهُمْ خُطَبٌ= كَمْ نَدَّدوا فيها وَكَمْ شَجَبوا
    وَاسْتَنْطَقوا عُهْرًا مَعاجِـمَهُمْ = وَاسْتَنْوَقوا فَتَعَجَّبَ الْعَجَبُ
    نَظَروا السَّفائِنَ حينَ هاجَـمَها = جَيْشٌ بِعُرْضِ الْبَحْرِ فَاحْتَقَبوا
    كَالْعيرِ عِنْدَ الْـمـاءِ فاجَأَها = أَسَدٌ فَهامَتْ وَهْيَ تَضْطَرِبُ
    بَلُّوا سَراويلًا وَما سَتَرَتْ = مِنْ سَوْأَةٍ، وَالْبَوْلُ مُنْسَرِبُ
    أَحْفادَ عُثْمـانٍ بِأَنْقَرَةٍ = أَنْتُمْ لَـها ما لاحَتِ الشُّهُبُ
    اَلْعَزْمُ وَالْاِقْدامُ ذانِ لَكُمْ = صِفَتانِ مُذْ كُنْتُمْ وَكانَ أَبُ
    فَاصْدَعْ بِأَمْرِ اللهِ يا رَجَبُ = وَانْحَرْ لِـمَنْ لِلصِّلِّ قَدْ رَجَبوا
    تِلْكَ السَّفائِنُ حُـمِّلَتْ مَدَدًا = وَشِعارُها كَسْرٌ لِـمـا ضَرَبوا
    كَسْرُ الْـحِصارِ وَكَسْرُ فارِضِهِ = ما جازَ يُرْدي غَزَّةَ السَّغَبُ
    حَقُّ الْـحَياةِ مُقَدَّسٌ وَكَذا = عَيْشُ الْكَرامَةِ لَيْسَ يُسْتَلَبُ
    وَلِغَزَّةٍ حَقٌّ بِلا مِنَنٍ = وَلْيَشْرَبِ الْبَحْرَ الْأُلـى انْكَلَبوا
    وَلِأَهْلِها حُرِّيَّةٌ كُفِلَتْ = مِنْ رَبِّنا لا رَبِّ مَنْ غَلَبوا
    ثاروا وَقَدْ بَصُروا عَواقِبَ ما = رَسَموا وَما اجْتَرَحوا وَما اغْتَصَبوا
    لا يَرْتَوونَ مِنَ الدِّماءِ وَكَمْ = شَرِبوا دَمًا، وَنُحورُنا خُضُبُ
    قَدْ جَيَّشوا لِلْبَغْيِ جَيْشَهُمُ = مِنْ كُلِّ مُرْتَزِقٍ لَهُ خَبَبُ
    لِلْقَتْلِ وَالتَّدْميرِ يَدْفَعُهُ = عِشْقُ الدَّراهِمِ فَهْوَ مُـخْتَلَبُ
    ذَهَبٌ يَلوحُ لِأَعْيُنٍ عَمِيَتْ = عَنْ كُلِّ مَكْرُمَةٍ أَتى النُّجُبُ
    ذَهَبوا لِـمَنْعِ الْغَوْثِ فـي غَسَقٍ = وَالصُّبْحُ بانَ وَخِزْيَهُمْ شَرِبوا
    قَتَلوا الْفَضائِلَ حينَمـا دَهَـموا = رَكْبَ الْـمَحَبَّةِ وَانْبَرى الْعَطَبُ
    يُرْدي الشَّهيدَ عَلى الشَّهيدِ وَقَدْ = عَزَّ النَّصيرُ وَعَزَّ مَنْ يَثِبُ
    كَوُثوبِ مُعْتَصِمٍ لِـمُسْلِمَةٍ = لَـمَّـا اسْتَغاثَتْ سُلَّتِ الشُّطُبُ
    فَارْتاعَ آسِرُها لِـمَأْلُكَةٍ = وَصَلَتْهُ، يا كَلْبًا، أَتى الْعَرَبُ
    إِنْ لَـمْ تَفُكَّ وِثاقَها رَغِمًـا = يَزْحَفْ إِلَيْكَ الْـجَحْفَلُ اللَّجِبُ
    عادَتْ لِأُمَّتِها مُعَزَّزَةَ = لا عِلْجَ يَقْرَبُها وَلا جُنُبُ
    وَالدَّهْرُ دارَ بِنا وَأَرْكَسَنا = وَعَلا الظُّهورَ الْقِرْدُ وَالدِّبَبُ
    حَشْدٌ مِنَ الْأَدْغالِ قَدْ خَرَجوا = لَـمْ يَعْرِفوا ما إِنْسُ ما نُصُبُ
    كُلُّ الَّذي دَرَسوهُ لَيْسَ سِوى = قَتْلٍ وَهَتْكٍ، فَالزِّنا أَرَبُ
    وَالرَّابُ باراكٌ وَزُمْرَتُهُ = مِنْ كُلِّ خَبٍّ لِلْخَنى يَـخِبُ
    قَدْ وَجَّهوا عَمْدًا بَنادِقَهُمْ = نَحْوَ الرُّؤوسِ وَتِلْكَ تَنْتَخِبُ
    وَالْبَعْضِ فـي بَطْنٍ وَفـي عُنُقٍ = مَنْ لَـمْ يَمُتْ يَتَكَفَّلُ الْعَقِبُ
    ظَنُّوا ظَلامَ اللَّيْلِ يَسْتُرُهُمْ = وَاللهُ بِالْـمِرصادِ يَرْتَقِبُ
    وَجِنانُ رَبِّكَ زُيِّنَتْ وَزَهَتْ = بِالْقادِمينَ، فَهُمْ لَـها وُهِبوا
    حورُ الْـجِنانِ نَزَلْنَ فـي عَجَلٍ = يَـحْضُنَّ مَنْ لِلْوُدِّ قَدْ خَطَبوا
    بَذَلوا الْـمُهورَ وَتِلْكَ جَنَّتُهُمْ = وَالرُّوحُ وَالرَّيْـحانُ لا نَصَبُ
    نالوا الشَّهادَةَ لَـمْ يَزَلْ دَمُهُمْ = بِالْـمِسْكِ يَعْبَقُ بَعْدَما انْقَلَبوا
    وَالْبَحْرُ هاجَ وَزادَ فـي صَخَبٍ = مِـمَّـا رَأَى وَالْـمَوْجُ يَصْطَخِبُ
    فَالْـمُجْرِمُ الْـمَلْعونُ يُبْهِجُهُ = لَوْنُ الدِّماءِ يَسودُهُ الطَّرَبُ
    ضَحِكٌ وَرَقْصٌ فَوْقَ مَنْ سَقَطوا = سُكْرٌ وَعَرْبَدَةٌ وَلا عِنَبُ
    فَالْـخَلْقُ تُسْكِرُها الْـخُمورُ وَخَـمْـ = رَتُهُمْ دِمانا ما لَـها حَبَبُ
    وَزَهَتْ صَلاةُ الْفَجْرِ وَاحْتَضَنَتْ = جَـمْعًا أَتَوْا لِلْغَوْثِ وَاعْتَصَبوا
    سَجَدوا لِرَبِّ الْعَرْشِ سَجْدَتَهُم = وَتَسابَقَ الْبارودُ وَالشَّخَبُ
    سَطْحُ السَّفينَةِ صارَ فَرْشَتَهُمْ = وَلِـحافَهُمْ تَـحْتَ السَّمـا الْوَقَبُ
    وَعَلا الصَّباحُ وَلاحَ مَنْظَرُهُمْ = جُثَثًا بِمَعْرَكَةٍ بِها احْتُطِبوا
    وَتَرى السَّفائِنَ سَيْرَها مُنِعَتْ = وَغَدَتْ مَغانِمَ فَهْيَ تُـجْتَذَبُ
    وَيَـجُرُّها الْقُرْصانُ فـي صَلَفٍ = يُبْدي انْتِشاءً ثُـمَّ يَنْكَرِبُ
    أَنْصارُ غَزَّةَ يَـجْأَرونَ دُعًا = فَوْقَ السَّفائِنِ كُلُّهُمْ حُرِبوا
    وَالشَّيْخُ وَالْـمُطْرانُ مُعْتَنِقا = نِ دُعاهُما يا رَبُّ فَلْيَخِبوا
    لَـمْ يَرْقُبوا إِلًّا وَلا ذِمَـمًـا = فَتَكوا بِشيبٍ هَدَّهُمْ حَدَبُ
    لَـمْ يَرْحَموا طِفْلًا وَلا امْرَأَةً = لَكَأَنَّنا غَنَمٌ وَهُمْ كُلُبُ
    دُوَلُ الْبَسيطَةِ ها هُنا احْتَشَدَتْ = مِنْ أَجْلِ غَزَّةَ غَيْرُ مَنْ خَرَبوا
    غَيْرُ الْأُلـى فَرَضوا الْـحِصارَ عَلى = إِنْسانِ غَزَّةَ فَهْوَ يُقْتَصَبُ
    غَيْرُ الْأُلـى كادوا لِغَزَّتِنا = وَهُمُ الْأُلـى فـي غَيِّهِمْ صُلِبوا
    هُمْ سادَةُ الْاِجْرامِ دَوْلَتُهُ = وَهُمُ الْـجَريمَةَ رَوْثَها احْتَلَبوا
    قامَتْ قِيامَتُهُمْ وَما اعْتَبَروا = مِـمَّنْ قَريبًا كَأْسَهُ شَرِبوا
    مَنْ يَنْسَ لِلتَّاريخِ ما اشْتَمَلَتْ = صَفَحاتُهُ فَهْوَ الدَّعي الْـخَبَبُ
    وَانْظُرْ قَطيعًا بَيْنَهُمْ وَثَبوا = نَعَقوا هُناكَ كَأَنَّهُمْ غُرُبُ
    لا بَلْ غَرابينٌ مُقَنَّعَةٌ = أَثْوابُها الْاِرْهابُ لا الْقَصَبُ
    هاجوا وَماجوا وَالزَّعيقُ عَلا = فَتَرى قَطيعًا زَحْفُهُ صَبَبُ
    يَسْتَصْرِخونَ لِنَصْرِ جَيْشِهِمُ = وَزَنيمِهِمْ أَوْ مَنْ هُوَ السَّبَبُ
    بِحِصارِ غَزَّةَ وَالرَّصاصِ وَمَنْ = أَرْدى سُجودَ الْفَجْرِ، نَحْتَسِبُ
    يَسْتَصْرِخونَ لِطَرْدِنا، خَسِئوا = أَوِ لِلرَّصاصِ لِأَنَّنا عَرَبُ
    وَنَسوا فِلَسْطينَ الْـهَوى انْتَسَبَتْ = مُنْذُ ابْتَدَتْ فـي سَيْرِها الْـحِقَبُ
    عَرَبِيَّةً عَرَبِيَّةً، نَطَقَتْ = بِالضَّادِ، تَدْري ذٰلِكَ الْكُتُبُ
    يَسْتَصْرِخونَ وَيَصْرُخونَ كَمـا = كَلْبٍ أَتاهُ الزَّائِرُ السَّغِبُ
    لَـمْ يَعْرِفوا لِلْحَقِّ وُجْهَتَهُ = هاموا جِحاشًا بِالْغِوى انْتَقَبوا
    لا يُبْصِرونَ سِوى جَهالَتِهِمْ = لا خُلْقَ يَرْدَعُهُمْ وَلا أَدَبُ
    وَإِذا رَأَوا الْعَرَبِـيَّ مُنْفَرِدًا = أَوْ مُسْلِمًـا سَبُّوهُ أَوْ خَضَبوا
    أَيْديهِمُ بِدِماهُ وَاحْتَفَلوا = وَتَهارَشوا كَجِـحاشَ تَتَّرِبُ
    وَتَرى الْـحِجارَةَ وَالْعِصِيَّ بِلا = حَصْرٍ، كَزَحْفٍ صالَ يَـحْتَرِبُ
    وَتَـحوطُهُمْ أَرْتالُ شُرْطَتِهِمْ = وَالْعَوْنُ قانونٌ مَتى طَلَبوا
    وَوَسائِلُ الْاِعلامِ ما سَلِمَتْ = مِنْهُمْ، سَلِ الْعُمَرِيَّ إِذْ ضَرَبوا
    قَدْ كانَ يَنْقُلُ ما يُشاهِدُهُ = لِلنَّاسِ، مِنْ أَسْدودَ، يا تَبَبُ
    تَسْتَنْصِرونَ لِـجَيْشِكُمْ سَفَهًا = فَلْتَنْظُروا الْآثارَ يا جَرَبُ
    ما كانَ جَيْشًا ذاكَ أَوْ بَشَرًا = حاشا لِآدَمَ، خِلْفَةً كُلِبوا
    وَالْعَقْلُ يَأْبـى ذاكَ مَنْطِقُهُ = وَالرَّأْسُ لَيْسَ يَقودُهُ ذَنَبُ
    قَوْمٌ مِنَ الشُّذَّاذِ نَعْرِفُهُمْ = فَرِحوا بِقَرْصَنَةٍ لَـها انْتَسَبوا
    أَنْسابُهُمْ ضاعَتْ فَلَيْسَ لَـهُمْ = فـي آدَمٍ حَسَبٌ وَلا نَسَبُ
    هُمْ رَأْسُ كُلِّ شُرورِ كَوْكَبِنا = وَهُمُ النَّقائِصُ حَشْوُها الثَّلَبُ
    يا قاتِلَ الْاِنْسانِ مُفْتَخِرًا = بِالْقَتْلِ وَالتَّجْويعِ يا لَغِبُ
    فَاذْكُرْ مُذِلَّكَ أَوْ جَرائِمَهُ= وَاذْكُرْ عَواقِبَهُ وَمَنْ عَقَبوا
    شابَهْتَهُ وَرَفَعْتَ رايَتَهُ = وَخَلَفْتَهُ لا شَكَّ لا رِيَبُ
    تَقْتادُ رَكْبًا لِلسُّجونِ كَمـا = تَقْتادُ قُطْعانًا وَتَنْتَهِبُ
    تَقْتادُ أَحْرارًا بِلا جُرُمِ = تَشْكو وَأَنْتَ الْـمُجْرِمُ الْكَئِبُ
    أَنْتَ الْأَذَلُّ وَأَنْتَ ذو سَفَهٍ = وَهُمُ الْكِرامُ، أَعِزَّةٌ نُجُبُ
    هُمْ نُخْبَةُ الْأَحْرارِ فـي زَمَنٍ = عَزَّتْ بِهِ الْأَحْرارُ وَالنُّخَبُ
    فيهِمْ حَرائِرُنا غَدَوْنَ لَنا = تاجًا عَلى الْـهاماتِ يَنْتَصِبُ
    فيهِمْ عَظيمُ الْـجاهِ رائِدُنا = شَيْخُ الْبِلادِ حَبيبُنا الْـحَدِبُ
    فَارْفَعْ جَبينَكَ وَاسْمُ رائِدَنا = أَنْتَ الْأَعَزُّ وَخَصْمُكَ النَّخِبُ
    وَانْشُرْ لِواءَكَ فَالدُّنى هَتَفَتْ = لَكَ يا حَبيبُ وَفيكَ تَرْتَغِبُ
    ما ضَرَّكَ الْقَيْدُ الْغَشومُ وَلا = ضَرَّ اتِّهامٌ وَالَّذي نَسَبوا
    فَلْيَنْسِبوا وَلْيَكْتُبوا فَهُمُ = فِرْعَوْنُ مِنْ حُرٍّ سَيَنْتَكِبُ
    وَالْـحُرِّ أَنْتَ وَهُمْ غَدَوْا سَلَبًا = لِوَساوِسٍ لِلسُّهْدِ تَـجْتَلِبُ
    كادوا فَكادَ الْكَيْدُ حامِلَهُ = قالوا بِأَنَّكَ مِتَّ، بَلْ كَذَبوا
    ظَنُّوا شَبيهَكَ أَنْتَ مَنْ قَتَلوا = عَجِلوا إِلـى الْكِتْمـانِ وَاحْتَجَبوا
    كَيْ يَشْهَدوا رَدًّا يُفَرِّحُهُمْ = أَوْ يَعْتَرينا الْيَأْسُ وَالرَّهَبُ
    وَلَقَدْ تَنادَتْ كُلُّ شُرْطَتِهِمْ = وَأَتَتْ مُدَجَّجَةً لَـها صَخَبُ
    فَكَأَنَّمـا حَرْبٌ هُنا نَشَبَتْ = وَالْـحَرْبُ مِنْ آياتِها الشَّغَبُ
    سَدَّتْ مَداخِلَنا وَقَدْ سَدِرَتْ = غَيَّا، وَسُدَّت دونَنا الدُّرُبُ
    مِثْلَ الْكِلابِ تَشُمُّ رائِحَةً = وَذُبابَ، ريحُ الدَّمِّ يَـجْتَذِبُ
    لَـمْ يَنْبِسوا حَرْفًا يُطَمْئِنُنا = رَغْمَ السُّؤالِ، كَأَنَّنا حَصَبُ
    حَتَّى الْـمَساءِ نَلوبُ فـي قَلَقٍ = مَنْ ذا يُبَشِّرُ؟ ما لَنا عَصَبُ
    وَأَتى الْبَشيرُ، وَتَبَّ شانِئُنا = فُهُمُ الْعُجولُ وَما لَـها زُرُبُ
    لَـمَّـا رَأَوْكَ عَراهُمُ دَهَشٌ = وَأَتى الْكَبيرُ وَغَيْظُهُ سُحُبُ
    أَوَ أَنْتَ رائِدُ؟ وَالْـجَوابُ: أَجَلْ = أَنا رائِدٌ وَاللهِ يا غُرُبُ
    قَدْ أُوقِعوا فـي حَيْصَ بَيْصَ فَلا = عَقْلٌ يُساعِفُهُمْ وَلا حُجُبُ
    أَنا رائِدٌ وَالْأَرْضُ أَرْضُ أَبـي = كُلُّ الْـجَليلِ، مُثَلَّثٌ، نَقَبُ
    وَالْقُدْسُ عاشِقَتي وَفاتِنَتي= أَوْهَبْتُها عَكْسَ الَّذي تَهَبُ
    أَوْهَبْتُها جَسَدًا يَفيضُ فِدًى = أَوْهَبْتَها جَدَثًا، بِهِ النَّكَبُ!
    وَوَهَبْتُ لِلْأَقْصى وَصَخْرَتِها = روحًا لِفَرْطِ الْـحُبِّ تَلْتَهِبُ
    ضاقوا بِنَهْجِكَ وَهْوَ مُفْحِمُهُمْ = وَلَهُ عَلَيْهِمْ شَيْخَنا الْغَلَبُ
    قَدْ كَبَّلوكَ وَأَنْتَ سَيِّدُهُمْ = وَهُمُ الْأَراذِلُ كُلُّهُمْ خُشُبُ
    صَهَرَتْ زُنودُكَ قَيْدَهُمْ فَغَدا= كَالسَّوْطِ يُدْميهِمْ وَيَـخْتَضِبُ
    كَمْ لَفَّقوا تُهَمًـا بِها اتُّهِموا = وَاسْتَنْطَقوا الْقانونَ وَاكْتَتَبوا
    وَتَسارَعوا لِقُضاةِ مَـحْكَمَةٍ = لا، بَلْ لِـمَهْزَلَةٍ لَـها انْتُدِبوا
    وَحَـمـاكَ رَبُّكَ ثَمَّ وَانْتَكَسوا = رُدُّوا بِخَيْبَتِهِمْ لِـمـا رَقَبوا
    قَدْ أَرْكَسَ الرَّحْـمٰنُ رايَتَهُمْ = وَوَقاكَ مَكْرَهُمُ وَما نَصَبوا
    نَهَضَ الْـمُحامونَ الْأُلـى رَهَنوا = لِلْعَدْلِ أَنْفُسَهُمْ وَما نَكَبوا
    بَهَروا الْقَضاءَ بِكُلِّ مُفْحِمَةٍ = وَتَلَعْثَمَ الْقاضي وَمَنْ جَلَبوا
    قَدْ فَنَّدوا تُهَمًـا مُلَفَّقَةً = فَاسْتَعْجَمَ الشَّاباكُ وَالنُّخَبُ
    اَلنُّطْقُ بِالْاِفْراجِ أَخْرَسَهُمْ = فَتَدافَعوا وَالْـحِقْدُ يَنْسَكِبُ
    قَدْ زَغْرَدَ الْاِفْراجُ فَانْطَلَقَتْ = اَللهُ أَكْبَرُ وَانْجَلَتْ كُرَبُ
    طاشَتْ حُلومُهُمُ لِذاكَ وَلا = أَسَفٌ عَلَيْهِمْ إِنَّهُمْ جَلَبُ
    وَاعْتادَهُمْ خَوَرٌ فَلا نَهَضوا = وَالْـجُبْنُ أَرْكَسَهُمْ فَمـا وَثَبوا
    إِلَّا عَلى الضُّعَفاءِ يَدْفَعُهُمْ = حِقْدٌ عَلى الْاِنْسانِ مُكْتَسَبُ
    مِنْ شَرْعِ تَوْراةٍ وَما اشْتَمَلَتْ = وَحَوَتْ، وَذا إِيمـانُهُمْ عَجَبُ
    اَلْـخَلْقُ عُبْدانٌ لَـهُمْ وَهُمُ = أَسْيادُ هٰذا الْكَوْنِ! فَارْتَكَبوا
    لِلْموبِقاتِ وَما بَدا نَدَمٌ = فـي الْقَوْلِ وَالْأَفْعالِ أَوْ حَسِبوا
    أَنَّ الَّذي اقْتَرَفوهُ حَرَّمَهُ = رَبُّ الْوَرى، فَقُلوبُهُمْ خِرَبُ
    زَعَموا بِأَنَّ اللهَ فَضَّلَهُمْ= عَنْ خَلْقِهِ! فَعَنِ الْـهُـدى نُكِبوا
    وَبِأَنَّهُم شَعْبُ الْإِلٰهِ لَـهُمْ = حَقٌّ عَلَيْهِ بِحِلِّ ما نَهَبوا!
    كَذَبوا، وَقَدْ كَفَروا وَما رَشَدوا = زاغوا عَنِ الْاِيمـانِ وَاغْتَرَبوا
    نَزَّهْتُ رَبِّـي عَنْ مَزاعِمِهِمْ = وَكَفَرْتُ فـي ما شَرْعَنوا، كَتَبوا
    قَدْ حَلَّلوا قَتْلي وَشُرْبَ دَمي = وَقَدِ اسْتَباحوا الْأَرْضَ وَاسْتَلَبوا
    يَتَقَرَّبونَ لِرَبِّهِمْ بِدَمي = بَرئَ الْإِلٰهُ الْـحَقُّ وَالْقُرَبُ
    يا قاتِلًا شَعْبي وَطارِدَهُ = وَمُـحاصِرًا أَهْلي وَلا سَبَبُ
    حاصِرْ وَجَوِّعْ، وَارْثِ حالَتَنا = وَاسْكُبْ دُموعَ الْعُهْرِ إِذْ يَـجِبُ
    وَانْشُرْ بِكُلِّ دَقيقَةٍ خَبَرًا = أَنَّ الْـمُحاصَرَ مُفْتَرٍ حَرِبُ
    وَالْصِقْ بِنا الْاِرْهابَ مُفْتَرِيًا = ما اسْطَعْتَ مِنْ تُهَمٍ سَتَنْقَلِبُ
    كُلُّ افْتِراءاتِ الْـخَنى لَـهَبًا = يَـجْلو الدُّجى، وَالْقَوْلُ مُقْتَضَبُ
    وَاللَّيْلُ آذَنَ بِالرَّحيلِ وَما = بَعْدَ الظَّلامِ دُجًى وَلا وَقَبُ
    بَلْ إِنَّهُ الْفَجْرُ الضَّحوكُ لَنا = وَسِراجُهُ الْأَغْلى دَمٌ سَرِبُ
    فَازْرَعْ دَمارًا وَاسْقِهِ بِدَمي = وَاعْلَمْ : حَصادُ الزَّرْعِ يَقْتَرِبُ
    وَالزَّرْعُ لا تَـحْوي سَنابِلُهُ = إِلَّا بُذورَ الزَّرْعِ، وَارْتَقِبوا
    [/poem]
    التعديل الأخير تم بواسطة الشاعر محمود مرعي; الساعة 21-06-2010, 23:05.
  • حمدان طاهر المالكي
    • 14-04-2010
    • 5

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    تحياتي لك ايها العزيز قصيدة جميلة دمتم ابداعا
    حمدان طاهر المالكي

    تعليق

    • الشاعر محمود مرعي
      عضو الملتقى
      • 18-05-2010
      • 162

      #3
      شكرا لك ولمرورك اخي الكريم
      تحية لك

      تعليق

      • سحر الشربينى
        أديب وكاتب
        • 23-09-2008
        • 1189

        #4
        الشاعر المبدع محمود مرعى

        أهلا بك فى ملتقانا الرائع وأهلاً بأولى إبداعاتك
        قرأت واستمتعت

        كل التقدير
        إنَّ قلبي
        مثل نجماتِ السماءِ
        هل يطولُ الإنسُ نجماً
        (بقلمي)​

        تعليق

        • اسماعيل الناطور
          مفكر اجتماعي
          • 23-12-2008
          • 7689

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة الشاعر محمود مرعي مشاهدة المشاركة
          [poem=font="traditional arabic,7,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="groove,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
          أَسَدٌ وَرَبِّ الْبَيْتِ يا رَجَبُ = فَخَرَتْ بِكَ الْأَتْراكُ وَالْعَرَبُ.
          >
          >
          >
          وَالْصِقْ بِنا الْاِرْهابَ مُفْتَرِيًا = ما اسْطَعْتَ مِنْ تُهَمٍ سَتَنْقَلِبُ
          كُلُّ افْتِراءاتِ الْـخَنى لَـهَبًا = يَـجْلو الدُّجى، وَالْقَوْلُ مُقْتَضَبُ
          وَاللَّيْلُ آذَنَ بِالرَّحيلِ وَما = بَعْدَ الظَّلامِ دُجًى وَلا وَقَبُ
          بَلْ إِنَّهُ الْفَجْرُ الضَّحوكُ لَنا = وَسِراجُهُ الْأَغْلى دَمٌ سَرِبُ
          فَازْرَعْ دَمارًا وَاسْقِهِ بِدَمي = وَاعْلَمْ : حَصادُ الزَّرْعِ يَقْتَرِبُ
          وَالزَّرْعُ لا تَـحْوي سَنابِلُهُ = إِلَّا بُذورَ الزَّرْعِ، وَارْتَقِبوا
          [/poem]
          بارك الله أخي الفاضل الشاعر محمود مرعي
          رائع
          والفكر الإنساني
          وصرخة الحق
          تحتاج أقلام الإبداع

          تعليق

          • صالح أحمد
            أديب وكاتب
            • 10-07-2008
            • 98

            #6
            أخي في الله الشاعر الكبير محمود مرعي
            أبدعت وأجدت
            عصماء تلك المنساقة في الأعلى
            كما عهدتك
            نفس طويل
            وشاعرية فياضة
            دمت بخير أخي في الله
            ولك التحية والمودة
            التعديل الأخير تم بواسطة صالح أحمد; الساعة 10-06-2010, 15:52.

            تعليق

            • خالد شوملي
              أديب وكاتب
              • 24-07-2009
              • 3142

              #7
              الشاعر القدير محمود مرعي

              أرحب بك أجمل ترحيب أيها الأديب الراقي.

              معلقتك رائعة. صريحة العبارة. سامية المعاني. جاءت لتعبر عما يدور بأفئدة الملايين.

              بالمناسبة لقد استطعت تحميل كتابك الرائع. فشكرا لك!

              دمت شاعرا متألقا!

              مودتي وتقديري

              خالد شوملي
              متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
              www.khaledshomali.org

              تعليق

              • زياد بنجر
                مستشار أدبي
                شاعر
                • 07-04-2008
                • 3671

                #8
                الشاعر المبدع " محمود مرعي "
                الحقُّ أنطقك و أجرى في المدى جموح الكلمة و عنفوانها
                مطوَّلة مسهبة ، و لا شكّ أنَّ الجرحَ الكبير يتَّسع لمثل هذه القصائد
                أبدعت صدقاً و جاءت جلُّ الأبيات بروعة التَّعبير و التصوير و التَّشبيه
                و القول البليغ المُسمِع
                و إن كنت أرى أنَّ البيت ( بلُّوا سراويلاً .. ) فيه أذىً ،
                فلنسمُ حتَّى في الهجاء .
                و رأيت في البيتين التّاليين هفوتين و الأرجح كونهما أخطاء طباعة فأعلمني
                بالتعديل لأجريه يا أخي الفاضل
                لَـــــــمْ يَــرْحَــمـــوا طِــــفْــــلًا وَلا امْــــــــرَأَةً
                كَـــأَنَّــــنــــا غَــــــنَــــــمٌ وَهُــــــــــــمْ كُــــــلُــــــبُ
                يَـسْـتَـصْـرِخــونَ لِــطَــرْدِنـــا، خَــسِــئـــوا
                أَوِ الــــــرَّصـــــــاصِ لِأَنَّــــــنـــــــا عَـــــــــــــرَبُ
                قصيدة رائعة و صرخة مدوِّية في وجه الباطل
                فلا فضَّ فوك أيُّها الشاعر الأبيّ
                تثبَّت
                تحيَّاتي العطرة
                لا إلهَ إلاَّ الله

                تعليق

                • الشاعر محمود مرعي
                  عضو الملتقى
                  • 18-05-2010
                  • 162

                  #9
                  لاخ الفاضل زياد بنجر
                  لك الشكر كله والتقدير على التثبيت ، وعلى رأيك الذي أعتز به أخي
                  حتى رأيك في بيت الهجاء أجله وأقدره ، لكن كما تعلم ، فالشاعر أيضا يتألم ويرجو الافضل ، ولا يخفى عليك الحال أخي.
                  بالنسبة للبيتين اللذين ذكرتهما ، فلا هفوة ولا خللل فيهما أخي ، فهناك زحاف الوقص يدخل على (مُتَفاعلنْ) ، ويسقط الثاني المتحرك ، فتبقى التفعيلة (مُفاعِلُنْ) ، لكن موسيقيا فان التفعيلة على الأصل أفضل والذ جرسا .
                  أشكرك من القلب أخي.

                  تعليق

                  • الشاعر محمود مرعي
                    عضو الملتقى
                    • 18-05-2010
                    • 162

                    #10
                    أخي الكريم / رغم صحة الوزن ، لكن كما قلت ، مجيء التفعيلة على الاصل أوقع في السمع ، وألذ جرسا ، لذا يمكنك جعل البيت الأول :
                    لَـمْ يَرْحَموا طِفْلًا وَلا امْرَأَةً = لَكَأَنَّنا غَنَمٌ وَهُمْ كُلُبُ
                    والبيت الثاني :
                    يَسْتَصْرِخونَ لِطَرْدِنا، خَسِئوا = أَوِ لِلرَّصاصِ لِأَنَّنا عَرَبُ
                    ولك مني خالص الشكر

                    تعليق

                    • الشاعر محمود مرعي
                      عضو الملتقى
                      • 18-05-2010
                      • 162

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سحر الشربينى مشاهدة المشاركة
                      الشاعر المبدع محمود مرعى

                      أهلا بك فى ملتقانا الرائع وأهلاً بأولى إبداعاتك
                      قرأت واستمتعت

                      كل التقدير
                      مرحبا بك يا ابنة النيل الحبيب
                      لك الشكر ملء القلب استاذة سحر
                      وشكرا لك على حروفك الجميلة الطيبة كعادتك

                      تعليق

                      • الشاعر محمود مرعي
                        عضو الملتقى
                        • 18-05-2010
                        • 162

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة اسماعيل الناطور مشاهدة المشاركة
                        بارك الله أخي الفاضل الشاعر محمود مرعي
                        رائع
                        والفكر الإنساني
                        وصرخة الحق
                        تحتاج أقلام الإبداع
                        حياك الله وبارك بك أستاذي اسماعيل الناطور
                        الشكر ملء القلب لك مني أخي
                        على فيض نورك
                        تقبل شكري

                        تعليق

                        • الشاعر محمود مرعي
                          عضو الملتقى
                          • 18-05-2010
                          • 162

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة صالح أحمد مشاهدة المشاركة
                          أخي في الله الشاعر الكبير محمود مرعي
                          أبدعت وأجدت
                          عصماء تلك المنساقة في الأعلى
                          كما عهدتك
                          نفس طويل
                          وشاعرية فياضة
                          دمت بخير أخي في الله
                          ولك التحية والمودة
                          أيها الحبيب القريب من الروح دوما
                          الشيخ الرائع صالح أحمد
                          مرحبا بك وبحروفك
                          ولك مني خالص التقدير والعرفان
                          دمت لنا أخي الحبيب

                          تعليق

                          • الشاعر محمود مرعي
                            عضو الملتقى
                            • 18-05-2010
                            • 162

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
                            الشاعر القدير محمود مرعي

                            أرحب بك أجمل ترحيب أيها الأديب الراقي.

                            معلقتك رائعة. صريحة العبارة. سامية المعاني. جاءت لتعبر عما يدور بأفئدة الملايين.

                            بالمناسبة لقد استطعت تحميل كتابك الرائع. فشكرا لك!

                            دمت شاعرا متألقا!

                            مودتي وتقديري

                            خالد شوملي
                            الحبيب خالد
                            ا نحن نلتقي في منتدى اخر
                            تحفه المحبة والابداع
                            شكرا أيها الحبيب على ما سطرت
                            بالنسبة للكتاب ، هنيئا لك
                            وسأحاول نشره هنا أيضا ان تيسر الامر
                            مرحبا بك أخي

                            تعليق

                            • زياد بنجر
                              مستشار أدبي
                              شاعر
                              • 07-04-2008
                              • 3671

                              #15
                              تمَّ التَّعديل كما أشرتَ يا شاعرنا المبدع و حيّاك الله
                              لا إلهَ إلاَّ الله

                              تعليق

                              يعمل...
                              X