الادب مرآة مجتمعه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسان داني
    ابو الجموح
    • 29-09-2008
    • 1029

    الادب مرآة مجتمعه

    الادب مرآة المجتمع
    من المعتاد أن ينظر الرجل الى المرآة كل صباح عندما يستيقظ ، يرى هيئته حتى يتسنى له ترتيب هندامه وتحسين صورته ، ليبدو بحلة جديدة أما م الآخرين،
    يمشط شعره ويتمعن في وجهه جيدا ، يتملى بجمال محياه لبرهة ، يتصور كيف سيستقبله الأصدقاء؟ .هل سيكون مثار اعجاب بصورته؟، هل سينال استحسان أحدهم ؟ هل سيجذب اليه الأنتباه.
    يتخيل نفسه أمامهم مزهوا بطريقة لباسه ووسامة ملامحه فقد يثير اهتمام كل من لمحه وبالأخص النساء.
    كل واحد يجامله، باطراء من ذاك ،او باستغراء من تلك ،ليعتد بنفسه لما له من ميزة يتفوق بها عليهم.
    نفس الشئ بالنسبة للانثى التي يحضى الامعان في مشاهدة صورتها بالمرآة على أولويتهالتظل امامها مدة من الزمن.
    تتباهى بحسنها وجمالها الفاتن ، تتفنن في اضفاء الزينة على وجهها المليح ، وأول ما تفكر فيه ، ان تلمح نظرات الاعجاب في عيون من حولها ، وان كانت محظوظة فستشنف سمعها بكلمات الغزل والمديح من الذين أغوتهم بحسنها ، وان أبدت اللامبالاة أو اصطناع انزعاج لا يكاد يكون مظهرا لا ينم عما تشعر به من رضى وسرور، أو نفور من أحد لا تحب اطراءه ولم ترتح له ، لكنها في الصميم تشكره ،
    بيد ان كلا الطرفين قد غفل عن مرآته الخاصة التي يجب أن يوليها أهميته الخاصة والتي من خلالها يمكنه أن يعرف قيمة نفسه عبر نفسه ، ينظر الى صورته الحقيقية ، بدل ان يشاهدها بعيون اللآخرين.
    صحيح بأن الانسان عندما يكون صالحا يكثر مبجلوه ، وعندما يصبح ولي أمرأو سيد قبيلة وما شابه يلتف حوله مناصروه، يحضى باحترامهم والثناء على خصاله دون سابق معرفة أكيدة به ،
    كل هؤلاء يرون انفسهم عبر مرايا معجبيهم ، لأن الحياة عبارة عن مرآة كل شخص يمر من خلالها الى ما خفي عنه ، وربما تكون السبيل لانماء وعيه.
    بيد انه ودون تعميم وعزل الكل في خانة واحدة ، فليس من عادة ولي الامر او الزعيم أو سيد قومه أن يرى نفسه بنفسه ويقيمه قبل الآخرين ، ، لأن البعض يبدو عاجز عن ابداء أي جهد للاعتراف بحقيقة نفسه ، ولو بلمحة ، اذ لا يرى مصلحته في ذلك كما يخيل له بل سيكدر على نفسه ويفصح بما يفسد عليه نشوة نجاحه، وهو يرى شخصيته يجسدها ولاء الآخرين له بالطاعة العمياء ، أما عن المستبد فهو لا يرى مرآته الا في نزعته .
    ولا يمكن لأحد ان يزحزحه عن اعتقاده بسمو شخصه ، لا يستطيع أن يغير نظرته ولو برأي يمكن ان يكون اسفافا في حقه ، ولو كان صاحب الرأي مصيبا ، عندما يلوح بمرآة تظهر نواقصه. أما الادباء فأرى انهم أكثر افتضاحا لأنفسهم ، فهم الذين يحسنون تصوير مرآة حياتهم عبر ما يكتبون، لانها بمثابة شريط تتوحد فيها كل السلبيات والإيجابيات لديهم ولا تلتزم باي قيد او شرط، بل تسهب في كشف المخفي برمزية وإشارة او بصراحة صادقة ، و تفشي عن كل المتناقضات التي تعتمل في دواخل الانسان ومن داخل محيطه الدي يعيشه. لأن دلك هو الادب ،مرآة واضحة. لا تستطيع إخفاء الحقيقة
    الاسم حسان داودي

    الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

    [frame="7 98"]
    في الشعر ضالتي وضآلتي
    وظلي ومظللي
    وراحتي وعذابي
    وبه سلوى لنفسي[/frame]
  • ريما منير عبد الله
    رشــفـة عـطـر
    مدير عام
    • 07-01-2010
    • 2680

    #2
    عندما يماشي الإنسان في تصرفاته كل ما يرضي الله ثم ضميره لن يضطر أن ينتظر مديحا من الناس أو ثناء
    ولن يسيئه أو يزعجه إن لم ينتبه الآخرون لحسن مظهره
    عن أبي هريرة رضي الله عنه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل. فقال: إني أحب فلانا فأحبه قال: فيحبه جبريل, ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبدا دعا جبريل عليه السلام, فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه. قال: فيبغضه جبريل, ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه, ثم يوضع له البغضاء في الأرض". رواه البخاري ومسلم

    قال تعالي في الحديث لقدسي ((فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سالني لا عطينه ولئن استعاذني لا عيذنه وما تردد عن شي أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته )) رواه البخاري

    فهل سيهتم بعد هذا القول أحد بمن سيعجبه مظهره ومن سيغازل ومن سيكيل المدح ربما نفاقا ورياءا
    ,,
    اشكرك سيدي لتواجدك هنا في ملتقى عكاظ منتظرين منك المزيد

    تعليق

    • حسان داني
      ابو الجموح
      • 29-09-2008
      • 1029

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ريما منير عبد الله مشاهدة المشاركة
      عندما يماشي الإنسان في تصرفاته كل ما يرضي الله ثم ضميره لن يضطر أن ينتظر مديحا من الناس أو ثناء
      ولن يسيئه أو يزعجه إن لم ينتبه الآخرون لحسن مظهره
      عن أبي هريرة رضي الله عنه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل. فقال: إني أحب فلانا فأحبه قال: فيحبه جبريل, ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبدا دعا جبريل عليه السلام, فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه. قال: فيبغضه جبريل, ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه, ثم يوضع له البغضاء في الأرض". رواه البخاري ومسلم

      قال تعالي في الحديث لقدسي ((فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سالني لا عطينه ولئن استعاذني لا عيذنه وما تردد عن شي أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته )) رواه البخاري

      فهل سيهتم بعد هذا القول أحد بمن سيعجبه مظهره ومن سيغازل ومن سيكيل المدح ربما نفاقا ورياءا
      ,,
      اشكرك سيدي لتواجدك هنا في ملتقى عكاظ منتظرين منك المزيد
      فخور بمرورك اخيتي ريما
      ومسرور لحسن اختيارك لهده النفحات الشريفة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
      لك أغلى تحياتي والاماني بالتوفيق
      مع التقدير والإحترام
      الاسم حسان داودي

      الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

      [frame="7 98"]
      في الشعر ضالتي وضآلتي
      وظلي ومظللي
      وراحتي وعذابي
      وبه سلوى لنفسي[/frame]

      تعليق

      • منجية بن صالح
        عضو الملتقى
        • 03-11-2009
        • 2119

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        الأستاذ الكريم حسان داني

        بيد ان كلا الطرفين قد غفل عن مرآته الخاصة التي يجب أن يوليها أهميته الخاصة والتي من خلالها يمكنه أن يعرف قيمة نفسه عبر نفسه ، ينظر الى صورته الحقيقية ، بدل ان يشاهدها بعيون اللآخرين.

        لو نظر كل منا إلى مرآته الخاصة و تفرس في ملامحها لفزع من نفسه و أختفى عن عيون الناس

        أما الادباء فأرى انهم أكثر افتضاحا لأنفسهم ، فهم الذين يحسنون تصوير مرآة حياتهم عبر ما يكتبون، لانها بمثابة شريط تتوحد فيها كل السلبيات والإيجابيات لديهم ولا تلتزم باي قيد او شرط، بل تسهب في كشف المخفي برمزية وإشارة او بصراحة صادقة ، و تفشي عن كل المتناقضات التي تعتمل في دواخل الانسان ومن داخل محيطه الدي يعيشه. لأن دلك هو الادب ،مرآة واضحة. لا تستطيع إخفاء الحقيقة

        يمكن للإنسان أن يحسن مظهره الخارجي و ينمق كلماته و يكذب على نفسه و على الآخرين إلا أنه لا يستطيع أن يخدع قلمه و الذي يخط كل شاردة وواردة بكل صدق و نزاهة و يفصح عن ما تخفيه النفس في طياتها
        تحياتي و تقديري
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        تعليق

        • حسان داني
          ابو الجموح
          • 29-09-2008
          • 1029

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          الأستاذ الكريم حسان داني

          بيد ان كلا الطرفين قد غفل عن مرآته الخاصة التي يجب أن يوليها أهميته الخاصة والتي من خلالها يمكنه أن يعرف قيمة نفسه عبر نفسه ، ينظر الى صورته الحقيقية ، بدل ان يشاهدها بعيون اللآخرين.

          لو نظر كل منا إلى مرآته الخاصة و تفرس في ملامحها لفزع من نفسه و أختفى عن عيون الناس

          أما الادباء فأرى انهم أكثر افتضاحا لأنفسهم ، فهم الذين يحسنون تصوير مرآة حياتهم عبر ما يكتبون، لانها بمثابة شريط تتوحد فيها كل السلبيات والإيجابيات لديهم ولا تلتزم باي قيد او شرط، بل تسهب في كشف المخفي برمزية وإشارة او بصراحة صادقة ، و تفشي عن كل المتناقضات التي تعتمل في دواخل الانسان ومن داخل محيطه الدي يعيشه. لأن دلك هو الادب ،مرآة واضحة. لا تستطيع إخفاء الحقيقة




          يمكن للإنسان أن يحسن مظهره الخارجي و ينمق كلماته و يكذب على نفسه و على الآخرين إلا أنه لا يستطيع أن يخدع قلمه و الذي يخط كل شاردة وواردة بكل صدق و نزاهة و يفصح عن ما تخفيه النفس في طياتها
          تحياتي و تقديري
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          سعيد بمرورك سيدتي المبدعة منجية فكلمات تعقيبك تدل عن حسن توجه يميزه صدق السرية ويفصح عن أمانة بديهية تحف نفسية الكاتبة
          لأن القلم يكون في بعض الأحيان أفصح من صاحبه لدا فإن الكتابة التلقائية دون سابق اندار تكون أخلص وأصدق من غيرها
          تحياتي وتقديري
          وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
          الاسم حسان داودي

          الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

          [frame="7 98"]
          في الشعر ضالتي وضآلتي
          وظلي ومظللي
          وراحتي وعذابي
          وبه سلوى لنفسي[/frame]

          تعليق

          • يسري راغب
            أديب وكاتب
            • 22-07-2008
            • 6247

            #6
            الاخ العزيز
            حسان المحترم

            لم نسمع يوما ان الأدب متعه .. ولم نعرف ان التاريخ قراءة سهلة .. ولم يوجد مثقفا لا يقرأ ولا يكتب .. ولم يكن الشاعر عواطف ملتهبة فقط .. ولكننا نعي تماما بأن الصحافة والصحفي هم دوما الذين يبحثون في هذه الامور ويسلطون عليها الأضواء كما يسلطون الأضواء على السياسة والسياسيين وعلى الفن والفنانين .
            الا اذا كان المسئول الثقافي في مستوى يؤهله للتحكيم الأدبي فالأدب في الاساس موهبة .. انه عملية خلق .. والتي اتفق الجميع على تسميتها ابداع .. فليس كل من يعلن استعداده ان يكون اديبا يصبح اديبا يكتب القصة والخاطرة والرواية والمسرحية ويعبرعن المواقف الاجتماعية بصورة اصلاحية متعالية ترفع اذواق الناس وتدعوهم الى المزيد من الحق والخير والحب والجمال .. ابدا فان هذه القدرة لا يصل اليها الا من امتلك الموهبة ..
            والموهبة فطرة الهية , لم يتفق احد على تحديد هويتها اللغوية او اللفظية .. الا ان الكلمة موهوب توضح لنا ان الله عزوجل وهب هذا الانسان أو ذاك قدرة انسانية أعلى من قدرات الأخرين في التفكير بمشاكل العصر والحياة وهذه الهبة الالهية لبعض الناس من البشر تجعلنا نقول عن الموهوبين في مرحلة متقدمة بأنهم من المبشرين أى الموجهين للبشر نحو الحق والخير والجمال ..
            والوصول الى الدرجة التبشيرية ليس سهلا او بسيطا ولا تكفي الموهبة وحدها للوصول الى الدرجه التبشيرية .. انما الموهبة بالممارسة والمزيد من المعرفة التاريخية والحضارية في كل العلوم والاداب هي الطريق الذي يصل بالانسان الموهوب الى درجة التبشير .. وبقدر ما يقرأوبقدر ما يكتب الانسان الموهوب بقدر ما يكون حجمه التبشيري
            والعقلاني – وبهذا القدر وعمقه تختلف انماط الادباء والكتاب والمفكرين والشعراء – فمنهم من ذهب الى العالم الاخر وبقيت كلماته مربطا لأمته – ومنهم من عاش ومات ولم يبق منه سوى قصيدة حب او قصة حب ومنهم من كتب كل شئ ولا يذكر له الناس شيئا ..
            ومن هذه النقطة نشأت العلاقة الحميمة بين الأدب والتاريخ – فلكي تكون اديبا يجب ان تكون مؤرخا .
            وعندما تملك بين يديك الأدب والتاريخ فأنت قد وصلت الى درجة المبشرين والحمد لله رب العالمين .
            فالبداية في الموهبة , وهي فطرة الهية , ولا نهاية لهذه البداية الا بالفناء .. وما بعد البداية القراءة والكتابة وبشكل مستمر ومتوازن ..
            ان تقرأ وتكتب بحيث تحقق الفائدة المرجوة لعملية الخلق والابداع التي يتم تجهيزها عقلانيا مع استمرارية التفاعل الفكرى المطلوب للوصول الى الدرجة الادبية التبشيرية ثم ان الاديب الحقيقي وهو يدافع عن الحق والخير والجمال بطبيعته مثاليا والخوف الوحيد في حياته ذو شقين جبروت السلطة وجبروت النساء .. وقد كان – لسقراط – ابو الفلاسفة المثاليين تجربته المريرة مع الاثنتين ومن خلال هذا كله نقول بأن الأدب او الوصول الى درجة أديب لبست بتلك السهولة التي يعتقدها البعض منا لمجرد كتابة قصة او خاطرة او قصيدة ..
            ولنتعرف مع انفسنا ومع غيرنا ان الادب بمعناه الحقيقي ومنذ الرولد الأوائل في عالمنا العربيالذين كتبوا العبقريات الاسلامية وروايات التاريخ الاسلامي بموهبة أدبية وثقافية تاريخية لم يرق اليها احد من الكتاب والادباء العرب الذين نشأوا أدبيا وفكريا في العشرين عاما الاخيرة وللاسف الشديد .
            فهل هذا يعني اسقاط الجيل الادبي المعاصر من درجة الأدب التبشيري والتاريخي ..؟ اننا لسنا في موقف الحكم الأدبي على هذه النقطة الادبية الرئيسية .. لكن هناك تفاوت ملحوظ وواضح بين اديب واخر في درجة الموهبة الفطرية المسنودة بالثقافة التاريخية ( وتجاوزا يمكن القول بأن اكثر الادباء تأثيرا على الرأى العام العربي من بين الذين نشأوا فى العشرين عاما الاخيرة هم شعراء الارض المحتلة وعلى رأسهم محمود درويش البالغ من العمر الرابعة والاربعين على الاكثر سنه 1980) وهذا لايعني نسيان الدور الادبى الجماهيري الذي لعبه محمد الماغوط في الشارع العربي منذ سنه 1967

            تعليق

            • حسان داني
              ابو الجموح
              • 29-09-2008
              • 1029

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب مشاهدة المشاركة
              الاخ العزيز
              حسان المحترم

              لم نسمع يوما ان الأدب متعه .. ولم نعرف ان التاريخ قراءة سهلة .. ولم يوجد مثقفا لا يقرأ ولا يكتب .. ولم يكن الشاعر عواطف ملتهبة فقط .. ولكننا نعي تماما بأن الصحافة والصحفي هم دوما الذين يبحثون في هذه الامور ويسلطون عليها الأضواء كما يسلطون الأضواء على السياسة والسياسيين وعلى الفن والفنانين .
              الا اذا كان المسئول الثقافي في مستوى يؤهله للتحكيم الأدبي فالأدب في الاساس موهبة .. انه عملية خلق .. والتي اتفق الجميع على تسميتها ابداع .. فليس كل من يعلن استعداده ان يكون اديبا يصبح اديبا يكتب القصة والخاطرة والرواية والمسرحية ويعبرعن المواقف الاجتماعية بصورة اصلاحية متعالية ترفع اذواق الناس وتدعوهم الى المزيد من الحق والخير والحب والجمال .. ابدا فان هذه القدرة لا يصل اليها الا من امتلك الموهبة ..
              والموهبة فطرة الهية , لم يتفق احد على تحديد هويتها اللغوية او اللفظية .. الا ان الكلمة موهوب توضح لنا ان الله عزوجل وهب هذا الانسان أو ذاك قدرة انسانية أعلى من قدرات الأخرين في التفكير بمشاكل العصر والحياة وهذه الهبة الالهية لبعض الناس من البشر تجعلنا نقول عن الموهوبين في مرحلة متقدمة بأنهم من المبشرين أى الموجهين للبشر نحو الحق والخير والجمال ..
              والوصول الى الدرجة التبشيرية ليس سهلا او بسيطا ولا تكفي الموهبة وحدها للوصول الى الدرجه التبشيرية .. انما الموهبة بالممارسة والمزيد من المعرفة التاريخية والحضارية في كل العلوم والاداب هي الطريق الذي يصل بالانسان الموهوب الى درجة التبشير .. وبقدر ما يقرأوبقدر ما يكتب الانسان الموهوب بقدر ما يكون حجمه التبشيري
              والعقلاني – وبهذا القدر وعمقه تختلف انماط الادباء والكتاب والمفكرين والشعراء – فمنهم من ذهب الى العالم الاخر وبقيت كلماته مربطا لأمته – ومنهم من عاش ومات ولم يبق منه سوى قصيدة حب او قصة حب ومنهم من كتب كل شئ ولا يذكر له الناس شيئا ..
              ومن هذه النقطة نشأت العلاقة الحميمة بين الأدب والتاريخ – فلكي تكون اديبا يجب ان تكون مؤرخا .
              وعندما تملك بين يديك الأدب والتاريخ فأنت قد وصلت الى درجة المبشرين والحمد لله رب العالمين .
              فالبداية في الموهبة , وهي فطرة الهية , ولا نهاية لهذه البداية الا بالفناء .. وما بعد البداية القراءة والكتابة وبشكل مستمر ومتوازن ..
              ان تقرأ وتكتب بحيث تحقق الفائدة المرجوة لعملية الخلق والابداع التي يتم تجهيزها عقلانيا مع استمرارية التفاعل الفكرى المطلوب للوصول الى الدرجة الادبية التبشيرية ثم ان الاديب الحقيقي وهو يدافع عن الحق والخير والجمال بطبيعته مثاليا والخوف الوحيد في حياته ذو شقين جبروت السلطة وجبروت النساء .. وقد كان – لسقراط – ابو الفلاسفة المثاليين تجربته المريرة مع الاثنتين ومن خلال هذا كله نقول بأن الأدب او الوصول الى درجة أديب لبست بتلك السهولة التي يعتقدها البعض منا لمجرد كتابة قصة او خاطرة او قصيدة ..
              ولنتعرف مع انفسنا ومع غيرنا ان الادب بمعناه الحقيقي ومنذ الرولد الأوائل في عالمنا العربيالذين كتبوا العبقريات الاسلامية وروايات التاريخ الاسلامي بموهبة أدبية وثقافية تاريخية لم يرق اليها احد من الكتاب والادباء العرب الذين نشأوا أدبيا وفكريا في العشرين عاما الاخيرة وللاسف الشديد .
              فهل هذا يعني اسقاط الجيل الادبي المعاصر من درجة الأدب التبشيري والتاريخي ..؟ اننا لسنا في موقف الحكم الأدبي على هذه النقطة الادبية الرئيسية .. لكن هناك تفاوت ملحوظ وواضح بين اديب واخر في درجة الموهبة الفطرية المسنودة بالثقافة التاريخية ( وتجاوزا يمكن القول بأن اكثر الادباء تأثيرا على الرأى العام العربي من بين الذين نشأوا فى العشرين عاما الاخيرة هم شعراء الارض المحتلة وعلى رأسهم محمود درويش البالغ من العمر الرابعة والاربعين على الاكثر سنه 1980) وهذا لايعني نسيان الدور الادبى الجماهيري الذي لعبه محمد الماغوط في الشارع العربي منذ سنه 1967
              أسعدني مرورك السخي والمنسوج بفكر يغني درايتنا ويزدنا معرفة ببعض جوانب الادب ووسائله شكرا جزيلا ،
              تحياتي وتقديري
              الاسم حسان داودي

              الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

              [frame="7 98"]
              في الشعر ضالتي وضآلتي
              وظلي ومظللي
              وراحتي وعذابي
              وبه سلوى لنفسي[/frame]

              تعليق

              يعمل...
              X