المنفــــــــــى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نفيسة شادي
    أديب وكاتب
    • 28-05-2010
    • 218

    المنفــــــــــى

    اللوحة الاولى
    يَأسرني الوجد..أغلق باب الغرفة..إذ وحدي لا أجد ما أبحث عنه..ليس ثمة سوى إطارات معلقة بين ثنايا الذاكرة والجدران..وكأنها أحلام وأسئلة..قبل أن أوجد..قبل أن توجد...لم أشفق على نفسي ..أشفق عليها مشنوقة...لا أستطيع أن أذرف ولا دمعة واحدة ...لأنه لم يعد لي شيئ أبكي منه أو أبكي عليه..تركتُ الحزن ذات مساء حين رميتُ كل شيئ ..كل ما امتلكته منك ..كل ماامتلكته مني..الأحاسيس ..الروائح ..الحواس....الانطباعات.. الافكار ..لكن .....ظل حضوري حضورك..فانا أنتَ..بكَ في غيابكِ..وما زلتُ انتظرك..أبدو للناس أني منشغلة ..أفكر..أحَدثُ المجهول ..أنظر الى ساعتي..أنظر الى صورتي في المرآة..فأجد ملامح متوترة تزول بصفير القطار..و سارعتُ اليك قبل ان تصلَ..وشرعتُ يداي وصدري وفرحي وبكائي..فتتشابك احاسيسنا..ونعبر الممر..نَظهر للذين يمرون أمامنا كلوحتين ..من طينة واحدة..أو مشهد غير مألوف في قصة لا تخلو منُ مباهج الروح..
    .
    ...يأسرني الوجد..أسمع موسيقى صاخبة في داخلي ..كجدول من الذكرى ..تعزف ..وتعزف..وأرى نفسي أضع قلبي في جزء من عينيكَ..وتضع قلبكَ في خزان روحي..نواصل النظر في بعضنا والى بعضنا..نصغي الى أصواتنا نتلو القصيدة تلو القصيدة..ونسرح بقطيع الأشعار ...نترك خلايا الجسد مشرعة كأياديي تتصفح المسافات.. .مخضبة بالحب والوطن والجنون

    في اغفاءة من اغفاءاتي السابقة..حلمت بك..تنتظرني ....في حجرة بدون ضوء..وحَدثَ لي أني لم أر بوضوح وجهك..وان وجهي كان متعبا..لم اشأ أن افتش عن عينيك حتى لا تحزنا بتعبي..

    ..منفي هناك..عُزلتي حولتني الى امراة ..تتكلم قليلا..ولا تصغي كثيرا..لا لضوضاء الناس ..ولا الكوارث ..ولا للأعراس..والاوهام ..والاصدقاء ..ولا لاصوات الجنائز والصلوات. ولا الشعارات..حولتني الى امراة لا تبكي..لا تحزن..لا تفرح ...روحي عالقة بك ..لا أقوى على العيش بدونك .ولكني أتسول الحياة في زوايا هاته الغرفة..أمُد يدي أشحذ هواءا..فأشفق عليك اكثر..التقطُ كتابنا من بين الرفوف..تَعرف أني لا يمكن أن أتخلى عن الكتاب ..تعرف أنهم أبعدوك عني..لأنهم يعرفون أن رماد المنفى يطفئ النجوم ..لكنهم واهمون....قلتُ لك اني لا يمكن ان أتخلى عن الكتاب..أشعر معه بنفسك تنثره في وجهي وتلقيه في دمي ..فيرتد اليك وجهي.. .فانا وجهك حين أحتمي بك منك تشتد غربتي.. وماذا بين الوريد والوريد... والكلمة والكلمة ...غيرك نبضي..حزني اللحظة يراودني كالحلم..وان كلماتك توشوش لي ..فأحنو الى صورتك يَخضل الحزن وجهها ..تهمس لي سأجعل من ملح دمعك اسمنتا نرمم به انكساراتنا..لحظتها كنت اكتب لك شيئا يشبهك...

    اللوحة الثانية

    وكتبت لكَ شيئا يشبهك..وحين كنت اقرأ ملامحك لم تحجبني عنك الرموز..لاني كنتُ أكشفك وأدرك ببصيرتي أنك أنتَ,,
    ..النوافذ تلبس الالوان ولأنك موجود اللحظة..وجودك يترك الشمس تدخل الى المكتبة..كنسمة رقيقة تسرح بين الرفوف..فانوس يضيئ وعيي المتجذر بكَ وفيك.َ.

    ..كنتُ قبلا مجبرة على السير في اتجاه الاماكن التي ليست بها خطوات ..ولا طرقات ولا ضوضاء .. أماكن خرساء ..لأني جُبرتُ على الإصغاء اليك ..حتى لا أرتبكَ في السير ...لم تعد ترُبكني الأصوات الاتية من السماء او الصاعدة من الارض.. ولا ضجيج اصوات سيارات الاسعاف..بل ما يربكني تلك الخطوات الثقيلة..الحديدية..القاتلة ..وكأني أشعر بها تسحق أزهار الحياة..
    أفرُ بجلدي في اتجاه غابات..عساني أغزِل من خيوط ما تبقى من الخضرة ضوءا ..يَصُد ظلمة منفاك. .ولأني اللحظة أكتب شيئا قريبا منك ..أقترب منك فتقترب مني..عاجزة أن ألمس وجهك..لكن لست بعاجزة أن اغوص في تقاطيع ملامحك..وأنتَ تنظر إلي بذاك القدر الكبير من المعاناة والفقد..والاغتراب..تتفقد بروحكَ حلمي المتيتم في عيني ....تَجولُ بين البصر والقلب..تُقَبِل كل قطعة صبر بذاك الحنو الذي عهدته منك ..حين تَشعرُ لحظة أنه يُحزنكَ بِقدر ما يُسعدكَ..حين يتغلغل كذرات تخترق الاماكن الصدئة... فتنقشع فجوات ترسم دائرة من الضوء ..ذاك الحنو البالغ الذي يمكن ان تحويه الحياة بِرُمتها ... .
    .
    تحتلني الحياة من جديد..وأنا أنظر اليك ..ممتلئة باكثر من دمعة ودمعة..وانت تبعثر اوراقي من جديد..تُحَرك الحلم ..وتلمُ شظايا الانكسار ..أَحترقُ بالضوء..ولاني كنت اخشى الضوء..تَعرضتْ احاسييسي للخوف ما أفقدني حقيقة الأفق..صرتُ كالخفاش لا أميل إلا نحو الظلام..ولأنك أيها الوجه الذي تركني مشتتة ..كدفاتر قديمة ..تآكلت بفعل الصدإ ..ولأنك
    لا تُحدق بعينيك إلا في الظلام..ولأنك منفي عني ....أعرف انك لا يمكن ان تراني الا في الظلام..الشيئ الذي يدفعني الى البكاء ...

    ويأسرني الوجد..وإني تعبتُ بظلي وظلال الجدران..والاشياء...لاأستطيع إنقاذ روحي وروحك ونحن نلتقي سوى في الظلام
    أنظر اليك اللحظة وانت بين الاوراق ..كنتَ تكتبُ لي أنك تختلف عني قبل أن أوجد..قبل ان أكون..وحين وُجدت..اختلفتُ عنكَ..اختلفنا ولم نفقد هويتنا لأننا لم نختلف سوى في الحلم ..أنتَ كنتَ تُدلله كطفل ..وانا كنتُ أواسيه كشيخ..ولكن تطابقنا في الحب..اكتب اللحظة بقلمكَ ...كنتَ تتظاهربالكتابة ..وانتَ ترسمني..ترسم وجهي..بقع كثيرة من الظلال..بلون واحد..شعر مسترسل على وجه ينكشف لبياض الورقة..تم كطفل تحنو الي وتظهر لي ما رسمتَ..فأعَلق بابتسامة ..وكفى
    وانا اللحظة..ارسمكَ..استمتع بألم الفقد..واللقاء..كالصورة التي أسرتني ونفتكَ عني... ..كهاته اللوحة المعلقة..يبكي الجدار اذا وقعت ..او يسقط ُالجدار اذا انتُزعَت
    أشعر بحاجة الى ارادتك..رغبتي ان أشبهكَ..اصيرُ انتَ..اللحظة..ارسمك بصورة اجتثها مني التي ساكون.. ..سَأشَرِع يدي للنور..وضجيج الموت والحياة.. هاته الاوراق التي بعثرتها داخلي ..ترفرف ..كطيور..تغادر اللحظة هذا القفص الصدري .
    .....أستحقُ روحك..وبيتك..حين ادخل لهاته الغرفة هواءا.. افتح النافذة..واركض باتجاه الدقائق والساعات والزمن الذي مضى يحبو ببطئ نحو الفناء..واحملك حقيبة في يدي..كحقيبة سفر..امتطي القطارات المؤدية الى المنافي بتذاكر العودة..هاته اللحظة ..أراكَ تنهض..من قبوك..في كامل حريتك وبفرح خاص..بحركة بها من القوة ما يُزلزل مشاعري..بروح ناضجة بالاوراق..أثمرُ..واغرق في ازهار الحلم ..هاته الغرفة الوحيدة غدت ..حديقة..والجدران بظلال اشجار ........وكل واحد منا ..في يده لوحة..من طينة واحدة..كانت الواحدة منهما ..ربما في يدك..أو ربما في يدي ...هي الافضل


    </i>
    التعديل الأخير تم بواسطة نفيسة شادي; الساعة 08-06-2010, 19:31. سبب آخر: تكبير حجم الخط
    الحياة لاتقاس بعدد الأنفاس التي نتخذها، ولكن من اللحظات التي تأخذ أنفاسنا بعيدا.
    مايا أنجيلو

  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    اعطي النجوم لهذه اللغة ، و هذه المشاعر الحميمة ، الفائقة الروعة
    اعطي النجوم لتبني حالة الصدق الفني الذي وجدت ، و طفحت به سطور هذات العمل ، الذي تلبمست فيه خيطا رفيعا ، فما وجدته .. كنت أنتظره هنا ليقول أن ما أمامي قصة أم لا .. فقد اعتمدت على المنولوج الداخلي ، و بامتاع قلما نجده فى عمل أدبي إلا وسم بالجمال و الروعة .. و لكن هل ما أمامي قصة بالمعني المتعارف عليه ، أهنا خيط درامي يصل بين أجزاء العمل ، أثمة عقدة أراها ؟ ربما العقدة موجودة وحاضرة ، و لكن !!

    أنتظر رأي الزملاء

    أهلا بك سيدتي الرائعة و اللغة ، و الإحساس و الصدق !!

    تقديري و احترامي
    sigpic

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميلة القديرة
      نفيسة شادي
      نص مهيب
      لمست فيه شجن غريب يتغلغل في الروح
      وتلك الحالة من اللا شيء قد استباحت كياني وكأني دخلت عمق النص لأعيشه أو تقمصني وتغلغل بي
      ربما طال قليلا في بعض الأماكن لكنه جميل جدا
      حزن غريب أتلمسه بعمى يدهشني أني أعرفه سابقا .. أعرف تلك التفاصيل التي تحيلنا إلى كومة من ركام .. ويحي
      نص يستحق الترشيح للذهبية بحق
      ودي الأكيد لك


      أبدي
      أبدي مهداة لإبنتي زينب تغزلني لحظات الشوق إليك جدائل غرائبية؛ تشقق شغاف قلبي الموسوم بعشق أبدي.. تحفر في بوارج عمري الضائع بين دهاليز من هذيان؛ كارثية الموت الأزلية! وجنائزية الضوء المنثور على شاهدة قبري؛ كحلم كهنوتي.. تعبر أروقة الظلام المنتشر حولي .. تعزف على قيثارة صحراء غيبوبتي؛ نشيج أدعية الوداع! تقرفصت ذات صباح
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • نبيه أبو غانم
        أديب وكاتب
        • 26-05-2010
        • 94

        #4
        الأستاذة الكريمة نفيسة شادي:
        قصة جميلة تستحق التقدير، تمتلكين نفس طويل وجميل في السرد والوصف . فقط كنت أريد أن يكون نوع الخط الذي اخترتيه مغاير فهذا النوع متعب بالقراءة
        دمت بخير ودام ابداعك
        تقبلي تحيتي

        تعليق

        • العربي الثابت
          أديب وكاتب
          • 19-09-2009
          • 815

          #5
          [align=center]نص بهي وعذب..
          حديث داخلي صامت يرتمي أحيانا نحو الخارج ثم يستدير نحو الداخل..
          ينسج بين الإثنين جسورة من لوعة حارقة..
          أجده أقرب إلى الخاطرة منه إلى القصة القصيرة.
          لهثت وراء قفلة تروي ما تعلق بي من حرقة فلم أجد.
          أنزع قبعتي وانحني لهذا الخرير العذب..
          تحايا صادقة لنبضات القلب والقلم..
          العربي الثابت/المغرب
          [/align]
          التعديل الأخير تم بواسطة العربي الثابت; الساعة 06-06-2010, 23:20.
          اذا كان العبور الزاميا ....
          فمن الاجمل ان تعبر باسما....

          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #6
            الأخت نفيسة شادي:
            أسعد الله صباحك..
            وأمدّك دائماً بسيل قلمٍ مبدعٍ أخاذٍ..
            كما رأيت اليوم من سطور راقية..شفّافة..
            ولغة أجدت من خلالها الدخول إلى الأعماق..
            فشاركناك هذا البوح الشجيّ..النقيّ..المؤثّر..
            أظنك كتبت النصّ وأنتِ أمام نافذة مشرّعة نحو الفضاء..
            لأنك كنت تحلّقين بروحك بعيداً...بعيداً
            ننتظر المزيد..أستاذة نفيسة..
            كتابتك تستحقّ الوقوف عندها..ولها إيقاعها الخاص..
            دُمتِ بسعادةٍ....تحيّاتي...

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • نفيسة شادي
              أديب وكاتب
              • 28-05-2010
              • 218

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
              اعطي النجوم لهذه اللغة ، و هذه المشاعر الحميمة ، الفائقة الروعة
              اعطي النجوم لتبني حالة الصدق الفني الذي وجدت ، و طفحت به سطور هذات العمل ، الذي تلبمست فيه خيطا رفيعا ، فما وجدته .. كنت أنتظره هنا ليقول أن ما أمامي قصة أم لا .. فقد اعتمدت على المنولوج الداخلي ، و بامتاع قلما نجده فى عمل أدبي إلا وسم بالجمال و الروعة .. و لكن هل ما أمامي قصة بالمعني المتعارف عليه ، أهنا خيط درامي يصل بين أجزاء العمل ، أثمة عقدة أراها ؟ ربما العقدة موجودة وحاضرة ، و لكن !!
              أنتظر رأي الزملاء

              أهلا بك سيدتي الرائعة و اللغة ، و الإحساس و الصدق !!

              تقديري و احترامي
              الاستاذ القدير ربيع عقب الباب


              انحناءة احترام لحضور منح للمنفى شرف حرفك القدير و احساسسك الجميل . .لترحيبك الطيب ..لعباراتك الراقية وملاحظاتك القيمة التي لابد ان أستفيد منها ..خالص شكري


              تقديري.. نفيسة



              الحياة لاتقاس بعدد الأنفاس التي نتخذها، ولكن من اللحظات التي تأخذ أنفاسنا بعيدا.
              مايا أنجيلو

              تعليق

              • نفيسة شادي
                أديب وكاتب
                • 28-05-2010
                • 218

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                الزميلة القديرة
                نفيسة شادي
                نص مهيب
                لمست فيه شجن غريب يتغلغل في الروح
                وتلك الحالة من اللا شيء قد استباحت كياني وكأني دخلت عمق النص لأعيشه أو تقمصني وتغلغل بي
                ربما طال قليلا في بعض الأماكن لكنه جميل جدا
                حزن غريب أتلمسه بعمى يدهشني أني أعرفه سابقا .. أعرف تلك التفاصيل التي تحيلنا إلى كومة من ركام .. ويحي
                نص يستحق الترشيح للذهبية بحق
                ودي الأكيد لك

                أبدي
                http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=53406
                القديرة عائدة محمد نادر
                وليس سوى صوت المنفى وضربات المنفى مااقواها
                اشكر عبورك ..شلال من ضياء اخترق حروفي فاكسبها جمالا ..
                قراءتك سبرت اغوار المنفى,,سلكت اللوحتين معا بقدرة هائلة على تفكيك الخيوط ,,بعمق الرؤية والتامل ,,وبشفافية روح مسحت رماد ا عن وجه االمنفى ,,
                شكرا لكلمتك الانيقة في حق ماكتبت ..ساظل معتزة بها ..
                تحيتي الخالصة اليك نفيسة
                الحياة لاتقاس بعدد الأنفاس التي نتخذها، ولكن من اللحظات التي تأخذ أنفاسنا بعيدا.
                مايا أنجيلو

                تعليق

                • نفيسة شادي
                  أديب وكاتب
                  • 28-05-2010
                  • 218

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة نبيه أبو غانم مشاهدة المشاركة
                  الأستاذة الكريمة نفيسة شادي:
                  قصة جميلة تستحق التقدير، تمتلكين نفس طويل وجميل في السرد والوصف . فقط كنت أريد أن يكون نوع الخط الذي اخترتيه مغاير فهذا النوع متعب بالقراءة
                  دمت بخير ودام ابداعك
                  تقبلي تحيتي
                  الاستاذ القدير نبيه ابو غانم
                  لمرورك الجميل ..كلمتك ..حروفك التي نثرتها هنا من رقي الاحساس ..خالص تقديري
                  اشكرك على ملاحظتك ..تقبل اعتذاري
                  تحيتي.. نفيسة
                  الحياة لاتقاس بعدد الأنفاس التي نتخذها، ولكن من اللحظات التي تأخذ أنفاسنا بعيدا.
                  مايا أنجيلو

                  تعليق

                  • نفيسة شادي
                    أديب وكاتب
                    • 28-05-2010
                    • 218

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
                    [align=center]نص بهي وعذب..
                    حديث داخلي صامت يرتمي أحيانا نحو الخارج ثم يستدير نحو الداخل..
                    ينسج بين الإثنين جسورة من لوعة حارقة..
                    أجده أقرب إلى الخاطرة منه إلى القصة القصيرة.
                    لهثت وراء قفلة تروي ما تعلق بي من حرقة فلم أجد.
                    أنزع قبعتي وانحني لهذا الخرير العذب..
                    تحايا صادقة لنبضات القلب والقلم..
                    العربي الثابت/المغرب[/align]
                    الاخ القدير العربي الثابت
                    غمرني حضورك وتاملك الذي غاص بين حروف هذا النص فلامس نبضه.
                    شكر لك.. نعم.. نص يحرقه العشق والنار ..ومن رماده انبعثت هاته الحروف ,,من صوت يحكي ,,االمنفى
                    يخرج من وجع روح اسرت نفسها في منفاه ,, فماتت . .. لتتحرر من عقدة موتها في استرجاع الحزن والحبر تجددان بهما شرارة الحياة .في رحلة التماس الطريق اليه بالكتابة.. لتكتب موته حياة.. ليحيا .. لتحيا

                    احيانا تاتي الكتابة كزوبعة لاتتحمل الترتييب
                    قد تكون النهاية البداية او العكس
                    قد تكون العقدة ظاهرة او ضامرة
                    وقد تكون القفلة بابا مفتوحا

                    وقد يكون هذا النص عبارة عن خاطرة كما تفضلت
                    لاننا حين نكتب قد لانحدد مسبقا جنس الابداع الذي نتوخاه من هذه الكتابة
                    ،خصوصا اذا اتت كما ذكرتُ ويبقى أي ابداع من حق المتلقي ان يراه تبعا لقراءته وتذوقه ومنهجيته
                    مع خالص شكري اليك..ولكلمتك الانيقة في حق ماكتبتُ
                    تقبل تقديري ...نفيسة
                    الحياة لاتقاس بعدد الأنفاس التي نتخذها، ولكن من اللحظات التي تأخذ أنفاسنا بعيدا.
                    مايا أنجيلو

                    تعليق

                    • نفيسة شادي
                      أديب وكاتب
                      • 28-05-2010
                      • 218

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                      الأخت نفيسة شادي:
                      أسعد الله صباحك..
                      وأمدّك دائماً بسيل قلمٍ مبدعٍ أخاذٍ..
                      كما رأيت اليوم من سطور راقية..شفّافة..
                      ولغة أجدت من خلالها الدخول إلى الأعماق..
                      فشاركناك هذا البوح الشجيّ..النقيّ..المؤثّر..
                      أظنك كتبت النصّ وأنتِ أمام نافذة مشرّعة نحو الفضاء..
                      لأنك كنت تحلّقين بروحك بعيداً...بعيداً
                      ننتظر المزيد..أستاذة نفيسة..
                      كتابتك تستحقّ الوقوف عندها..ولها إيقاعها الخاص..
                      دُمتِ بسعادةٍ....تحيّاتي...
                      الاخت الفاضلة ايمان الدرع
                      وانا سعدت بهذا المرور البهي ..كلمتك الراقية فاضت من احساس راقي تركت القا خاصا ..هي الروح تجاوزت الجدار الذي يحبس الظلال لتُشرع جهتها للمنفى.. لتُوهج الذاكرةوالحزن .. وترسم في يقظتها المشتعلة زهرة الحياة
                      مع خالص التقديراليك
                      نفيسة
                      الحياة لاتقاس بعدد الأنفاس التي نتخذها، ولكن من اللحظات التي تأخذ أنفاسنا بعيدا.
                      مايا أنجيلو

                      تعليق

                      يعمل...
                      X