خارج "الكادر"..قصة قصيرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أميرة فايد
    عضو الملتقى
    • 30-05-2010
    • 403

    خارج "الكادر"..قصة قصيرة

    خارج…"الكادر"

    يمد يدا مرتجفة.. يلتقط في وجل أحد الكتب المترجمة. . محاولا ممارسة فعل القراءة من جديد. كان , ولازال , يحفظ الكثير من عباراته. يشهد -علي غير توقع- بعث أطيافه الملونة التي ما هي إلا إقتباسات من صفحات الكتاب نفسه . تنفلت مبتهجة محلقة في أجواء الحجرة الضيقة. ترتسم السطور نورانية علي صفحة الفراغ. ينعكس منها ألوان قوس قزح. يصاحب تدفقها إنبعاث صوت رخيم يتلوها في أناة.. يشبه صوته لكنه ذا أصداء مغايرة.. تتردد خلابة في أنحاء النفس.
    "…الرواية فن تطبيقي , والقصة القصيرة فن خالص…"
    ****

    (…هذا وقد صرح السيد الوزير أن إمتحانات الكادر…)

    إنطلقت حلقة النقاش تتصايح في غوغائية.. تعقب متذمرة علي الخبر المنشور..كيف..لا ..لن..تعسا..بئس..!
    يستمع لطنطنتهم في فتور. أحد القرارت الركيكة, المستهترة, والمتعالية في آن. ستنصاع له الأغلبية الغاضبة في النهاية..وسيتبع القطيع.

    ***
    يصعد الدرج الضيق المتآكل..ساحبا جسده.. يجر أكياس الرمل. تتوكأ أمه الأريكة عابسة. يرمقها بنظرة إستفسار مجهدة..تجيب سؤله الصامت: -إتصل المحامي ليذكرك بجلسة الغد. ينتظر إتصالك.
    يطرق مغمغما في خفوت بكلمات غير واضحة.
    لم تفاجئه حين إنفجرت باكية ..تحسبن علي الظالمين, وتدعو عليهم. تفند المبالغ الطائلة التي تكلفها في هذه الزيجة "المصيدة".. تنوح ضياع كد وشقاء عشرة أعوام لم يذق فيها طعما للراحة. أخذ صوتها يتباعد في متكئها.. يخف وطأة. أمامها الليل الطويل تغزل في عتمته إلتياعها, فزعها من دنيا شائهة لم تعهدها هكذا, رعبها الهادر ورعبه من الضياع في جراب زمن لا نهاية لعجائبه ولا تفسير لأحواله. تترجم بعفوية بمفردات الدمع علامة إستفهام كبرى مغروسة في رأس أجوف لشخصه المتجمد.
    ***

    "… إن الصمت الأبدي لهذه الآماد اللانهائية يرعبني …"

    يغلق باب غرفته, لطالما لقبوها بالصومعة, كانت بالفعل كذلك.. إرتقى فيها إلي آماد نورانية, وإنكشفت له فيها آفاق مسحورة, وأسرار جليلة, صانته كالدر فبات نقيا ونبيلا بشكل يستوجب القلق.

    دولاب صغير يلتصق به مكتب متواضع..في مواجهتهما سرير لفرد واحد تعلوه مكتبة بسيطة في صناعتها. كتب دينية , قصص قصيرة..المجموعات الكاملة.. يوسف إدريس, أبو المعاطي أبو النجا, محمد المخزنجي ..وآخرون. عدد كبير من كتب النقد تعالج الموضوع ذاته..القصة القصيرة. دائما ما يتعلق بصره به..كتابه الأثير المسكون بالأطياف. يردد عنوانه نشوانا "الصوت المنفرد" . علي بعد سنتيمترات قليلة من المكتبة.. يتدلى برواز ذهبي.. يؤطر شهادة تقدير ممنوحة من نادي القصة.إسمه مسطور بوضوح علي صفحتها. قبل أحد عشرة عاما.. كان كاتبا مبتدئا, وربما واعدا. نال إستحسان البعض, وحقق مراكز متقدمة في مسابقات أدبية بارزة. حين زاول حياته المهنية ..إنقطع عن الكتابة , وجحد الموهبة. خيوط حريرية لحوحة ومباغتة.. تكبل قدميه , فيديه , فرأسه. تشده إلي مفرمة هائلة. يساقوا إليها أبابيل. تفري الوقت , فالإرادة , فالرغبة. ينطرح منها ..آنية مداد فارغة.. إنسكب محتواها في أرض التيه.
    ***

    (… تظاهر عدد كبير من المعلمين معلنين إحتجاجهم علي إهانة المعلم المصري ,ورفضهم للإختبارات مقابل الزيادة الهزيلة في المرتب والتي يستحقها جميع المعلمين, وطالبوا بتنظيم دورات تدريبية لهم لتطوير مهاراتهم وإجراء الإختبارات بصورة تليق بمكانة المعلم مع تطبيق ما نص عليه القانون من التدريب بالأكاديمية المهنية للمعلمين قبل الإختبارات ..وإختتموا البيان بأن نادوا بالمقاطعة …)

    إزدحمت غرفة التطوير التكنولوجي ,علي غير العادة. الطابعة الملاصقة للحاسوب تومض بلا إنقطاع . تفرز تلال من الأوراق المجلوبة من الإنترنت. تنقل إليهم إجتهادات غير أكيدة لمعلمين دءوبين..تحاول سبر أغوار الإختبار,وإستنباط تفاصيله.
    تتعالى الأصوات بلا تجانس .. يؤلفها التخبط والحيرة. تستمع العاملة بضجر لإرشادات أحدهم بخصوص عدد النسخ المطلوب تصويرها. يخط لها ورقة , بينما يقرأها بنبرة مرتفعة ورنانة . يكرر محتواها ويذيل كلامه في كل مرة بلفظ: أتفهمين؟!
    ***

    إعتنق حبها بإخلاص . ويقسم أنها قد بادلته الحب أو كادت!
    لكن المسخ المتربص في الكهف المظلم ..الذي كانت ترتاده دوما .. قرابينه كانت مشروبا مبدعا من سائل شرايين حبيبها ,ونور قلبه ,وطحين عظامه مخلوطين جميعا بعصارة عرقه. وجائزته السرية الأكثر روعة علي الإطلاق..كانت أن يمسخهما مثله.
    لم ينقض وقت طويل قبل أن يدرك أن زوجته تتبع التعليمات الخبيثة لكتاب "المرشد في قهر الشريك" من تأليف أمها . كتبته بمداد أسود, وضمير آثم.
    لم يخبر أحدا علي الإطلاق سبب إعتدائه عليها بالضرب , وهو الخلوق, الكريم, الحالم..ولم يلح المحيطون كثيرا طلبا لتفسير..ويا له من تفسير.. صفعته زوجته بعنف وصلف حين تجرأ ومزق صورة وقحة تجمعها بزميل دراسة في رحلة جامعية.علم أهلها بالأمر.قلبوا موازين الأشياء. تمرد اللئام. أسقطوا الأقنعة. أسقطوا ورق التوت. خاضوا ضده بلا مقدمات معركة إنتقام جهنمية ساحتها أروقة المحاكم.
    كانت أمها أشرسهم. راعيتهم ومحرضتهم. لكنها إستطاعت أن تواري كل ذلك خلف سيول من جمل المداهنة والمهادنة. وراء ترسانة من المكر واللؤم والدهاء.
    حين تبتسم هذه المرأة ..يتشقق وجهها.. وتزحف من شقوقه عقارب وأفاع إستوائية.. يبرق في إحدى عينيها نصل سكين متوهج و في الأخرى مخلب وحش ملتاث . حين تقطب يتجسد البغض.

    ***
    آل علي نفسه أن يتقن ما يحب أن يفعل أو ما يضطر إلي فعله. لكن العمل ومشاقه كان أهون ما يمكن مكابدته في هذه الحياة. أقسي ما يمكنك مجابهته هو البشر ..النفس الإنسانية.
    إنخرط في عالم الدروس الخصوصية كغيره من الكادحين,المعوذين. لكنه لم يسقط في وحل التهافت, ولم ينزلق الي مستنقع طاغوت النهم الذي أغرى البعض علي إقتراف ممارسات معيبة.. تثير الغثيان والإزدراء.. كالضغط علي التلاميذ وإبتزازهم.. إطلاق تهديدات صريحة متبجحة, تلاعب بدرجات أعمال السنة, إضطهاد مقرون بإيذاء جسدي أو معنوي. مافيا المتهافتين ..تسيء للجميع , وتشوه الجميع.
    كان حب وإحترام تلاميذه ,أنباء دراساته العليا , إيفاده مبعوثا للخارج , ولقب المعلم المثالي.. تلهب جميعها مزاج الإساءة لدي هؤلاء.. بينما يلهب عدم سعيه للمال في لهاث مسعور مزاج الإضطهاد لدي آخرين ممن يؤثر سلبا في أرصدتهم نقص أعداد الطلاب في مجموعاته المدرسية..متهافتون آخرون من المديرين والنظار!
    ***

    لم تكن الكراهية منفردة هي محرك سلوك أصهاره المقيت
    لكنها كانت مصحوبة ومسبوقة بإنحراف حاد في منحي التفكير والمنطق, ومقرونة بشذوذ إنفعالي صارخ. كانت علاقاتهم, داخل أو خارج محيطهم, تحتاج لتدخل أباطرة الطب النفسي.إحساس مروع بالنقص ممزوج بكبر و جبروت بالغين.وقدرة فذة محبوكة علي إحقاق الأباطيل , وإستمراء الدمامة, وإنكار الفضل وأهله..متذرعين في ذلك بكل ما يعن لهم من أسلحة الكذب ,التحامل , الرياء, وإخفاء الحقائق.وقدرة أخري تفوقها عبقرية علي إبتكار واختلاق تبرير أخلاقي لأي سلوك لاأخلاقي يرتكبه أحدهم. وبتحري الدقة البالغة يحسن استبعاد عبارة " لا أخلاقي".. لإنها غير موفقة وستعطي إيحاءات غير مطلوبة ومضللة. وتفضلها الصياغة لأي سلوك فاسد, متطاول.. لا يراعي أبسط أبجديات الأدب و الذوق والإحترام , ولا يعني بتطبيق بدائيات أسس العدل في معاملة الآخر. سلوكيات تسعي جل ما تسعي لإستخلاص وإمتصاص مصالحها من رحيق كيانك لآخر قطرة , بلا بادرة عطاء ، ولا تعترف مطلقا في حق نفسها بعيب أو خطأ أو تقصير.
    ***

    "… لكن القصة القصيرة تبقي بحكم طبيعتها الثابتة بعيدة عن الجماعة, ورومانتيكية , وفردية , ومتأبية … "
    تتكرر غواية أطيافه .يقاومها
    بكل أمل في الهزيمة وكل توق للوقوع تحت سيطرتها ..فريسة مواتية يحرقها الوجد لإكتشاف ذاتها من جديد.
    تركت مفرمة الواقع ندوبا لا تمحى في صفحة القلب. إنطفأت جذوة الفرح الخالص, العشق المبدع ,علقت شوائب الشك بعقله تبارز إيمانه بالبشر. لن يكتب سطرا لن يظهر فيه هذا الكدر. لن يقدر أن يصف الطهر الطفلي في قلب عاشق. ضاعت منه بللورات النور التي يقذفها في وجوه أبطاله فتضيء الكون, وفقد تعويذة الجنون الملهمة التي تهب الكاتب لآليء الكلم.
    هل ما يعانيه هو "قفلة الكاتب" أم خرس الروح؟ هل إنتهي ككاتب أم إنمحق كإنسان؟ أظلمت روحه كما قاع بئر أحكم إيصاده بيده..و إنقصفت رؤوس فرسان الشرف في مذبحة القبح. ماذا سيخط قلم لا يرسم زهرة ..لا يشعل حماسة..لا يثمر فكرة.ماذا سيقول أسير العتمة , وربيب اليأس؟!
    ماذا سيكتب للناس من كفر بهم..وسخط عليهم؟
    من فقد القدرة علي الدهشة..من أفرغ كل أرصدة الدهشة في كابوس واحد.
    ***

    (…لجنة الإمتحان الخاصة بمدرستنا وكل مدارس الإدارة سوف تكون في مجمع مدارس النصر.يبدأ الإمتحان في الثامنة..من يتخلف أو يرسب لن يستحق العلاوة حتي يخضع للاختبارات من جديد….)

    وفي الموعد المحدد لعرض الملهاة ..توالت
    التفاصيل كئيبة. تزين السور الخارجي للمجمع حينا بالرسوم وحينا بجمل الشعر والحكم. إصطدم بصره ببيت شوقي الأشهر منقوش بخط رقعة جميل..
    قم للمعلم وفه التبجيلا ..
    كاد المعلم أن يكون رسولا.

    يطل إبراهيم طوقان, الشاعر المعلم , من رأسه صارخا:
    شوقي يقول وما دري بمصيبتي
    قم للمعلم وفه التبجيلا

    بهو البناية الأنيق يفضي إلى الفناء. يتألف من حدائق صغيرة ذات أشكال مربعة أو مستطيلة..تحيطها
    مقاعد خشبية عديدة ومتناثرة تصطف في الممرات .لا تستوعب عشرات المئات من المعلمين المتكدسين .شيء في مظهرهم ..إنكسار ما .
    يتحاشد الوافدون الجدد أمام صحائف الأسماء المنشورة علي الحائط . تحوي أيضا بالإضافة إلي الإسم ..الفصل أو اللجنة مقر الإمتحان , ورقم الطابق والردهة. كل التفاصيل بعد ذلك تذكرك بإمتحانات الثانوية العامة. كأنه إرتداد بالزمن إلى كيان مصغر منك.. لا يعترف بشهادتك الجامعية .. ويجردك من خبرتك المهنية الطويلة أو القصيرة. أعلن مراقبو اللجان تعاطفهم مع زملائهم لإيمانهم بأحقيتهم دون شروط في الحصول علي علاوة الكادر ..بالإضافة لصعوبة وعبقرية بعض أسئلة الإختبار.. خاصة التي تتعلق بتطبيقات النظريات التربوية !..وهو التعاطف الذي سوف يترجمه غض الطرف عن محاولات التعاون الجماعي ..والتي توصف في مقامات أخرى بالغش! . أثبت المعلمون براعتهم الفائقة في محاكاة أساليب الغش المتنوعة, التقليدية منها و المستحدثة, التي يكافحونها لدي الطلاب. مارسوا كل ذلك في جو يشيع بالسخرية المؤلمة, الدعابات الممرورة,والضحكات المتشنجة .
    تأكد من أهليته لإنجاز الإختبار نظرا لتواصله, بحكم الدراسة,مع كل موضوعاته. لكن
    بدا له, من خلال معاناة زملائه, إن المطالبين بالمقاطعة كانت مطالبهم أقل من عادلة وأكثر من مشروعة.
    كان موقنا من عقم المحاولة وعدم جدوى الإنسحاب . لكنه مارسه, رغم ذلك, كتشبث أخير بهوية منشطرة ,ومتشظية الآف القطع المنسية في ثنايا المفرمة . يئوب إلي غرفته خفيفا متواثبا ..
    تدرك أطيافه ما ينطوي عليه مظهره من عزم فتحذره مداعبة:
    "… وكل إختيار يقوم به يحتوي علي إمكانية قالب جديد, كما إنه يحتوي علي إمكانية إخفاق كامل …"

    يشهر قلم البوح في وجه العدم . يشرع يكتب .." خارج الكادر".. غير عابيء بالإخفاق الكامل ..متحديا الصمت الأبدي.


    "خارج الكادر"
    قصة قصيرة
    بقلم: اميرة فايد عبد الرحيم
    مارس 2010-03-27

    *كتاب" الصوت المنفرد " مقالات في القصة القصيرة . تأليف فرانك اوكونور . ترجمة د.محمود الربيعي.
    التعديل الأخير تم بواسطة أميرة فايد; الساعة 27-06-2010, 21:16.
    [SIZE=3] [B][FONT=Simplified Arabic]http://amirafayed.maktoobblog.com/
    [/FONT][/B][/SIZE]
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    #2
    الأخت الغالية.أميرة فايد:
    لقد اشتقتِ للقلم..فانسال مداده مدراراً..
    هكذا يفعل الحنين الغائب..
    الكادر: نصّ يصلح لتجزيئه لقصص قصيرة متعددّة..
    لأنه يحمل لوحات مرسومة في غاية الجمال..
    والأفكار المطروحة فيه ذات مغزى بعيد ، وهادفة..
    لو قسّمته ..، لكان تذوّق الجمال فيه على مهل أكثر...
    حتى وإن وردت على الشكل الذي أحببته..
    لو خصصت عنواناً لكلّ مقطع للتعبير عن فحواه ربما كان أنسب..
    مثل:القطيع، المصيدة.دروس خصوصيّة ،الدهشة المفقودة، تكنولوجيا..الخ
    وبالمجمل ياغاليتي..
    قلمك يفيض إبداعا..وعمقا..وواقعيّة تلامس الوجدان..ويحكي عن قضايا عامّة
    تهمّ شريحة كبيرة من المجتمع..لأنك تستقينها من البيوت التي تعضّ بألمٍ على قهرها..
    وخاصّة ما يتعلّق بمعشر الأدباء، والمعلّمين لأنهم المعذبون في الأرض..أكثري بحقّ السماء من الكتابة عنهم..
    على الأقل ...فضفضة..بقلمٍ جميل ينسينا تعبنا..
    دُمتِ بسعادةٍ...تحيّاتي..

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

    تعليق

    • مصطفى الصالح
      لمسة شفق
      • 08-12-2009
      • 6443

      #3
      نص مسئول يهتم بقضايا سامية

      كان نفسك هنا طويلا ، وكنت صبورة جدا

      وكما قالت الاخت ايمان النص طال وتهدل وكان لا بد من تقسيمه وتجزأته

      لو راجعت النص املائيا وقواعديا فقد كانت هناك بعض السهوات ، كذلك بخصوص همزتي الوصل والقطع

      مع ذلك يبقى النص يحمل الهم ويؤرخ لمسالة هامة

      تحيتي وتقديري
      [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

      ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
      لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

      رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

      حديث الشمس
      مصطفى الصالح[/align]

      تعليق

      • فواز أبوخالد
        أديب وكاتب
        • 14-03-2010
        • 974

        #4
        نص جميل أستاذه أميرة فايد

        ودائماااااا تعجبني القصص ذات الهدف السامي

        تحياااااااااتي لك .
        [align=center]

        ما إن رآني حتى هاجمني , ضربته بقدمي على فمه , عوى من شدة
        الألم , حرك ذيله وولى هاربا , بعد أن ترك نجاسته على باب سيده .
        http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=67924

        ..............
        [/align]

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          لا بد أن أكتب .. نعم لا بد .. نعم قرأت .. قرأت و أنا مستمتع
          و أنا أستعيد لحظات الإخفاق التي منيت بها طويلا ، جراء تمسكي
          بأشياء غريبة و عجيبة ، فى القص ، نعم كنت أدري ما القصة .. ولكن
          للقلم سطوة علينا ، و حين نتمكن منه ، ونحكمه تماما ، و نركبه ( آسف على التعبير ) فقد أذن بالفعل وقت الإقلاع ، و علينا ربط الأحزمة !!
          قرأت لك قصة ، وجدتها بالصدفة فى الخواطر ، فحملتها معي ، و فى رموش عيني ، لأنها كانت حارة ، و تحمل لغة غاية فى الجمال ، قصة قصيرة .. !!
          أتيت بها إلى هنا ، و أنا فرح كأنها لي أنا ، اكتشافي أنا .. و ليس أنت
          ثم تفاجأت بهذه اليوم .. أرجوك ليست سيئة ، و لكن أميرة .. انتظري أرجو ، لا تتعجلي !!
          يبدو أنك تقررين حين تكتبين ، هذه قصة و هذه خاطرة ، و من قبل أن تكتبي
          و هذا هو ما يخلق الفارق بين هذه و تلك !!
          ما أمامي قصة .. قصة قصيرة
          نعم هي قصة قصيرة لكنني بعد الانتهاء منها تساءلت
          لم عرضت أميرة حكاية أنه كاتب قصة ؟
          لم عرضت أميرة حكايته وزوجه ، و المحاكم ، ووصفت هذه المرأة بتلك الأوصاف ؟
          لم ينتهي الأمر بتعففه رغم حاجته الماسة مثله مثل أقرانه و أكثر !!
          هل يختلف الأمر لو كان هذا المعلم معلما ومتفوقا فى اى شىء آخر ؟
          هل يختلف ألمر لو لم تكن هذه المشاكلة الاجتماعية ، ويؤثر فى رفضه أو قبوله ؟
          عليك أميرة ، طالما انتويت أن تسيري على نهج الآية الكريمة : يايحي خذ الكتاب بقوة ".
          أن تحددي .. أنت .. و ليس أحد آخر الفرق بين القصة السابقة وتلك ؟
          لالالا.. ليس الموضوع .. البناء و اللغة و التكثيف !!
          ثم ..................... لن أجاملك أبدا .. إلا حين تكونين على قمة المبدعين هنا ، لأن المجاملة لن تكون مجاملة !!

          أحب ما تطرحين كافة
          تذكرينني بما مضي من أيام ، وكيف كنت ، و ما تلك الهموم التي بيميني
          و الألم لا يفارق وجهي !!

          أحب كتابتك .. لكني أريدك أجمل !!

          تقديري و احترامي
          sigpic

          تعليق

          • أميرة فايد
            عضو الملتقى
            • 30-05-2010
            • 403

            #6
            فهمت من كلام حضرتك يا استاذي إن المشكلة في الإحساس..عفويته هناك وتكلفه هنا.
            إن الصنعة زائدة ,والهم دخيل , والاحساس غائب.
            صحح لي فهمي , واصبر علي أرجوك.
            "
            و أنا أستعيد لحظات الإخفاق التي منيت بها طويلا ، جراء تمسكي
            بأشياء غريبة و عجيبة ، فى القص
            "
            إشرح لي أكثر لو سمحت.

            التعديل الأخير تم بواسطة أميرة فايد; الساعة 10-06-2010, 05:51.
            [SIZE=3] [B][FONT=Simplified Arabic]http://amirafayed.maktoobblog.com/
            [/FONT][/B][/SIZE]

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أميرة فايد مشاهدة المشاركة
              فهمت من كلام حضرتك يا استاذي إن المشكلة في الإحساس..عفويته هناك وتكلفه هنا.
              إن الصنعة زائدة ,والهم دخيل , والاحساس غائب.
              صحح لي فهمي , واصبر علي أرجوك.
              "
              و أنا أستعيد لحظات الإخفاق التي منيت بها طويلا ، جراء تمسكي
              بأشياء غريبة و عجيبة ، فى القص
              "
              إشرح لي أكثر لو سمحت.

              أستاذة أميرة .. خذي من حديثي ما يوافق هواك ، ما تجدينه أقرب
              إلى نفسك .. أما بالنسبة للأخيرة فقد قصدت أن الهموم كثيرة كالعلة
              و الطموح إلى قص مختلف ، قد لا يعطي إلا بعد مجاهدة مع القلم !!

              لم أكن موغلا فى الغموض
              راقبي مافى القصتين أستاذة ، و سوف ترين ما قصدت !!

              تحيتي لك
              sigpic

              تعليق

              • أميرة فايد
                عضو الملتقى
                • 30-05-2010
                • 403

                #8
                أستاذنا ربيع..
                أهملت في قصة الطابور وأعرف مناطق الضعف فيها لرغبتي المستميتة في تدريب القلم رغم الإنشغال .

                في الكادر حاولت تجريب أسلوب متبع وليس جديدا بتضفير أحداث متوازية تتلاحم في نهاية واحدة..حاولت عمل سونار ثلاثي الابعاد لحياة شخص يقف علي منحني طريق فيدرك الماضي ويستشرف المستقبل ويصالح الحاضر..
                لم أحاول هنا أخذ الكتاب بقوة ,كما فعلت في الطابور,وإذا حدث ذلك برغمي فهو شيء مؤسف.
                أعرف ان الكادر لم يروقك ولكني أخلصت للكادر وأحببته.


                لا أفضل المقارنة بين تكنيك الكتابة في الكادر والمخطط وغيرهم ..أحاول أن أجرب تكنيكا مختلفا كل مرة.ربما لم أمسك زمام القلم بعد كما المحترفين لكني أحاول بإخلاص حقيقي.
                اقدر جدا جدا غيرتك علي كتابتي ..وأناشدك دائما ألا تجاملني حتي إذا ,أقول ّإذا ,قدر لي الوصول لقمة الهرم إلي جواركم.
                خالص ودي.
                التعديل الأخير تم بواسطة أميرة فايد; الساعة 10-06-2010, 15:55.
                [SIZE=3] [B][FONT=Simplified Arabic]http://amirafayed.maktoobblog.com/
                [/FONT][/B][/SIZE]

                تعليق

                • أميرة فايد
                  عضو الملتقى
                  • 30-05-2010
                  • 403

                  #9
                  أستاذ مصطفي ..تشرفني دوما بتواجدك وتعليقاتك القيمة.لك مني كل الشكر.
                  [SIZE=3] [B][FONT=Simplified Arabic]http://amirafayed.maktoobblog.com/
                  [/FONT][/B][/SIZE]

                  تعليق

                  • أميرة فايد
                    عضو الملتقى
                    • 30-05-2010
                    • 403

                    #10
                    الجميلة إيمان..لا أعرف كيف أقول ذلك.. عطرك يتردد في صفحاتي بشذي ود وصفاء وقرب .لك حبي.
                    [SIZE=3] [B][FONT=Simplified Arabic]http://amirafayed.maktoobblog.com/
                    [/FONT][/B][/SIZE]

                    تعليق

                    • أميرة فايد
                      عضو الملتقى
                      • 30-05-2010
                      • 403

                      #11
                      أستاذ فواز..
                      وجودك هنا كرم منك ..وتعليقاتك الجميلة جزء من فيض ذوقك.دمت بخير.
                      [SIZE=3] [B][FONT=Simplified Arabic]http://amirafayed.maktoobblog.com/
                      [/FONT][/B][/SIZE]

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أميرة فايد مشاهدة المشاركة
                        أستاذنا ربيع..
                        أهملت في قصة الطابور وأعرف مناطق الضعف فيها لرغبتي المستميتة في تدريب القلم رغم الإنشغال .

                        في الكادر حاولت تجريب أسلوب متبع وليس جديدا بتضفير أحداث متوازية تتلاحم في نهاية واحدة..حاولت عمل سونار ثلاثي الابعاد لحياة شخص يقف علي منحني طريق فيدرك الماضي ويستشرف المستقبل ويصالح الحاضر..
                        لم أحاول هنا أخذ الكتاب بقوة ,كما فعلت في الطابور,وإذا حدث ذلك برغمي فهو شيء مؤسف.
                        أعرف ان الكادر لم يروقك ولكني أخلصت للكادر وأحببته.


                        لا أفضل المقارنة بين تكنيك الكتابة في الكادر والمخطط وغيرهم ..أحاول أن أجرب تكنيكا مختلفا كل مرة.ربما لم أمسك زمام القلم بعد كما المحترفين لكني أحاول بإخلاص حقيقي.
                        اقدر جدا جدا غيرتك علي كتابتي ..وأناشدك دائما ألا تجاملني حتي إذا ,أقول ّإذا ,قدر لي الوصول لقمة الهرم إلي جواركم.
                        خالص ودي.
                        سعيد بك و بوجود قلم مثل قلمك هنا
                        معا نحاول وصولا إلى الأجمل
                        فالقمة لا تحترم إلا القادرين على الإجادة

                        خالص احترامي و تقديري
                        sigpic

                        تعليق

                        • أميرة فايد
                          عضو الملتقى
                          • 30-05-2010
                          • 403

                          #13
                          توجيهك وتشجيعك يا أستاذي أثمن من كنوز الدنيا ..
                          الموقع فرصة رائعة ونادرة للتواصل البناء مع قراء غير إعتياديين من جهابذة الإبداع القصصي .
                          التعديل الأخير تم بواسطة أميرة فايد; الساعة 14-06-2010, 11:27.
                          [SIZE=3] [B][FONT=Simplified Arabic]http://amirafayed.maktoobblog.com/
                          [/FONT][/B][/SIZE]

                          تعليق

                          • سعد المصراتى مؤمن
                            أديب وكاتب
                            • 25-10-2009
                            • 149

                            #14
                            الاستاذة (الصبورة ) الأميرة /
                            تحية موفورة بالود والتقدير على مراجعتك لهذيانى مع خليفة ومدينته الخيالية والتى لم ترق لبعض الزملاء ,وكذلك لآقول لك متأسف على التأخير على الرد فقد خرجت من (الطابور )على الكادر ولأنه كادر يستحق المتابعة وحتى أكون صادقا لن أرد قبل أن أفهم مايدور فى الكادر ,,,,,,
                            سيّدتى: ارى من خلال حروفك انّك مواظبة وغير عجلى وغزيرة المنهل من اللّغة والصور القصصية, وعندك شهيق وزفير عميقين وهذا النفس الطويل هو سر صبرك ومواظبتك وعلة نعتى اياّك بالصابرة !!
                            تقبلى تحياتى وهذيانى
                            ولك كل التقدير ***
                            عدت من الطّابور ,,,حتّى لا أكون خارج الكادر
                            الطّير الحر *
                            التعديل الأخير تم بواسطة سعد المصراتى مؤمن; الساعة 14-06-2010, 10:41.

                            تعليق

                            • عائده محمد نادر
                              عضو الملتقى
                              • 18-10-2008
                              • 12843

                              #15
                              أميرة الفايد عزيزتي
                              لك بصمة حقيقية ولك قلم
                              تتفردين بصياغة مثيرة للدهشة والتساؤل
                              لكنك تتعجلين بعض الشيء
                              ربما العجلة تجعلك تخترقين بعض الحواجز لكنها مؤكد ستؤثر على مسيرتك
                              قرأت لك وأشهد أني كنت منبهرة وأتوقع لك مكانة وإمضاء فقط لا تتعجلي وحاولي استرداد الأنفاس المتلاحقة
                              ثائرة أنت ولابد أميرة والكثير مما حولنا يجعلك تمسكين القلم وتهتفين بصوت قوي أني ها هنا
                              أحتاج قراءة أخرى للنص لأني أجده يستحق القراءة
                              وهناتك البسيطة ليتك تراجعينها
                              ودي الأكيد لك

                              عين؛ وأنف؛ وصوت؛
                              عين؛ وأنف؛ وصوت عرفني امرأة سريعة العطب! أكاد لا أميز الأسود من الأبيض حين أغضب، أفقد صوابي ولا أعود أتذكر حتى إنسانيتي.. هكذا عودتني أيامي. أعب كؤوسا مترعة من الهم، أتجرعها شئت أم أبيت فهذي حياتي، مذ عرفت طريق الليل أسيره وحيدة بين وجوه غريبة عني، وأياد تدفع لتدلف باب غرفتي الموارب تتلمس جسدي الذي لم أعد أملكه، تشتري مني
                              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                              تعليق

                              يعمل...
                              X