8-12-2009
من فرط شوقي إليه
من فرط شوقي إليه
أخبرني بالحقيقة من فضلك.. هل التقيته فعلا؟
أمتأكد أنه هو.. هو؟؟
أمتأكد أنت؛ أن هذا حدث في الأسبوع الفائت فقط؟
هل حادثته؟
هل سمعت صوته السيمفوني؟
عن ماذا دار حديثكما؟
هل رسم لك بحروفه عالم جديد واسع؟
هل احترقت أناملك حينما لامست بركان الحب المتقد في قلبه، والمرسل دفئا كل من حوله، بلا انتظار لتفاعل.
كم افتقد صوته، ورنة ضحكته، اشتقت لجرعات الثقة بالنفس المشعة منه،
تقت لأنهل من نهر التفاؤل النابع من قلبه،
ليس هذا فقط؛ بل افتقدت الحياة على ضفاف حروفه.
من فضلك احك لي كل ما قاله لك، كما قاله تماما، دعني أتذكره معك..
ها هو.. إني أراه وهو يلتقط من فمك خيوط الحديث ليغزل لك منها بساطا يفترش الكرة الأرضية.. ها هو يتوغل بك في دغل الحكايا.. يطوف بك العالم..
لا تحك لي فقط ما قالته حروفه، بل كيف عشت الرحلة فيما أنت تسمع..
قل لي بالله عليك هل استشعرت بأن برج بيزا سيسحق رأسك فيما كنت واقفا تحت استطالة حروفه وميلها؟
هل بلل وجهك الرذاذ المتناثر من شلالات نياجرا وصم أذنيك هديرها حينما تهجى حروف اسمها عند حافة أذنيك؟
هل حكى لك عن السد العالي ورمز الصداقة المصري الروسي الذي لم يبق شامخا منه إلا المبنى العالي، فنظرت حولك فإذا سدود قد حجبت عنك رفقاء العمر، وليس بباق في الخلفية إلا أطلال كذلك الذي خلفه الروس هناك قبل أن تدول دولتهم؟
قل لي كيف وصلتما الأقصر هل صحبته في قطار الصعيد الفاخر اسما كما كان يدعوه، ذلك الإكسبريس الذي لم يصل أبدا في موعده؟
هل دفأتك حروفه فيما يصف شمس شتاء شرم الشيخ فيما أنت مدد على الرمال لا تجد عملا إلا أن تعد أصابع قدميك النائمة على الطرف البعيد منك والتي أقنعك بأنها ما يحجب عنك جزئيا زرقة البحر الصافي؟
هل أثبت لك وجه التشابه الجميل بين الصحراء وغيطان القمح، فاشتقت ومددت بصرك في كليهما لتتأكد، فما كانت عيناك كافيتان لتدركان مدى اتساع الأفق ورحابته؟
هل ضاقت نفسك حينما حكى لك عن حقول النخيل الكثيفة، تلك العلامة المميزة لوصول قطار الصعيد للجيزة، وهل أدركت لماذا يكره الأبراج المتلاصقة في الحي الذي يسكنه الآن؟
هل أصابك الهلع حينما نظرت معه من خلال الأرضية الزجاجية لبرج سي إن بتورنتو لترى نفسك واقفا كأنك الصقر في الهواء والأرض بعيدة عن قدميك، كما الفردوس عن روحك، فأسرعت مبتعدا لتهدأ نفسك؟
هل ملأت رئتيك بهواء غرناطة وأشبعت ناظريك بحدائق قصر الحمراء المعلقة فوق الجبال وتمنيت لو أنك تحضن حبيبتك هناك بين الخمائل الوارفة الظلال فتنسيا دنياكما بكل قسوتها، وتطيران مغردين، حاملين بضعة حبات لصغاركما في العش الآمن؟
هل صفت روحك من خطاياها حينما وصف لك جلال وجمال وروعة وبهاء كاتدرائية قرطبة، ومسجدها الكبير؟
أراك ترتعب مثله حينما طار للمرة الأولى بين أسوان والأقصر،
لماذا أنت ملتصق بكرسيك هكذا؟،
لماذا لم ترخي حزام الأمان حينما استقرت الطائرة في الجو؟
هل ناجيت السرور والفرح للجميع معه؟ وبشرت بينهم بضحكاته؟
......
مالي أرى وهجك قد انطفأ؟
لم عبست كأيامه الأخيرة؟
أبَلَغَك نبأ رحيله المفاجئ؟
ياااه كم سنة خلت مذ سافرت روحه؟
أرجوك لا..
كن دوما كأيامه الأولى..
أرجوك..
ارسم على شفتي قلبك بهجة من روحه..
امنحهما حياة..
وحين يدنو الرحيل؛ ارحل كما كان..
من الكل
محبوبا.
أمتأكد أنه هو.. هو؟؟
أمتأكد أنت؛ أن هذا حدث في الأسبوع الفائت فقط؟
هل حادثته؟
هل سمعت صوته السيمفوني؟
عن ماذا دار حديثكما؟
هل رسم لك بحروفه عالم جديد واسع؟
هل احترقت أناملك حينما لامست بركان الحب المتقد في قلبه، والمرسل دفئا كل من حوله، بلا انتظار لتفاعل.
كم افتقد صوته، ورنة ضحكته، اشتقت لجرعات الثقة بالنفس المشعة منه،
تقت لأنهل من نهر التفاؤل النابع من قلبه،
ليس هذا فقط؛ بل افتقدت الحياة على ضفاف حروفه.
من فضلك احك لي كل ما قاله لك، كما قاله تماما، دعني أتذكره معك..
ها هو.. إني أراه وهو يلتقط من فمك خيوط الحديث ليغزل لك منها بساطا يفترش الكرة الأرضية.. ها هو يتوغل بك في دغل الحكايا.. يطوف بك العالم..
لا تحك لي فقط ما قالته حروفه، بل كيف عشت الرحلة فيما أنت تسمع..
قل لي بالله عليك هل استشعرت بأن برج بيزا سيسحق رأسك فيما كنت واقفا تحت استطالة حروفه وميلها؟
هل بلل وجهك الرذاذ المتناثر من شلالات نياجرا وصم أذنيك هديرها حينما تهجى حروف اسمها عند حافة أذنيك؟
هل حكى لك عن السد العالي ورمز الصداقة المصري الروسي الذي لم يبق شامخا منه إلا المبنى العالي، فنظرت حولك فإذا سدود قد حجبت عنك رفقاء العمر، وليس بباق في الخلفية إلا أطلال كذلك الذي خلفه الروس هناك قبل أن تدول دولتهم؟
قل لي كيف وصلتما الأقصر هل صحبته في قطار الصعيد الفاخر اسما كما كان يدعوه، ذلك الإكسبريس الذي لم يصل أبدا في موعده؟
هل دفأتك حروفه فيما يصف شمس شتاء شرم الشيخ فيما أنت مدد على الرمال لا تجد عملا إلا أن تعد أصابع قدميك النائمة على الطرف البعيد منك والتي أقنعك بأنها ما يحجب عنك جزئيا زرقة البحر الصافي؟
هل أثبت لك وجه التشابه الجميل بين الصحراء وغيطان القمح، فاشتقت ومددت بصرك في كليهما لتتأكد، فما كانت عيناك كافيتان لتدركان مدى اتساع الأفق ورحابته؟
هل ضاقت نفسك حينما حكى لك عن حقول النخيل الكثيفة، تلك العلامة المميزة لوصول قطار الصعيد للجيزة، وهل أدركت لماذا يكره الأبراج المتلاصقة في الحي الذي يسكنه الآن؟
هل أصابك الهلع حينما نظرت معه من خلال الأرضية الزجاجية لبرج سي إن بتورنتو لترى نفسك واقفا كأنك الصقر في الهواء والأرض بعيدة عن قدميك، كما الفردوس عن روحك، فأسرعت مبتعدا لتهدأ نفسك؟
هل ملأت رئتيك بهواء غرناطة وأشبعت ناظريك بحدائق قصر الحمراء المعلقة فوق الجبال وتمنيت لو أنك تحضن حبيبتك هناك بين الخمائل الوارفة الظلال فتنسيا دنياكما بكل قسوتها، وتطيران مغردين، حاملين بضعة حبات لصغاركما في العش الآمن؟
هل صفت روحك من خطاياها حينما وصف لك جلال وجمال وروعة وبهاء كاتدرائية قرطبة، ومسجدها الكبير؟
أراك ترتعب مثله حينما طار للمرة الأولى بين أسوان والأقصر،
لماذا أنت ملتصق بكرسيك هكذا؟،
لماذا لم ترخي حزام الأمان حينما استقرت الطائرة في الجو؟
هل ناجيت السرور والفرح للجميع معه؟ وبشرت بينهم بضحكاته؟
......
مالي أرى وهجك قد انطفأ؟
لم عبست كأيامه الأخيرة؟
أبَلَغَك نبأ رحيله المفاجئ؟
ياااه كم سنة خلت مذ سافرت روحه؟
أرجوك لا..
كن دوما كأيامه الأولى..
أرجوك..
ارسم على شفتي قلبك بهجة من روحه..
امنحهما حياة..
وحين يدنو الرحيل؛ ارحل كما كان..
من الكل
محبوبا.
ــــــــــــــ
حتى اليوم 9-6-2010 لم يتم العمل، ولا أظنه قد يفعل وذلك من فرط شوقي إليه.
حتى اليوم 9-6-2010 لم يتم العمل، ولا أظنه قد يفعل وذلك من فرط شوقي إليه.
تعليق