شاليط
ولدي شاليط . ما هذا المنظر ؟ لمَ تَرْتَجِف ؟ ارفع رأسك . أحْرَقْنا غزة من أجْلِك . هَدَمْنا المدارس ودور العبادة .
يتَّمْنا النخيل وأشجار الجوافة . رَدَمْنا الأنفاق ، فلا طحين ولا أرز ولا سكر ، لا كراريس ولا مساطر ولا أقلام ،
لا أسمنت لا حليب ولا زجاج . سمَّمنا الماء ، وجعلنا كل طفل لهم يولد مُعاقا . أزْهَقْنا أرواح الملائكة .
قَطَعْنا رأس يوحنّا ، وقدّمناه لك على طبق فضة . حوّلنا النيل إلى أفعى ، والإخوة إلى أعداء . جَفَّفْنا دجلة
وبردى والفرات . زرعنا الحدود حديدا . رَوَّعنا العصافير ، وأغرقنا الأسماك . جُبْنا أعالي البحار , ورَسَمْنا
دايان الأعور على بوارجنا قبطانا . يُلَوّحُ بعلمٍ أسود وجمجمة في يد ، وفي اليد الأخرى ، بصليب معقوف .
أغرقنا مرمرة ، في بحرٍ من الدماء ، وجدعنا أنف أردوغان .
كم رطلا زاد وزنك ؟ هل أطعموك من زيتِهِم والزعتر ؟ خَبِّرْني . كم ولدا قتلتَ منهم قبل أن تُؤسَر ؟
كم بقي أحياء ؟ سنُحرِّرك ، ونقايضك بألفٍ من أسراهم ، وربما أكثر . ولدي تكلم ، ماذا دَهاكْ ؟
أمي . في غزة كنت ولم أزل حرا . وحين أعود إلى تل أبيب ، أعود كي أسجن . أتركيني الآن ، أنا مُحبط .
أنا قاتلٌ مرتزق . جعلتم مني مجرما أتصيّدُ أطفالا .
أمي . لباسي العسكري هذا ، كأنني به عارٍ ، وهو في الحقيقة عاري ، ألا تعلمين ؟ جيوش الدنيا عليَّ تَتَمَهْزأ
أمي . لِمَ جئنا هنا ؟ لِمَ نحن هنا ؟ لِمَ ؟ لِمَ ؟ لِمَ ؟ أمي . أخرجيني من هذا المأزق .
سأغسل يَدَيّ وأعْلِن أنني برئٌ من دم ذاك الصبي . هل تسامحني يا محمد ؟ لا ، لا تسامحني ، فأنا مَنْ أرْداكَ
قتيلا وأنت في حُضنِ أبيك ، وغرزَ تاج الشوك فوق جبين المسيح . أنا اليوم أمامك . بالأمس كنت خلفك
وطعنتك بالظهر . أتتذكر ؟ أسَمِعتَ نحيب أمّك يوم صلبتك ؟ أتُسامحينني يا أم محمد ؟ وتتشفعين لي لدى
العذراء مريم ؟
لا ، لا تفعلين . أنا يهوذا . والذي تُشاهِدونَهُ من عينَيَّ يسيل ، هي دموع نيرون يوم أحْرَقَ روما .
سأكَفر عمّا اقترفت يداي . أعلِّق جسدي على غصن شجرة . وأستريح .........
ولدي شاليط . ما هذا المنظر ؟ لمَ تَرْتَجِف ؟ ارفع رأسك . أحْرَقْنا غزة من أجْلِك . هَدَمْنا المدارس ودور العبادة .
يتَّمْنا النخيل وأشجار الجوافة . رَدَمْنا الأنفاق ، فلا طحين ولا أرز ولا سكر ، لا كراريس ولا مساطر ولا أقلام ،
لا أسمنت لا حليب ولا زجاج . سمَّمنا الماء ، وجعلنا كل طفل لهم يولد مُعاقا . أزْهَقْنا أرواح الملائكة .
قَطَعْنا رأس يوحنّا ، وقدّمناه لك على طبق فضة . حوّلنا النيل إلى أفعى ، والإخوة إلى أعداء . جَفَّفْنا دجلة
وبردى والفرات . زرعنا الحدود حديدا . رَوَّعنا العصافير ، وأغرقنا الأسماك . جُبْنا أعالي البحار , ورَسَمْنا
دايان الأعور على بوارجنا قبطانا . يُلَوّحُ بعلمٍ أسود وجمجمة في يد ، وفي اليد الأخرى ، بصليب معقوف .
أغرقنا مرمرة ، في بحرٍ من الدماء ، وجدعنا أنف أردوغان .
كم رطلا زاد وزنك ؟ هل أطعموك من زيتِهِم والزعتر ؟ خَبِّرْني . كم ولدا قتلتَ منهم قبل أن تُؤسَر ؟
كم بقي أحياء ؟ سنُحرِّرك ، ونقايضك بألفٍ من أسراهم ، وربما أكثر . ولدي تكلم ، ماذا دَهاكْ ؟
أمي . في غزة كنت ولم أزل حرا . وحين أعود إلى تل أبيب ، أعود كي أسجن . أتركيني الآن ، أنا مُحبط .
أنا قاتلٌ مرتزق . جعلتم مني مجرما أتصيّدُ أطفالا .
أمي . لباسي العسكري هذا ، كأنني به عارٍ ، وهو في الحقيقة عاري ، ألا تعلمين ؟ جيوش الدنيا عليَّ تَتَمَهْزأ
أمي . لِمَ جئنا هنا ؟ لِمَ نحن هنا ؟ لِمَ ؟ لِمَ ؟ لِمَ ؟ أمي . أخرجيني من هذا المأزق .
سأغسل يَدَيّ وأعْلِن أنني برئٌ من دم ذاك الصبي . هل تسامحني يا محمد ؟ لا ، لا تسامحني ، فأنا مَنْ أرْداكَ
قتيلا وأنت في حُضنِ أبيك ، وغرزَ تاج الشوك فوق جبين المسيح . أنا اليوم أمامك . بالأمس كنت خلفك
وطعنتك بالظهر . أتتذكر ؟ أسَمِعتَ نحيب أمّك يوم صلبتك ؟ أتُسامحينني يا أم محمد ؟ وتتشفعين لي لدى
العذراء مريم ؟
لا ، لا تفعلين . أنا يهوذا . والذي تُشاهِدونَهُ من عينَيَّ يسيل ، هي دموع نيرون يوم أحْرَقَ روما .
سأكَفر عمّا اقترفت يداي . أعلِّق جسدي على غصن شجرة . وأستريح .........
تعليق