فى ضيافة المطر (من سلسلة رسائل إلى رفيقة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وليد صلاح حماد
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 172

    فى ضيافة المطر (من سلسلة رسائل إلى رفيقة)




    رفيقة
    سأدعوكِ هكذا.. أعرف بأن هذا ليس اسمكِ على كل حال. إنه أحد الأسماء التي داعبت

    ذاكراتي. فأسميتكِ به ، لأني لا أريد أن أثير تلك العيون المترصدة حولي ..فسأعتمد هذا

    الاسم , رفيقة. وهو أسم غير متداول كثيراً على الألسنة أو الكتب أو سجلات الأسماء ,أو هكذا

    يخيل إلي, رفيقة ..ولكن هل ستكونين في هذه الرسائل أو الكلمات الضائعة على سلم النسيان مجرد رفيقة
    سأرى ما ستحمله لنا تلك الأوراق..من الممكن أن تكوني كذالك ومن الممكن ان الرسائل القادمة ,ستغير تلك النظرة ..

    أعرف بأني لستُ أول من يمسك القلم ويكتب إليكِ رسالة وأعرف أيضا بأن عشاقكِ كثر

    وأعرف أيضا بان المسافة الفاصلة في الحدود الشائكة بين عيناي وعيناكِ اكبرُ من المسافة

    بين اليقين والخيال أكبرُ من المسافة الواضحة في الحدود بين رجل وأمراة وعلي يقين بان

    العشق الموءود في ضل الحرب يكون بطهر ذالك النور المنبعث من عينيكِ حين تدمعين

    هانحنٌ عدنا من جديد عاشقين في ضيافة المطر رتبت لهما المصادفة موعدا خارج حدود الزمن

    نسيا لليلة أن يكونا على حذر, ظنا منهما أن الزمن سيتوقف لحظات عن حراسة ذالك العشق
    الذي يحتضر في زمن الكآبة الرهيب


    في مساء الولع المثقل بخيبة الأمل محملاً برياح الحزن جل مايشغل عقلكِ حينها كيف تفككين

    لغم حبي في ساعات الشوق , وتعطلين فتيله الموقوت في قلبكِ, دون أن ترفعي ستار البوح وتسأليني هل كنتُ أحبكِ..!!




    تضايق علي زنازين الروح

    اجلس وحيداً أعاتب النجمات وأرسم على السماءِ صورتها

    وكأننا إنا من بالأمسِ تركتها وحيدةُ تلملم بقايا عمرها المتناثر على صخور الوجد وتحترق

    شهرزاد تلك الأميرة التي كانت تحكى لي الحكايات قبل إن ياتى السياف ويحين مقتلها

    كانت تلهيني عن كره النساءِ بحكايةٍ لم يشهد التاريخ مثيلُ لها

    بالأمسِ ذهبتٌ إلى معرض الكتاب لأبحثُ عن بعض الكتب لتلك الجميلة أحلام مستغناماتى ذاكرة

    الجسد وعابر سبيل ..لانى لم أرد بان أكون مجرد عابر سبيل في حياتكِ..وهل لمثلى بان يكون عابر سبيل!!
    ولكنى لسوء الحظ لم أجدها على الرفوف تنتظر

    كنتُ أريد أن أقرأ مأساة تلك النساء والرجال في العشق علي أجد بين السطور كلماتك المفضلة

    علي أجد بين طيات الأوراق المترامية حروفكِ المغمسة بطعم تلك الصحراء وضرب الخيول

    وهى تتراقص نشوةٌ بإلقاء الأحبة من جديد
    نظرتٌ إلى أحدى الكتب فوجدتٌ في كل كتابٍ مر من تحت يدي صورتكِ التي رسمتها في عقلي

    وكأني أصبحتٌ أتجول في حكايات ألف ليلة وليلة وأنتي معي

    ولكن للأسف أنقطع حبل الحلمِ قبل اكتماله في لحظة من اللحظات أيقظني ذالك الأحمق الذي

    معي وقطع الحبل السري الذي يربطني بكِ كأنني إنا الطفل وأنتِ وتلك إلام الحنون التي لم

    تتوانى بان تشعرني بحبها ولو للحظات


    انظري يا أخت روحي ألينا كيف قادتنا الكلمات إلى منبع الطهر والقدسية في الحياة: عندماكونتُ

    هذه الحروف"رفيقة ,حبيبة" ارتعشت روحي في جسدي فقمت وصليت علي أجد الراحة من

    ذالك الوجع الرهيب أصبحتُ كمن يبحث عن حبيبة. ما أغرب ما تفعله بنا كلمة واحدة في بعض

    الأوقات وماأشبه تلك الكلمة الواحدة برنين جرس الشمس عند الغروب في البحر. إنها تحول

    الكلام المكتوب في أعيننا إلى ترانيم عشقً تغنينا عن الكلام تغنينا عن الصمت..!!

    تقولين لي أنك تخافينالحب. لماذا تخافينه يا صغيرتي؟ أتخافين البحر؟ أتخافين الصحراء

    ؟أتخافينانبثاق الفجر في موئل الأنبياء ؟ أتخافين مجيء الربيع وأنا لستُ بفريك ؟ لما يا ترى

    تخافين الحب سيدتي ؟؟ حيرني كثيراً هذا السؤال..!!

    مع أنى على يقين بان أمرآة مثلكِ لايرضيها الحب القليل بل تحتاج إلى إعصار من الحب

    ينتشلها من ذالك العالم الموبوء..!!
    إذ كنتِ تردين انهضي معي لنمضى سوياً تحت نور الله تحرسنا أيديه..



    التعديل الأخير تم بواسطة وليد صلاح حماد; الساعة 14-06-2010, 14:59.
    أحبينى بلا عقدً ..

    وضيعى فى خطوط يدى..
  • محمد زكريا
    أديب وكاتب
    • 15-12-2009
    • 2289

    #2
    رسالة تحمل من الصدق والوفاء والمثالية ماقل وجوده بزمننا وواقعنا
    قد يكون من الصعب جداً (( إذا لم يكن مستحيل )) أن تكون الحبيبة مجرد رفيقة أو حبيبة
    \\

    ببعض المقاطع كنتُ أقرأ مستغانمي حين رتبت لبطلها وبطلتها موعدا تحت المطر خارج حدود مدن الخوف
    \\
    مودتي وتقديري أستاذ صلاح
    لاتُطِلْ بغيبتك عن هنا
    نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
    ولاأقمار الفضاء
    .


    https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

    تعليق

    • وليد صلاح حماد
      أديب وكاتب
      • 23-07-2009
      • 172

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد زكريا محمد مشاهدة المشاركة
      رسالة تحمل من الصدق والوفاء والمثالية ماقل وجوده بزمننا وواقعنا
      قد يكون من الصعب جداً (( إذا لم يكن مستحيل )) أن تكون الحبيبة مجرد رفيقة أو حبيبة
      \\

      ببعض المقاطع كنتُ أقرأ مستغانمي حين رتبت لبطلها وبطلتها موعدا تحت المطر خارج حدود مدن الخوف
      \\
      مودتي وتقديري أستاذ صلاح
      لاتُطِلْ بغيبتك عن هنا
      محمد زكريا أيها العزيز
      كن قريب دوماً من أرصفة هذا البوح
      حتى تعرف نهاية مساء الولع تحت المطر المثقل بهزائم العشق اللا منتهية
      فعلاً قد اكون قد ثاثرت باحلام حينما كتبت عن المطر فى مدائن الخوف
      وقد اكون أردت ان أوصل للقارئ شعور جديد بالتوهان فى ضيافة المطر
      فى الرسائل القادمة ستعرف المزيد عن خيبات ذالك العاشق وتلك الرفيقة
      أحبينى بلا عقدً ..

      وضيعى فى خطوط يدى..

      تعليق

      • وليد صلاح حماد
        أديب وكاتب
        • 23-07-2009
        • 172

        #4
        شكراً لكل من تواجد هنا
        ولو بالقرأة
        دمتم بكل ود
        أحبينى بلا عقدً ..

        وضيعى فى خطوط يدى..

        تعليق

        يعمل...
        X