نقش في ظلال كلمات
نفتح صفحة لناقد رفيع الكعب، علنا ننفض العبارات مما تختزنه من معلومات، وما تحتويه من مضامين لنستشف ما ينير سبيلنا لاستكناه أسرار لوحته وما نفث فيها من سحر بيانه، وما شحنها به من رسائل لا تقرأ إلا خلف السطور.
فإن انفتحت مغاليق النص لنا لمسنا جوهر كنهه وتذوقنا لب فنه، ومارسنا فيه الفن أخذا وعطاء؛ لنرشف من كل حوض رحيقه العالي، ونلمس كنزه الغالي. وما زيارة الرياض إلا لتنسم عبقها والتنزه بين حدائقها في سكون وطمأنينة بعيدا عن ضوضاء المدينة، وإلا لما ارتاحت الخيل إلا لمربطها.
وإن انغلقت علينا بحبوحة سره، وطوت طيها، ولفت لفها، واستدارت بجنبها، فليس العيب عيبها، إنما العيب عيب الناظر إليها لم يستطع النفاذ لمداخلها، والصبر معها بإرجاع النظر مرة ثم كرة لاستنطاق مخبوئها ونبش الدفين بها عله يفشي سرها ويمدنا بمفتاح عتبتها.وما عيب الإذاعة إن كان المذياع لا يلتقط الإرسال ؟
ولتتم العملية في جو الفن الخالص نحاول إبعاد الأسماء كي لا تثير حساسيات البغضاء والحكم المسبق الذي يحرمنا من تلذذ مذاق اللوحة وتنسم ريحها.
"مرحى شاعر الشباب ! لقد صرخت من الأعماق صرخة يجب أن تخترق الآذان الصم، وتصل إلى قلوب غلف، ولكني أسألك : ما بال هذه الصرخة لم توجه إلى رجالنا ؟ فهم أحوج من النساء إلى موعظتك الحسنة واستفزازك لشعورهن الكمين . أما نساؤنا الرقيقات العواطف ، الفاترات اللواحظ، الناعمات الخدود فرفقا بهن يا علال من السير في الطليعة وخوض المعارك، وحمل البنود، أم أن رجالنا الذين كثروا وما نفعوا ، وازدحمت بهم رقعة الوجود ، وضاقت بهم الأرض لم يستفزهم شيء، فعقولهم مصدوءة، وأفكارهم مصطولة ، هيهات أن يؤثر فيهم قول البليغ وسحر الشعر !"( - مجلة المغرب – ع 5 – فبراير 1935 ص 11 – 14 )
يرحم الله ناقدنا أرسل بناته الجميلات : لطيفة الإيقاع، جميلة الشكل، مهذبة الألفاظ لتزور بيوتا رصعت باللآلئ، وشيدت من كبريت أحمر، وكان من لازم الزيارة أن تتدفق الأنوار على كل الأرجاء لما يشع به كل منها، فتضحي الأنوار في تمازج وتماوج يفيض على الأحياء بفيضها لعل ماء حياتها يحيي من فيها ؛ لكن القوارير اللطيفات ما أن انكشفت لهن البيوت حتى انخسفت تحت أقدامهن ناطحة السحاب، القائمة بعزة الرجولة ونخوة الأسود. كأن يوم 11 شتنبر 2001 قد سبق بما هو أفظع منه، لكن الإعلام لم يكن يومها في مستوى زماننا.
ترى فلم أرسلن ؟ أَلِيُسهمن في تشييد صرح ممرد من قوارير؟ أم أن لطيفات الإيقاع، عذبات الموسيقى، جميلات البنية، رشيقات العبارات، فعلن ما لم تفعله الصواريخ المجلجلة والمزلزلة المدمرة...؟
ألا ما أيسر الحب إذا كان كلاما !!! وما أعسره إذا تطلب التضحيات !!! أرسلت الجليلات عبارة الحب والترحيب، وعابت لوحة الفنان بكونها ترشق كبرياء الأنوثة بسهام لاذعات لم يتحملها الشباب النهد الجلد.
فيا لغفلة الصالحات عن كهف الأجيال ! وعن أثر سحر الكلمة في فطرة الإنسان !!
وما الجمل إلا ابن الناقة، وما الرجل إلا رضيع وطفل وشاب شب بين يدي ناعمات، مرهفات الحس تشحذ كلماتهن مضاء العزائم، وتصنعن العجائب، وتصدرن للواقع صناديد الرجال لتحمي الحمى وتذود عن العرين.
وما أظن بيت حافظ إبراهيم بغائب عن أحد فضلا عما نسج على منواله.
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ1
والرجل أخ أو زوج أو أب أو عم أو خال وفي كل الحالات تلقيه أنفة الرجولة ونار غيرة الحمية الأسرية في معمعة التطاحن بما أوتي من بسالة، وما تمتع به من قوة إلى آخر رمق وآخر قطرة دم تنسكب منه، وآخر عين تطرف، لتحيى الأسرة عزيزة الجانب محفوظة الكرامة. فهل يعاب من خاطب المربية وصانعة الرجال ؟!!!
وما الكلمة إلا نار شبت بالغابات المتشابكة الأضلع فصيرتها صريما، أو جمرة أيقظت الفحم وهدر، أو وردة أحبتها القلوب، وعانقتها الشفاه، وفاحت بعبيرها، أو أترجة ملأ نسيمها الأكوان ولذّ طعمها وأثمرت ثمارها كل حين بإذن ربها، أو ثمرة لم ترح رائحة وإنما طابت عسيلتها، وقدمت على طبق من ذهب.
كأني به لم يحم حول " نور مبين "، ليلمس أنواع القول الطيب وما يميزه عن خبيثه ، ولم خص علي حكيم بالقول الطيب هذا الظلوم الجهول ؟. وكيف تفننت جواهره بتمييز أنواع القول بعضها عن بعض ؟ فمن أنواع القول الطيب : القول الكريم، القول السديد، القول الفصل، القول الثقيل، القول البليغ .
ومن أنواع القول المعروف: القول اللين، الجدل، النجوى، خضوع القول، قول الشاعر. كما انقسمت أنواع القول الخبيث إلى أقسام منها: قول الشيطان، قول الكاهن، قول المنافق، قول مختلف، القول الهزل، اللغو.
أترى لكل قول أثره ؟ ولكل صوت سامعيه ؟ "و ما أنت بمسمع من في القبور ". وسمع القلم النداء، فاهتز وأومأ برأسه مؤيدا، ولإضرابه عن الطعام رفع الشارة، وتضامن الحبر وجفت العبارة ؛ بينما الراجم غدا دمه هدرا.
وكفيل بنص من هذا القبيل إدانته أمام محكمة الشعراء ومجاهدي الكلمة؛ ليصدروا حكمهم عليه بالنفي المؤبد، لإهانته للكلمة، وجهادها أشد بكثير من جهاد السيف، بل وما كان سيد الشهداء إلا رجل الكلمة.
ما قرأت أبيات علال، لكن لقب شاعر الشباب يشهد له، ولئن استدل شاعر بمجيء مذمته من ناقص، فهي الشهادة له بأنه كامل، فكيف إن وصف الناقد الأبيات بالسحر الحلال والقول البليغ ؟ ألم يكفنا مؤونة دراسة أبيات منتقَده ؟ وقديما قيل والحق ما شهدت به الأعادي.
هل نظرنا إلى مقاله بمجهر صوب نظراته أفقيا لكل ما هو عمودي، ونظرته العمودية لكل ما هو أفقي؛ لنثير المخبوء ونفكك الأجزاء ؟ ونثرنا ما طوته درره القليلة في سطور ضاعفتها أضعافا مضاعفة، ونشرنا نشرا ما لفه لفا، وكشفنا ما أغفله، وشيدنا أسس صرح على أنقاض هدمه بفكر منهاجي ثاقب ؟ وهل يجيز قارئ كريم إسكان بناته في قصر النقد الأدبي رغم كونهن رقيقات العبارة، جميلات السبك، كواعب أترابا، جئن على سرر متقابلات ؟ وهل تناغم مضمون قولهن مع شكلهن ؟ وهل ما وصفن به من لذة المنظر، ورشيق السياق، ولطف العبارة يتأتى مع الفعل المزلزل والمدمر ؟ أم ترانا تحاملنا عليه تحامله على غيره ؟ وتساوت النيات وانتهى الثأر ؟ أم على العكس نجونا من كيد بنات إبليس فلم ينطل علينا سحرهن رغم ما تبرجن به من زينة خلابة، جذابة، وما نفثتت عبقريتهن من طلاسم ؟...
أسئلة تكاثرت وتداخلت، وإن قصر عملي على نبش مضامين الألفاظ وما احتوشته من معان، لكن كثرتها لم تثر كلاما، وإنما تدخل الصمت وساد الميدان.
مجال مناقشة الموضوع:
1-الموضوع تناول نقد أديب على أبيات شاعر، فكيف تقرأ نقش الموضوع على تعقيب الأديب؟
2- أهو نقد في نظرك؟ ولماذا؟
3- ما هو النقد في رأيك؟
الهامش :
1 - حافظ إبراهيم. البيت 33 من قصيد مطلعها:
كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي في حُبِّ مِصرَ كَثيرَةِ العُشّاقِ.
وبيت معروف الرصافي :
فحضن الأم مدرسة تسامت بتربية البنين أو البنات
( البيت السادس من قصيد مطلعها :
هي الأخلاق تنبت كالنبات إذا ُسقِيَت بماء المكرُمات).
فإن انفتحت مغاليق النص لنا لمسنا جوهر كنهه وتذوقنا لب فنه، ومارسنا فيه الفن أخذا وعطاء؛ لنرشف من كل حوض رحيقه العالي، ونلمس كنزه الغالي. وما زيارة الرياض إلا لتنسم عبقها والتنزه بين حدائقها في سكون وطمأنينة بعيدا عن ضوضاء المدينة، وإلا لما ارتاحت الخيل إلا لمربطها.
وإن انغلقت علينا بحبوحة سره، وطوت طيها، ولفت لفها، واستدارت بجنبها، فليس العيب عيبها، إنما العيب عيب الناظر إليها لم يستطع النفاذ لمداخلها، والصبر معها بإرجاع النظر مرة ثم كرة لاستنطاق مخبوئها ونبش الدفين بها عله يفشي سرها ويمدنا بمفتاح عتبتها.وما عيب الإذاعة إن كان المذياع لا يلتقط الإرسال ؟
ولتتم العملية في جو الفن الخالص نحاول إبعاد الأسماء كي لا تثير حساسيات البغضاء والحكم المسبق الذي يحرمنا من تلذذ مذاق اللوحة وتنسم ريحها.
"مرحى شاعر الشباب ! لقد صرخت من الأعماق صرخة يجب أن تخترق الآذان الصم، وتصل إلى قلوب غلف، ولكني أسألك : ما بال هذه الصرخة لم توجه إلى رجالنا ؟ فهم أحوج من النساء إلى موعظتك الحسنة واستفزازك لشعورهن الكمين . أما نساؤنا الرقيقات العواطف ، الفاترات اللواحظ، الناعمات الخدود فرفقا بهن يا علال من السير في الطليعة وخوض المعارك، وحمل البنود، أم أن رجالنا الذين كثروا وما نفعوا ، وازدحمت بهم رقعة الوجود ، وضاقت بهم الأرض لم يستفزهم شيء، فعقولهم مصدوءة، وأفكارهم مصطولة ، هيهات أن يؤثر فيهم قول البليغ وسحر الشعر !"( - مجلة المغرب – ع 5 – فبراير 1935 ص 11 – 14 )
يرحم الله ناقدنا أرسل بناته الجميلات : لطيفة الإيقاع، جميلة الشكل، مهذبة الألفاظ لتزور بيوتا رصعت باللآلئ، وشيدت من كبريت أحمر، وكان من لازم الزيارة أن تتدفق الأنوار على كل الأرجاء لما يشع به كل منها، فتضحي الأنوار في تمازج وتماوج يفيض على الأحياء بفيضها لعل ماء حياتها يحيي من فيها ؛ لكن القوارير اللطيفات ما أن انكشفت لهن البيوت حتى انخسفت تحت أقدامهن ناطحة السحاب، القائمة بعزة الرجولة ونخوة الأسود. كأن يوم 11 شتنبر 2001 قد سبق بما هو أفظع منه، لكن الإعلام لم يكن يومها في مستوى زماننا.
ترى فلم أرسلن ؟ أَلِيُسهمن في تشييد صرح ممرد من قوارير؟ أم أن لطيفات الإيقاع، عذبات الموسيقى، جميلات البنية، رشيقات العبارات، فعلن ما لم تفعله الصواريخ المجلجلة والمزلزلة المدمرة...؟
ألا ما أيسر الحب إذا كان كلاما !!! وما أعسره إذا تطلب التضحيات !!! أرسلت الجليلات عبارة الحب والترحيب، وعابت لوحة الفنان بكونها ترشق كبرياء الأنوثة بسهام لاذعات لم يتحملها الشباب النهد الجلد.
فيا لغفلة الصالحات عن كهف الأجيال ! وعن أثر سحر الكلمة في فطرة الإنسان !!
وما الجمل إلا ابن الناقة، وما الرجل إلا رضيع وطفل وشاب شب بين يدي ناعمات، مرهفات الحس تشحذ كلماتهن مضاء العزائم، وتصنعن العجائب، وتصدرن للواقع صناديد الرجال لتحمي الحمى وتذود عن العرين.
وما أظن بيت حافظ إبراهيم بغائب عن أحد فضلا عما نسج على منواله.
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ1
والرجل أخ أو زوج أو أب أو عم أو خال وفي كل الحالات تلقيه أنفة الرجولة ونار غيرة الحمية الأسرية في معمعة التطاحن بما أوتي من بسالة، وما تمتع به من قوة إلى آخر رمق وآخر قطرة دم تنسكب منه، وآخر عين تطرف، لتحيى الأسرة عزيزة الجانب محفوظة الكرامة. فهل يعاب من خاطب المربية وصانعة الرجال ؟!!!
وما الكلمة إلا نار شبت بالغابات المتشابكة الأضلع فصيرتها صريما، أو جمرة أيقظت الفحم وهدر، أو وردة أحبتها القلوب، وعانقتها الشفاه، وفاحت بعبيرها، أو أترجة ملأ نسيمها الأكوان ولذّ طعمها وأثمرت ثمارها كل حين بإذن ربها، أو ثمرة لم ترح رائحة وإنما طابت عسيلتها، وقدمت على طبق من ذهب.
كأني به لم يحم حول " نور مبين "، ليلمس أنواع القول الطيب وما يميزه عن خبيثه ، ولم خص علي حكيم بالقول الطيب هذا الظلوم الجهول ؟. وكيف تفننت جواهره بتمييز أنواع القول بعضها عن بعض ؟ فمن أنواع القول الطيب : القول الكريم، القول السديد، القول الفصل، القول الثقيل، القول البليغ .
ومن أنواع القول المعروف: القول اللين، الجدل، النجوى، خضوع القول، قول الشاعر. كما انقسمت أنواع القول الخبيث إلى أقسام منها: قول الشيطان، قول الكاهن، قول المنافق، قول مختلف، القول الهزل، اللغو.
أترى لكل قول أثره ؟ ولكل صوت سامعيه ؟ "و ما أنت بمسمع من في القبور ". وسمع القلم النداء، فاهتز وأومأ برأسه مؤيدا، ولإضرابه عن الطعام رفع الشارة، وتضامن الحبر وجفت العبارة ؛ بينما الراجم غدا دمه هدرا.
وكفيل بنص من هذا القبيل إدانته أمام محكمة الشعراء ومجاهدي الكلمة؛ ليصدروا حكمهم عليه بالنفي المؤبد، لإهانته للكلمة، وجهادها أشد بكثير من جهاد السيف، بل وما كان سيد الشهداء إلا رجل الكلمة.
ما قرأت أبيات علال، لكن لقب شاعر الشباب يشهد له، ولئن استدل شاعر بمجيء مذمته من ناقص، فهي الشهادة له بأنه كامل، فكيف إن وصف الناقد الأبيات بالسحر الحلال والقول البليغ ؟ ألم يكفنا مؤونة دراسة أبيات منتقَده ؟ وقديما قيل والحق ما شهدت به الأعادي.
هل نظرنا إلى مقاله بمجهر صوب نظراته أفقيا لكل ما هو عمودي، ونظرته العمودية لكل ما هو أفقي؛ لنثير المخبوء ونفكك الأجزاء ؟ ونثرنا ما طوته درره القليلة في سطور ضاعفتها أضعافا مضاعفة، ونشرنا نشرا ما لفه لفا، وكشفنا ما أغفله، وشيدنا أسس صرح على أنقاض هدمه بفكر منهاجي ثاقب ؟ وهل يجيز قارئ كريم إسكان بناته في قصر النقد الأدبي رغم كونهن رقيقات العبارة، جميلات السبك، كواعب أترابا، جئن على سرر متقابلات ؟ وهل تناغم مضمون قولهن مع شكلهن ؟ وهل ما وصفن به من لذة المنظر، ورشيق السياق، ولطف العبارة يتأتى مع الفعل المزلزل والمدمر ؟ أم ترانا تحاملنا عليه تحامله على غيره ؟ وتساوت النيات وانتهى الثأر ؟ أم على العكس نجونا من كيد بنات إبليس فلم ينطل علينا سحرهن رغم ما تبرجن به من زينة خلابة، جذابة، وما نفثتت عبقريتهن من طلاسم ؟...
أسئلة تكاثرت وتداخلت، وإن قصر عملي على نبش مضامين الألفاظ وما احتوشته من معان، لكن كثرتها لم تثر كلاما، وإنما تدخل الصمت وساد الميدان.
مجال مناقشة الموضوع:
1-الموضوع تناول نقد أديب على أبيات شاعر، فكيف تقرأ نقش الموضوع على تعقيب الأديب؟
2- أهو نقد في نظرك؟ ولماذا؟
3- ما هو النقد في رأيك؟
الهامش :
1 - حافظ إبراهيم. البيت 33 من قصيد مطلعها:
كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي في حُبِّ مِصرَ كَثيرَةِ العُشّاقِ.
وبيت معروف الرصافي :
فحضن الأم مدرسة تسامت بتربية البنين أو البنات
( البيت السادس من قصيد مطلعها :
هي الأخلاق تنبت كالنبات إذا ُسقِيَت بماء المكرُمات).
تعليق