راعي الأقمار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد المنتصرالصالح‏
    عضو الملتقى
    • 28-11-2009
    • 10

    راعي الأقمار

    كل يوم أراها كالأحلام ,تظهر تارة كما أحب, و تارة بعيدة لأنها أحلام.


    سأدخل مدينتي كل يوم ,حين تغفو عيونهم ,و حين يرخي الليل أستاره على كل مستور, وحين أجد شمسا ونهاراً ,و بيوتاً طينية , و كوخي , الذي اختفى وراء شجرة على سفح ربوة ,لا يطل عليها إلا القمر


    تراني أحمل آنية الفخار لأغترف من ماء البحيرة شيئا من وضوئي, و أعود على عجل لأختفي خلف قضبان القصب بعيداً عن الضوضاء.


    في الليل لا أجلس وحيداً ؛لأن القمر يظهر في مدينتي كل يوم, يسابق غروب الشمس كما هي أيام الصيف ,كأنه على موعد, أقنع نفسه بالتبكير إليه كي لا يتأخر.


    ساعات نتأمل ,و نتسامر كعاشقين أنا و القمر, أحكي له حكايات زمان ,لا يعود و يحكي قصة غيابه ,و ما رأى خلف الأفق ,و يخبرني عن حلمي الذي بقي حلما ًحتى في مدينة الأحلام.


    لو رأيتني يا قمري, و أنا أستيقظ كلما حانت مني غفوة قسرية ,حتى لا تغيب عني؛ فقد سئمت الغياب


    أراك أيها القمر مثلي ,لولا شروق شمس الحقيقة لبقيت معلقا في الأثير, القريب بجانب البحيرة الزرقاء التي تعكس صور أقمار عديدة ,أرادت أن أكون راعيا لها.


    هكذا سماني حلمي الأول ( راعي الأقمار) لكنني أخشى أن أكون ذلك الراعي ,الذي أكل الذئب أغنامه بعد أن انقطعت كل وسائل الحماية لديه.


    قصة قصيرة, الكلمات طويلة المعاني, تنساب بين يدي رجل, عرف طعم الحب بعد طول انتظار, ليفقد كل ما لديه بلحظة يقظة ,تبدد كل هذا الحلم .

    التعديل الأخير تم بواسطة محمد المنتصرالصالح‏; الساعة 16-06-2010, 10:06. سبب آخر: استجابة لطلب الادارة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    محمد المنتصر الصالح
    نص جميل وبوح شفاف لمست فيه شجن هاديء تغلغل في أعماقي
    ربما لأني أحب مثل هذه النصوص التي فيها الماورائيات وهو يحاكي القمر.
    كنت أسابق القمر وأنا طفلة فأجري بسرعة وأنظر إليه وهو يسبقني وما
    وغالبا ما بكيت لأني ما استطعت أن أسبقه يوما (( هذا جزء من نص لي ))
    أهملت علامات الترقيم ولم تقطع بين الجمل وهذا يترك أثرا سيئا ويقلل من قيمة النص
    هل هذه محاولة أولى أم ماذا ؟
    لأني لمست خبرة
    لك خيال خصب ما شاء الله وروح شفافة

    السطر الأخير فائض جدا ليتك تحذفه
    ودي الأكيد لك

    حتى أنتهي!!

    حتى أنتهي !! شعور غريب صار يراودني, كلما رأيت امرأة تتأبط ذراع زوجها, تلتصق بجنبه كأنه سيطير منها, تظل عيناي تراقبهما بحسرة, حتى يختفيا, ومرارة تعلق بفمي, أظل بعدها, أبتلع ريقا بطعم القيح المر! أزدرد خذلاني, أهرب لأعمال المنزل, أختلقها مذ ذاك اليوم اللعين الذي كنت فيه في الطابق العلوي, هربا من رائحة حفرة العفن, أشاغل نفسي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • سمية الألفي
      كتابة لا تُعيدني للحياة
      • 29-10-2009
      • 1948

      #3
      الأستاذ/ محمد المنتصر الصالح

      قصة رائعة رهيفة , إن دلت فكأنها تنطق بالناي الحزين ,وشجن الأقمار

      وما يسكبه العاشقين من أنين .

      سيدي

      بداية أعتذر عن بقائها بالانتظار كل تلك الفترة

      وهاهي درة في القصة القصيرة علك ترضى

      بتلات الياسمين لروحك ولقلبك كل الود

      احترامي

      تعليق

      • محمد المنتصرالصالح‏
        عضو الملتقى
        • 28-11-2009
        • 10

        #4
        بتلات الياسمين لروحك ولقلبك كل الود

        شكرا لك و للياسمين
        اللوتس يرقص في يديك فرحاً

        تعليق

        يعمل...
        X