كتب مصطفى بونيف
إذا انهزمنا فنحن نمثل الجزائر، وإذا انتصرنا فنحن نمثل العرب!

مونديال 2010!
عندما سجلت سلوفينيا هدفا غريبا على شباك حارس المرمى الجزائري فوزي شاوشي، توقفت أنفاس الجزائريين خلف شاشات التلفزيون، وفي نفس الوقت تعالت صيحات بعض الإعلاميين العرب التي وجدت في الأمر مناسبة للتجريح في الجزائر منتخبا وشعبا..وحكومة!...وبل ذهب بعض الإعلاميين إلى حد المطالبة بمحاكمة أعضاء إتحاد كرة القدم الجزائري لتقصيرهم في تمثيل العرب بالمونديال !.
على الرغم من الوجه المشرف والرائع الذي ظهر به رفقاء كريم زياني طيلة وقت المباراة لولا الهفوة التي وقعت في آخر ربع ساعة التي كان سببها ارتباك الطاقم الفني بإقحام المهاجم الأنيق عبد القادر غزال قصد علاج مشكل العقم في تسجيل الأهداف..فحصلت الكارثة بسبب الحماس الزائد لدى هذا الأخير الذي أسفر عن إخراجه من الملعب ببطاقة حمراء بعد أن لمس الكرة بيده.
واستمر المنتخب الجزائري صامدا في ملحمة كروية، لولا الهدف المباغت والعجيب الذي جعل من الكرة الملعونة (جابولاني) تتسلل من يد حارس المرمى الشهير فوزي شاوشي، الذي فقد القدرة عن التعليق والكلام من هول الصدمة والأمر نفسه حصل مع كثير من حراس المرمى العالميين ومن ضمنهم حارس المنتخب الأنجليزي الذي وصف كرة جابولاني التي ابتدعتها الفيفا في هذه الدورة بكرة الشواطئ .
لم تغفر بعض وسائل الإعلام لدى أشقائنا العرب زلة الجزائريين غير المقصودة وراحت توجه سهام النقد الجارح الذي يطال أحيانا عروبتنا، ولست أدري في هذا المقام كيف يسمح بعض الإعلاميين الرياضيين لأنفسهم بإثارة هاته الفتن، وما هو دخلهم في قضايانا الداخلية كجزائريين بما فيها منتخبنا الذي خرج إلى جنوب إفريقيا حاملا الراية الجزائرية، وكيف يسمح هؤلاء لأنفسهم بأن يتحدثوا مثل هذه الأحاديث والمشوار لا يزال في بداياته.
ظهر أحدهم على إحدى الشاشات ليشكك في عروبة وإسلام أعضاء المنتخب الجزائري مدعيا بأنهم يحملون جميعا الجنسية الفرنسية..ولا يمثلون العرب بأي حال من الأحوال...وهذا يعتبر من الجهل بشؤون الجزائريين الذين يعتبرون من أكثر الشعوب العربية حبا لوطنهم وعشقا لدينهم وعروبتهم، فالمنتخب الجزائري يتكون من لاعبين جزائريين أبا عن جد، واختاروا الجنسية الجزائرية رغم أن القوانين الأوروبية تعطيهم الحق في الحصول على جنسياتها على اعتبار أن بعضهم ولد هناك لظروف الهجرة..كان بإمكانهم أن يأخذوا الجنسيات الأوروبية وبأن يستمتعوا بالأموال الطائلة هناك وشتى الامتيازات التي عرضتها عليهم الحكومات الأوروبية مقابل أن ينتفعوا من خدماتهم، لكن لاعبينا اختاروا وطنهم الأصيل، و لأن
شعب الجزائر مسلم *** وإلى العروبة ينتسب
من قال حاد عن أصله** أو قال مات فقد كذب
ويقول المسؤولون في اتحاد الكرة بأن اللاعبين الجزائريين رفضوا حتى التفاوض معهم فيما يخص أجورهم، بل إن منهم من جاء متطوعا. وهو أمر معروف عنا نحن أبناء الجزائر، حبنا لبلادنا ولديننا ولعروبتنا رغم المشككين الذين لا يعرفون أهل هاته البلاد جيدا، ولو سألوا فرنسا عنا سيعرفون بأننا شعب يرفض الذل والهوان والاستعمار، ولا نبيع أرضنا وعرضنا، ولا نتنكر لأصولنا العربية الأمازيغية المسلمة، وقلناها مرارا لمن يشكك في عروبتنا " نحن أمازيغ عربنا الإسلام، نحن أمازيغ عربنا الإسلام".
إذا تضايق بعض الإخوة العرب من هزيمتنا إلى درجة أنه أصبح يخجل من ذكر اسم بلادنا "الجزائر" ..فمن حقه أن يتوجه لتشجيع أي منتخب من 31 منتخبا الباقية، فلن نحزن عليه، ولن يؤثر ذلك في معنويات لاعبينا ولا يعني للشعب الجزائري شيئا، ولأننا نعلم جيدا بأن هذه الأمة لم ينصرها الله في الجد حتى ينصرها في اللعب .
وعلى الذي يحشر "قرعته" و"ومناخيره" في إدارة اتحاد الكرة الجزائرية إلى درجة أن يطالب بمحاكمتهم نقول له.." ليتك طالبت بمحاكمة السعودية حين هزمت من الألمان ب 8-0" ..أيها التافه، مادمت عاجزا عن محاكمة من يهدي غاز بلادك إلى الكيان الصهيوني .
ليتك طالبت بمحاكمة الحكام العرب الذين يتآمرون على شعب غزة بمحاصرته وتجويعه، وطالبت بمحاكمة أقطار عربية فتحت أرضها وسماءها وقنواتها المائية لجيوش احتلال العراق.
لن نحاكم روراوة، ولن نعاتب لاعبا جزائريا واحدا، لأنهم أبناءنا، وإخواننا وإذا حدث وأن انهزموا في نهائيات كأس العالم فلن تكون نهاية العالم عندنا، سنستقبلهم بالورود، وبالأحضان، ولن نرمي حصاة واحدة على رؤوسهم، ونقول لهم " حظا أوفر في مونديال 2014 بإذن الله ".
ننتظر يوم الجمعة 18 يونيو 2010 مقابلتكم مع الأنجليز وقلوبنا معلقة بكم وكلنا ثقة في مهارتكم، والجميع يعرف ما معنى أن تضع جزائريا في التحدي..أو أن تقلل من شأنه.
وأنا أقول " إذا خسرتم فأنتم تمثلوننا نحن في الجزائر وفقط، أما إذا ربحتم فهنيئا للأمة العربية بكم "
مصطفى بونيف
إذا انهزمنا فنحن نمثل الجزائر، وإذا انتصرنا فنحن نمثل العرب!

مونديال 2010!
عندما سجلت سلوفينيا هدفا غريبا على شباك حارس المرمى الجزائري فوزي شاوشي، توقفت أنفاس الجزائريين خلف شاشات التلفزيون، وفي نفس الوقت تعالت صيحات بعض الإعلاميين العرب التي وجدت في الأمر مناسبة للتجريح في الجزائر منتخبا وشعبا..وحكومة!...وبل ذهب بعض الإعلاميين إلى حد المطالبة بمحاكمة أعضاء إتحاد كرة القدم الجزائري لتقصيرهم في تمثيل العرب بالمونديال !.
على الرغم من الوجه المشرف والرائع الذي ظهر به رفقاء كريم زياني طيلة وقت المباراة لولا الهفوة التي وقعت في آخر ربع ساعة التي كان سببها ارتباك الطاقم الفني بإقحام المهاجم الأنيق عبد القادر غزال قصد علاج مشكل العقم في تسجيل الأهداف..فحصلت الكارثة بسبب الحماس الزائد لدى هذا الأخير الذي أسفر عن إخراجه من الملعب ببطاقة حمراء بعد أن لمس الكرة بيده.
واستمر المنتخب الجزائري صامدا في ملحمة كروية، لولا الهدف المباغت والعجيب الذي جعل من الكرة الملعونة (جابولاني) تتسلل من يد حارس المرمى الشهير فوزي شاوشي، الذي فقد القدرة عن التعليق والكلام من هول الصدمة والأمر نفسه حصل مع كثير من حراس المرمى العالميين ومن ضمنهم حارس المنتخب الأنجليزي الذي وصف كرة جابولاني التي ابتدعتها الفيفا في هذه الدورة بكرة الشواطئ .
لم تغفر بعض وسائل الإعلام لدى أشقائنا العرب زلة الجزائريين غير المقصودة وراحت توجه سهام النقد الجارح الذي يطال أحيانا عروبتنا، ولست أدري في هذا المقام كيف يسمح بعض الإعلاميين الرياضيين لأنفسهم بإثارة هاته الفتن، وما هو دخلهم في قضايانا الداخلية كجزائريين بما فيها منتخبنا الذي خرج إلى جنوب إفريقيا حاملا الراية الجزائرية، وكيف يسمح هؤلاء لأنفسهم بأن يتحدثوا مثل هذه الأحاديث والمشوار لا يزال في بداياته.
ظهر أحدهم على إحدى الشاشات ليشكك في عروبة وإسلام أعضاء المنتخب الجزائري مدعيا بأنهم يحملون جميعا الجنسية الفرنسية..ولا يمثلون العرب بأي حال من الأحوال...وهذا يعتبر من الجهل بشؤون الجزائريين الذين يعتبرون من أكثر الشعوب العربية حبا لوطنهم وعشقا لدينهم وعروبتهم، فالمنتخب الجزائري يتكون من لاعبين جزائريين أبا عن جد، واختاروا الجنسية الجزائرية رغم أن القوانين الأوروبية تعطيهم الحق في الحصول على جنسياتها على اعتبار أن بعضهم ولد هناك لظروف الهجرة..كان بإمكانهم أن يأخذوا الجنسيات الأوروبية وبأن يستمتعوا بالأموال الطائلة هناك وشتى الامتيازات التي عرضتها عليهم الحكومات الأوروبية مقابل أن ينتفعوا من خدماتهم، لكن لاعبينا اختاروا وطنهم الأصيل، و لأن
شعب الجزائر مسلم *** وإلى العروبة ينتسب
من قال حاد عن أصله** أو قال مات فقد كذب
ويقول المسؤولون في اتحاد الكرة بأن اللاعبين الجزائريين رفضوا حتى التفاوض معهم فيما يخص أجورهم، بل إن منهم من جاء متطوعا. وهو أمر معروف عنا نحن أبناء الجزائر، حبنا لبلادنا ولديننا ولعروبتنا رغم المشككين الذين لا يعرفون أهل هاته البلاد جيدا، ولو سألوا فرنسا عنا سيعرفون بأننا شعب يرفض الذل والهوان والاستعمار، ولا نبيع أرضنا وعرضنا، ولا نتنكر لأصولنا العربية الأمازيغية المسلمة، وقلناها مرارا لمن يشكك في عروبتنا " نحن أمازيغ عربنا الإسلام، نحن أمازيغ عربنا الإسلام".
إذا تضايق بعض الإخوة العرب من هزيمتنا إلى درجة أنه أصبح يخجل من ذكر اسم بلادنا "الجزائر" ..فمن حقه أن يتوجه لتشجيع أي منتخب من 31 منتخبا الباقية، فلن نحزن عليه، ولن يؤثر ذلك في معنويات لاعبينا ولا يعني للشعب الجزائري شيئا، ولأننا نعلم جيدا بأن هذه الأمة لم ينصرها الله في الجد حتى ينصرها في اللعب .
وعلى الذي يحشر "قرعته" و"ومناخيره" في إدارة اتحاد الكرة الجزائرية إلى درجة أن يطالب بمحاكمتهم نقول له.." ليتك طالبت بمحاكمة السعودية حين هزمت من الألمان ب 8-0" ..أيها التافه، مادمت عاجزا عن محاكمة من يهدي غاز بلادك إلى الكيان الصهيوني .
ليتك طالبت بمحاكمة الحكام العرب الذين يتآمرون على شعب غزة بمحاصرته وتجويعه، وطالبت بمحاكمة أقطار عربية فتحت أرضها وسماءها وقنواتها المائية لجيوش احتلال العراق.
لن نحاكم روراوة، ولن نعاتب لاعبا جزائريا واحدا، لأنهم أبناءنا، وإخواننا وإذا حدث وأن انهزموا في نهائيات كأس العالم فلن تكون نهاية العالم عندنا، سنستقبلهم بالورود، وبالأحضان، ولن نرمي حصاة واحدة على رؤوسهم، ونقول لهم " حظا أوفر في مونديال 2014 بإذن الله ".
ننتظر يوم الجمعة 18 يونيو 2010 مقابلتكم مع الأنجليز وقلوبنا معلقة بكم وكلنا ثقة في مهارتكم، والجميع يعرف ما معنى أن تضع جزائريا في التحدي..أو أن تقلل من شأنه.
وأنا أقول " إذا خسرتم فأنتم تمثلوننا نحن في الجزائر وفقط، أما إذا ربحتم فهنيئا للأمة العربية بكم "
مصطفى بونيف
تعليق