نداء
تسدد إليّ نظرات وحشية ، زاعقة المعاني . أروغ من حصارها ، أتململ ، أتصنع الانشغال بالأوراق أمامي ، أجدني مأسورا ، أعاود إختلاس نظرة من الوجه الشبق ، وهاتين العينين الدفاقتين بالنداء الحار : تعال !".
يذبحني إلحاح نظراتها ، ألتوي متقوقعا على نفسي ، محاولا تفسير هذه التسديدات المرهقة ، بعد أن جبنت بالأمس أمامها ، حين حانت الفرصة لأجلس بجوارها فى الحافلة ، وحين فتحت باب الحديث أغلقته بغباء .
:المحطة القادمة الشون ؟
: نننـ لا .. نعم هي ".
استدركت : لا .. القادمة إسوا .
كنت مصمما على اختراق حاجز الخوف الذي كبلني ، و عقد مرابط لساني ، أحالني إلى مجرد آلة تختزل إرادتها ، وهي تتذبذب ، وترتعش ، و تئن . أجزم أني رأيتها من قبل ، لكن أين ؟ هذا مالم أتذكره .
اليوم عادت تسدد نفس الضربات الواخزة كياني . هاتان العينان كنصال تخترق الجلد و الدم ، لهما مذاق خاص ، تأثير حاد ، يجعلني أنتفض ، و لا أسلو أو أقاوم النظر إليهما !
الحصار يشتد ، داخلي مفعم حد الحريق ، بأشياء تدفعني للمبادرة ، و محاصرتها ، لا أن أكون أنا المحاصر .. مائة مرة تتقابل العيون و لا ترتخي ، لا يهتز لها جفن .. هاهو السوار فى معصمها ، و القيد ينحت إصبعها ، لا .. ما هذا الشىء الكامن فى نظرات هذه المرأة ؟ إنها على مشارف الأربعين أو تزيد .. أتوقف تماما عن التصحيح ، أسدد نظراتي غير عابيء بأي من الجالسين حولي ، اختبيء ثانية ، بسرعة فائقة انتهي من الأوراق ، و انسحب من اللجنة .. لا يهم التوقيع بالانصراف ، أجري .. أجري مذعورا كجرذ مداهم .
رهط من الموظفين خلف البوابة المغلقة يتصايحون ، يستنهضون البواب الذي غفا برغمه أو هو يدعي . أتعلق بالبوابة ، أقذف بجسدي خارج المبني ، أنهض ، أصعد درجات الحافلة المنتظرة ، وقد تفتت رغبتي الجامحة ، تذبذب إصراري على ..... .
لعنتها ، لعنت نظراتها ، لعنت مشاعري التي انفطرت تحت قهرعينيها .. أحاول استنهاض السائق . تباله ، ادعي الطرش . علت أصوات البعض ، اصطخبت . ( برطم ) السائق ، ( زرجن ) ، ترك الحافلة ، وانصرف .
فتحت بوابة المبني . تلفت مذعورا .. هاهي مقبلة ، تدنو من السيارة . قمت منتفضا ، قابلتها صاعدة ، أنزلتها بكتفي ، خطفت كفها قسرا ، انسابت ورائي .. توازينا . ضحكت ، أرادت أن تتكلم أو هكذا خيل إليّ . ضغطت على أصابعها . التصقت بي . اهتزت خطواتي . أتعثر . حانت مني التفاتة إلى تفريعات جسدها ، غصت فى خضم عنيف . عنيف أمر هذا الجدل ، أفقت منه ضاحكا متشبثا بعبثية آنية ، أتت على كل مختزني ، طوحت بها نهبا لأبواق السيارات المدحرجة على الإسفلت !!
أطمع أن أهديك ما طالبتني به ، و سوف يكون بحول الله !!
تسدد إليّ نظرات وحشية ، زاعقة المعاني . أروغ من حصارها ، أتململ ، أتصنع الانشغال بالأوراق أمامي ، أجدني مأسورا ، أعاود إختلاس نظرة من الوجه الشبق ، وهاتين العينين الدفاقتين بالنداء الحار : تعال !".
يذبحني إلحاح نظراتها ، ألتوي متقوقعا على نفسي ، محاولا تفسير هذه التسديدات المرهقة ، بعد أن جبنت بالأمس أمامها ، حين حانت الفرصة لأجلس بجوارها فى الحافلة ، وحين فتحت باب الحديث أغلقته بغباء .
:المحطة القادمة الشون ؟
: نننـ لا .. نعم هي ".
استدركت : لا .. القادمة إسوا .
كنت مصمما على اختراق حاجز الخوف الذي كبلني ، و عقد مرابط لساني ، أحالني إلى مجرد آلة تختزل إرادتها ، وهي تتذبذب ، وترتعش ، و تئن . أجزم أني رأيتها من قبل ، لكن أين ؟ هذا مالم أتذكره .
اليوم عادت تسدد نفس الضربات الواخزة كياني . هاتان العينان كنصال تخترق الجلد و الدم ، لهما مذاق خاص ، تأثير حاد ، يجعلني أنتفض ، و لا أسلو أو أقاوم النظر إليهما !
الحصار يشتد ، داخلي مفعم حد الحريق ، بأشياء تدفعني للمبادرة ، و محاصرتها ، لا أن أكون أنا المحاصر .. مائة مرة تتقابل العيون و لا ترتخي ، لا يهتز لها جفن .. هاهو السوار فى معصمها ، و القيد ينحت إصبعها ، لا .. ما هذا الشىء الكامن فى نظرات هذه المرأة ؟ إنها على مشارف الأربعين أو تزيد .. أتوقف تماما عن التصحيح ، أسدد نظراتي غير عابيء بأي من الجالسين حولي ، اختبيء ثانية ، بسرعة فائقة انتهي من الأوراق ، و انسحب من اللجنة .. لا يهم التوقيع بالانصراف ، أجري .. أجري مذعورا كجرذ مداهم .
رهط من الموظفين خلف البوابة المغلقة يتصايحون ، يستنهضون البواب الذي غفا برغمه أو هو يدعي . أتعلق بالبوابة ، أقذف بجسدي خارج المبني ، أنهض ، أصعد درجات الحافلة المنتظرة ، وقد تفتت رغبتي الجامحة ، تذبذب إصراري على ..... .
لعنتها ، لعنت نظراتها ، لعنت مشاعري التي انفطرت تحت قهرعينيها .. أحاول استنهاض السائق . تباله ، ادعي الطرش . علت أصوات البعض ، اصطخبت . ( برطم ) السائق ، ( زرجن ) ، ترك الحافلة ، وانصرف .
فتحت بوابة المبني . تلفت مذعورا .. هاهي مقبلة ، تدنو من السيارة . قمت منتفضا ، قابلتها صاعدة ، أنزلتها بكتفي ، خطفت كفها قسرا ، انسابت ورائي .. توازينا . ضحكت ، أرادت أن تتكلم أو هكذا خيل إليّ . ضغطت على أصابعها . التصقت بي . اهتزت خطواتي . أتعثر . حانت مني التفاتة إلى تفريعات جسدها ، غصت فى خضم عنيف . عنيف أمر هذا الجدل ، أفقت منه ضاحكا متشبثا بعبثية آنية ، أتت على كل مختزني ، طوحت بها نهبا لأبواق السيارات المدحرجة على الإسفلت !!
أطمع أن أهديك ما طالبتني به ، و سوف يكون بحول الله !!
تعليق