^-^
كنتَ طوفاناً يجرفُ أمامه كل ما على أرض حياتي، يحرثُ الفراغ ، ويزرع مصابيحَ الضوء ..!
كنتَ رحالة حب ، يبسط خريطتي أمامه ليرسم قارة عشق بحياة جديدة ، ولغة جديدة ، ويُشيّد حضارة ويُغير تاريخي ..
باختصار .. كنتَ تعجنني من جديد.
عن وجهِ قلب .. تزرعُ الأسئلة في عقلي خناجر !
وأنا لا أفهم .. ولا أفهمكَ .. !
مرهونة بين يديكَ بقدرٍ ناقص يرفضُ أن يكتمل ..
قدرٌ يتلذّذ باشعال شكوكنا ثم ينسحب ويتركنا نطفئ النار بمياه مآقينا !
لماذا أحببتكَ وأنا أعيّ تماماً أنَّ هذا الحب خافت .. صعلوك يتسكع على طرقاتِ القدر ، يبحث عن فرجة باب يلج منها .. وعندما يرهقه البحث .. يُخرج قلمه الصغير - الأسود - ليتمرد فى الجدار ؟
قُلت ليْ ذات مرة : أنتِ تُشبهينني !
فحاولتُ تقليدكَ في كلِ ما تحب وكل ما تفعل ..
وأشتهي كل ما تشتهي عن وجه قلب !
وشوقاً على شوق .. أتسلقُ ملامحكَ .. تفصيلة تفصيلة،
فيتضحم غروركَ ، وكنتُ أعشق فيك الغرور !
عن وجه قلب .. وحدي أنا والليل .. ودفتر ،
وديوان شعر يضُم بين دفتيه قوالب جاهزة للعشاق ، مكتوبة بلغة المنكوبين ! أعجنُ فيها قهري وفقدي ، وأسأل الصباح أن يسعفَ خيبتي بخبرٍ جديد فلا يأتيني إلا بوجوه ، وأصداء ، وأحلام موؤدة تحت وسادة غباء !
فأهرشُ عقلي بطيفك وأتثاءب بكاءً !
كيتامى الطرقات .. أجوبُ مُدن الشتاء بلا مظلة .. !
تطعنني الأمطار من كل جانب، مستغلة أنّي فقدتُ درعي ذات نزالٍ غير مُتكافئ الحب ..!
فأهرعُ لأختبئ خلف أعمدةِ الإنارة لأجدها تبكي ضوءا ، ألتقطُ حبات ضوئها في كفيّ لأمزجها بحباتِ عرق يديّ المتعبة من تسوّل يدكَ البخيلة الدفء ؛ أترك الأعمدة وأمضي لأتوارى فى ظلِ شجرة مضمومة الفروع تحتضن ثماراً لم تولد بعد !
كلّ شيء يتعملق أمامي بجنون .. !
المسافة بيني وبينك ، والأمنيات المشنوقة على جدار اللا ممكن ؛
وغيم الإنتظار الذى لا يمطر غير لقاءاتٍ وهمية أخيطُ بها ثقوب اصطباري ، بإبر الأعذار التى تشكّني وتزيد شكوك وشقوق الثقوب !
حتى حُبّي يتعملق ويلتهمني !
كيّف أنفضُ قلبي منك؟
كيّف أستردُ عينيّ التى تعلقت بأطرافِ معطفك عند الرحيل؟
هل من سبيلٍ إلى ذلك غير فقدان قواي العقلية؟
إنّى أتصَّنمُ أمام أسمك وأتكسّر على ظِلك ، وأحتاجُ أنْ يُربت على كتفيّ أي شيء .. حتى لو كان هواء .. لأتماسك وأرمُم قلبي الآيل للسقوط خوفاً وفزعاً من الموت حباً .
قُل لي - بالله عليك - من أىِّ الأحجارِ تَقتات ، حتى أصبح قلبك بهذه القسوة ؟
هذا السؤال يؤرقني كثيراً وأنا أجرُّ عربة الذكرى أمامي ، وأتفقدُ أشياءك التى زرعتها كالعملاء في حياتي .. !
كيف أشتري ولاء هذه الأشياء وأجعلها تعمل ضدك؟
لا أظنّني أستطيع ذلك .. طالما مازلتُ أبتاع عطركَ كلما اشتقت إليك.
تعليق