رقصة الجنّيّ .. ملحمة شعرية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هبة الشرقاوي
    جنيّة الشعر
    • 14-01-2010
    • 113

    رقصة الجنّيّ .. ملحمة شعرية


    رقصة الجنيّ


    في ريفنا ..

    رجلٌ بحجم القط يسكن أرضنا

    قالوا لنا ..

    لا تقربوه فإنه .. شيطان!

    في كل عامٍ

    يشعلون النار في بستانه

    في كل عامٍ يطفئ النيران

    كنا صغاراً تزدريه عيوننا

    ونخر مغشياً علينا إذ تُرى

    في فجوة العينين لؤلؤتان

    (من خاف فالجني يتجلّى له)

    (إن الزلازل تستجيب لرقصه)

    في قلبنا يحيا و(طبُِّّع) أمره

    ستون عاماً والجروح تهان

    ***

    (1)

    أسمعتِ شئ؟

    شئ ما يهددنا ..

    خطرٌ تسرّب بالحقول

    هل جاء ذاك القزم نحو ديارنا ؟

    هل يمتلك حق الدخول!

    أسمعتِ شيء؟!

    هل تسمعين أيا جهول

    رحماك يارب العباد

    وهبت لي

    زوجٌ عجوزٌ حيزبون

    رحماك ياربي الظنون

    تجر أزيال الظنون

    دخل اللعين إلى حدود أماننا

    و(استُغمضت) كل العيون

    قومي فلا وقتٌ لدينا للخمول

    الحق يعلم قزمنا

    أللاسبيل إلى الوصول

    لكنّه لا يكترث بجموعنا

    إذ أنّه قزمٌ حقيرٌ

    يستظل بظلِ (غول)

    ***

    (2)

    كل شيء يشترى

    كل ما عندي يباع

    يا خير من وطأ الثرى

    إنّا نبارك الأتباع

    من مات مات

    وفي الجنان مصيره

    من ضاع .. ضاع

    ياقرية الحرمان يا مسكينةً

    هل تحملون لواء أمجاد النعيم

    بلا ذراع..!

    ياسيدي يا خير قزم

    هب لنا خيراتك

    إنّا لها قومٌ جياع

    ***

    (3)

    سر من هنا ..

    لا تفتعل تلك النكات الماجنة

    فالحق حقٌ والعقيدة بيّنة

    أنّا لنا .. أن نترك الأرض التي

    هي أرضنا

    ثق أننا ..

    سنغيّر التاريخ فور وصولنا

    ثق أننا سنوجّه الأنهار صوب نهارنا

    فالناس تشقى كي تُرى مسرورة

    والأرض تحيا كي نراها مؤمنة

    لا تنتبه للذكريات الغاشمات الغانيات

    المعتمات المنتنة

    فالماضي لا يأتي غدا

    والغد غيبٌ يحتويه كتابنا

    سر من هنا ..

    لا تلتفت

    اللاهثون ورائنا يتناوبون

    يسعون فوق خريطة الأقدام

    - إذ كنّا رسمناها بأرجلنا -

    فهم يتتبعون

    لا تلمس الأوراق والأغصان قط

    سمّر يديك

    فلديهم الخبراء يلتفّون حولهم

    يتفحصون

    نحن إن تركنا لمس ايدينا

    بصماتنا فسيرفعون

    لا تلمس الأوراق والأغصان

    ليس الآن موعدنا

    فلا غصنٌ سينفعنا

    ولا تينٌ ولا زيتون!

    ماذا.. إذا لحقوا بنا ؟

    فسيثملون عيوننا

    وسيبقرون بطوننا

    وجلودنا فسيسلخون

    لاترتعد فقد اقتربنا نحوه

    ماذا أرى..!

    ياصاحبي ..

    فلتبتلع أنفاسك الشعثاء

    إنّا مُدركون

    ***

    في ريفنا ..

    رجلٌ بحجم القط يسكن أرضنا

    قالوا لنا ..

    لا تقربوه فإنّه .. شيطان

    قالوا لنا لا تقربوه!

    ما علّمونا آيةً

    من آي ذا الذكر الحكيم

    ما علّمونا (الإستعاذة)

    وما علمنا أنه جنٌ رجيم

    لم ندرِ إلا أنه خلقٌ كريمٌ

    من لهيب النار

    وأننا طينٌ زميم

    فبأي آلآء الخضوع سنستقيم .. ؟!
    التعديل الأخير تم بواسطة هبة الشرقاوي; الساعة 23-06-2010, 10:12.

    يا مصر ..
    إنى كم أحبّك
    بل وحبّك ..
    زاد بالكون السعة
    لكنني كالبحر ..
    يخفي لونه عن موجه
    كي يتبعه !

  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    #2
    حكايتك الواقعية الرائعة المتماسكة البناء
    والتركيب والجمل رغم طولها
    جاءت بانسياب معتاد منك
    ورقة معهودة منك أيضا
    لم نشعر بملل لأن في كل مقطع حكاية
    والإسقاط لواقع القصة الشعرية جميل لحالنا
    ألا أن الخلل في بعض المواضع لـ ( متفاعلن) أنهك القصيدة
    محبتي لك أختاه
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com

    تعليق

    • خالد البهكلي
      عضو أساسي
      • 13-12-2009
      • 974

      #3
      الأخت هبة تحيتي على قصيدتك العذبة

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #4
        تحياتى البيضاء

        - أولا لى ملاحظة لغوية على " أسمعتى " والصواب أسمعت ِ

        - ثانيا مصطلح " ملحمة شعرية " هنا ليس مكانه ولا موضعه فالملحمة الشعرية هى نص سردى أسطورى تاريخى خرافى يقوم على بطولات وصراع ومحنة ومدى زمنى وعمق مكانى كما نرى فى الإلياذة والأوديسا على سبيل المثال

        - مفتتح النص يقوم على تكثيف اللحظة الشعرية عبر مفارقة وجود كيان خيالى كمجاز دلالى لفكرة أخرى ، لكن المشكلة هى عدم اشتغال النص على هذه اللحظة الشعرية الكثيفة التى بدأ بها فهو لم يعمل على توضيحها وإجلائها وتفسيرها وتغاير ظلالها بل نجد أن بنية الشكل قامت على مقاطع بما يمنع فى رأيى من سلاسة تلقى اللحظة الشعرية الكثيفة الذكية التى بدأ بها النص

        - أجد فى النص بشرى طيبة وبذرة خضراء واعدة ويكفى قدرتها على أن تصوع مفتتحا ذكيا مثيرا للتلقى محفزا للوجدان كما رأينا فى استهلال النص

        تعليق

        • هبة الشرقاوي
          جنيّة الشعر
          • 14-01-2010
          • 113

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
          حكايتك الواقعية الرائعة المتماسكة البناء
          والتركيب والجمل رغم طولها
          جاءت بانسياب معتاد منك
          ورقة معهودة منك أيضا
          لم نشعر بملل لأن في كل مقطع حكاية
          والإسقاط لواقع القصة الشعرية جميل لحالنا
          ألا أن الخلل في بعض المواضع لـ ( متفاعلن) أنهك القصيدة
          محبتي لك أختاه
          أستاذى الفاضل أحمد عبد الرحمن جنيدو
          شكرا لتعليق حضرتك الطيب
          والله حسبت انها لن تعجبك .. ولكنها حاله .. وهكذا خرجت
          ارجو فقط من سيادتك توضيح مواضع الخلل لو تكرمت
          شكرا لذوقك الراقي

          يا مصر ..
          إنى كم أحبّك
          بل وحبّك ..
          زاد بالكون السعة
          لكنني كالبحر ..
          يخفي لونه عن موجه
          كي يتبعه !

          تعليق

          • هبة الشرقاوي
            جنيّة الشعر
            • 14-01-2010
            • 113

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة خالد البهكلي مشاهدة المشاركة
            الأخت هبة تحيتي على قصيدتك العذبة
            شكرا لمرور حضرتك الكريم
            تشرفت جدا
            دمت بألف خير

            يا مصر ..
            إنى كم أحبّك
            بل وحبّك ..
            زاد بالكون السعة
            لكنني كالبحر ..
            يخفي لونه عن موجه
            كي يتبعه !

            تعليق

            • هبة الشرقاوي
              جنيّة الشعر
              • 14-01-2010
              • 113

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
              تحياتى البيضاء

              - أولا لى ملاحظة لغوية على " أسمعتى " والصواب أسمعت ِ

              - ثانيا مصطلح " ملحمة شعرية " هنا ليس مكانه ولا موضعه فالملحمة الشعرية هى نص سردى أسطورى تاريخى خرافى يقوم على بطولات وصراع ومحنة ومدى زمنى وعمق مكانى كما نرى فى الإلياذة والأوديسا على سبيل المثال

              - مفتتح النص يقوم على تكثيف اللحظة الشعرية عبر مفارقة وجود كيان خيالى كمجاز دلالى لفكرة أخرى ، لكن المشكلة هى عدم اشتغال النص على هذه اللحظة الشعرية الكثيفة التى بدأ بها فهو لم يعمل على توضيحها وإجلائها وتفسيرها وتغاير ظلالها بل نجد أن بنية الشكل قامت على مقاطع بما يمنع فى رأيى من سلاسة تلقى اللحظة الشعرية الكثيفة الذكية التى بدأ بها النص

              - أجد فى النص بشرى طيبة وبذرة خضراء واعدة ويكفى قدرتها على أن تصوع مفتتحا ذكيا مثيرا للتلقى محفزا للوجدان كما رأينا فى استهلال النص
              استاذى الفاضل محمد الصاوي
              انتظر دائما تعليق حضرتك على أعمالى
              واسعد جدا بقراءة ذلك النقد المثمر البناء
              انا فقط اردت فعلا التكثيف في البدايه والنهاية .. تصدر عن راوي عليم
              يحكى ما كان قد حدث في قريته
              اما عن المقاطع الثلاثة التى بينهما فهى مجرد تسليط للضوء على ثلاثة مواقع معتمة بالقرية التى ذكرت .. وشخصيات مختلفة وكيفية تلقى الحدث ( وجود الجني ) عند الفئات الثلاثة والتى لايخرج عنها مجتمعنا العربي
              لا اريد توضيح الفكرة بالكتابه وانما اترك ذلك للمتلقى ليشعر بها بشكل أو بآخر

              في انتظار تعليقاتك على كل كلمة أكتبها .. انها فعلا تفرق معي كثيرا
              دمت بألف خير وود

              يا مصر ..
              إنى كم أحبّك
              بل وحبّك ..
              زاد بالكون السعة
              لكنني كالبحر ..
              يخفي لونه عن موجه
              كي يتبعه !

              تعليق

              • هبة الشرقاوي
                جنيّة الشعر
                • 14-01-2010
                • 113

                #8
                استاذى الفاضل محمد الصاوي
                تم تعديل ما أشرت اليه من أخطاء
                وأتفق معك بخصوص الملحمة الشعريه
                لكن لا استطيع تعديل العنوان الخارجي
                شكرا لتوجيهاتك الطيبة

                يا مصر ..
                إنى كم أحبّك
                بل وحبّك ..
                زاد بالكون السعة
                لكنني كالبحر ..
                يخفي لونه عن موجه
                كي يتبعه !

                تعليق

                يعمل...
                X