
بدأ وزير الخارجية الألماني " جويدو ويسترويل " حملة ترويج للغة الألمانية تحت عنوان " الألمانية لغة الأفكار " وطلب من الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الإتحاد الأوروبي " كاثرين آشتون " استخدام أشخاص ناطقين بالألمانية في الخدمات الدبلوماسية. وضمن خطة الترويج للغة الألمانية يعمل " بيتر رامسوير " وزير النقل الألماني للتخلّص من الكلمات المقتبسة من الإنجليزية في مجال عمله مؤكداً أنه لا يعرف بلداً آخراً في العالم يقلل من احترام لغته إلى هذا الحد. وقد أوضح " فالكو بفلزجراف " من جامعة لندن أن الألمان يحاربون الكلمات الدخيلة منذ فجر لغتهم وصرحت منظمات ومجموعات أن الكلمات الأجنبية تفسد اللغة الألمانية ونادي عدد منها باستخدام الكلمات الألمانية بدلاً من الإنجليزية والفرنسية.
وخلال الحروب النابليونية وما بعدها نفذت الإمبراطورية الألمانية عملية تطهير لغوي ولكن بخلاف اللاتينية والفرنسية لم تكن الألمانية يوماً ما لغة الدبلوماسية والثقافة. وكانت الحرب العالمية الثانية قد جردت اللغة الألمانية من دفاعاتها الثقافية مما سمح للإنجليزية بالتغلغل فيها من دون رادع ومنذ أن وحدت الألمانيّتين عام 1990 سعت مؤسسات وجمعيات ألمانية لمحاربة هذا الغزو الثقافي.
وقد ذكر المركز الإعلامي الألماني التابع لوزارة الخارجية أنه يوجد حوالي 15 مليون شخص يتحدثون ويتعلمون الألمانية كلغة أجنبية ولكن حدث تراجع في عدد متعلمي اللغة الألمانية خلال السنوات الأخيرة . كما أشارت وزيرة الدولة الألمانية " بيبر " إلى أن تثبيت دعائم اللغة الألمانية كلغة أجنبية يتعلق جذرياً بنجاح ترسيخ مفهوم أن التعدد اللغوي قاعدة قيمة للتنمية الثقافية والإقتصادية مؤكدة على ضرورة أخذ زمام المبادرة على الصعيد الأوروبي أيضاً حيث أن المشروعات اللغوية " مشروعات أجيال " وهي بحاجة إلى استثمارات طويلة الأجل. وأعربت عن ضرورة التأمين المالي طويل المدى لعملية دعم اللغة وذلك من أجل أن تتم مستقبلاً صياغة السياسة الخاصة باللغة بأسلوب المبادأة.
ويعد عنوان المبادرة " الألمانية لغة الأفكار " امتداداً للحملة الناجحة التي أطلق عليها اسم " ألمانيا بلد الأفكار " وكانت حملة الدعاية هذه قد أقيمت من أجل الدعاية لألمانيا بمواكبة بطولة العالم لكرة القدم عام 2006.
[/align]
تعليق