أسامة وأسماء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علاء عمران
    شاعر
    • 28-05-2010
    • 401

    أسامة وأسماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فى المساء..
    ذهب أسامة وأخته أسماء لكى يلعبا باللعب
    فقالت له أسماء : تعال نلعب بالطائرة التى معك
    فقال لها : لا ، لن أعطيها لك ، وسوف ألعب بها وحدى
    فقالت له : إنك كنت تلعب بالقطار الذى معى قبل أن يتعطل، وأنا أعطيك أى لعبة تطلبها منى، وأعطيك من الحلوى التى أشتريها ،أنت لا تعطينى من الحلوى، ولا ترضى أن ألعب معك باللعب ،
    وغضبت أسماء من أسامة وجلست وحدها تبكى
    حزنت اللعب لبكاء أسماء ،وقالت لأسامة : لماذا لا تلاعب أسماء معك ؟ فقال لهم أنا أحب أن ألعب بكم وحدى
    نام أسامة بعدما وضع اللعب فى الصندوق، وبعد ساعة جاء الفأر ،ونظر إلى اللعب التى فى الصندوق ،فوجد الطائرة حزينة ،فقال لها: مالك يا طائرة حزينة هكذا ؟ فحَكتْ له الحكاية، وسأل باقى اللعب ، فقالوا له : إننا غضبنا من أسامة ،لأنه لم يلاعب أخته أسماء معه ، فهو أنانى ولا يعطى شيئا لأخته
    فقال الفأر : إن الإنسان الأنانى، إنسان سئ، لا يحبه أحد،
    قالت له اللعب : نحن لا نحب أسامة ، ونريد أن نخرج من هذا الصندوق ونمشى ، حتى لا يلعب بنا ،وأنت لك أسنان تأكل بها الخشب، فساعدنا فى الخروج،
    فأخذ الفأر يأكل فى الصندوق، حتى فتح فيه فتحة كبيرة، وخرجت اللعب كلها من الصندوق ،وذهبوا إلى المطبخ ،حتى لا يراهم أسامة،
    وفى الصباح ،دخلت أم أسامة المطبخ ،لتجهز الإفطار، فوجدت اللعب كلها فى المطبخ ،
    فقالت لهم: لماذا خرجتم من الصندوق وجئتم إلى هنا ؟ فقالوا جميعا : إننا لا نحب أسامة ،ولا نحب أن يلعب بنا، لأنه أنانى، ولا يعطى شيئا لأخته أسماء ،ويأخذ كل شئ لنفسه،
    ذهبت الأم إلى حجرة أسامة ،فوجدته حزينا، فقالت له :لماذا أنت حزين يا أسامة ؟ فقال لها وهو يبكى : إننى استيقظت من نومى ،ولم أجد أى لعبة من لعبى فى الصندوق، لقد ضاعت اللعب التى معى،
    فقالت له أمه: يا أسامة إن اللعب غضبت منك، لأنك لم تلاعب أختك أسماء معك، ولأنك لا تعطيها من الحلوى التى معك ،وهذا خلق سئ ،والواجب عليك أن تحب أختك أسماء ،وتعطيها من الأشياء التى معك ،وتتركها تلعب معك باللعب،
    فقال أسامة :أنا آسف ياأمى، وأعدك أننى لن أفعل هذا مرة ثانية ،فأنا أحب أختى أسماء، وسوف ألاعبها معى كل يوم،
    فقالت له أمه : سوف أحضر لك اللعب ،ولكن عليك أن تصالح أسماء ،وتعتذر لها، فقال أسامة: حاضر يا أمى
    سوف أصالح أسماء
    أختى وحبيبتى .
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    #2
    السلام عليكم
    فكرة
    إيجابية طرحت من خلال النص وددت لو اعتنيت بلغتها جيدا , لأن لغة الطفل تهمنا.
    سمحت لنفسي بالتغيير في نسيج النص كي يغدو أفضل أرجو ان يعجبك:
    أسماء وأسامة:
    بسم الله الرحمن الرحيم

    فى المساء..
    قرر أسامة وأخته أسماء أن يلعبا باللعب
    فقالت له أسماء : تعال نلعب بالطائرة التي تخصك معا.
    فقال لها : لا ، لن أعطيها لك ، فانا أريد أن ألعب بها وحدى.
    فقالت له : إنك كنت تلعب بالقطار الذي يخصني أن يعطب، وأنا دوما لاأتوانى عن إعطائك أى لعبة من لعبي كنت طلبتها يوما، وسأعطيك من الحلوى التى أشتريها لقاء ذلك, رغم تقصيرك معي.
    فلماذا؟ لا تعطينى من الحلوى التي معك ، ولا ترضى أن ألعب معك؟
    غضبت أسماء من أسامة وجلست وحدها تبكى ..
    حزنت اللعب لبكاء أسماء ،وقالت لأسامة : لماذا لا تشارك أسماء في متعتك ؟ فقال لهم أنا أحب أن ألعب بكم وحدى..
    نام أسامة بعدما وضعها فى صندوقه، وبعد ساعة من الزمن جاء الفأر ،ونظر إلى اللعب التى فى الصندوق ،فوجد تلك الطائرة حزينة ،فقال لها: مالك حزينة هكذا ؟ فحَكتْ له الحكاية، وسأل باقى اللعب كذلك، فقالوا له : إننا غضبنا من أسامة جدا ،لأنه لم يشارك أخته أسماء في متعته ، فهو أنانى وهذا لايسرنا أبدا.
    قال الفأر : إن الإنسان الأنانى، إنسان سئ، ولايحبه الله, ولايحبه أحد.
    قالت له اللعب : نحن لا نحب أسامة ، ونريد أن نخرج من هذا الصندوق ونمشى ونتركه وحده ، حتى لا يلعب بنا بعد الآن،وأنت لك أسنان تأكل بها الخشب، فساعدنا فى الخروج،
    فأخذ الفأر يأكل فى الصندوق، حتى فتح فيه فتحة كبيرة، وخرجت اللعب كلها من الصندوق ،وذهبوا إلى المطبخ ،حتى لا يراهم أسامة،
    وفى الصباح ،دخلت أم أسامة المطبخ ،لتجهز الإفطار، فوجدت اللعب كلها فى المطبخ ،
    فقالت لهم: لماذا خرجتم من الصندوق وجئتم إلى هنا ؟ فقالوا جميعا : إننا لا نحب أسامة ،ولا نحب أن يلعب بنا، لأنه أنانى، ولا يعطى شيئا لأخته أسماء ،ويأخذ كل شئ لنفسه،
    ذهبت الأم إلى حجرة أسامة ،فوجدته حزينا، فقالت له :لماذا أنت حزين يا أسامة ؟ فقال لها وهو يبكى : إننى استيقظت من نومى ،ولم أجد أى لعبة من لعبى فى الصندوق، لقد ضاعت اللعب التى معى،
    فقالت له أمه: يا أسامة إن اللعب غضبت منك، لأنك لم تشارك أختك أسماء معك، ولأنك لم تعطيها من الحلوى التى معك ،وهذا خلق سئ ،والواجب عليك أن يكون سلوكك أفضل من هذا بكثير,فأنت الأكبر ويجب ان تحمل في فكرك وقلبك صبرا أكثر ومحبة أكبر.
    فقال أسامة :أنا آسف ياأمى، سأعدك أننى لن أعود لهكذا تصرف أبدا,فأنا أحب أختى أسماء جدا والمحبة فعل لاقول.
    فقالت له أمه : سوف أحضر لك لعبا جديدة لك ولها،ولكن عليك اولا أن تصلح ماأفسدت معهاوتعتذر لها، فقال أسامة: حاضر يا أمى

    ******************
    هكذا بات النص موجها وأفضل لغة
    أتمنى أن أقرأ لك المزيد بعد العناية باللغة, فأهداف نصوصك رائقة.
    خير دعائي
    التعديل الأخير تم بواسطة ريمه الخاني; الساعة 20-06-2010, 12:57.

    تعليق

    • علاء عمران
      شاعر
      • 28-05-2010
      • 401

      #3
      الأستاذة الفاضلة ريمة
      أعتز بكل حرف أضفتيه
      ولا أعارضك فى أن القصة لا تحمل أى صياغة أدبية البتة
      هذا ربما لأننى لا أحكيها لمن يعرف القراءة أو يعى الأدب
      بل لمن هم أصغر من ذلك
      وهم كثير فى عائلتنا وحيثما ذهبت يطالبوننى بحكاية قصة
      ولأننى كل يوم أحكيها مرة وأسمعها منهم مرات
      فقد أستندت على إعجابهم بالقصة وتعلقهم بها واستيعابهم لها واستفادتهم منها أكثر من غيرها
      وقلت الأطفال يتشابهون
      أكيد فيها شئ مميز أعجبهم أنا لا أراه
      وحفزنى هذا على نشرها

      من الطريف أنهم كلهم يتفاعلون جدا مع مشهد واحد فى القصة كلما حكيته اشرأبت لى الأعناق وظهر عليهم الاهتمام والدهشة والترقب
      تدرين ما هو المشهد ؟
      هو المشهد الذى تقول فيه اللعب للفأر : وأنت لك أسنان تأكل بها الخشب
      لماذا ؟ أنا لا أدرى إلى الآن ( ابتسامة)
      ولعل من المفيد أن تكون هذه القصة سببا لتعرفى على الملامح الفنية والسمات الضرورية التى يتطلبها أدب الطفل
      ويكون لك أستاذتنا الفضل علىّ فى ذلك
      وأشكر لك كل هذا الاهتمام والجهد

      لك تحية ملء الأفق
      ومودة بحجم نور الشمس

      تعليق

      • أسماء المنسي
        أديب وكاتب
        • 27-01-2010
        • 1545

        #4
        بس أسامة مش جه يصالحني لغاية دلوقتي "ابتسامة"

        طبعا لا أعرف في أدب الطفل فلم ألاحظ ما لاحظته الأستاذة ريمه ؛ ولكن أعجبتني جداً القصة أستاذ علاء.
        بها مقصد ياليتنا نلاقيه في قصص الأطفال الآن.

        ولكن

        أين الأطفال أنفسهم الآن ؟!!








        دمتَ بود
        [align=right]
        علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
        ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
        تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
        حروف صاغتها الإرادة تبسما
        [/align]

        تعليق

        • علاء عمران
          شاعر
          • 28-05-2010
          • 401

          #5
          أستاذة أسماء
          أسامة مش جه يصالحك لأن قلبك كبير
          بس لو زعلتى هاتلاقى كل الدنيا بتصالحك

          عارفة يا أستاذة أسماء
          وأنا أقرأ تعليقك
          شعرت بألم
          فسؤالك
          اين الاطفال الان ؟
          صادف فى نفسى جرحا ليس هينا
          صحيح لا زال فى مجتمعاتنا اطفال
          ولكن معظم صغار السن ليسوا بأطفال
          او قولى اطفال مشوهون
          اطفال وضعهم اهلهم فى معامل الكبار باستخدام احدث تكنولوجيا
          فضاعت براءة الاطفال منهم
          وتحولو بطفرة الى سن غير سنهم
          الآن اصبح الطفل يعتقد انه يعرف ما يعرفه الكبار او اكثر
          اصبحت نفوس الاطفال شبابية
          كثير من الامهات والاباء
          حاولوا ان يعوضوا انفسهم فى ابنائهم
          وهذه مشكلة
          فنحن نصيغ الاولاد على عقولنا ونخلق لهم البيئة التى حرمنا منها
          دون مراعاة للنمو الطبيعى اللازم للاولاد
          الطبيعى ان يكون الطفل ساذجا بسيطا جاهلا
          وان تكون عبقريته طفولية تناسب سنه ونفسيته ونموه كطفل
          الان الاطفال يتحدثون بألسنة الكبار ويتخلقون بخلق الكبار
          محرومون من البراءة ومن الطفولة
          يكبر الآباء ويحققون طموحاتهم ويصعدون على اكتاف ابنائهم
          والكثير من الآباء يتعامل مع الطفل على انه وظيفة او مشروع استثمارى
          بفكر رأسمالى له اهداف غالبا لا تناسب الطفل بقدر ما تناسب الاب
          فكان نتاج ذلك تطور وطفرة فى مستوى المعيشة والتعلم النظرى للاطفال دون المستوى النفسى والوجدانى والخلقى والاجتماعى
          ياااه
          يا استاذة أسماء
          قلبتى علينا المواجع
          احنا الحمد لله
          لحقنا كلمة
          عيب
          وكلمة
          اكبر منك
          وكلمة
          جدك كان بيقول
          والله يكون فى عون الجيل ده اللى عمالين يجربو فيهم كل حاجة جديدة
          ويا صابت يا خابت
          ....................
          ارجع واشكرك
          يا استاذتى الغالية على
          مرورك ونفسك الجميلة
          ولقد سعدت بحديثك القصير
          وكثير حديثى معك
          تحياتى وودى

          تعليق

          • ريمه الخاني
            مستشار أدبي
            • 16-05-2007
            • 4807

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة علاء عمران مشاهدة المشاركة
            أستاذة أسماء
            أسامة مش جه يصالحك لأن قلبك كبير
            بس لو زعلتى هاتلاقى كل الدنيا بتصالحك

            عارفة يا أستاذة أسماء
            وأنا أقرأ تعليقك
            شعرت بألم
            فسؤالك
            اين الاطفال الان ؟
            صادف فى نفسى جرحا ليس هينا
            صحيح لا زال فى مجتمعاتنا اطفال
            ولكن معظم صغار السن ليسوا بأطفال
            او قولى اطفال مشوهون
            اطفال وضعهم اهلهم فى معامل الكبار باستخدام احدث تكنولوجيا
            فضاعت براءة الاطفال منهم
            وتحولو بطفرة الى سن غير سنهم
            الآن اصبح الطفل يعتقد انه يعرف ما يعرفه الكبار او اكثر
            اصبحت نفوس الاطفال شبابية
            كثير من الامهات والاباء
            حاولوا ان يعوضوا انفسهم فى ابنائهم
            وهذه مشكلة
            فنحن نصيغ الاولاد على عقولنا ونخلق لهم البيئة التى حرمنا منها
            دون مراعاة للنمو الطبيعى اللازم للاولاد
            الطبيعى ان يكون الطفل ساذجا بسيطا جاهلا
            وان تكون عبقريته طفولية تناسب سنه ونفسيته ونموه كطفل
            الان الاطفال يتحدثون بألسنة الكبار ويتخلقون بخلق الكبار
            محرومون من البراءة ومن الطفولة
            يكبر الآباء ويحققون طموحاتهم ويصعدون على اكتاف ابنائهم
            والكثير من الآباء يتعامل مع الطفل على انه وظيفة او مشروع استثمارى
            بفكر رأسمالى له اهداف غالبا لا تناسب الطفل بقدر ما تناسب الاب
            فكان نتاج ذلك تطور وطفرة فى مستوى المعيشة والتعلم النظرى للاطفال دون المستوى النفسى والوجدانى والخلقى والاجتماعى
            ياااه
            يا استاذة أسماء
            قلبتى علينا المواجع
            احنا الحمد لله
            لحقنا كلمة
            عيب
            وكلمة
            اكبر منك
            وكلمة
            جدك كان بيقول
            والله يكون فى عون الجيل ده اللى عمالين يجربو فيهم كل حاجة جديدة
            ويا صابت يا خابت
            ....................
            ارجع واشكرك
            يا استاذتى الغالية على
            مرورك ونفسك الجميلة
            ولقد سعدت بحديثك القصير
            وكثير حديثى معك
            تحياتى وودى
            صدقتم إخوتي في الله....
            لنعيد الأطفال إلى بوتقة التربية السامية ثم ندعوهم للقراءة..
            ولكن هذا لايدعونا للكف والتوقف
            كل تقديري وشكري للحوار الثمين

            تعليق

            • أسماء المنسي
              أديب وكاتب
              • 27-01-2010
              • 1545

              #7
              معك حق أستاذ علاء في أن الأباء قد خلقوا أشباه أطفال

              ولكن

              ألا ترى أن وسائل الترفيه الآن لها دور في هذا التخليق
              فـ أفلام ومسلسلات الكرتون أصبح بها مقاصد عجيبة
              وأمست تُعلم الأطفال أشياء غريبة .


              إذا كان الآن أطفالنا أشباه أطفال
              فـ ماذا ستكون الآجيال القادمة !!!!!!



              دمتم بود
              [align=right]
              علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
              ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
              تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
              حروف صاغتها الإرادة تبسما
              [/align]

              تعليق

              • علاء عمران
                شاعر
                • 28-05-2010
                • 401

                #8
                بسم الله الرحمن الرحيم

                معك حق أستاذ علاء في أن الأباء قد خلقوا أشباه أطفال

                ولكن


                ألا ترى أن وسائل الترفيه الآن لها دور في هذا التخليق
                فـ أفلام ومسلسلات الكرتون أصبح بها مقاصد عجيبة
                وأمست تُعلم الأطفال أشياء غريبة .


                إذا كان الآن أطفالنا أشباه أطفال
                فـ ماذا ستكون الآجيال القادمة !!!!!!


                والله يا أستاذة أسماء انا لا استطيع الحديث فى مثل هذه القضايا العامة بوجة نظر خاصة على سبيل الجزم
                لكن يمكن أن أعبر عن رؤيتى الشخصية كواحد من الناس
                أولا وجود البشر فى الحياة لم يكن بدون قوانين وهدى مستقيم وشريعة من الله
                والأطفال يندرجون تحت هذا الهدى ولهم حظ من التشريع والشريعة
                غير أننا لا نعبأ فلا نبحث ولا نعمل
                وهذا عمود الأمر وجوهره
                أما أشكاله المتحورة الواقعية فروافد تعليم الأطفال كثيرة
                الأم أول ما فيها فالطفل يرضع أخلاق أمه مع اللبن
                الآن الأم تتخلص من طفلها
                تضعه أمام الشاشة ليتلهى عنها حتى تتفرغ لما هو مهم
                ولا أدرى ماذا يهم الأم أكثر من ولدها ؟
                أو ترسله لدار حضانة لتعتنى به امرأة غيرها حتى تعود الأم من عملها أو تفرغ من شغلها
                أو تتركه مع اللعب ليعيش معها بنفسية اليتيم ساعات طويلة
                وبإيجاز
                والكلام ليس معمما بل على ظاهرة خاصة
                لو حسبنا كم الساعات التى يقضيها الإبن فى حضن أمه وكم الساعات التى يقضيها مع غير أمه لتبينت لنا ملامح هذه النبتة الصغيرة واعوجاجها من البداية
                وسرعان ما يكبر الولد ويدخل المدرسة
                هذه المنظومة العقيمة ـ فى وجة نظرى ـ ولو حسبنا كم ساعة يقضيها الولد فى المدرسة ولمدة كم عام
                سنجد أن أبناءنا يتعلمون قرابة 18 سنة من عمرهم على الأقل
                هذه ال 18 سنة يتعلم فيها الولد من مصادر شتى بجانب المدرسة والجامعة
                وإذا خلصنا المعلومات والفائدة التى تعلمها الولد من المدرسة والخبرات التى تعلمها بعيدا عن المدرسة
                وحسبنا نسبة المعلومات التى حصلها من المدرسة فقط مقارنة بالـ 18 سنة تفرغ للمدرسة سنشعر أن ثمت خطأ فى منظومة التعليم
                بحيث يمكن أن نسميه تعليم مفرغ من مضمونه
                إن لم نعتبره تعليما موجها لذلك
                إذن من يعلم أبناءنا ؟
                الإعلام ؟ سواء الصحف أو الشاشات فضلا عما هاهنا فى الشبكة ؟

                أم الشارع الذى أشبه المقاهى المفتوحة والمباح فيها كل شئ من خير وشر ؟

                أم دور التعليم المختلفة بمنظوماتها التى لا نعرف من ورائها ولا لمصلحة من وعلى أحسن ظن نقول لا مؤامرة ولكنها منظومة لا تثمر الثمرة المرجوة منها ؟

                أم الأسرة التى استسلمت للتيارات الجارفة تحت ضغوط نفسية واقتصادية شغلتها عن أبنائها بعض الشئ ؟
                الواقع انها منظومة مكونة من مفردات كثيرة كل مفردة لها دورها
                ولكن جميع المفردات تؤدى إلى نتيجة واحدة وهى
                لا شئ
                نعم لا شئ
                فنحن لا نسير لهدف حقيقى
                بل نتقلب فى شتات من الأضداد لا تثمر إلا الفكر المقلقل والنفس الضعيفة المذبذبة والعقل المضطرب
                وحين نخصص وسيلة ما ،مثل الالعاب فنذكرها باعتبارها حصاة فى هذا الجبل الضخم طينها من طينته ولونها من صبغته
                ألعاب الأطفال اليوم خرجت من الكون إلى العدم ومن الواقع للخيال العريض
                كثير من الالعاب إن لم يكن معظمها العاب الكترونية عبر شاشات الكمبيوتر
                ولا مشكلة فى استخدام الكمبيوت فى اللعب من حيث المبدأ
                ولكن هناك سلبيات ـ فى نظرى ـ منها

                اقتصار اللعب على الشاشات وهى المجتمع الوهمى الذى لا وجود له حيث يعيش الطفل مع خيالات بعيدة لا مكان لترجمتها او الاستفادة منها فى الواقع العملى

                كذلك تتسم كثير من الالعاب بالعنف الهدام العدوانى وتبث بشكل مباشر أو ضمنى قيم المادية المتحررة من قيود الأخلاق الكريمة

                كذلك فيها الكثير من المغالطات الثقافية والمحظورات العقدية التى ينشأعليها ويألفها الطفل ، كتعاطى السحر ووجود قوى خارقة تستطيع التأثير فى مجريات الكون وتدابيره ورسم نهايات للكون وللارض ووجود اسباب لانقاذ هذه الارض بصور تتعارض مع عقيدتنا فى الله والقيامة والنشور

                هذا فضلا عن العرى وإلف التعرى وما شابه ذلك مما يتعارض مع ثقافتا المحافظة

                ومن السلبيات الرئيسة فى هذه الالعاب هى ابتعادها عن المجتمع المحيط بالطفل بحيث تأخذه فى عزلة من الخيال بعيدا عن التعامل المباشر مع البشر وبالتالى تحرمه من الخبرات المعيشية الحية والصداقات الطبيعية والمشاعر الانسانية التى تكون بين البشر
                ناهيك عن أنها تؤثر بالسلب وعلى أقل تقدير لا تؤثر بالايجاب على النمو الجسدى للطفل مما يؤثر كذلك على نموه النفسى السليم
                وفى النهاية
                واذا كان الطفل تضره هذه الالعاب
                فهذا لا يعنى ان كل العاب الشاشة كذلك بل هناك العاب مفيدة
                ولكن لابد ان يكون للطفل واقع يعيشه وعلى هامش هذا الواقع يتعلم شيئا عن طريق الشاشة
                اما ان تكون الشاشة امه واباه ومعلمه واصدقاءه
                هذا يعنى اننا مقصرون وسلبيون مع ابنائنا

                وسنظل نسأل من يربى أبناءنا ؟

                تعليق

                • علاء عمران
                  شاعر
                  • 28-05-2010
                  • 401

                  #9
                  تتمة للكلام
                  عن مستقبل ابنائنا
                  فالله يعلم الغيب
                  ولكننا ننظر للاسباب
                  نحن شعوب مطاطة اسفنجية نتأثر بكل الثقافات ولكننا لا نتغير
                  وعبر التاريخ نحن أمة وطأتها كل خيول الغزاة
                  وتأثرنا بكل الثقافات
                  ولكن هناك شئ يرجعنا الى الطريق القويم
                  أظنه القرآن والدين الذى لا يتغير مع تغيرنا
                  لذلك مهما ابتعدنا وشرقنا وغربنا فسوف ندور وندور
                  ثم نعود لثوابتنا كما كنا
                  انه بيتنا وهذه فطرتنا
                  ولن نستقر او نستريح الا بها
                  غير اننا نتمنى الا نتكبد خسائر الترحال
                  خاصة انها خسائر مؤلمة
                  كل ما نحتاجه هو اعادة النظر فى حالنا مع اولادنا
                  والأخذ بأيديهم الى الصلاح
                  والسير بهم على أرض صلبة
                  انهم امانة ونحن المسئولون عما يحدث من ابنائنا من امور ننكرها
                  فى هذ العالم الضائع التائه
                  ...................
                  لفاضلة الاستاذة اسماء
                  خرجنا بعيدا عن قصص الاطفال
                  الى مجلس سمر اسرى
                  يبث فيه احدنا ما بنفسه بعفوية وصدق
                  اشكرك على هذه الجلسة الوارفة
                  ونلقاك دائما على خير

                  ..........
                  ويارب ريمه مش تطردنا
                  بسبب خروجنا عن الموضوع

                  تعليق

                  • ناريمان الشريف
                    مشرف قسم أدب الفنون
                    • 11-12-2008
                    • 3454

                    #10
                    أخي علاء
                    سلام الله عليك

                    يسعدني وللمرة الأولى أن أقرأ قصة للأطفال بقلمك ها هنا
                    وحقيقة أني أنست جداً لفكرة أن تكون الألعاب هي التي احتجت على تصرفات أسامة السخيفة مع أخته أسماء
                    وهنا تكمن روعة القصة .. إذ أن العلاقة بين الطفل ولعبته وثيقة جداً
                    ومن هنا كان الدرس قاسياً من الألعاب وأعطى في النهاية عبرة وتغييراً فورياً لتصرفاته مع أخته

                    بالمناسبة .. أدب الطفل من أصعب أنواع الأدب من وجهة نظري لأنه يخاطب
                    فئة عمرية لا نعرف بالضبط كيف يفكرون .. ولكن فقدان الألعاب بالنسبة لأسامة بدا مصاباً عظيماً لذلك كانت العبرة واضحة

                    سأحكي هذه القصة لأطفالي المستمعين من خلال برامجي الاذاعية وسأنقل لك
                    ما يقولون فيها .. وأعتقد - والله أعلم - أن آراءهم ستكون أجدى من رأيي !!
                    جميلة ورائعة
                    أشكرك




                    ..... ناريمان
                    التعديل الأخير تم بواسطة ناريمان الشريف; الساعة 21-06-2010, 08:40.
                    sigpic

                    الشـــهد في عنــب الخليــــل


                    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                    تعليق

                    • علاء عمران
                      شاعر
                      • 28-05-2010
                      • 401

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                      أخي علاء

                      سلام الله عليك

                      يسعدني وللمرة الأولى أن أقرأ قصة للأطفال بقلمك ها هنا
                      وحقيقة أني أنست جداً لفكرة أن تكون الألعاب هي التي احتجت على تصرفات أسامة السخيفة مع أخته أسماء
                      وهنا تكمن روعة القصة .. إذ أن العلاقة بين الطفل ولعبته وثيقة جداً
                      ومن هنا كان الدرس قاسياً من الألعاب وأعطى في النهاية عبرة وتغييراً فورياً لتصرفاته مع أخته

                      بالمناسبة .. أدب الطفل من أصعب أنواع الأدب من وجهة نظري لأنه يخاطب
                      فئة عمرية لا نعرف بالضبط كيف يفكرون .. ولكن فقدان الألعاب بالنسبة لأسامة بدا مصاباً عظيماً لذلك كانت العبرة واضحة

                      سأحكي هذه القصة لأطفالي المستمعين من خلال برامجي الاذاعية وسأنقل لك
                      ما يقولون فيها .. وأعتقد - والله أعلم - أن آراءهم ستكون أجدى من رأيي !!
                      جميلة ورائعة
                      أشكرك




                      ..... ناريمان
                      اختنا الفاضلة ناريمان
                      صحيح العلاقة بين الطفل واللعب مثل العلاقة بين الأم والطفل
                      وفعلا التعامل مع الاطفال يحتاج الى مهارة وجهد كبير
                      فالنزول الى عقل الطفل والتخاطب معه امر ليس بالسهل
                      لذلك كانت لغة المشاعر والاحاسيس هى اسهل لغة مشتركة بيننا وبينهم وهى مفتاح التواصل معهم والوصول الى عقلهم الصغير وتوجيههم
                      فالطفل عقله ضعيف ولكن مشاعرة قوية جدا وهو لا يفهم ولكنه يحس
                      عقولنا وعقولهم مختلفة ولكن مشاعرنا واحدة
                      ..................
                      مهما قلت لن اصف لك كم انا سعيد بتواجدك هنا
                      كمربية خبيرة ومهتمة بالاطفال
                      واخت فاضلة زينت المكان بزيارتها
                      ...................
                      كل الشكر لأسامة واسماء
                      الذين اتاحو هذه الفرصة
                      ولك تحياتى
                      وتقديرى
                      واحترامى

                      تعليق

                      • حنين حمودة
                        أديب وكاتب
                        • 06-06-2010
                        • 402

                        #12
                        أستاذي علاء عمران،
                        أتعجب: قالت اللعب لأم أسامة..
                        ظننت اللعب لا يسمعها إلا الأطفال والحيوانات!

                        احترامي وتقديري

                        **

                        تعليق

                        • علاء عمران
                          شاعر
                          • 28-05-2010
                          • 401

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة حنين حمودة مشاهدة المشاركة
                          أستاذي علاء عمران،
                          أتعجب: قالت اللعب لأم أسامة..
                          ظننت اللعب لا يسمعها إلا الأطفال والحيوانات!

                          احترامي وتقديري

                          **
                          الكريمة الغالية حنين
                          نورتى المكان بوجودك
                          الحقيقة
                          أنا لا أفقه أى شئ عن أدب الأطفال
                          ولكنى أحتك بهم فى حياتى
                          وللضرورة كتبت هذه القصة
                          طبعا بخطى السئ، ورسمت فيها رسومات لتعبر عن الأحداث ،وغلفتها يدويا بالبلاستيك لتكون ضد الماء والعض والقطع
                          وكل هدفى منها هو استغلالها والرجوع لشخصياتها عندما يتشاجر الأطفال فأذكرهم كيف كان حال أسامة مع أسماء وأنه ينبغى أن نحب بعضنا ونلعب سويا
                          طمعا منى فى خلق جو من التعايش الودى بينهم

                          وفى سبيل هذا مكثت أياما لأحول كلمات القصة من لغتى إلى ألفاظ وجمل ساذجة جدا يمكن أن يتفهمها الطفل الساذج جدا
                          ولأن أخوك حديث عهد بالكتابة فقد جاءت القصة عجبا وبدعا من القول
                          صياغتها متواضعة جدا أو ضعيفة وأحداثها غير منطقية وسياقها ليس على نسق،
                          فماذا أصنع ؟
                          هذا ما أحسنه ولا أحسن سواه
                          فأغمضى عينك يا عزيزتى وأعدك أنك لن ترى فى القصة أى شئ غريب (ابتسامة)

                          ثم إن أم أسامة طوال حياتها تكلم اللعب
                          وأنا أتكلم مع اللعب وعندى استعداد أتكلم مع حجارة الأرض فى مقابل أن يسكت هؤلاء المزعجون ولا يتشاجرون ويصرخون من حولى كأننى فى حضانة
                          .................
                          سعدت بمشاركتك
                          ومجرد وجودك شئ يسعدنا
                          دمت فى حفظ الله ورعايته

                          تعليق

                          • حنين حمودة
                            أديب وكاتب
                            • 06-06-2010
                            • 402

                            #14
                            أستاذي علاء،
                            ستكون في منتهى السذاجة إذا ظننت الطفل ساذجا!!
                            عندما تكون طبيعيا ولا تشعر أنك تنزل بمستواك إليهم سترتفع بهم
                            وهذا ما نرجوه لهم.
                            نصك لذيذ.. وتعليقي ما كان إلا مداعبة مرجعها أفلام الكرتون!
                            ليتنا نستطيع رؤية رسومك!

                            احترامي وتقديري

                            تعليق

                            • علاء عمران
                              شاعر
                              • 28-05-2010
                              • 401

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة حنين حمودة مشاهدة المشاركة
                              أستاذي علاء،
                              ستكون في منتهى السذاجة إذا ظننت الطفل ساذجا!!
                              عندما تكون طبيعيا ولا تشعر أنك تنزل بمستواك إليهم سترتفع بهم
                              وهذا ما نرجوه لهم.
                              نصك لذيذ.. وتعليقي ما كان إلا مداعبة مرجعها أفلام الكرتون!
                              ليتنا نستطيع رؤية رسومك!

                              احترامي وتقديري
                              العزيزة حنين
                              إذا ظننت أن الطفل ساذج فهذه سذاجة !
                              صحيح
                              ينبغى أن أكون طبيعيا معه ليتأثر بى !
                              صحيح

                              ولكن هكذا تعقد الأمر
                              فإذا لم يكن الطفل ساذجا
                              وإذا كانت معاملتى الطبيعية معه على سجيتى تناسبه
                              فما الفرق بيننا ؟
                              ساعتها سأطالبك بأن تتدخلى بيننا
                              وورينا شطارتك
                              ..............
                              اظن انه لا يشترط ان أكون على سجيتى وانا اتعامل مع الطفل لان الفارق بيننا كبير ولا يمكن للطفل ان يقفز هذه القفزة الواسعة ليبلغ مكانى ويتعامل معى
                              وكذلك لا يجدى ان انزل الى نفس مستوى الطفل واظل معه
                              ولكن نحن ننزل لمستواه حتى يألفنا ثم نصعد به خطوة خطوة
                              والله علم
                              وبالنسبة للرسومات
                              انا فكرت فعلا أرفعها مع القصة ولكن خفت على سمعة المنتدى من الشخابيط بتاعتى
                              ............
                              أسعدك الله يا حنين كما أسعدتينا بمداخلتك اللطيفة
                              كونى دائما فى خير
                              وهناء

                              تعليق

                              يعمل...
                              X