الركض نحو الظن ..
سنوات مرت, فصلت بيننا ، سفرك الطويل, من أجل
إتمام زواجنا ,وحديثك المرير عن الغربة , وفراق
فرض علينا من أجل الحاجة ..، تمنيت لو كنا نمتلك
أبسط البدايات ومعا !! ستكون حياتنا أفضل, ولكن ,
حتى هذه كانت ضربا من المستحيل..
و ها أنت تعود إلى حضن الاشتياق من جديد ..،
أيام وسيجمعنا بيت واحد, لنطفىء مرارة الفراق
بكأس العشق ..
لم تخبرني بعودتك!! فظننت أنك تريد أن تكون,
تلك مفاجأتك المدوية , وأنا أصحو على قرع
أجراس قدومك لتنهي صمت مشاعري, وتعيد حمرة
الصحو لجسد خاوٍ ، راقتني الفكرة ,
ووقعها حين سنكون وجها لوجه, بعد هذا
الفراق الجبري..،
ظللت أتمرن على مجيئك مساءً ، أطل من الشرفة
وأنا أتخيل طيفك يعبر البوابة, فأركض نحو الباب
أصغي إلى وقع خطاك أعيد الكرة ، وأتلو جملة هيأتها
من دهشة رؤياك, وكأنني لم أسمع بعودتك, رغبةً
في تحقيق مفاجأتك الموعودة ..
أذهب إلى المرآة, أتفقد وجهي ، حاولت جاهدة
أن تراه,كما تركته آخر مرة, لحظة وداعي لك, يوم سفرك ..
أتمرن على مجيئك بين الشرفة المطلة على الشارع
وظني أنك قرب الباب ، أرتشف من كأس مقدرا
من الحنين ، ومن هواء الشرفة سحابة عطر من
الياسمين, مصابة بحمى الشوق ..
وتارة, أرى وجهك مع التماعات ضوء السيارات
التي تمر مسرعة, وأخرى مع وجهي في المرآة ،
أروح وأجيء يبدو أني أنتظر الغياب أو أتمرن عليه ،
أتذرع باحتمال مجيئك لأخفف ثقل الوقت
المرير ، وثقل مهانات الانتظار ،أتعثر
أحيانا في ظلي ، وأحيانا في الكلمات فيسقط بعضي
بداخلي على أرض الصمت ، ألملم شظايا الكأس,
وأكنس بقايا الوقت ..،
أرتب من جديد نفسي أمام المرآة ، أتلو جملة دهشتي
التي سأوسدها وجهي, حين أعانق وجهك ..
حتى سمعت صوتا حانقا, يأتيني من الخارج, يصيح
في غيظ وكمد :
- أنه عاد, متأبطا ذراع زوجته وطفله ..
لمحت طيفك يعبر الشارع الخلفي للبيت, فعلمت
إني قد أسرفت في لعبتي , حين مارست الركض
نحو الظن !!
وأني كنت أجري, نحو السراب!!
إتمام زواجنا ,وحديثك المرير عن الغربة , وفراق
فرض علينا من أجل الحاجة ..، تمنيت لو كنا نمتلك
أبسط البدايات ومعا !! ستكون حياتنا أفضل, ولكن ,
حتى هذه كانت ضربا من المستحيل..
و ها أنت تعود إلى حضن الاشتياق من جديد ..،
أيام وسيجمعنا بيت واحد, لنطفىء مرارة الفراق
بكأس العشق ..
لم تخبرني بعودتك!! فظننت أنك تريد أن تكون,
تلك مفاجأتك المدوية , وأنا أصحو على قرع
أجراس قدومك لتنهي صمت مشاعري, وتعيد حمرة
الصحو لجسد خاوٍ ، راقتني الفكرة ,
ووقعها حين سنكون وجها لوجه, بعد هذا
الفراق الجبري..،
ظللت أتمرن على مجيئك مساءً ، أطل من الشرفة
وأنا أتخيل طيفك يعبر البوابة, فأركض نحو الباب
أصغي إلى وقع خطاك أعيد الكرة ، وأتلو جملة هيأتها
من دهشة رؤياك, وكأنني لم أسمع بعودتك, رغبةً
في تحقيق مفاجأتك الموعودة ..
أذهب إلى المرآة, أتفقد وجهي ، حاولت جاهدة
أن تراه,كما تركته آخر مرة, لحظة وداعي لك, يوم سفرك ..
أتمرن على مجيئك بين الشرفة المطلة على الشارع
وظني أنك قرب الباب ، أرتشف من كأس مقدرا
من الحنين ، ومن هواء الشرفة سحابة عطر من
الياسمين, مصابة بحمى الشوق ..
وتارة, أرى وجهك مع التماعات ضوء السيارات
التي تمر مسرعة, وأخرى مع وجهي في المرآة ،
أروح وأجيء يبدو أني أنتظر الغياب أو أتمرن عليه ،
أتذرع باحتمال مجيئك لأخفف ثقل الوقت
المرير ، وثقل مهانات الانتظار ،أتعثر
أحيانا في ظلي ، وأحيانا في الكلمات فيسقط بعضي
بداخلي على أرض الصمت ، ألملم شظايا الكأس,
وأكنس بقايا الوقت ..،
أرتب من جديد نفسي أمام المرآة ، أتلو جملة دهشتي
التي سأوسدها وجهي, حين أعانق وجهك ..
حتى سمعت صوتا حانقا, يأتيني من الخارج, يصيح
في غيظ وكمد :
- أنه عاد, متأبطا ذراع زوجته وطفله ..
لمحت طيفك يعبر الشارع الخلفي للبيت, فعلمت
إني قد أسرفت في لعبتي , حين مارست الركض
نحو الظن !!
وأني كنت أجري, نحو السراب!!
/
/
/
/
/
ماجي
تعليق