---الإقتباس الأصلي بواسطة (دريسي مولاي عبد الرحمان)--- الى صديقي الشهيد عبد الرحيم الذي اغتاله المرض "من مدة كانت الكلمات ضخمة أكثر من دلالتها...واستقبلت أجسام من الخلاء أشعة الشمس المحرقة التي حولت الأفكار غازا يتصاعد في الفراغ .في بداية الهلال أصبحت العيون في صف واحد وترتفع الأيادي للوصول الى أفق الامال الضالة...لكنما العمل؟وكيف نعمل؟لكن كل الامال دفنت ورميت في واد مجهول في هذا الخلاء.وهكذا في اليوم أصبح فج الامل يزيد في ضيقه وتغيب الامال لتنهض الجماهير لتصلي صلاة الجنازة على الحركة" عبد الرحيم في 17/03/1992 *غسق المساء يهوم بسطوته المهيبة على مشارف المقبرة ,كأنه اله المكان بامتياز. سحب من ظلام ,تكاثفت لتجعل الرؤية معتمة, فانتشرت الكآبة على هذه البقعة المنسية من الأرض. زمهرير رياح هبت لتوها من مختلف الجهات حاملة معها أنباء بوعود عاصفة. نباتات الموت المتفرقة فوق القبور تفوح منها رائحة غريبة وتضاريس قاسية ترسم خرائط مبعثرة لأناس كانوا هنا ولم يعودوا كذلك. نذير شؤم يحوم في فضاء هذا القفار, ينداح على المقبرة بسيماء من توجس وذعر قويين ,من أزمنة التوحش البدائي ,حيث سفك الدماء...
أكثر...
أكثر...