مقابر الحاء والباء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الباسط بوشنتوف
    أديب وكاتب
    • 23-06-2010
    • 75

    مقابر الحاء والباء

    الهمسة (1)

    جاء من أقاصي سويداء قلبه المكلوم، يسعى لإضرام نار مستعِرة تحرق هبل ذكراها الواقف على حطام كرامته النرجسية المهترئة .
    فتك بصورتها المهلهلة، و دمر بقايا طيفها العاري ، فصير تاريخها البربري هشيما تذروه الرياح، فسافس كذبة يائسة تلاشت في حقارة الوجود.
    أحس بنشوة الإنتقام تعتريه وهي تتبخر بخارجيته...
    نشوة تحولت إلى قشعريرة الخلاص الموؤود، وهو يرى قارورة العطر التي أهدتها إياه يوم التقى القلبان ، متربعة على مكتبه في استعلاء.
    هرول إليها، حملها كالجمرة المتقدة بيده ،والخوف يكسوه ثوبا أن تشق طريقها الى قلبه السقيم.
    وفي اللا لحظة .....
    فكروما قدر!! فتركها تندحر من بين يديه لتصل الى الأرض منكسرة، قد ثناثر عطرها في أرجاء غرفته، و في خلاياه أيضا , وما إن استنشق العطر، حتى وجد مسك جسدها الأقحواني كالسوس ينخر ذاته، و يبعث عذاباته من مقابر الحاء والباء.
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الباسط بوشنتوف; الساعة 23-06-2010, 22:59.
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة عبد الباسط بوشنتوف مشاهدة المشاركة
    الهمسة (1)


    جاء من أقاصي سويداء قلبه المكلوم، يسعى لإضرام نار مستعِرة تحرق هبل ذكراها الواقف على حطام كرامته النرجسية المهترئة .
    فتك بصورتها المهلهلة، و دمر بقايا طيفها العاري ، فصير تاريخها البربري هشيما تذروه الرياح، فسافس كذبة يائسة تلاشت في حقارة الوجود.
    أحس بنشوة الإنتقام تعتريه وهي تتبخر بخارجيته...
    نشوة تحولت إلى قشعريرة الخلاص الموؤود، وهو يرى قارورة العطر التي أهدتها إياه يوم التقى القلبان ، متربعة على مكتبه في استعلاء.
    هرول إليها، حملها كالجمرة المتقدة بيده ،والخوف يكسوه ثوبا أن تشق طريقها الى قلبه السقيم.
    وفي اللا لحظة .....
    فكروما قدر!! فتركها تندحر من بين يديه لتصل الى الأرض منكسرة، قد ثناثر عطرها في أرجاء غرفته، و في خلاياه أيضا , وما إن استنشق العطر، حتى وجد مسك جسدها الأقحواني كالسوس ينخر ذاته، و يبعث عذاباته من مقابر الحاء والباء.
    نصّ شجيّ يجمع بين الهمس ، والبوح ،والخاطرة ، ونفَس القصّة..
    توليفة جميلة ..قدّمت صورة حزينة للحظة الفراق
    وتدمير الذكريات وإحراقها..
    ولا يدري الإنسان أنه في ذات الوقت..
    يودّع بعضاً منه ..وشيئاً من قلبه وروحه..
    جسّدت لقطة كاميرا لانسان تحرقه لحظة الوداع..
    شكراً لك أخ عبد الباسط بو شنتوف :
    على هذه المشاركة أعتقدها الأولى..في الملتقى..
    وننتظر بقيّة الهمسات..
    دُمتَ بسعادةٍ....تحيّاتي...

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      نص متشظي بالالم و روح الانتقام
      فى لحظة انهيار تجاوزت الكثير
      لتراق دم الحاء و الباء
      و لكن .. ما استطاع معه صبرا
      كانت اللغة حادة
      كأنها قطع من نار
      امتدت حارقة قلب و روح القاريء
      لتدلل على أن اللحظة حية ماتزال
      مجسدة
      فهل كانت الخيانة
      أم هى ضرورة ما للاقدار
      أم هى هواجس
      أم ظنون و إفك المحيطين ؟
      ربما كان كل هذا معا
      لكنها لم تكن همسة بأية حال

      نالني بعض حريقك أخي
      رفقا بنا

      محبتي
      و أهلا بك و بقلمك الذي أنتظر منه الكثير !!
      sigpic

      تعليق

      • عبد الباسط بوشنتوف
        أديب وكاتب
        • 23-06-2010
        • 75

        #4
        أجمل تحية لكل الأقلام المبدعة
        التعديل الأخير تم بواسطة عبد الباسط بوشنتوف; الساعة 27-06-2010, 21:26.

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميل القدير
          عبد الباسط بو شنتوف
          نص مكثف بنار مازالت تتقد في القلب
          لم يحرق المحبين أنفسهم بنيران يعرفون أنها ستحرق أفئدتهم
          سرد مشتعل والعطر فاح بالرغم من أن الزجاجة تهشمت إلا أني أرى أن عطرها سيبقى فترة طويلة
          ودي الأكيد لك


          عين؛ وأنف؛ وصوت؛
          عين؛ وأنف؛ وصوت عرفني امرأة سريعة العطب! أكاد لا أميز الأسود من الأبيض حين أغضب، أفقد صوابي ولا أعود أتذكر حتى إنسانيتي.. هكذا عودتني أيامي. أعب كؤوسا مترعة من الهم، أتجرعها شئت أم أبيت فهذي حياتي، مذ عرفت طريق الليل أسيره وحيدة بين وجوه غريبة عني، وأياد تدفع لتدلف باب غرفتي الموارب تتلمس جسدي الذي لم أعد أملكه، تشتري مني
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • منصور زين العابدين
            • 11-03-2011
            • 3

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
            أرى أنا هذه القصة لها طابع مختلف وهذا الذي يجعلها متميزة
            أما بخصوص الرد "مقابر الحاء والباء"
            مــــــا رأيك بـ "عطر الحاء والباء" أو "عطر النسيان"
            مع تقديري و تحياتي لــك أستاذي

            تعليق

            • منصور زين العابدين
              • 11-03-2011
              • 3

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              ممكن شرح الكلمات التالية :
              المكلوم
              مستعِرة
              كرامته النرجسية المهترئة .

              المهلهلة،
              هشيما تذروه الرياح،
              فسافس

              الخلاص الموؤود،
              هرول إليها
              تندحر
              وشكرا

              تعليق

              يعمل...
              X