
خطاب مواطن عربي؟!!
مهداة إلى الشاعر العراقي مظفر النواب
جار عليّ الزمن وما جرت على احد.. سبحانك أيها الواحد الأحد.. تضيق الدنيا على من يتنفس قضايا أهله والبلد.. على من شهيقه مع الشيخ وزفيره مع الولد.,. على من شكر وحمد؟!! وتفتحها على من كفر والحد.. على من تكبر تنكر تجبر وجلد؟!!
سبحانك لولا تمسكي بحبالك لاعترضت على هذا الواقع الهجين.. لقد أخلصت كل الشهور والأعوام للصالح العام فهل الإخلاص غباء في هذا الزمن اللعين؟!!..
لقد أوقعني يا ارحم الراحمين فريسة سهلة المنال..لقد استل الحكام من أنفي رائحة الياسمين.ومن فمي طعم البرتقال
سأعني؟!! سأغني مع عبد الوهاب "أنا من ضيع بالأوهام عمره" لقد أوقعني إخلاصي تارة بين أنياب الذئاب.. وتارة أخرى بين مخالب الضباع.. لابتز ..لاعتصر حتى النخاع.. ثم أرمى في السلال.. امتص كالسيجارة ثم أرمى تحت النعال.
هذا هو قدر المنسابين طيبة وبراءة.. المنصهرين محبة.. إخلاصا.. وحنان..الذين لا يتقنون فن الممالأة وأساليب الاحتيال.. هذا هو قدر السذج ..لا مكان لهم وسط هذا الميدان؟!!.
لا مكان للحمل . سيمزقه الرئبال.
************
أيها الحكام.. اجتثوا من مخيلة المواطن الآمال.. تسللوا إلى هناك واستلوا الأحلام..أي عنق تتمادى أكثر مما ينبغي شفوها بالحسام فمهمة الشعب يجب أن لا تتعدى والشراب والطعام والقدرة على الأحمال والاحتمال.
ارقصوا.. أدبكوا.. اطربوا..عنوا الموال.. لقد انتصرتم! واصلوا تقدمكم إلى الأمام.. واصلوا التعبير عن الفرح عن نشوة الانتصار.. اصنعوا كراسيكم من العظام.. هل جربتم بناء كرسي يعتمد على العمود الفقري والقفص الصدري ؟!! استدعوا مصمم الديكور والمستشار..لا تحملوا هماً.. يمكن الاعتماد على العصب في زيادة الارتفاع وكي يتسع لأستكم.الهدار. يمكن توسيعه بواسطة آليات وتقنيات كثيرة منها إبعاد الاطلاع وتثبيتها بواسطة الأوتار؟!! هكذا يحب أن يكون جزاء المتطرفين ، غرباء الأطوار؟!!.
لما لا؟!! إن من حولكم بشراً.. أغنام وأبقار.. اصنعوا من حليبها الألبان والأجبان ثم أذبحوها قبل أن يعسو لحمها.. دعوا الدهن (يشرقط) على النار.. هذا اللحم للفحم افتحوا عيونكم في انبهار.. كلوا.. كلوا بشراهة.. بسرعة.. اسحبوا قطع اللحم المشوي بأسنانكم من السفود مباشرة..عممممم لا تدعوا لعابكم يسيل من شدة الانتظار.
*************
أيها الناس.. كونوا متيقظين دائماً لاقتناص الفرص إن من يسهو يفوته القطار..
من يتمسك بالقيم في هذا الزمن، يلقى المحن..إن من يؤمن بالعدل حمار؟!!.
من يسير وفقاً لاستقامة المسار، ينهار..
إياكم أن تعيروا العواطف أي اعتبار.. فالعواطف ، سخف في هذا الزمان.. من يوليها اهتمام خسر المكان.. الجنيه الدينار اليورو والدولار.
تعليق