[frame="12 98"]
كـــلام
بلا أى معنى يجر الكلام الكلام..
وبوَّابة البهو لَّلهو والزهو تُفتح..
حتى يريق الأنام...
بسدتها دم إخوانهم..
ليقيموا عروش انتصار جديد
على عقدة النقص
ففى غابة النفس
ذئب وقرد
يدوران حول ربوع الفؤاد البهىِّ؛
ليصبح ليث انتقام!
ويلعب لعبة ايزيس حين يحين الظلام
ويرفع راية بلقيس
فوق جيوش الحمام
ويمكر بالجسد المتغافل
عن خاتم الملك..
من أخذته؟!
اللئيمة عشتار
وهى تجوس بمعولها
فوق نيل البلاهة
من بعد ما خطفت قدس أقداسها
من وراء الأمام
وكل الأساطير تحيا على أُبَّهات الكلام
ويكتمل الأنس لمَّا يضيق الزمام..
فتفرجه من بديع الخرافة..
أحجية قد رواها الكرام
فماذا يقول؟
أقول لكم ..
أيها الحاضرون
ويا أيها الراغبون
ويا أيها الواقفون
ويا أيها الجالسون..
على خشبات اشتياق عراض
أقول لكم..
ليس للبدء بدء
ولا للختام ختام
وما هو إلا كلام!!
تعيش الخرافة فيه
على كل "كافٍ" وفى كل "لام"
كخفاشة وقعت فوق أرض حرام
فاستباحت
مناطق أخرى؛
لتشغل أصحابها
عن حقوق التزام
وتفرج عنهم هموما
وتقضى حوائجهم
وتضحكهم
وتراقصهم
على نغمات الكلام!!
وتأتى لهم شهرزاد
بألف رواية عشق بكل صباح جديد
فألقت لنا شهرزاد الجديدة ..
ألف رواية عشقٍ وشوق وتوق وذوق..
على شاشة لاتنام
ولا يوقظ الديك فينا ..
سوى شهوة...
تستبيح رؤانا
فنقضى أسانا
وننسج أحزاننا بيدينا،
كل يوم
رداء التخاذل والجبن
من قابلات السلام
وفى منضدات العهود
وفى ورقات العقود
نسجل للقادمين هواناً
ليمتد فى صفحة الدهر هذا الكلام!!
فهل سيفيد لنا ..
بعد هذا الكلام الكلام؟؟!!
وكيف نشق غبار النضال الأبىِّ؟!
وننفض عنا غبار السلام؟!
وكيف تثور قلوب..
تشبع شريانها والوريد بكل فنون الحرام؟؟!!
وكيف يُفك اللجام؟!
فليس لنا حيلة فى اختيار الزمان
ولا فى اختيار المكان
فعلمك سيدتى لا يُحاط به
فقد جُمع الكون فى
قبضة من حرير
وفى نظرةٍ
مثل وقع الهامِ
ولسنا نريد الخروج
ولا نبتغى فك هذا الحصار الرهيب
لأنا .. لأنا نيام
وما دام للسجن بابٌ
وللباب قفلٌ
فليس يضر الزحام
فقد أنس الكل بالكل
وانفصلوا عن حدود الغرام
والتصقوا بالتحام
وابتعدوا عن رياح السموم المريعة..
والحر والبرد
والاقتحام
[/frame]
تعليق