الفلسفة والحوار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عزيز نجمي
    أديب وكاتب
    • 22-02-2010
    • 383

    الفلسفة والحوار

    الفلسفة والحوار
    غالبا ما يقصد بالحوار ذلك التفاعل بين شخصين أو عدة أشخاص،إنه تواصل حضاري سواء على المستوى الفكري أو على مستوى العلاقات العملية الإجتماعية والسلوكات الأخلاقية،ويمكن أن تكون أطراف الحوار أشخاصا أو جماعات أو مجتمعات.
    الحوار مكون من مكونات الفلسفة ومظهر من مظاهرها،فهي تترعرع وتقوى بقوته،وتضعف بضعفه،وتكاد تتلاشى بغيابه.الحوار وجد مع الفلسفة منذ ظهورها واستمر معها إلى يومنا الحاضر،لهذا نجد بعض فلاسفة اليوم يحاورون فلاسفة الأمس،وتتعدد القراءات..وإذا كان الحكماء الأوائل قد استطاعوا ممارسة الحكمة في عزلة أتاحها لهم الشعب ليتأملوا، فما ذلك إلا لينصحوه في الحكم.لأن الفلسفة لا تنشأ في انعزال تام عن الوضع الفكري العام في المجتمع، ولأن المجتمعات التي لا يكون فيها التفكير منفتحا على القضايا المطروحة لا يكون مؤهلا لاحتضان ونمو التفكير الفلسفي.وإذا كان تطور الفلسفة مشروط بالحوار الفكري العام في المجتمع،فإن الحوار الفكري مشروط هو الآخر بممارسة حرية التفكير،يقول زكرياء إبراهيم في كتابه مشكلة الفلسفة ص:258{والحق أنه لا يمكن أن تكون ثمة فلسفة ما لم يكن أولا شعور بالحرية}.لا يمكن تناول مشكلات المجتمع بصورة نقدية من جهة وبرؤية شمولية من جهة أخرى دون توفر شرط حرية التفكير،وبالطبع لرفع الأريكة لابد من توفر شرط التسامح.وهم الفلسفة لا يكمن في نقل المعارف والأفكار والمواقف إلى الآخرين،بل تعمل على إقناعهم بصحة تصوراتها عن الكون والإنسان والمجتمع والدين ..اعتمادا على أدوات حجاجية وعلى احترام آراء الآخرين و الإعتراف بالغير بما يقتضيه من إيمان بالتعدد والإختلاف.بعيدا عن الوصاية الأخلاقية والقانونية والسياسية و..،على اعتبار أن الوصاية تسلب الإنسان إرادته وحريته في التفكير وتجعله يتواطأ مع ما هو كائن.لكن إذا ما تمادينا في ركوب صهوة التسامح بحجة حرية التعبير،فهل نستطيع التعاون على نقل تلك الأريكة للمكان المناسب لفسح الطريق أمام التغيير المنشود؟






    [fieldset=ما هو ملائم]نلتقي لنرتقي[/fieldset]
  • منجية بن صالح
    عضو الملتقى
    • 03-11-2009
    • 2119

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    و..،على اعتبار أن الوصاية تسلب الإنسان إرادته وحريته في التفكير وتجعله يتواطأ مع ما هو كائن.لكن إذا ما تمادينا في ركوب صهوة التسامح بحجة حرية التعبير،فهل نستطيع التعاون على نقل تلك الأريكة للمكان المناسب لفسح الطريق أمام التغيير المنشود؟

    الأستاذ الكريم عزيز نجمي

    نص ثري و فيه الكثير من النقاط التي تتطلب الحوار لكني أردت فقط التعليق على ما جاء في خاتمة الموضوع

    الوصاية هي نوع من التسخير الضمني و العلني يقتل المبادرة الحية و الفعالة و يجعل العقل محدود و الفكر سجينه
    و الحرية ليست ما نسمح به لأنفسنا من عمل على مستوى الفكر و السلوك بل هي كامنة في نبع داخلي في كل فرد منا يجب أن نكتشف وجودها و نفعلها حتى تصير عين جارية منها تكون حياة إنسانية الإنسان القادر على التغيير المنشود

    أما التسامح فهناك منه الصادر عن كرم أخلاق و نبل و قدرة مادية ومعنوية و هو التسامح السليم و الفاعل وهو القادر على تغيير الواقع
    وهناك من التسامح ما هو خذلان و هو صادر عن ضعف و ذل و هوان وهو ما يجعل العدو يتمادى في غيه و علينا أن نختار طريق التغيير أو طريق التيه و الضياع
    مع تحياتي و تقديري لطرحك الراقي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    تعليق

    • عزيز نجمي
      أديب وكاتب
      • 22-02-2010
      • 383

      #3


      أما التسامح فهناك منه الصادر عن كرم أخلاق و نبل و قدرة مادية ومعنوية و هو التسامح السليم و الفاعل وهو القادر على تغيير الواقع
      وهناك من التسامح ما هو خذلان و هو صادر عن ضعف و ذل و هوان وهو ما يجعل العدو يتمادى في غيه و علينا أن نختار طريق التغيير أو طريق التيه و الضياع

      الأستاذة الكريمة منجية بن صالح
      شكرا على تفاعلك البناء،وتحياتي لقراءتك الحية.
      تمييزك لنوعي التسامح كان صائبا،ومركزا.
      وليس غريبا عن الفلسفة بما هي استراتيجة في التفكير،وبؤرة تمتحن فيها المفاهيم لإخصابها ومنحها قوتها في الفكر والممارسة،أن تشتغل على مفاهيم راهنة ساخنة مثل مفهوم التسامح.خاصة في هذا الوقت الذي يعرف فيه العالم تحولات مهمة،فالطفل أصبح يكبر دون أن يعرف أباه،والعامل تم تشغيله أو طرده،وصاحبة النقاب تمنع..كل ذلك يتم التخطيط له.إن عالما جديدا يتشكل ويسير في اتجاه الكونية.
      التسامح سلوك فكري وعملي قائم على احترام الآخرين وتقبل مواقفهم مهما كانت موافقة أو معارضة،إنه الإبتعاد عن الغلو والتطرف ومحاكمة النوايا والأفكار المسبقة.هو قدرة على تحمل المختلف والإعتراف بوجوده،وبحقه في الإختلاف العقائدي والسياسي ..ومن هذا المنظور تستمد قيمة التسامح مبدأها من المجتمع المدني،لأن أخلاق المجتمع المدني قائمة على الحوار المنفتح وعلى الإحترام المتبادل وعلى حرية الرأي والقول وعلى رفض العنف والتعصب والإقصاء والتهميش لحقوق الأفراد والجماعات وإعطاء الإهتمام للفئات المستضعفة واحترام ثقافة الأقليات.
      تحياتي وتقديري








      [fieldset=ما هو ملائم]نلتقي لنرتقي[/fieldset]

      تعليق

      يعمل...
      X