الفلسفة والحوار
غالبا ما يقصد بالحوار ذلك التفاعل بين شخصين أو عدة أشخاص،إنه تواصل حضاري سواء على المستوى الفكري أو على مستوى العلاقات العملية الإجتماعية والسلوكات الأخلاقية،ويمكن أن تكون أطراف الحوار أشخاصا أو جماعات أو مجتمعات.
الحوار مكون من مكونات الفلسفة ومظهر من مظاهرها،فهي تترعرع وتقوى بقوته،وتضعف بضعفه،وتكاد تتلاشى بغيابه.الحوار وجد مع الفلسفة منذ ظهورها واستمر معها إلى يومنا الحاضر،لهذا نجد بعض فلاسفة اليوم يحاورون فلاسفة الأمس،وتتعدد القراءات..وإذا كان الحكماء الأوائل قد استطاعوا ممارسة الحكمة في عزلة أتاحها لهم الشعب ليتأملوا، فما ذلك إلا لينصحوه في الحكم.لأن الفلسفة لا تنشأ في انعزال تام عن الوضع الفكري العام في المجتمع، ولأن المجتمعات التي لا يكون فيها التفكير منفتحا على القضايا المطروحة لا يكون مؤهلا لاحتضان ونمو التفكير الفلسفي.وإذا كان تطور الفلسفة مشروط بالحوار الفكري العام في المجتمع،فإن الحوار الفكري مشروط هو الآخر بممارسة حرية التفكير،يقول زكرياء إبراهيم في كتابه مشكلة الفلسفة ص:258{والحق أنه لا يمكن أن تكون ثمة فلسفة ما لم يكن أولا شعور بالحرية}.لا يمكن تناول مشكلات المجتمع بصورة نقدية من جهة وبرؤية شمولية من جهة أخرى دون توفر شرط حرية التفكير،وبالطبع لرفع الأريكة لابد من توفر شرط التسامح.وهم الفلسفة لا يكمن في نقل المعارف والأفكار والمواقف إلى الآخرين،بل تعمل على إقناعهم بصحة تصوراتها عن الكون والإنسان والمجتمع والدين ..اعتمادا على أدوات حجاجية وعلى احترام آراء الآخرين و الإعتراف بالغير بما يقتضيه من إيمان بالتعدد والإختلاف.بعيدا عن الوصاية الأخلاقية والقانونية والسياسية و..،على اعتبار أن الوصاية تسلب الإنسان إرادته وحريته في التفكير وتجعله يتواطأ مع ما هو كائن.لكن إذا ما تمادينا في ركوب صهوة التسامح بحجة حرية التعبير،فهل نستطيع التعاون على نقل تلك الأريكة للمكان المناسب لفسح الطريق أمام التغيير المنشود؟
غالبا ما يقصد بالحوار ذلك التفاعل بين شخصين أو عدة أشخاص،إنه تواصل حضاري سواء على المستوى الفكري أو على مستوى العلاقات العملية الإجتماعية والسلوكات الأخلاقية،ويمكن أن تكون أطراف الحوار أشخاصا أو جماعات أو مجتمعات.
الحوار مكون من مكونات الفلسفة ومظهر من مظاهرها،فهي تترعرع وتقوى بقوته،وتضعف بضعفه،وتكاد تتلاشى بغيابه.الحوار وجد مع الفلسفة منذ ظهورها واستمر معها إلى يومنا الحاضر،لهذا نجد بعض فلاسفة اليوم يحاورون فلاسفة الأمس،وتتعدد القراءات..وإذا كان الحكماء الأوائل قد استطاعوا ممارسة الحكمة في عزلة أتاحها لهم الشعب ليتأملوا، فما ذلك إلا لينصحوه في الحكم.لأن الفلسفة لا تنشأ في انعزال تام عن الوضع الفكري العام في المجتمع، ولأن المجتمعات التي لا يكون فيها التفكير منفتحا على القضايا المطروحة لا يكون مؤهلا لاحتضان ونمو التفكير الفلسفي.وإذا كان تطور الفلسفة مشروط بالحوار الفكري العام في المجتمع،فإن الحوار الفكري مشروط هو الآخر بممارسة حرية التفكير،يقول زكرياء إبراهيم في كتابه مشكلة الفلسفة ص:258{والحق أنه لا يمكن أن تكون ثمة فلسفة ما لم يكن أولا شعور بالحرية}.لا يمكن تناول مشكلات المجتمع بصورة نقدية من جهة وبرؤية شمولية من جهة أخرى دون توفر شرط حرية التفكير،وبالطبع لرفع الأريكة لابد من توفر شرط التسامح.وهم الفلسفة لا يكمن في نقل المعارف والأفكار والمواقف إلى الآخرين،بل تعمل على إقناعهم بصحة تصوراتها عن الكون والإنسان والمجتمع والدين ..اعتمادا على أدوات حجاجية وعلى احترام آراء الآخرين و الإعتراف بالغير بما يقتضيه من إيمان بالتعدد والإختلاف.بعيدا عن الوصاية الأخلاقية والقانونية والسياسية و..،على اعتبار أن الوصاية تسلب الإنسان إرادته وحريته في التفكير وتجعله يتواطأ مع ما هو كائن.لكن إذا ما تمادينا في ركوب صهوة التسامح بحجة حرية التعبير،فهل نستطيع التعاون على نقل تلك الأريكة للمكان المناسب لفسح الطريق أمام التغيير المنشود؟
تعليق