اعتراف ٌ لا يخاف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    اعتراف ٌ لا يخاف

    اعترافٌ لا يخاف
    شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو

    قالتْ: أحبّك،

    واختفتْ خلف الظلام شموعها،

    في لحظة ٍ ما،

    قلت: موعدنا الخريفْ.

    ألقاك في أيلول ضاحكة ً،

    أراك على اصفرار الخوف،

    آتي فاتحاً لغة الرصيفْ.

    قالتْ :أحبّك ،

    وانتهى ذاك الأنين،

    يدي مسارح لهفتي ،

    تشتاق قبل قصيدتي،

    نجواك من عزف النزيفْ.

    قالتْ: أحبّك ،

    والتراب يطالع الأخبار من شفتي،

    تكلـّم صاحبي عن ذاته....،

    واستغرق الموت البطيء عبادتي،

    واستهلك الجرح اللذيذ طفولتي،

    سقط المسافر في تمام

    الساعة الأولى من الإقصاء في زمن ٍمخيفْ.

    -2-

    قالتْ: أحبّك أيّها البشريّ والروحيّ،

    قلتُ :أخاف منك،

    تكالبت ْأشواقنا ، غاصتْ عواطفنا

    وقبلتنا امتدادٌ للضياءْ.

    لا تفتحي صندوق هذا الوقت ،

    تأخذني مراياك الجميلة،

    لا أتوب،ولا أموت من البقاءْ.

    هاتي فصول الحلم مولاتي،

    مغنـّي الفجر لا يأتي قرابة عامنا الخمسين ،

    أو يأتي وراءْ.

    فاستيقظي،

    هذا الصراخ صراخ سجن الأبرياءْ.

    قالتْ: أحبّك يا فتى،

    قالتْ: أحبّك ، وانصرفنا للبكاءْ.

    -3-

    تدرين كم عانيت من أيلول؟!

    يا صوت المواويل القديمة،

    أمُّنا في موقف ٍحرج ٍ،

    تبيع دفاتر التاريخ،

    حتـّى تشتري أوهامها.

    حين الصلاة تكون بين يديك،

    سوف أحبُّ موتي مرّتين،

    أطارد الأطياف ، أستلقي على ظهري

    تحارب مهجتي آلامها.

    ملعونة ذات العيون الحور

    حين تعاتب الليل البعيد،

    ولا تعيد الحبر من دمنا ،

    تخاف،

    تخونها أيّامها.

    -4-

    قالتْ: تعال ،

    ففي الفضاء مدينتي،

    أنت الذي يختار فلسفة الأنينْ.

    فتراب وجدي شجرة ٌ للعابرين.

    احذرْ ظهور اللحن من ثغر الجنينْ.

    إنّ العويل مصابنا ،

    ومصابنا عرف السنينْ.

    قالتْ: تعال،

    وخذ ْصباحي قبل تشرين المعرّي

    قبل رَكـْبِ اللاهثينْ.

    يا سيّد العشّاق ، يا وطني الأخير،

    سمعتُ صوتك قادما ًمن عمق أعماقي،

    رأيتُ بسحنة الوجه الطفولةَ والعراقة،

    قلْ: ستأتي بعد حينْ.

    هذا الفؤاد فضاؤه النسيان ،

    يلفحه الحنينْ.

    -5-

    قالتْ: أحبّك ،

    وانكفأنا، نرتجي الأوجاع عنوانا ً،

    لنحبو خلف آثار الدليلْ.

    أنت السكينة فاحتويني،

    واستعاب جراحك الرجل الفتات،

    تبارك الحسن الإلهيّ الجميل.

    ألمي يغازلني ،

    أراك رؤى حبيب المستحيلْ.

    -6-

    قالتْ: أحبّك ،

    والتقينا في الهمومْ.

    لم ندر أين لقاؤنا؟

    ومتى تصافحنا على سرج الغيوم ْ.

    قالتْ: أحبّك يا صغيري ،

    إن أعراف البقاء دم ٌيطير ،

    ويملأ الأكواب من تلك الكروم ْ.

    عاد المهاجر من نخاعي ،

    واستفاض، أشار نحوك،

    كي يقول: فمي ملاذ الزهر،

    قبّـلني وسافرْ،

    دربك الناريّ يختار النجوم ْ.

    فحملتُ بعض جوانحي كحقائبي،

    وجعلتُ كلّ حوائجي بمخالبي،

    وعبرت ميلاد البداية،

    إنـّني أحببتُ يوما ً،

    والفراغ هنا ،هناك،

    أنا الذي عشق الملاك بيقظتي ،

    وشربتُ أصناف السموم ْ.

    قالتْ: أحبّك ،

    واعترفنا إن نصف خيانتي أملٌ،

    وآخرها يدوم ْ.

    قالت: أحبك،

    و انطفأنا في وجومْ.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    5-11-2004
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com
  • خالد شوملي
    أديب وكاتب
    • 24-07-2009
    • 3142

    #2
    الصديق الشاعر المتألق أحمد جنيدو

    ما أجمل هذه الإعترافات وما أشجعها. لذلك وأكثر تثبت.

    دمت علما مرفرفا في سماء الشعر.

    محبتي وتقديري

    خالد شوملي
    متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
    www.khaledshomali.org

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #3
      تحياتى البيضاء

      من جماليات هذا النص هو قدرته على إنشاء هذا الحوار الفنى الفذ فى إطار السطر التفعيلى وعبر براعة وتوالى إضاءات اللوحة الشعرية فى هندسة وفنية تستحق الاشادة والتقدير

      - هناك فى لوحة النص فنية وجمالية أخرى هامة هى تشكيل العمق عبر إثراء تفاصيل المشهد طقسه وجوه وابعاده وهى تقنية كتاب بارعة ذكية التخييل

      تعليق

      • صقر أبوعيدة
        أديب وكاتب
        • 17-06-2009
        • 921

        #4
        [align=center]
        تكحلت بهذه الراقية من قبل وتمتعت بها كثيرا
        وكما قلت أيها الشاعر الخنذيذ
        الصور البكر التي رسمت هنا زينت النص وكانت علامة فارقة لما قبل
        شاعرنا الصديق
        شكرا لك
        [/align]

        تعليق

        • مختار عوض
          شاعر وقاص
          • 12-05-2010
          • 2175

          #5
          صديقي المبدع القدير
          أحمد عبد الرحمن جنيدو

          أبهرتني - كأخواتها - قصيدتك..
          دمت صديقي للإبداع عنوانٌ..
          محبتي وتقديري أيها الجميل.

          تعليق

          • د. نديم حسين
            شاعر وناقد
            رئيس ملتقى الديوان
            • 17-11-2009
            • 1298

            #6
            شاعرَنا المبدع أحمد عبد الرحمن جنيدو
            هذه القصيدة لا تسلِّمُ مفاتيح قلبها لقارئها بسهولة . لهذه القصيدةُ قلبٌ نابضٌ . صورها عميقةٌ ، موحيةٌ ، تكرِّسُ الترقُّبَ ، والتوجُّسَ .. ، فيها الشجن والحزن والعشقُ المفتوح على الإحتمالات جميعها .
            يا لكَ من صائغٍ ماهرٍ ، سلمت يدُك !

            تعليق

            • عبدالكريم الياسري
              شاعر من العراق
              • 20-05-2010
              • 387

              #7
              أخي وعزيزي الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو
              السلام عليكم
              نصوصك تتحرك بمساحات واسعة
              وتمتد لما بعد الخيال
              "عاد المهاجر من نخاعي ،
              واستفاض، أشار نحوك،
              كي يقول: فمي ملاذ الزهر،
              قبّـلني وسافرْ،
              دربك الناريّ يختار النجوم ْ.
              فحملتُ بعض جوانحي كحقائبي،
              وجعلتُ كلّ حوائجي بمخالبي،
              وعبرت ميلاد البداية،
              إنـّني أحببتُ يوما ً،
              والفراغ هنا ،هناك،"
              قدير وكبير انت يا اخي العزيز
              صفحتي في مركز النور
              http://www.alnoor.se/author.asp?id=1740
              ديواني في ملتقى الحكايا الأدبي
              http://www.al7akaia.com/forums/showthread.php?t=9717
              صفحتي في دروب
              http://www.doroob.com/?author=1386
              الأيميل k_yasiry@hotmail.com

              تعليق

              • أحمد عبد الرحمن جنيدو
                أديب وكاتب
                • 07-06-2008
                • 2116

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
                الصديق الشاعر المتألق أحمد جنيدو

                ما أجمل هذه الإعترافات وما أشجعها. لذلك وأكثر تثبت.

                دمت علما مرفرفا في سماء الشعر.

                محبتي وتقديري

                خالد شوملي
                صديقي خالد ألف شكر لك والشكر الأكبر لتثبيت
                ود كبير بحجم قلبك الفضائي
                يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
                يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
                إنني أنزف من تكوين حلمي
                قبل آلاف السنينْ.
                فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
                إن هذا العالم المغلوط
                صار اليوم أنات السجونْ.
                ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                ajnido@gmail.com
                ajnido1@hotmail.com
                ajnido2@yahoo.com

                تعليق

                • سمية الألفي
                  كتابة لا تُعيدني للحياة
                  • 29-10-2009
                  • 1948

                  #9
                  الشاعر القدير/ أحمد جنيدو


                  رائعة عشت فيها لحظات سامية ورائقة



                  عناقيد الفل لروحك

                  احترامي

                  تعليق

                  • مليكة معطاوي
                    أديب وكاتب
                    • 27-03-2009
                    • 225

                    #10
                    [align=center]
                    صديقي أحمد،
                    ماأعمق لغتك وما أرقى اعترافك
                    نهلت من عمق مشاعرك.
                    لك ودي وتقديري.
                    [/align]

                    تعليق

                    • أحمد عبد الرحمن جنيدو
                      أديب وكاتب
                      • 07-06-2008
                      • 2116

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
                      الصديق الشاعر المتألق أحمد جنيدو

                      ما أجمل هذه الإعترافات وما أشجعها. لذلك وأكثر تثبت.

                      دمت علما مرفرفا في سماء الشعر.

                      محبتي وتقديري

                      خالد شوملي
                      صديقي خالد مرورك شرفني وأسعدني
                      ألف شكر لك ولتثبيت القصيدة
                      مودتي لك وحبي
                      يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
                      يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
                      إنني أنزف من تكوين حلمي
                      قبل آلاف السنينْ.
                      فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
                      إن هذا العالم المغلوط
                      صار اليوم أنات السجونْ.
                      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                      ajnido@gmail.com
                      ajnido1@hotmail.com
                      ajnido2@yahoo.com

                      تعليق

                      • خلف احمد حسن
                        أديب وكاتب
                        • 20-06-2010
                        • 231

                        #12
                        الأستاذ أحمد جنيدو
                        كلمات عذبة ونزف راق من شاعر متألق
                        لك كل التحية

                        تعليق

                        • هبة الشرقاوي
                          جنيّة الشعر
                          • 14-01-2010
                          • 113

                          #13
                          استاذى العزيز
                          فقط اردت تسجيل اعجابي بهذه الترنيمة العذبة
                          تقبل مروري وفائق اعجابي وتقديرى
                          دمت كما أنت لا أكثر ولا أقل

                          يا مصر ..
                          إنى كم أحبّك
                          بل وحبّك ..
                          زاد بالكون السعة
                          لكنني كالبحر ..
                          يخفي لونه عن موجه
                          كي يتبعه !

                          تعليق

                          • سحر الشربينى
                            أديب وكاتب
                            • 23-09-2008
                            • 1189

                            #14
                            هذا الصراخ صراخ سجن الأبرياءْ.

                            قالتْ: أحبّك يا فتى،

                            قالتْ: أحبّك ، وانصرفنا للبكاءْ.

                            قراءة واحدة لهذه الرائعة لا تكفى

                            سأعود للتمعن وقبل ذلك لك منى مليون تحية وسلام أيها القدير المبدع
                            إنَّ قلبي
                            مثل نجماتِ السماءِ
                            هل يطولُ الإنسُ نجماً
                            (بقلمي)​

                            تعليق

                            • خالد البهكلي
                              عضو أساسي
                              • 13-12-2009
                              • 974

                              #15
                              الأخ الشاعر الكبير أحمد عبدالرحمن جنيدو لقد كحلتُ عيوني وأشبعت جوعي من بديع حرفك البهي الشهي قصيدة عذبة ورب الكعبة بل خريدة وحيدة لك تحيتي وخالص ودي ودعواتي لك بنعيم العيش

                              تعليق

                              يعمل...
                              X