هل يحق لنا أن نكتب حين يطلب منا الآخرون أن نشعر بهم ؟
قولي نَعَمْ / شعر عبدالكريم رجب صافي الياسري
1
لا تَحْبسي
ألوانَ أجنحةِ الفراشاتِ
التي رقصَتْ على أحلامِها الأشواقُ
في عينيكِ شُكرا
لا تَمْنَعي
سُحبَ الغرامِ من الهطولِ
على هضابِكِ فهيَ
مُذْ أسرى بها المجهولُ
للمجهولِ حَرّى
لا تَكْتُمي
غَزَلاً تدفَّقَ آمناً
مُسْتَأنِساً ،
يكسو تضاريسَ انتظارِكِ
حلَّةً فضيَّةً ،
ويذيبُ في الخدَّيْنِ والشَّفتينِ سحرا
عَطْشى كرومُكِ
رَشْرِشيها صَفْوَ مائي
تُثْمِرِ الأغصانُ تِبْرا
2
قولي نَعَمْ
فالحبُّ في كلِّ المواسمِ
جنَّةٌ غَنّاءُ
ما عرفَتْ لميلادِ الهوى المجنونِ عمرا،
قولي نَعَمْ
إيّاكِ أنْ تَتَمَنَّعي
فالنَّفسُ دونَ العشقِ
دونَ الشَّوقِ
دونَ الهمسِ
دونَ اللمسِ
دونَ القُبلةِ الخرساء قَفْرا
قولي نَعَمْ
كي نسكنَ القمرَ الذي
تمُسي بخَمرةِ ضوئهِ الأرواحُ سَكرى
3
هيّا فأجراسُ الموانئِ
بانتظارِ قدومِنا،
والبحرُ يغرقُ بالسّكونِ
وهاتفٌ في الأفْقِ يُعْلنُ:
إنَّ بعدَ العسرِ يسرا
هيّا إذَنْ لجزيرةِ الأحلامِ ،
حُبّاً نوجز البدنينِ والرّوحينِ
في بدنٍ وروحٍ ،
ها هُناكَ سنرتوي ،
نستافُ من فردوسِ طيفِ
العرسِ زَهْرا
لا نستفيقُ ،
ولا نعودُ إليكَ يا مَلكَ الشواطئِ ،
إنْ تَكُ الأصدافُ ذكرى
فمواسمُ الأحلامِ
في الأحلامِ ياحَوّاءَ تترى
*********************
البصرة في أيار، 2010
تعليق