ذاك الحطام..........
كنت كعادتي ... أسير كما الناس سير
لا شيء غير مألوف... أنني كالبشر...
أحب ذاك الهواء...رائحته..
نعم أنني أشم رائحة الهواء...تدخل إلى أنفاسي..
وتمنحني شعور ...لا يكتب.
أمشي مرتدية ذاك المعطف....أحب الشتاء
لارتدي ذاك المعطف...أنني من الكثيرين اللذين
يحبون الشتاء...والسير تحت الإمطار
كانت غزيرة...رائع...أحبها...
حبتها الندي تتساقط على وجنتي..
بالواقع أحبها وأشكرها
نعم أأشكرها ومن عادتني عدم الشكر
أشكرها فحسب
..............أسير في ذك لليل العتمة...
كل لناس مختبئة في بيوتها..
الحجر يختبئ....القمر يختبئ
لنجوم تختبئ........
فما أنا إلا الوحيدة التي لا تختبئ
حسبت أن النجوم تشعر بحالي...فما كانت إلا وتختبئ كبقية جارتها في الطبيعة....
صوت المطر وهو يسقط على الأرض والتراب ينزلق
ويتسخ الحذاء وينظف في أن معا
الشعر يمتلئ بالماء ويجف
عجبا ........أنه موسم العجائب
..............كم كانت تلك اللحظات مؤنسة لي
لا أدري من أين ذاك الشعور
مجرد ذكرى وتزول...
الحية لحظات جميلة وسنين قاسية
ببساطة لأننا من البشر....خلقنا هكذا
ومقدر لنا هذا...أن نعيش كما جبلنا
..........قد تهت عن الطريق وأنا أسير
أريد العودة إلى ما كنت ......هكذا
بكلمة واحدة..وأعود للوراء
دفعة واحدة من دون تدريج
جميلة الأحلام هذه ...جميلة
كم حلمت وتخيلت ...ذاك اليوم وسيعود
سيعود...سيعود..فقط أحب تردادها
تشعر بأنك سترى ذاك اليوم الذي فات
كم تعجب من يري ومم قالوا....ضحكت
لم أصدق ...حسبته كلاما تافها ... كعادتهن...
لم أكن أصدق في حياتي ...أانني أنا ألان
سأكون كما ألان..... عجبا
تلك اللحظة...ما زلت أذكرها.... عبثا لماذا التذكر؟
مللت وتعذبت وقتلت....نعم قتلت
فكأنما الموت أفضل من القتل حيا...؟
هباء أفكر ...فلأنسى .........
يا ليت النسيان يأتي
رضيت بالعذاب ...قبلت وأحببت ذاك
فكأنما الرغبة بالشيء تقتلك حيا...
........ما زال الليل بسواده يغمرني
ما زلت بمعطفي ساكنة...ما زلت
ع حافة شفا حفرة من الحياة
أعيش.....
أين ذاك الحطام...أنني أشتاق إليه
ومن مثلي يشتاق إلى عذابه..؟
حام عمري يحيط بي ...
كانت تلك الشظايا تلتصق بي
بسبب تلك الحادثة ...
أي حادثة..؟فحياتي كلها حوادث
فكأنما ولدت لأكون حدثا من أحداث الحياة
مقدرا لي ذاك......وحسب
أذكر ذاك الجرح...كان داميا...في ليلة صيف
مقززة...أكره الصيف
الحرارة... أشعة الشمس...الرطوبة
أكره تلك الحوادث....تثير اشمئزازي
النهار...أكرهه أنه للنوم عندي
.........
تلك القطرات ......قطرات الدم الحمراء
تنساب قليلا من أصبعي... ما زال ينزف
أنه ينزف القهر والضجر والحرارة...
تلك الشظية ...ما بالها تذكرني بذاك
الحطام.......
أعتصر قلبي كليمونة صفراء...
كم أحب الليمون...مرارته
أعشقه...ولونه أغرم به
كان لون....
لا أريد ألتذكر...
مع أنني أكتب الذكرى
...غصة تشردقني ...ذاك اللون
أقتل مليون مرة عندما أراه
أحبه أموت حية عندما يخترق
مجرى أنهار عيوني..
لقد عاد النهر للجريان..
أنه يشتد ألان...يشتد
حار...جحيم...كيف يكون النهر ساخنا..
أنه يثور ببركان غضبه...
لقد أغضبته دائرة الألوان تلك..
الأصفر..الشمس..الجحيم
إلا تشكل رابطة الأصفر..
رابطة الأصفر تحتل عيناي..؟
..أنني أجن ...ما بال تلك الأفكار تأتي وتذهب
فلأنعم ببعض الصمت قليلا...قليلا من السكون
....ما زال ذاك الشيء الملائكي يتساقط على شعري
أنه يغمرني...لقد زال الوشاح عن رأسي
أمتدت يدي وأعدته إلى وضعيته
أحب فكرة أنني أعتنق هذا الفكر...
الإيمان...إحساسك بوجود قوى خفية تساعدك
وتحميك وتلجأ إليها عندما تشعر
بأن هذه الدنيا قد تخلت عنك...
الله خالقنا .الهي منشئي من العدم .إليه أعود
....ما زلت واقفة...ذاك الشيء يثيرني..منظر
اللاوجود.غيري أنا في ذاك الليل ...
أنا والمطر
أستطيع فعل ما أريده دون الشعور
بمحاسبة أحد لك...
دون أن تقدم سببا لما فعلت ذاك ...
وأن يكن............
أن أضحك بصوت مرتفع؟...أصرخ
بصوت عالي....أن أبكي وابكي
وانزل دموعي بحرقة...
أن أعترف بما يعتريني من أفكار
أن أقول بما عجز لساني عن التفوه به
ولكن.....ما زلت مترددة عن قول ذلك
أهو خوفي من وجود أحد..سماع أحد
رؤيتي لأحد...
ما ذاك...ستأتي تلك اللحظة وأعترف بغير
ذاك الاعتراف الأول...
....لربما قد عشت الحياة كغيري من البشر..لربما
لربما تفوهت بكلام كغيري من البشر ..لربما
لربما قد تفوهت بكلام كغيري من البشر.....
كغيري من البشر...أعجبتني هذه المفردة؟؟
لربما قد حلمت وعشت أيام ...ما كنت يجب
أن أسمح لها بالحدوث...ولكنها حدثت وكفى
ما زلت أعبر الطريق وأسير...
واضعة حفنة من التراب في يدي..
أحب هذه العادة...أحب منظر المطر.
مع دفء يداي من عبق الصحراء...
أحب منظرالرمال...التراب بالذات
منه نشئنا واليه نعود..
لم أفكر لماذا أحب ذاك
فيكفيني أنني أنا ...هكذا أحب
أحب فكرة أنني أنا لا أحد غيري
كلامي....حياتي بكل ما تحتوي
أحبها وأكرهما في أ|ن معا
تناقضات أجمعها......ولكني أنا
...............قد حسبت أنني عاجزة عن أكمال الحياة
بسبب ذاك الحطام
ذاك الحطام يسيطر على ذاكرتي...
قد أمن وسلمت بأن ذاك الحطام
سيقتلني إلى الموت
قد مت حيا....ولكني لم أمت للأبد
أنه التراب ...يسقط من يدي ...لن أفزع
أرفع عيني إلى السماء...لا أرى السماء
أرى السواد...العتمة... ومع ذاك لا أغضب
أنني سعيدة ...تلك الإمطار تجتاح كياني
تاركة مستنقعات من الحياة التي
أحياها بحق في تلك اللحظات..
اللحظات التي أشعر بأني مخلوقة لأجلها..
فقد ولدت في الخريف..وأكرهه
لا أكرهه بقدر كرهي للصيف
..لا أعرف أحدا يكره الشهر الذي ولد فيه
ذلك جزء من حياتي التي أحياها...
آه....لماذا أقف هنا...ألن أتحرك
ولم التحرك...وهذا المكان حياتي
التي حدثت بها كل لحظة أحياها هنا..
هذا الكرسي ما باله....أحبه ...
علاقة خاصة تربطني به...أنه صديقي
مؤنسي ومكفكف دموعي ....
على راحتيه أشكي همومي...
وعلى حضنه أضع راسي
وأسهو على وقع كلماته التي تريحني...
على وقع كلامه...أنه يتكلم ...أسمعه يتكلم معي
عن مواعيد الانتظارالمخلوفة
وأقوال الكلام المحنوثة..
كان يكلمني...بالصدق دوما
ما كانت عبراتي عليه...تثير شفقته
كان يقويني في كل مرة ....يمدني
بالقوة والعناد....أنني عنيدة بطبعي
.... عه كم أحبه وقد عاهدت نفسي
على عدم الشعور بهذا الإحساس مرة أخرى
لا أريد التذكر فحسب..
...أشعر بان بوابتي عيناي توشكان على الإغلاق
وقفل فمي ...يتحرك من مكانه فاتحه وغالقه...
ذاك الشيء المقدر لجميع البشر
يعتريني ألان....لا أريد
فقد جاء مبكرا...لم تنتهي لحظاتي بعد
ما زلت أريد أن أحيا...فهذا الوقت الوحيد
الذي أشعر به
كما البشر إلي يعيشون ستون عاما مثلا..
..أشعر بالماء يتدفق إلى جسدي...
يبلله..أنه يغرقه..
وان يكن فلا أبالي....
فما شعرت يوما بأنه يجب أن أبالي لأحد
لم أعط الاهتمام لأحد
هذه أنا ...
ولكن لفترة من الزمن ...
تخليت عن هذا الحادث لأحد
فما كنت أبالي برضا غيره
قد ذهب الحادث.....
ذاك الحطام أعاد لي الذاكرة...
كم مرت حوادث الآن...أمام عيناي
تأتي وتذهب.....
هباء....التذكر....حتى كلمة أتذكر لها ذكرى عندي
.....أنني عطشه ...تحت المطر أنا
لكن لم أجرب يوما بأن أتذوق طعم المطر
أشعر بقدسيته...فلا أقرب فمي منه
ذاك الطعم....الملوحة...ويكأنه من البحر
لم أحبه يوما....لا أعرف السبب
ولكن لربما لأنه يذكرني بذاك.....
لن أذكر أسمه
...........أريد الراحة على هذا الكرسي
الراحة فقط
ما زال الوقت مبكرا للعودة...
الساعة لن تأتي النصف حتى
فلأسترح قليلا
ما هذا الصوت...؟ يتسلل إلى سمعي
صوت طقطقة...
ذاك العقد المعدني...أحب صوته
ما زلت أشعر بالجمال وبالشعور الجميل.
.ما زلت...
ما زالت الحياة تسير وانا أسير
واقفة....
المهم أنني أسير0
سأخلع حذائي فمن حق قدماي الشعور
بلحظة الحياة كباقي جسدي...
آه ......ما هذا الإحساس ..إنني في النعيم ألان
زادت شدة المطر...زادت
زاد مجرى نهر عيوني ...زاد
زادت الملوحة التي تعلو شفتاي..زادت
زادت رجفة يدي وأنا أتذكر...
كان هناك من يمسك بيدي
لكي لا ترتجف...
.......لا أريد التذكر فحسب؟....
ذاك الحطام...لقد التصقت شظاياه بي
مرة أخرى لا تريد الابتعاد..
لقد دمى قلب ...دمى
أنه الأخر يدمي وينزف
ضغطت على الجرح ليقف
لقد زاد من نزفه...وأبى
شظية الحطام كانت كبيرة
ولن تشفى بسهولة....
....لربما قد عشت أيام دون ألم...
لربما قد حييت والحياة على شفتاي ظاهرة
لربما كنت أحب كباقي البشر دون غصة
ولكن الذاكرة قد انمحت...لا أرى أي أثر
فقد بلغت حوادث حياتي عنان عيناي...
فلا أرى إلا ذاك الحطام
...مابالي أفكر ولا أنسى...ما بالي
ما بال ذاك الحطام لا يفارقني
قد زادت علي أحلام ذاك الحطام
الوقت..الشخص..المطر..
كلها حوادث في ذاكرتي
لم تبتعد ولم تذهب...إبان ذاك الوقت...
عبر الزمان لم أستطع...لم
يؤرقني صمتي...بكائي..
لا أعرف لماذا يعتريني هذا الشعور
بلى أعرف...وأرفض الاعتراف
ما بال الاعتراف...
هل يفسر الأحلام...أم هل يفتت ذاك الحطام..
ما بال التذكر يجيء إلي..يكفي
.....يجيء ذاك الشتاء..علي
بركان يفجر غضب الزمان الذي
أعترى قلبي منذ ذاك الحطام
لربما هي الأيام أدت لي ذاك
فقدري حدد مصيري...وكفى
......................
عبثا لجسد أحترق من نار الهوى
عبثا لقلب أندمى من جرح الهيام
يكاد يكون العشق وبالا عليك
فانغرس في ذاك الحطام
سنة الكون لمن أراد
التجربة في هذا البركان الملتهب...
ما زالت الإمطار تسقط....ما زالت
تجري المياه تحت أقدامي المحمرة
في الصيف والشتاء أقدامي محمرة
طبية الجسد...حيرتني
طيبة القلب قتلتني
الطبية كلها....منحتني
ما يدخلني بذاك الحطام
........سهوت على حافة الكرسي
انغلقت عيناي فلأسهو قليلا..
لعلها الراحة تتغمدني بحريتها..
النوم حرية
يمتلكها الفرد...الحرية الأولى
التي منحت إلى كل البشر....
صحوت ما بال السهاد....
شيء تعودت عليه ولا أريد التخلي عنه
أنه أمر يومي..روتيني
فلا أريد التخلي عنه......
فلقد سئمت التخلي...
مشيت ...ما زلت أمشي
والامطار تغرقني...تحيط بي
ليلة المطر
ليلة الراحة الأبدية
ليلة الهوى السرمدي
بحلم الطوفان المشبوق
بأمنية أنا والمطر وحيدان
على تلك الشجرة مصيرنا
مقدر لنا أن نحيا غريبان
وعلى ساعة الدهر الذي نعيش لأجله
حالمان...بلحظة خفوت
صامتان...
وأن يكن ما قلته
سرابا....فليكن سرابا
فما حلمنا إلا لأجل أن تتحول
أمالنا إلى سراب ويزول..
تائه كنت أم ساه
تتشابه المفردات لصيغة واحدة
الضياع في عوالم النسيان
عجبا لتلك الكلمات التي تتوارد إلى لسانك
وتحيط بفكرك...وتدخل إلى أعماق قلبك
عبقا تصدر منا الكلمات...
التي من أجلها نموت واحي
وتقدم القرابين والضحايا لها
فداء لأنفس ما عرفت يوما
الحياة...
وباعت روحها للهباء..
فهباء أوداها للسراب
وما رفت أنها اغتيلت بذاك السلاح..
حتى الحطام لم تستطيع الدخول فيه
كانت أكذوبة000أكذوبة سوداء..
علقت بلسانها...وما انفكت بتردادها..
قرأتها في ذاك الكتاب
التي شاهدته على رف المكتبة
أعجبها كم هو صغير
وأنيق...انها مستعجلة
في حياتها منشغلة....
قرأته وحلفت بالايمان
أن الكذب مفتاحها للحياة
كانت تلك أمنيتها المبطنة
في ثنايا روحها الضائعة
مسكينة ..لم تدرك
لم تعرف...أن ذاك سراب
الكتاب كان سراب
حياتها كانت سراب
صحوت ما بال هذه الأفكار
ومن تلك الفتاة التي قيلت فيها الأشعار
عجبا ...أيمكن للحظة غفوة أن
تأخذك إلى أرواح المخلوقات
صحوت على وقع صوت المطر
لقد أشتد وقع صوته
الرد والبرق...قد جاءا
كرهم ليس لأجل صوتهما
لا أعرف... المهم أنني أكرهما
وقع ذاك الصوت يذكرني
بذاك الحطام مجددا...
ما عرفت بان كل شيء يحدث لي
يذكرني بذاك الحطام
ما الحطام...ما هو
أريد التخلص منه..
ما باله يأتيني...يسيطر علي
أريد التوقف عن تذكره
أنه الذاكرة....
قدماي تبللتا ...لا بل تجمدتا
أأرجع إلى البيت....فكفاي حياة للحياة
أأعود...فقد عشت اللحظة
الثانية والنصف على ساعتي السوداء
يكفي....صحيح...
مهلا هذه الساعة
منذ متى وانا أحملها في يدي
ليس بالكثير عامان
أليست قديمة ويتوجب علي تغيرها
كثير من الناس يضعون ساعاتهم لعشرات السنين
ما بالك أهي قديمة كفاية أم لأجل...
أنها الحقيقة...التي أبى لسانك التفوه بها
ولكن عقلك لا يزال يذكرها...
فلتبقي على يدي فلن أنزعك
فما عشت أنا لأخضع لهذه المبادئ الفارغة
يملؤها السراب ...لن أعيش السراب
سأرحل من هنا ...سأذهب
ليس لشيء ........
بل لأجل أنني أريد الراحة...
في بيتي...
البيت كلمة جميلة تشعر بها
بأنك سيد...ومميزا
وأن كانت في بعض الأحيان غير ذلك
ولكنه شعور مميز وكفى........
أنني أسير متجهة إلى البيت....
ذاك الحضن الذي يأويني ويحميني
أأصعد إلى ذاك التكسي
لا أريد ....أريد العودة مشيا على الإقدام
فقط هذا ما أردته
مهلا...لماذا هذا "التكسي" يتجول في الليل
ألم أكن أنا والمطر وحيدان
لماذا يأتي ويقطع خلوتنا...؟
ذاك التكسي يغيضني لونه
يتخلل في رأسي...يعيدني إلى
أيام أنقضت...ذكريات
ذاك الموعد...
اللون الأصفر
القميص الأصفر
لماذا...ما السبب... أهو..؟
ولكن لم أفعل....لم أكن أقصد
كان قدرا ...قد تخليت عن
لأجله....لألتقي.... لأذهب
أهو السبب........أكاد أجن
أصرخ بصوت عال....لماذا أنا
آه..................
عادت أنهار عيوني بالجريان
وأبواب جفوني بالاحمرار..
عادت الذكريات إلى حادثة
....حادثة الحطام...كأنها ألان
ولكن ألم أنسى....
أنني أتوهم....
أنني في حالة نكران تام
أكون الاكذوبات فالاكذوبات
لكي لا أكون من ذاك الحطام
هو نفسه يريدني ...يتملكني
هو الحطام نفسه حكم بذاك
فلماذا أتهرب أنا...لماذا؟..
لم أتهرب...لم...
أأسمي من يريد النسيان التهرب...؟
أنها الحقيقة التي يجب أن أحياها سواء
أقبل جسدي بذلك أم لا
فما خلقت أنا لأبقى
أسيرة هذه الحوادث...
.....أشعر بالدفء.
أنهار دموعي فقط تجري
أين مؤنسي... لقد ذهب
تركني وحيدة هو الأخر
لم .......
بل قصدت ذاك
وإذا أردت الذهاب فلتذهب وتتركني
فلن أقبل أن أتخلى عن مبادئي وأفكاري التي هي أنا
لن أقبل بالتخلي عني أنا
مقابل حبات مطر
فلتهجرني ....ولتذهب تلك اللحظات
فأنا سأكون أنا ...كما عشت وحييت
منذ ذاك الحطام
وأنت أيها الحطام فلتبقى فما
أردت يوما لك بالزوال
وتلك الأحلام تركتها لك
فلتفسرها أو لا
كما تريد...........
فعالم الأحلام مفتوح للجميع
ولا يقبل الاحتكار من أحد
..........ما زلت واقفة
أأكمل المسير إلى شقتي ...أم
مهلا لماذا سهوت...
قد انتهيت من تلك الأفكار
ولكن.....ذاك الصوت يتملكني
مرة أخرى....أسمع صدى صوته
في أذناي...
ما هو ولماذا...؟
............أمممممممم
سواء أردت أم قصدت
فلن أصغي إليك...لن أصغي لذاك الصوت
الحطام...فمن هو ليقرر عني ما أريده
ولكن...مهلا.......
قد جاءت أقدار ذاك الحطام
لتحدثني بسبب تعديها على قلبي
وعقلي وروحي...
أأسمح لها بالكلام...أم
وهي التي نزف قلبي بذكراها
وصمت أذني بسماعها إياها
وجرحت روحي بملامستها إياها
وقتلت قلي بدخولها فيه
وأدمت عيني برؤياها
وأبكم لساني بقولاها...
أأسمح لها بالاعتراف أم...
قد مات الجسد
وصعدت الروح...
لم يبق هناك أي مجال للعودة
لم يبق
.............
قد انغلقت شرايين قلبي
وروحي وانسدت...
لم يبق ..........
قد ذهب الغالي الذي كنت أحسبه
الوفي ....قد ذهب
وانقشعت كل تلك الخبايا والإسرار
قد كشف المستور.... ولم يبق
أي كلام في ذاك الموضوع...
فسواء أجئت لتخبريني بسر ذاك الحطام
أم لا.....
فعدمك من مجيئك
قد فاحت رائحة العدم من رأياك
فما تريد عيني وإذني رأياك وسماعك...
أغلقت نافذة...
وأقفلت بالمفتاح باب البيت
وسرت باتجاه الغرفة
وبيدي بقايا التراب
ذاك التراب....له بقية لاتزال
في يدي
أسير والتراب يسير بجانبي
محدثا إياكم بسر ذاك الحطام...
الجمعة
2-4-2010
3:30 مساءا
كنت كعادتي ... أسير كما الناس سير
لا شيء غير مألوف... أنني كالبشر...
أحب ذاك الهواء...رائحته..
نعم أنني أشم رائحة الهواء...تدخل إلى أنفاسي..
وتمنحني شعور ...لا يكتب.
أمشي مرتدية ذاك المعطف....أحب الشتاء
لارتدي ذاك المعطف...أنني من الكثيرين اللذين
يحبون الشتاء...والسير تحت الإمطار
كانت غزيرة...رائع...أحبها...
حبتها الندي تتساقط على وجنتي..
بالواقع أحبها وأشكرها
نعم أأشكرها ومن عادتني عدم الشكر
أشكرها فحسب
..............أسير في ذك لليل العتمة...
كل لناس مختبئة في بيوتها..
الحجر يختبئ....القمر يختبئ
لنجوم تختبئ........
فما أنا إلا الوحيدة التي لا تختبئ
حسبت أن النجوم تشعر بحالي...فما كانت إلا وتختبئ كبقية جارتها في الطبيعة....
صوت المطر وهو يسقط على الأرض والتراب ينزلق
ويتسخ الحذاء وينظف في أن معا
الشعر يمتلئ بالماء ويجف
عجبا ........أنه موسم العجائب
..............كم كانت تلك اللحظات مؤنسة لي
لا أدري من أين ذاك الشعور
مجرد ذكرى وتزول...
الحية لحظات جميلة وسنين قاسية
ببساطة لأننا من البشر....خلقنا هكذا
ومقدر لنا هذا...أن نعيش كما جبلنا
..........قد تهت عن الطريق وأنا أسير
أريد العودة إلى ما كنت ......هكذا
بكلمة واحدة..وأعود للوراء
دفعة واحدة من دون تدريج
جميلة الأحلام هذه ...جميلة
كم حلمت وتخيلت ...ذاك اليوم وسيعود
سيعود...سيعود..فقط أحب تردادها
تشعر بأنك سترى ذاك اليوم الذي فات
كم تعجب من يري ومم قالوا....ضحكت
لم أصدق ...حسبته كلاما تافها ... كعادتهن...
لم أكن أصدق في حياتي ...أانني أنا ألان
سأكون كما ألان..... عجبا
تلك اللحظة...ما زلت أذكرها.... عبثا لماذا التذكر؟
مللت وتعذبت وقتلت....نعم قتلت
فكأنما الموت أفضل من القتل حيا...؟
هباء أفكر ...فلأنسى .........
يا ليت النسيان يأتي
رضيت بالعذاب ...قبلت وأحببت ذاك
فكأنما الرغبة بالشيء تقتلك حيا...
........ما زال الليل بسواده يغمرني
ما زلت بمعطفي ساكنة...ما زلت
ع حافة شفا حفرة من الحياة
أعيش.....
أين ذاك الحطام...أنني أشتاق إليه
ومن مثلي يشتاق إلى عذابه..؟
حام عمري يحيط بي ...
كانت تلك الشظايا تلتصق بي
بسبب تلك الحادثة ...
أي حادثة..؟فحياتي كلها حوادث
فكأنما ولدت لأكون حدثا من أحداث الحياة
مقدرا لي ذاك......وحسب
أذكر ذاك الجرح...كان داميا...في ليلة صيف
مقززة...أكره الصيف
الحرارة... أشعة الشمس...الرطوبة
أكره تلك الحوادث....تثير اشمئزازي
النهار...أكرهه أنه للنوم عندي
.........
تلك القطرات ......قطرات الدم الحمراء
تنساب قليلا من أصبعي... ما زال ينزف
أنه ينزف القهر والضجر والحرارة...
تلك الشظية ...ما بالها تذكرني بذاك
الحطام.......
أعتصر قلبي كليمونة صفراء...
كم أحب الليمون...مرارته
أعشقه...ولونه أغرم به
كان لون....
لا أريد ألتذكر...
مع أنني أكتب الذكرى
...غصة تشردقني ...ذاك اللون
أقتل مليون مرة عندما أراه
أحبه أموت حية عندما يخترق
مجرى أنهار عيوني..
لقد عاد النهر للجريان..
أنه يشتد ألان...يشتد
حار...جحيم...كيف يكون النهر ساخنا..
أنه يثور ببركان غضبه...
لقد أغضبته دائرة الألوان تلك..
الأصفر..الشمس..الجحيم
إلا تشكل رابطة الأصفر..
رابطة الأصفر تحتل عيناي..؟
..أنني أجن ...ما بال تلك الأفكار تأتي وتذهب
فلأنعم ببعض الصمت قليلا...قليلا من السكون
....ما زال ذاك الشيء الملائكي يتساقط على شعري
أنه يغمرني...لقد زال الوشاح عن رأسي
أمتدت يدي وأعدته إلى وضعيته
أحب فكرة أنني أعتنق هذا الفكر...
الإيمان...إحساسك بوجود قوى خفية تساعدك
وتحميك وتلجأ إليها عندما تشعر
بأن هذه الدنيا قد تخلت عنك...
الله خالقنا .الهي منشئي من العدم .إليه أعود
....ما زلت واقفة...ذاك الشيء يثيرني..منظر
اللاوجود.غيري أنا في ذاك الليل ...
أنا والمطر
أستطيع فعل ما أريده دون الشعور
بمحاسبة أحد لك...
دون أن تقدم سببا لما فعلت ذاك ...
وأن يكن............
أن أضحك بصوت مرتفع؟...أصرخ
بصوت عالي....أن أبكي وابكي
وانزل دموعي بحرقة...
أن أعترف بما يعتريني من أفكار
أن أقول بما عجز لساني عن التفوه به
ولكن.....ما زلت مترددة عن قول ذلك
أهو خوفي من وجود أحد..سماع أحد
رؤيتي لأحد...
ما ذاك...ستأتي تلك اللحظة وأعترف بغير
ذاك الاعتراف الأول...
....لربما قد عشت الحياة كغيري من البشر..لربما
لربما تفوهت بكلام كغيري من البشر ..لربما
لربما قد تفوهت بكلام كغيري من البشر.....
كغيري من البشر...أعجبتني هذه المفردة؟؟
لربما قد حلمت وعشت أيام ...ما كنت يجب
أن أسمح لها بالحدوث...ولكنها حدثت وكفى
ما زلت أعبر الطريق وأسير...
واضعة حفنة من التراب في يدي..
أحب هذه العادة...أحب منظر المطر.
مع دفء يداي من عبق الصحراء...
أحب منظرالرمال...التراب بالذات
منه نشئنا واليه نعود..
لم أفكر لماذا أحب ذاك
فيكفيني أنني أنا ...هكذا أحب
أحب فكرة أنني أنا لا أحد غيري
كلامي....حياتي بكل ما تحتوي
أحبها وأكرهما في أ|ن معا
تناقضات أجمعها......ولكني أنا
...............قد حسبت أنني عاجزة عن أكمال الحياة
بسبب ذاك الحطام
ذاك الحطام يسيطر على ذاكرتي...
قد أمن وسلمت بأن ذاك الحطام
سيقتلني إلى الموت
قد مت حيا....ولكني لم أمت للأبد
أنه التراب ...يسقط من يدي ...لن أفزع
أرفع عيني إلى السماء...لا أرى السماء
أرى السواد...العتمة... ومع ذاك لا أغضب
أنني سعيدة ...تلك الإمطار تجتاح كياني
تاركة مستنقعات من الحياة التي
أحياها بحق في تلك اللحظات..
اللحظات التي أشعر بأني مخلوقة لأجلها..
فقد ولدت في الخريف..وأكرهه
لا أكرهه بقدر كرهي للصيف
..لا أعرف أحدا يكره الشهر الذي ولد فيه
ذلك جزء من حياتي التي أحياها...
آه....لماذا أقف هنا...ألن أتحرك
ولم التحرك...وهذا المكان حياتي
التي حدثت بها كل لحظة أحياها هنا..
هذا الكرسي ما باله....أحبه ...
علاقة خاصة تربطني به...أنه صديقي
مؤنسي ومكفكف دموعي ....
على راحتيه أشكي همومي...
وعلى حضنه أضع راسي
وأسهو على وقع كلماته التي تريحني...
على وقع كلامه...أنه يتكلم ...أسمعه يتكلم معي
عن مواعيد الانتظارالمخلوفة
وأقوال الكلام المحنوثة..
كان يكلمني...بالصدق دوما
ما كانت عبراتي عليه...تثير شفقته
كان يقويني في كل مرة ....يمدني
بالقوة والعناد....أنني عنيدة بطبعي
.... عه كم أحبه وقد عاهدت نفسي
على عدم الشعور بهذا الإحساس مرة أخرى
لا أريد التذكر فحسب..
...أشعر بان بوابتي عيناي توشكان على الإغلاق
وقفل فمي ...يتحرك من مكانه فاتحه وغالقه...
ذاك الشيء المقدر لجميع البشر
يعتريني ألان....لا أريد
فقد جاء مبكرا...لم تنتهي لحظاتي بعد
ما زلت أريد أن أحيا...فهذا الوقت الوحيد
الذي أشعر به
كما البشر إلي يعيشون ستون عاما مثلا..
..أشعر بالماء يتدفق إلى جسدي...
يبلله..أنه يغرقه..
وان يكن فلا أبالي....
فما شعرت يوما بأنه يجب أن أبالي لأحد
لم أعط الاهتمام لأحد
هذه أنا ...
ولكن لفترة من الزمن ...
تخليت عن هذا الحادث لأحد
فما كنت أبالي برضا غيره
قد ذهب الحادث.....
ذاك الحطام أعاد لي الذاكرة...
كم مرت حوادث الآن...أمام عيناي
تأتي وتذهب.....
هباء....التذكر....حتى كلمة أتذكر لها ذكرى عندي
.....أنني عطشه ...تحت المطر أنا
لكن لم أجرب يوما بأن أتذوق طعم المطر
أشعر بقدسيته...فلا أقرب فمي منه
ذاك الطعم....الملوحة...ويكأنه من البحر
لم أحبه يوما....لا أعرف السبب
ولكن لربما لأنه يذكرني بذاك.....
لن أذكر أسمه
...........أريد الراحة على هذا الكرسي
الراحة فقط
ما زال الوقت مبكرا للعودة...
الساعة لن تأتي النصف حتى
فلأسترح قليلا
ما هذا الصوت...؟ يتسلل إلى سمعي
صوت طقطقة...
ذاك العقد المعدني...أحب صوته
ما زلت أشعر بالجمال وبالشعور الجميل.
.ما زلت...
ما زالت الحياة تسير وانا أسير
واقفة....
المهم أنني أسير0
سأخلع حذائي فمن حق قدماي الشعور
بلحظة الحياة كباقي جسدي...
آه ......ما هذا الإحساس ..إنني في النعيم ألان
زادت شدة المطر...زادت
زاد مجرى نهر عيوني ...زاد
زادت الملوحة التي تعلو شفتاي..زادت
زادت رجفة يدي وأنا أتذكر...
كان هناك من يمسك بيدي
لكي لا ترتجف...
.......لا أريد التذكر فحسب؟....
ذاك الحطام...لقد التصقت شظاياه بي
مرة أخرى لا تريد الابتعاد..
لقد دمى قلب ...دمى
أنه الأخر يدمي وينزف
ضغطت على الجرح ليقف
لقد زاد من نزفه...وأبى
شظية الحطام كانت كبيرة
ولن تشفى بسهولة....
....لربما قد عشت أيام دون ألم...
لربما قد حييت والحياة على شفتاي ظاهرة
لربما كنت أحب كباقي البشر دون غصة
ولكن الذاكرة قد انمحت...لا أرى أي أثر
فقد بلغت حوادث حياتي عنان عيناي...
فلا أرى إلا ذاك الحطام
...مابالي أفكر ولا أنسى...ما بالي
ما بال ذاك الحطام لا يفارقني
قد زادت علي أحلام ذاك الحطام
الوقت..الشخص..المطر..
كلها حوادث في ذاكرتي
لم تبتعد ولم تذهب...إبان ذاك الوقت...
عبر الزمان لم أستطع...لم
يؤرقني صمتي...بكائي..
لا أعرف لماذا يعتريني هذا الشعور
بلى أعرف...وأرفض الاعتراف
ما بال الاعتراف...
هل يفسر الأحلام...أم هل يفتت ذاك الحطام..
ما بال التذكر يجيء إلي..يكفي
.....يجيء ذاك الشتاء..علي
بركان يفجر غضب الزمان الذي
أعترى قلبي منذ ذاك الحطام
لربما هي الأيام أدت لي ذاك
فقدري حدد مصيري...وكفى
......................
عبثا لجسد أحترق من نار الهوى
عبثا لقلب أندمى من جرح الهيام
يكاد يكون العشق وبالا عليك
فانغرس في ذاك الحطام
سنة الكون لمن أراد
التجربة في هذا البركان الملتهب...
ما زالت الإمطار تسقط....ما زالت
تجري المياه تحت أقدامي المحمرة
في الصيف والشتاء أقدامي محمرة
طبية الجسد...حيرتني
طيبة القلب قتلتني
الطبية كلها....منحتني
ما يدخلني بذاك الحطام
........سهوت على حافة الكرسي
انغلقت عيناي فلأسهو قليلا..
لعلها الراحة تتغمدني بحريتها..
النوم حرية
يمتلكها الفرد...الحرية الأولى
التي منحت إلى كل البشر....
صحوت ما بال السهاد....
شيء تعودت عليه ولا أريد التخلي عنه
أنه أمر يومي..روتيني
فلا أريد التخلي عنه......
فلقد سئمت التخلي...
مشيت ...ما زلت أمشي
والامطار تغرقني...تحيط بي
ليلة المطر
ليلة الراحة الأبدية
ليلة الهوى السرمدي
بحلم الطوفان المشبوق
بأمنية أنا والمطر وحيدان
على تلك الشجرة مصيرنا
مقدر لنا أن نحيا غريبان
وعلى ساعة الدهر الذي نعيش لأجله
حالمان...بلحظة خفوت
صامتان...
وأن يكن ما قلته
سرابا....فليكن سرابا
فما حلمنا إلا لأجل أن تتحول
أمالنا إلى سراب ويزول..
تائه كنت أم ساه
تتشابه المفردات لصيغة واحدة
الضياع في عوالم النسيان
عجبا لتلك الكلمات التي تتوارد إلى لسانك
وتحيط بفكرك...وتدخل إلى أعماق قلبك
عبقا تصدر منا الكلمات...
التي من أجلها نموت واحي
وتقدم القرابين والضحايا لها
فداء لأنفس ما عرفت يوما
الحياة...
وباعت روحها للهباء..
فهباء أوداها للسراب
وما رفت أنها اغتيلت بذاك السلاح..
حتى الحطام لم تستطيع الدخول فيه
كانت أكذوبة000أكذوبة سوداء..
علقت بلسانها...وما انفكت بتردادها..
قرأتها في ذاك الكتاب
التي شاهدته على رف المكتبة
أعجبها كم هو صغير
وأنيق...انها مستعجلة
في حياتها منشغلة....
قرأته وحلفت بالايمان
أن الكذب مفتاحها للحياة
كانت تلك أمنيتها المبطنة
في ثنايا روحها الضائعة
مسكينة ..لم تدرك
لم تعرف...أن ذاك سراب
الكتاب كان سراب
حياتها كانت سراب
صحوت ما بال هذه الأفكار
ومن تلك الفتاة التي قيلت فيها الأشعار
عجبا ...أيمكن للحظة غفوة أن
تأخذك إلى أرواح المخلوقات
صحوت على وقع صوت المطر
لقد أشتد وقع صوته
الرد والبرق...قد جاءا
كرهم ليس لأجل صوتهما
لا أعرف... المهم أنني أكرهما
وقع ذاك الصوت يذكرني
بذاك الحطام مجددا...
ما عرفت بان كل شيء يحدث لي
يذكرني بذاك الحطام
ما الحطام...ما هو
أريد التخلص منه..
ما باله يأتيني...يسيطر علي
أريد التوقف عن تذكره
أنه الذاكرة....
قدماي تبللتا ...لا بل تجمدتا
أأرجع إلى البيت....فكفاي حياة للحياة
أأعود...فقد عشت اللحظة
الثانية والنصف على ساعتي السوداء
يكفي....صحيح...
مهلا هذه الساعة
منذ متى وانا أحملها في يدي
ليس بالكثير عامان
أليست قديمة ويتوجب علي تغيرها
كثير من الناس يضعون ساعاتهم لعشرات السنين
ما بالك أهي قديمة كفاية أم لأجل...
أنها الحقيقة...التي أبى لسانك التفوه بها
ولكن عقلك لا يزال يذكرها...
فلتبقي على يدي فلن أنزعك
فما عشت أنا لأخضع لهذه المبادئ الفارغة
يملؤها السراب ...لن أعيش السراب
سأرحل من هنا ...سأذهب
ليس لشيء ........
بل لأجل أنني أريد الراحة...
في بيتي...
البيت كلمة جميلة تشعر بها
بأنك سيد...ومميزا
وأن كانت في بعض الأحيان غير ذلك
ولكنه شعور مميز وكفى........
أنني أسير متجهة إلى البيت....
ذاك الحضن الذي يأويني ويحميني
أأصعد إلى ذاك التكسي
لا أريد ....أريد العودة مشيا على الإقدام
فقط هذا ما أردته
مهلا...لماذا هذا "التكسي" يتجول في الليل
ألم أكن أنا والمطر وحيدان
لماذا يأتي ويقطع خلوتنا...؟
ذاك التكسي يغيضني لونه
يتخلل في رأسي...يعيدني إلى
أيام أنقضت...ذكريات
ذاك الموعد...
اللون الأصفر
القميص الأصفر
لماذا...ما السبب... أهو..؟
ولكن لم أفعل....لم أكن أقصد
كان قدرا ...قد تخليت عن
لأجله....لألتقي.... لأذهب
أهو السبب........أكاد أجن
أصرخ بصوت عال....لماذا أنا
آه..................
عادت أنهار عيوني بالجريان
وأبواب جفوني بالاحمرار..
عادت الذكريات إلى حادثة
....حادثة الحطام...كأنها ألان
ولكن ألم أنسى....
أنني أتوهم....
أنني في حالة نكران تام
أكون الاكذوبات فالاكذوبات
لكي لا أكون من ذاك الحطام
هو نفسه يريدني ...يتملكني
هو الحطام نفسه حكم بذاك
فلماذا أتهرب أنا...لماذا؟..
لم أتهرب...لم...
أأسمي من يريد النسيان التهرب...؟
أنها الحقيقة التي يجب أن أحياها سواء
أقبل جسدي بذلك أم لا
فما خلقت أنا لأبقى
أسيرة هذه الحوادث...
.....أشعر بالدفء.
أنهار دموعي فقط تجري
أين مؤنسي... لقد ذهب
تركني وحيدة هو الأخر
لم .......
بل قصدت ذاك
وإذا أردت الذهاب فلتذهب وتتركني
فلن أقبل أن أتخلى عن مبادئي وأفكاري التي هي أنا
لن أقبل بالتخلي عني أنا
مقابل حبات مطر
فلتهجرني ....ولتذهب تلك اللحظات
فأنا سأكون أنا ...كما عشت وحييت
منذ ذاك الحطام
وأنت أيها الحطام فلتبقى فما
أردت يوما لك بالزوال
وتلك الأحلام تركتها لك
فلتفسرها أو لا
كما تريد...........
فعالم الأحلام مفتوح للجميع
ولا يقبل الاحتكار من أحد
..........ما زلت واقفة
أأكمل المسير إلى شقتي ...أم
مهلا لماذا سهوت...
قد انتهيت من تلك الأفكار
ولكن.....ذاك الصوت يتملكني
مرة أخرى....أسمع صدى صوته
في أذناي...
ما هو ولماذا...؟
............أمممممممم
سواء أردت أم قصدت
فلن أصغي إليك...لن أصغي لذاك الصوت
الحطام...فمن هو ليقرر عني ما أريده
ولكن...مهلا.......
قد جاءت أقدار ذاك الحطام
لتحدثني بسبب تعديها على قلبي
وعقلي وروحي...
أأسمح لها بالكلام...أم
وهي التي نزف قلبي بذكراها
وصمت أذني بسماعها إياها
وجرحت روحي بملامستها إياها
وقتلت قلي بدخولها فيه
وأدمت عيني برؤياها
وأبكم لساني بقولاها...
أأسمح لها بالاعتراف أم...
قد مات الجسد
وصعدت الروح...
لم يبق هناك أي مجال للعودة
لم يبق
.............
قد انغلقت شرايين قلبي
وروحي وانسدت...
لم يبق ..........
قد ذهب الغالي الذي كنت أحسبه
الوفي ....قد ذهب
وانقشعت كل تلك الخبايا والإسرار
قد كشف المستور.... ولم يبق
أي كلام في ذاك الموضوع...
فسواء أجئت لتخبريني بسر ذاك الحطام
أم لا.....
فعدمك من مجيئك
قد فاحت رائحة العدم من رأياك
فما تريد عيني وإذني رأياك وسماعك...
أغلقت نافذة...
وأقفلت بالمفتاح باب البيت
وسرت باتجاه الغرفة
وبيدي بقايا التراب
ذاك التراب....له بقية لاتزال
في يدي
أسير والتراب يسير بجانبي
محدثا إياكم بسر ذاك الحطام...
الجمعة
2-4-2010
3:30 مساءا
تعليق