عودة ...الأمس !!!
[align=justify]
كان يوم أمس، الاثنين 28/06، ذكرى يوم مولدي الثامنة و.... ! مرّ الأمس بسرعة كما مرت الأيام قبله، ما يجاوز الواحد و العشرين ألف يوم، رقم هائل في عَدّاد الأيام، لكنها مرت بسرعة فائقة كأنها أمس واحد، وربما ستمر عليّ أيام أو آماسٌ أو أموسٌ (*) أخرى، لست أدري كم ستكون، فكل غد يصير أمسًا حتما، و كل ما أتمناه أن تمر، مهما كان عددُها، بعافية، فإن أحسن ما يتمناه المرء العاقل بعد تقوى الله أن يعيش بعافية في نفسه و ماله وأهله و ولده و يطمعَ أن يشمله الله بعفوه في آخرته كذلك !!!
هل أتجرأ فأكذب عليكم و أقول :" إنني لا أطمع أن أعيش مثل ذلك العدد من الأيام أو أكثر ؟ كل إنسان يطمع أن يعيش أطول مدة ممكنة إن لم يكن يطمع صراحة في الخلود على الأرض، حتى آدم، عليه السلام، طمع في الخلد ومُلك لا يبلى، وما أغواه إبليس و دخل نفسه إلا من هذا الباب، باب الطمع، لكن هيهات، هيهات، لا خلد في هذه الحياة الدنيا و إن طال المكث فيها، فالموت حتمية على كل مولود موجود إذ لا خلود لمولود كائنا من كان، و قد جاء في الأثر :"يا ابن آدم عش ما شئت فإنك ميت ... !"
إن السؤال الذي أراه ضروريا للعرض هو: ما الأهم، أن يعيش المرء طويلا و يمكث في الأرض و يملك منها وفيها كماًّ أو يعيش كيفا ؟ العاقلُ يتمنى أن يطول عمره و يحسُن عمله، فإن طال العمر مع سوء العمل فلا أطاله الله من عمر ! أما الجاهل فيتمنى أن يعيش طويلا فهو يتمنى لو يُعمَّر ألف سنة أو أزيد، ولو ملك الدنيا كلها لطمع في أكثر منها و لا يهمه كيف يعيش أفي طاعة نفسه وهواه أم في طاعة إبليس و بلواه ! و لا يهمه أن تكون أيامه نسخة ليوم واحد مكرر و إن تعدد آلاف الأيام أو الأعوام فيا لها من حياة كالموت و إن ظهرت جميلة للأغرار!
و الآن ؟ لقد استطرد بي الحديث كأنني فيلسوف عن موضوعي وهو عودة يوم مولدي أمس الاثنين 28/06 الثامن و ... و قد استهلكت من الأيام ما يجاوز الواحد و العشرين ألف يوم... !
[/align]
البُليدة، يوم الثلاثاء 29/06/2010.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
(*) يُجمع "أمس" على أموس و آمُس و آماس (المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية).
(*) يُجمع "أمس" على أموس و آمُس و آماس (المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية).
تعليق