بيان المرايا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الأخضر بركة
    عضو الملتقى
    • 29-06-2010
    • 30

    بيان المرايا


    [align=justify]

    [align=right][/align][align=center][/align][align=justify][/align][align=right][/align]أعود إلى قولِ مَنْ هؤلاءِ الذينْ....
    كُلّما نطقوا اهْتزّ شحْمُ البلاغةِ، يُرْثون كي يَرِثُوا

    كُلّما قِيل نَصٌّ أَتَواْ عالمين بتأويله،كلّما..
    قِيل أُخْرَى ..جَرَوْا بملاعقِ دُنياهمُ نحوها آخرَ العمرِ يزْدرِدونْ
    * * *
    يخِيطون للغيبِ جُبّتهُ بالمقاسِ الذي يلبسونْ..
    يقولون إنّـا عشائِرُنا.....
    سَعةُ الكونِ حيث انتهى حدّ إقليمِهم، كُلّما..
    قيل نصٌّ قضَوْا منه أوطارهم ومضَوْا.
    كلّما قيل مأدبةٌ هرْولـوا.....
    ينْتشُون...بأن يُذكروا في الحضيضِ الرفيع كما آلهه
    قُوتُهمْ أن يُقال لهمُ:إنّهمْ، إنّهمْ...
    قُوتُهُمْ أن يمُنُّوا
    أن يظنُّوا الذي ليس منهمْ، عليهمْ
    وإذا سمِعُوا الصيحةَ استعجلوا قِطَّهُمْ
    يعبُرون الحياة كما تعبرُ الدودةُ الفاكهه.

    *** ***
    يستلذّون تأثيثَ فطنتِهمْ بغباء البطانه،
    يعدّون ما كدّسُوا من هباءٍ بسبحَاتهمْ
    يحلبُون...
    رفاهـيّةَ العيشِ من بقرٍ راتعٍ في مراعي السُكُوتْ

    على كلِّ حائطِ بيتٍ لهمْ صورُ
    على كلِّ مستقبلٍ يائسٍ حجرُ
    و قي كلِّ ذكرى لهمْ دمعةٌ و خطابْ .
    كائناتُ البيوتِ التي نسجتْ لغةُ العنكبوتْ،
    هُمُ...

    كائناتٌ من اللاأحدْ

    حول جُثّةِ معنًى....تعيشُ على ما يموتْ.
    يفِرّون من ذرّةِ الضوءِ حين تُفَسِّرُهمْ فوق سَبُّورةِ التجرِبَهْ
    يخافون ممّا حَوَى البطْنُ من تِبْنِ ما جمعُوا
    كلّما اسْتنبَحَتهمْ خُطىً قِيل بُولُوا سُكوتًا على نارِ ما طبخُوا
    يَرْدُمُون عِظَامَ السُؤالِ بخَرْسَانة الأجوبَهْ

    ينظُرون إلى كلِّ مُنفلتٍ نظرةَ البُومِ مُحْترِقين بنارِ الحسَدْ
    ينْصبُون الوتَدْ
    فـي عصَاعِيصِ أعْراقِهمْ ليشدُّوا خِيَامَ مناصِبهمْ خشْيَةً من هبوبِ أعاصيرَ
    همْ يسْتفزُّونَها، يحسِبُون الزبَد ْ
    هو الماءُ يُحْسُونَه زاهِِدين......
    عن الماءِ في جوهرِ النهرِ، قد يشْتكُونْ...
    كما يشْتكي الذئبُ من نعجةٍ ظلَمتْهُ بِعِفَّتِها
    يكسرون المرايـا

    يخافون ألاّ يخاف الذي هو في قُوّةِ التحْتِ من كلِّ فوقٍ همُ ساكِنُوهْ
    يكسرون المرايا
    لكيْ يربَحُوا الحرْبَ ضدَّ احْتمالِ عدوٍّ همُ صانِعُوهْ
    يخافون من شبحٍ صامطٍ في نباحِ الضميرِ الذي خـوْزَقُوهْ
    يَنْطحُون بِقَرْنيِّ كبْشِ الرَدَاءاتِ ظـهْرَ الحقيقةِ
    خارجَ ما كوْلَسَتْهُ النوايا
    أُصَافِحُهم واضعًا راحتي في فِخاخِ ابْتِسَاماتِ خُبثٍ وديعٍ،
    أُسائِلُ منْ هؤلاءِ الذينْ...
    يخافون من كلِّ مُختلفٍ، واضحٍ، غامضٍ كالمرايـا
    فيتَّهِمُون المرايا..

    بأنّ المرايا رأتهمْ على غيرِ ما يشْتَهُونْ

    وأنّ المرايا تخُونْ
    إذنْ يكسِرُون المرايا لكيْ لا يكونْ

    هُنالِك منْ أحدٍ حولهمْ فَيَرَاهُمْ على غْيرِ ما يَشْتَهُونْ:
    عرايـا.


    [/align]
    [FONT=Traditional Arabic]بّ ضوء ٍ[/FONT][FONT=Traditional Arabic]هزئتْ منه رُؤًى مظلمةٌ [/FONT]
    [FONT=Traditional Arabic]فاشتاقَ عمقَ الامّحَاءِ[/FONT]
    [FONT=Traditional Arabic]رُبَّ ليلٍ [/FONT][FONT=Traditional Arabic]خاف أنْ يُفضِي إلى صبحٍ سفيهٍ سِرَّهُ[/FONT]
    [FONT=Traditional Arabic]فاندسّ في صمت نجومٍ [/FONT]
    [FONT=Traditional Arabic]حُبِسَتْ في حكمةِ الماءِ...[/FONT]
  • خالد شوملي
    أديب وكاتب
    • 24-07-2009
    • 3142

    #2
    الشاعر المبدع الأخضر بركة

    أرحب بك أجمل ترحيب في هذا المنتدى الرائع.

    قصيدتك رائعة للغاية. سررت جدا بقراءة هذا النص الجميل.
    أتمنى أن نرى لك مشاركات أخرى من هذا الإبداع.

    دمت شاعرا متألقا!

    مودتي وتقديري

    خالد شوملي
    متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
    www.khaledshomali.org

    تعليق

    • أحمد عبد الرحمن جنيدو
      أديب وكاتب
      • 07-06-2008
      • 2116

      #3
      امتلاك للغة شعرية واسعة الطيف صديقي لخضر
      وصور تمتلك كل مساحات التخيل
      يعجبني أسلوبك الشعري جدا
      ألا أنك تسهب في سرد القصيدة أكثر مما تحتمل
      مودتي لك
      يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
      يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
      إنني أنزف من تكوين حلمي
      قبل آلاف السنينْ.
      فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
      إن هذا العالم المغلوط
      صار اليوم أنات السجونْ.
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      ajnido@gmail.com
      ajnido1@hotmail.com
      ajnido2@yahoo.com

      تعليق

      • الأخضر بركة
        عضو الملتقى
        • 29-06-2010
        • 30

        #4
        صديقي الشاعر خالد الشوملي، هذا من ذائقتك الجميلة، احتفاؤك بالنص يسعدني. تقدري ومودّتي.
        صديقي الشاعر عبد الرحمن جنيدو، يسعدني أن أراك في هذا الموقع الجميل.
        أتقبّل ملاحظتك بصدر رحب، كلّ قراءة لنصّي هي إضافة وإضاءة.
        سررت كثيرا باحتفائك بالنص.
        مودّتي وتقديري.
        [FONT=Traditional Arabic]بّ ضوء ٍ[/FONT][FONT=Traditional Arabic]هزئتْ منه رُؤًى مظلمةٌ [/FONT]
        [FONT=Traditional Arabic]فاشتاقَ عمقَ الامّحَاءِ[/FONT]
        [FONT=Traditional Arabic]رُبَّ ليلٍ [/FONT][FONT=Traditional Arabic]خاف أنْ يُفضِي إلى صبحٍ سفيهٍ سِرَّهُ[/FONT]
        [FONT=Traditional Arabic]فاندسّ في صمت نجومٍ [/FONT]
        [FONT=Traditional Arabic]حُبِسَتْ في حكمةِ الماءِ...[/FONT]

        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #5
          تحياتى البيضاء

          يعبُرون الحياة كما تعبرُ الدودةُ الفاكهه

          كم هى بليغة هذه الصورة التى تتمثل تشبيه يستحيل كناية جلية بارعة فى وصف هؤلاء الذين يختطفون النص ويأوّلونه كيف شاءوا

          - من جماليات هذا النص تكثيف البنية الجمالية وتناغم الاستعارة فى نسيج فنى شديد التأثير والعمق

          يمكن القول إننا أمام لغة شعرية خاصة لا تشبه غير ذاتها الشعرية

          تعليق

          • الأخضر بركة
            عضو الملتقى
            • 29-06-2010
            • 30

            #6
            أخي الشاعر محمد الصاوي السيّد حسين. أرجو أن تعذرني لأنّي لم أنتبه لردّك على نص بيان المرايا في حينه.
            يسعدني أن تكون القصيدة بذاك الوصف الذي قدّمته عن دراية وذائقة فائقتين.
            شكرا لحضورك الجميل، ومرورك الأجمل.
            مودّتي وتقديري.
            التعديل الأخير تم بواسطة الأخضر بركة; الساعة 09-07-2010, 15:31.
            [FONT=Traditional Arabic]بّ ضوء ٍ[/FONT][FONT=Traditional Arabic]هزئتْ منه رُؤًى مظلمةٌ [/FONT]
            [FONT=Traditional Arabic]فاشتاقَ عمقَ الامّحَاءِ[/FONT]
            [FONT=Traditional Arabic]رُبَّ ليلٍ [/FONT][FONT=Traditional Arabic]خاف أنْ يُفضِي إلى صبحٍ سفيهٍ سِرَّهُ[/FONT]
            [FONT=Traditional Arabic]فاندسّ في صمت نجومٍ [/FONT]
            [FONT=Traditional Arabic]حُبِسَتْ في حكمةِ الماءِ...[/FONT]

            تعليق

            يعمل...
            X