جورية كانت نائمة على فراش الياسمين . يدها تمسك بدلال خُصَل شعرها الجميل ، استغرق خيالها حلم انتظرته منذ زمن ولم يأت فاستسلمت لنوم طويل ، طويل ، عله ذات ليلة يتسلل إلى عينيها الجميلتين , هي تذكر ذات يوم أنهما كانتا جميلتين . سمعت طرقا خفيفا كحفيف الشجر ، بدأ رويدا ، رويدا يتسلل إلى جسدها المبلل بالندى . اشتد الطرق ، تسارعت نبضاته على باب أنوثتها ، تململت ، انتفضت لسرعة الطرق وقوته ، نظرت بعينيها الناعستين . حدقت طويلا قبل أن تستجيب ، تحسست صدرها الخفوق ، فتحت عينيها ، ثم أغمضتهما ، ثم فتحتهما وقد ارتسمت فيهما ابتسامة الفرح . قفزت بلا شعور إلى المرآة تلك التي نسيتها حتى كادت أن لا تعرف صورتها فيها انطلقت ، إلى نافذتها المغلقة منذ زمن فهي تخاف وحشة الليل وتلصص الغرباء ، فتحتها .
أكثر...
أكثر...