وردة ماتت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الحامدي1
    عضو الملتقى
    • 27-11-2007
    • 83

    وردة ماتت

    [align=center]وردة ماتت[/align]
    [align=center] سحب الكرسي مسافة نصف متر أو ما يزيد حتّى يتسنى لكرشه المترهل أن يثوي أمامه ، وجلس ... طفق يتمعن سطح الطاولة التي كانت خضراء قبل أن تصبح بلا لون ... أو على كلّ لون ... وكأنّه يكتشفها لأوّل مرّة : خطوط ورسوم وآثار حروق السجائر ، وحسابات " الدومنة " ، وبقايا من كل شيء : طعام وشاي وقهوة .. غرق في ذلك التأمل الأبله وكأنه غاب عن الوعي .. لم يوقظه من بلاهته سوى خرطوم " النارجيلة " يمتد إليه حتى لامس أرنبة أنفه الأحمر ، متآكل الأطراف ... مسك به كمن ظفر بكنز ... وألقمه فمه المقفر إلا من قاطعتين عاجزتين عن قطع الماء والهواء .. وكأنه طفل يستلم ثدي أمه . حملق في النادل المبتسم بعينين أحمرهما أكثر من بياضهما وسوادهما ، وسحب سحبة غرق بعدها في سعال أيقظ أحياء الحي وأمواته .. وصاح أحدهم : " اسحب موصّل الكهرباء وسيسكت .. " وصاح ثان : " لا لا بل السلف معطب فقط .. سيشتغل " وتعالت أصوات قهقهة ماجنة عابثة يصاحبها ضرب عنيف على الأفخاذ والركب ، وقرقعة الكراسي والطاولات .. ولم يعر جوابا سوى أنّه حك جانب بطنه بخرطوم " النارجيلة " في يسراه ،، ومسك بيمناه مسند الكرسي وطفق يسحب فيسعل فيسحب ...
    - ورد يا ورد
    انتبه لصوتها ، فانتفضت كلّ خلاياه .. حتى كاد يسقط من فوق الكرسي وقد غطاه جميعا فبدا وكأنه مقرفص في الهواء ...
    واقترب النداء " ورد يا ورد " ، فتهللت أساريره ، ورفّ شارباه المبيضان تماما ، إلا من خضال " النارجيلة " ودهن الطعام عند أطراف شعيراتهما .
    واقتربت " وردة " تمد له سلة ورد يانع .
    " إنها طفلة ، طفلة . بكل ما في الطفولة من سكر وعسل ، جميلة جمال الصباح في الحقول المقمرة ، جميلة جدا إلى حد الرهبة .. شعرها ... يا لشعرها .. انظر إلى ذلك الشلال الثائر ضد كل نظام ...وأظفارها سوداء طويلة .. لكنها جميلة جدا جمال مخالب هرة يانعة .. ثوبها بلا لون ... لكنها إحدى تحف هذه المدينة .. أسنانها صفراء لم تنظف مذ ولدت ولكن ابتسامتها من ضياء الشمس .. قدماها حافيتان .. لكنها فاتنة .. بل مرعبة .. روعة كما تكون الطفلة في مثل سنها .. حلوة لذيذة ... شهية كما الورد الذي تبيعه "
    التقط السلة منها وهي تميل برأسها يمنة ويسرة كجرو صغير يتابع توارد اللقيمات على فم سيده ، وأخرج كلّ ما في جيبه ومنحها إياه .
    أخذت الدريهمات دون عجب أو شكر ، وركضت ، فناداها بحنان كما ينادي أب ابنته : " وردة " خذي السلة .. سلة الورد .. هي لك ..
    - ولكن ...
    - خذي حبيبتي ، الرجال في مثل شكلي وسني لا يحتاجون الورد .
    وضحك كل من كان حوله كما العادة ليتكرر مشهد العبث والمجون من جديد . ولكن وردة ، وقد تعودت على تلك المشاهد ، اكتفت بأن مدت يدها الحميراء إلى السلة ، وغادرت تنادي : " ورد يا ورد " .
    وقفت عند حافة رصيف المقهى ، والشارع الكبير أمامها مكتظ بكل شيء : مارة وسيارات وعربات وحيوانات وعراك وسب وشتم وضحك وصخب ..
    فجأة ، وقفت سيارة في منتصف العمر ، فخمة لكن فخامتها معتقة قديمة ،، كاد حديدها يلامس بلاط الشارع رغم عظم عجلاتها .. " دبابة " كما علق أحد زبائن المقهى .. فتح السائق النافذة بيد مرتعشة ونادى " وردة " .. أخذ منها وردة حمراء وضعها خلف أذنه ومدّ لها ورقة نقدية خضراء .. نظرت فيها " وردة " نظرة الخائف منها ومن الرجل، تمهلت بعض الشيء وهي تحاول أن تتذكر أين رأت مثل هذا التمثال العظيم المرسوم على وجه الورقة النقدية ، ربما في تلفاز المقهى .. " ... لم تفرح بها رغم أنها أحست بقيمتها .. وأرادت أن تستدير إلى " صاحب الكرش " في المقهى ،، ولم تكد تفعل حتى ارتجت الدنيا ، واسودّ كلّ شيء .. وانقلبت الأرض كما تقلب إناء به أشياء مختلفة في الهواء .. كل شيء طار .. وكل شيء تحطم .. رؤوس الناس كما سلة الورد .. وإذا صراخ وعويل وركض في كل اتجاه .. هرب من الهرب ولجوء إلى العراء ...
    جثا صاحبنا " صاحب الكرش " على ركبتيه وسيارة الإسعاف توقع الصراخ والعويل .. جثا مكان ما انفجرت " وردة " حتى لم يبق منها ما يدل على انفجارها ... كان يبكي بصمت رهيب .. فقط شارباه يرفان كما طير عجز على أن يجتث جسمه من الأرض ..
    - ماله ؟ ! ماذا دهاه ؟! كم كان يحبها ؟!!
    - يقال إنه يقسم أنها ابنته .. تعرفون أمها ...
    - أستغفر الله .. وهل هذا وقته ؟
    وقرفص أحدهم بقربه يحاول أن يوقفه .. فنظر إليه وبيده بقايا إحدى ورود " وردة " قائلا : " أتموت وردة ؟ "
    - كلنا نموت ..
    وسكت كل شيء فيه .. وعجزوا عن رفعه إلا بعد عناء .
    [/align]
  • الشربينى خطاب
    عضو أساسي
    • 16-05-2007
    • 824

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد الحامدي مشاهدة المشاركة
    [align=center]وردة ماتت[/align]
    [align=center] سحب الكرسي مسافة نصف متر أو ما يزيد حتّى يتسنى لكرشه المترهل أن يثوي أمامه ، وجلس ... طفق يتمعن سطح الطاولة التي كانت خضراء قبل أن تصبح بلا لون ... أو على كلّ لون ... وكأنّه يكتشفها لأوّل مرّة : خطوط ورسوم وآثار حروق السجائر ، وحسابات " الدومنة " ، وبقايا من كل شيء : طعام وشاي وقهوة .. غرق في ذلك التأمل الأبله وكأنه غاب عن الوعي .. لم يوقظه من بلاهته سوى خرطوم " النارجيلة " يمتد إليه حتى لامس أرنبة أنفه الأحمر ، متآكل الأطراف ... مسك به كمن ظفر بكنز ... وألقمه فمه المقفر إلا من قاطعتين عاجزتين عن قطع الماء والهواء .. وكأنه طفل يستلم ثدي أمه . حملق في النادل المبتسم بعينين أحمرهما أكثر من بياضهما وسوادهما ، وسحب سحبة غرق بعدها في سعال أيقظ أحياء الحي وأمواته .. وصاح أحدهم : " اسحب موصّل الكهرباء وسيسكت .. " وصاح ثان : " لا لا بل السلف معطب فقط .. سيشتغل " وتعالت أصوات قهقهة ماجنة عابثة يصاحبها ضرب عنيف على الأفخاذ والركب ، وقرقعة الكراسي والطاولات .. ولم يعر جوابا سوى أنّه حك جانب بطنه بخرطوم " النارجيلة " في يسراه ،، ومسك بيمناه مسند الكرسي وطفق يسحب فيسعل فيسحب ...
    - ورد يا ورد
    انتبه لصوتها ، فانتفضت كلّ خلاياه .. حتى كاد يسقط من فوق الكرسي وقد غطاه جميعا فبدا وكأنه مقرفص في الهواء ...
    واقترب النداء " ورد يا ورد " ، فتهللت أساريره ، ورفّ شارباه المبيضان تماما ، إلا من خضال " النارجيلة " ودهن الطعام عند أطراف شعيراتهما .
    واقتربت " وردة " تمد له سلة ورد يانع .
    " إنها طفلة ، طفلة . بكل ما في الطفولة من سكر وعسل ، جميلة جمال الصباح في الحقول المقمرة ، جميلة جدا إلى حد الرهبة .. شعرها ... يا لشعرها .. انظر إلى ذلك الشلال الثائر ضد كل نظام ...وأظفارها سوداء طويلة .. لكنها جميلة جدا جمال مخالب هرة يانعة .. ثوبها بلا لون ... لكنها إحدى تحف هذه المدينة .. أسنانها صفراء لم تنظف مذ ولدت ولكن ابتسامتها من ضياء الشمس .. قدماها حافيتان .. لكنها فاتنة .. بل مرعبة .. روعة كما تكون الطفلة في مثل سنها .. حلوة لذيذة ... شهية كما الورد الذي تبيعه "
    التقط السلة منها وهي تميل برأسها يمنة ويسرة كجرو صغير يتابع توارد اللقيمات على فم سيده ، وأخرج كلّ ما في جيبه ومنحها إياه .
    أخذت الدريهمات دون عجب أو شكر ، وركضت ، فناداها بحنان كما ينادي أب ابنته : " وردة " خذي السلة .. سلة الورد .. هي لك ..
    - ولكن ...
    - خذي حبيبتي ، الرجال في مثل شكلي وسني لا يحتاجون الورد .
    وضحك كل من كان حوله كما العادة ليتكرر مشهد العبث والمجون من جديد . ولكن وردة ، وقد تعودت على تلك المشاهد ، اكتفت بأن مدت يدها الحميراء إلى السلة ، وغادرت تنادي : " ورد يا ورد " .
    وقفت عند حافة رصيف المقهى ، والشارع الكبير أمامها مكتظ بكل شيء : مارة وسيارات وعربات وحيوانات وعراك وسب وشتم وضحك وصخب ..
    فجأة ، وقفت سيارة في منتصف العمر ، فخمة لكن فخامتها معتقة قديمة ،، كاد حديدها يلامس بلاط الشارع رغم عظم عجلاتها .. " دبابة " كما علق أحد زبائن المقهى .. فتح السائق النافذة بيد مرتعشة ونادى " وردة " .. أخذ منها وردة حمراء وضعها خلف أذنه ومدّ لها ورقة نقدية خضراء .. نظرت فيها " وردة " نظرة الخائف منها ومن الرجل، تمهلت بعض الشيء وهي تحاول أن تتذكر أين رأت مثل هذا التمثال العظيم المرسوم على وجه الورقة النقدية ، ربما في تلفاز المقهى .. " ... لم تفرح بها رغم أنها أحست بقيمتها .. وأرادت أن تستدير إلى " صاحب الكرش " في المقهى ،، ولم تكد تفعل حتى ارتجت الدنيا ، واسودّ كلّ شيء .. وانقلبت الأرض كما تقلب إناء به أشياء مختلفة في الهواء .. كل شيء طار .. وكل شيء تحطم .. رؤوس الناس كما سلة الورد .. وإذا صراخ وعويل وركض في كل اتجاه .. هرب من الهرب ولجوء إلى العراء ...
    جثا صاحبنا " صاحب الكرش " على ركبتيه وسيارة الإسعاف توقع الصراخ والعويل .. جثا مكان ما انفجرت " وردة " حتى لم يبق منها ما يدل على انفجارها ... كان يبكي بصمت رهيب .. فقط شارباه يرفان كما طير عجز على أن يجتث جسمه من الأرض ..
    - ماله ؟ ! ماذا دهاه ؟! كم كان يحبها ؟!!
    - يقال إنه يقسم أنها ابنته .. تعرفون أمها ...
    - أستغفر الله .. وهل هذا وقته ؟
    وقرفص أحدهم بقربه يحاول أن يوقفه .. فنظر إليه وبيده بقايا إحدى ورود " وردة " قائلا : " أتموت وردة ؟ "
    - كلنا نموت ..
    وسكت كل شيء فيه .. وعجزوا عن رفعه إلا بعد عناء .
    [/align]
    [align=center]

    [align=center]الأستاذ الفاضل / محمد الحامدي
    أقدم التعازي في وفاة وردتك الجميلة أثر حادث أليم بتلك القراءة التأويلية لفتح زاوية من زوايا العمل القصصي لعل يعقبها قراءات أخري تزيد العمل بهاءً علي بهاء
    الفكرة الملحة التي ألحت علي الكاتب تتراوح بين الإحساس بالشفقة علي البنت التي تبيع الورد وكراهية المجتمع القاسي الذي وأد طفولتها في حفرة البؤس والعوز والحاجة وبحث الكاتب عن شكل أدبي يخرج فيه هذا الإحساس فكان الشكل " القصة القصيرة " الكلاسكية بداية ووسط ونهاية والزمن هو وحدة من وحدات الحبكة الثلاث ـ زمن 00 مكان 00 حدث ـ تلك الوحدات الثلاث يصنع منها الكاتب الحبكة
    ويقول الدكتور نبيل راغب في مصنفه " كيف تصبح أديباً "
    نقل لنا رأي إيرك بنتلي الذي ضمنه كتابه ( حياة الدراما )
    " أن الحبكة شئ مصطنع بطبيعته ، لأنها نتيجة لتدخل عقل الفنان الذي يبدع كوناً من أحداث خلفتها الطبيعة في فوضي "
    وهي ( علي حد قول " ريتشلرد مولتون "
    ( الناحية الذهنية الصرف من الحركة )
    وفي بداية النص 00 حركة 00 حدث إرادي ما يطلق عليه عتبة النص يُدخل به الكاتب المتلقي
    زمن القصة المتخيل ثم يطوره
    { سحب الكرسي مسافة نصف متر أو ما يزيد حتّى يتسنى لكرشه المترهل أن يثوي أمامه ، وجلس00}
    وأولي خصائص القص الجيد عنصر التشويق الذي يحرك في المتلقي غريزة حب الاستطلاع لما سوف يحدث بعد ذلك فلننظر هنا كيف تطور الحدث
    { لم يوقظه من بلاهته سوى خرطوم " النارجيلة " يمتد إليه حتى لامس أرنبة أنفه الأحمر}
    ثم المكان
    { حملق في النادل المبتسم بعينين أحمرهما أكثر من بياضهما وسوادهما ، وسحب سحبة غرق بعدها في سعال أيقظ أحياء الحي وأمواته .}
    والأسلوب المستخدم لنقل إحساس المبدع إلي المتلقي هو الراوي العليم يرسم به المؤلف الشخوص الثلاث المحورية التي وضعت وردة بين فكي كماشة المجتمع الجاهل الأبله والغني المستهتر
    شخصية رئيسية
    { سحب الكرسي مسافة نصف متر أو ما يزيد حتّى يتسنى لكرشه المترهل أن يثوي أمامه ، وجلس }
    الشخصية المحوري الرئيسة
    { " إنها طفلة ، طفلة . بكل ما في الطفولة من سكر وعسل ، جميلة جمال الصباح في الحقول المقمرة ، جميلة جدا إلى حد الرهبة .. شعرها ... يا لشعرها .. }
    الشخصية المحورية الثالثة
    {فجأة ، وقفت سيارة في منتصف العمر ، فخمة لكن فخامتها معتقة قديمة ،، كاد حديدها يلامس بلاط الشارع رغم عظم عجلاتها .. " دبابة " كما علق أحد زبائن المقهى .. فتح السائق النافذة بيد مرتعشة ونادى " وردة " .. }
    والشخوص المساعدة ودور كل منهم في النص ، وبراعة الكاتب في التأثير علي القارئ بأن يتعاطف مع شخصية ويكره أخري ويحب ثالثة قبل طرح القضية يتوقف علي نقل إحساسه الصادق ، ليميل المتلقي ويقنعه بالحكم الذي أصدره يقنعه به ويؤثر في مشاعره ، والكاتب قدم حيثياته التي ضمنها الوصف قبل صدور الحكم لا بعده بغرض التأثير عليه ليقنعه بوجه نظره أو يترك فيه الأثر المراد وتلك هي خاصية من خصائص القصة القصيرة
    " الأثر الواحد الذي يخرج به المتلقي من النص "
    بخلاف الرواية التي تحتمل أكثر من أثر ، ويتوقف نقل إحساس الكاتب إلي المتلقي علي اختيار معادل موضوعي لهذا الإحساس بأسلوب موحي يتسلل إلي عقل المتلقي دون أن يشعر فإذا جعله ـ المؤلف ـ يشعر بنفس الإحساس تجاه أبطال القصة دون تصريح مباشر بأن يجعل قصته ممكنة الحدوث فقد وفق في استخدام خاصية أخري من خصائص القصة وهي الصدق الفني
    ولنعود إلي النص وربما أري أن الكاتب ضمن عمله مشاهد ثلاثة أو حركات ثلاث00 جلوس البدين علي المقهى ووصفه بصفات البغض والكره لنقل إحساس كراهة أفعاله إلي قارئه والثانية ظهور وردة البطلة المحورية بائعة الورد واصفاً إياها بما يثير في المتلقي الشفقة عليها ودون أن تحكي البطلة علي لسانها إحساسها الداخلي بحياة البؤس التي تعيشها ولماذا هي تعيسة وما أسبابها ، ثم الفجائية في موت ورده غير مستحبة فقد تحلصت القصة القصيرة في تطورها من الفجائية منذ زمن بعيد
    { لم تفرح بها رغم أنها أحست بقيمتها .. وأرادت أن تستدير إلى " صاحب الكرش " في المقهى ،، ولم تكد تفعل حتى ارتجت الدنيا ، واسودّ كلّ شيء .. وانقلبت الأرض كما تقلب إناء به أشياء مختلفة في الهواء }
    هل كان للفجائية أسبابها الوجيهة داخل العمل ، أم أن المؤلف يمعن في التأثير علي متلقيه لينال عطفه علي البطلة دون شرح الأسباب أم لوضع نهاية مبكرة للقصة
    بين المشاهد الثلاثة ووحدات الحبكة الثلاث نسج المؤلف أحداث قصته بأسلوب الراوي العليم وصف الشخوص من الخارج ولم يغوص فيها من الداخل ولم يجعلها تتحدث عن نفسها بنفسها فتشرح مشكلتها ليتعاطف معها المتلقي دون التأثير عليه من المؤلف لفرض وجهة نظرة
    كل قراءة احتمال 00000
    [/align][/align]

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      وردة للطريق
      ووردة للحريق
      و القلب المدمى
      و لصباحات قد لا تشرق مع غياب وردة
      صورة ، رسمها فنان ساخر
      و رشها بألوان الورد
      و لم ينس أن يعطها بعض بسمة و ضحكة و بعض بخور
      و لكن قدرا كان هنا
      و هل نتحرك إلا بأقدارنا ؟
      هكذا شاء
      أن تضمخ الوردة أسفلت الطريق بعبقها
      و يفرش دمها مساحات منه
      و تلتحم بالهباء
      يالنا .. و يالها الوردة
      كانت جميلة
      و سكنت هنا فى روحى
      سوف أبكها طويلا
      و أحملها معى إلى قبرى
      وردة فى دمى

      أيها المبدع الجميل شكرا لك
      sigpic

      تعليق

      • رشا عبادة
        عضـو الملتقى
        • 08-03-2009
        • 3346

        #4
        [align=center] يا ااااااااللله

        أطلقت ألف شهقة
        وأنا أهرول هناك
        ما بين الوردة وبراثن الشوك
        مابين سخونة الدم
        ومرارة الإبتسام

        لاأجد تعليقاً يناسب هذا الوجع الذى ألقته سطورك بأوردتى
        لهذا سأصمت فى حرم الجمال هنا
        تحياتى أيها الراقى[/align]
        " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
        كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميل القدير
          محمد الحامدي
          ربما أنا أكثر من يعرف كيف تكون تلك اللحظات المليئة باللحم المتقطع أشلاءا وبرائحة شواءه.. ربما كان هذا المنظر كصورة تأطرت بداخل رأسي حتى باتت لاتفارقه
          وأجساد الناس المتناثرة والدماء ورائحتها
          وصوت الإسعاف الذي يأتي
          والإسعاف في أغلب الحالات .. لاتنقل سوى لحوما متقطعة!؟
          كنت مع وردة البريئة
          وكل وردة مثلها
          وكان قلبي ينبض بشدة
          كل الود لك مني سيدي الكريم
          بتصوري لو حذفت السطر الأخير من النص لكان أفضل بكثير
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          يعمل...
          X