احلم احلم / لوفاء عبدالرزاق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وفاء عبدالرزاق
    عضو الملتقى
    • 30-07-2008
    • 447

    احلم احلم / لوفاء عبدالرزاق

    خطيئة الحلم )


    أحلمُ ؟
    أحلمُ... أحلمُ... أحياناً أحلم.

    وأحيانا.. يقولون لي:
    عندما تفترُ عيون الندى ملوِّحة لطفل العشب بسكنة هدوء، أغمضْ عينكَ وتخيـَّل باقي الألوان كيف تهمسُ إلى قطراتٍ مختبئة في جيب الوردة... وتخيـَّل ذئباً وحشياً يسجد.
    أخرج من تهيؤاتي أرى أقنعة تتجسدُ في مَن حولي فيصبح العالم كله قناع.

    تـُدهشني بعض الأحيان العلاقة بين الشمس والغروب، أخرج من سجن نفسي ، أسند المرأة التي تشاركني ذاتي وأشعر بنشوة لحظة الولادة،،تبدأ الشمس بالتلويح نحو الوداع ويحوّطني الليل.

    لا أتخيل هنا أو أحلم،لأني ما إن أغمض عيني ،تدخل السهام متدافعة متسائلة
    عن العلاقة بين البياض ودائرة السواد ، وحين تشعر أسئلتها بالوخز،،،
    ترى أسراب الرجال يغطـُّون في نوم عميق ، ينتابها إحساس الصمت ويقطر القلب متشوقاً إلى الأكثر صفاءً من السواد.

    رغم أنف التخيـُّل سأحلم بالأجراس.

    القلوب التي تغمرها الأوجاع تدرك العلاقة بين السجين والمُعتقل ، إنه احتراق الجحيم العاري قرب باب الأمل. ربما حين يخرج من سجنه سيحنًّ إلى أوجاع الظلمة المتسللة من ثقب في سقف يحطم الذات في الإنسان باسم العدالة وباسم البغل الأوحد، أو يكفر ،، وهذاهو الأرجح.

    أمرتُ الحلمَ أن يزرّر زيق الأشياء ويسترها ،، أن يأخذ لون النهر،،أن يتمسَّك بطاعة القلب ويخفق،، أن،، أن،، أن،،،حتى بات يئنّ هذا الملعون وعينه على جرسٍ في رقبة كلب .
    أبن .... من يحلم....


    أتحلم في الظـُهر ؟
    في الـظـُهر، تبدو الأشياء مختلفة، والأجراس لا تنصف ساعة قلبك.

    رد وقد طالت أذنه من كثر الإصغاء :

    - هذه أول مرة أحلم وأقبض بيدي على مشاهد ثلاثة جاهزة لقصم الظـَهر.

    أوَّل مشهد.. حمار في مكتبه يروي عن أهمية التراخي في التزوير ويشير إلى حركة هز الذيل :
    - من المهم جداً أن تكون قبل النهيق.

    ثاني مشهد.. صغير بين يديّ حارس في نوبة تهذيب، يلقنه أهم درس في الجغرافية:
    - ( مكانك إثبت،، لا تتحرك،، يمين در،، يسار ، انبطح) وافهم.. قد يحدث حمل للرجال ،، نعم سيحدث.

    وفي المشهد الثالث... مئة مفتاح ،،لا أكثر،، ألف،، ربما أكثر، أبيض، لا أسوََد، أحمر،، نفطي الللون،، ربما بعد المليون.... حملها سائق الوزير وتوجه نحو سيدته في القصر:
    سيدتي.. تفضلي،، هذه المفاتيح توصلكِ إلى شعب بلا وطن.
    احمرّ وجه الزوجة غضباً:
    - أريد الأثنين... و.." أشارت للسوط".
    - شعب بلا وطن،،ووطن بلا شعب.
  • عادل الصويري
    عضو الملتقى
    • 24-06-2010
    • 12

    #2
    لاأدري ان كنت وفاء رائعتنا العراقية ومعزوفة الادب الانثوي بضفتيه العامي والفصيح؟
    كم هو جميل الغوص في حفرياتك للغة الدهشة (الحالمة بالاجراس)

    تعليق

    • حنين محمود
      عضو الملتقى
      • 05-11-2010
      • 11

      #3
      رائعه استاذتي الفاضله وفاء

      لكي تقديري ومحبتي

      وفقكي الله

      تعليق

      • وفاء عبدالرزاق
        عضو الملتقى
        • 30-07-2008
        • 447

        #4
        أحبتي الكرام
        حين أتأخر عليكم لا يعني أني ابتعدت

        المرض هو السبب يقصر معكم ويترك قلبي بمحبتكم يحيا.

        تعليق

        • حنين محمود
          عضو الملتقى
          • 05-11-2010
          • 11

          #5
          الف الف سلامة عليكي السيده الفاضله وفاء قلوبنا معاكم ومعفا ان شاء الله ندعو الله سبحانه بان يشفيكي

          تعليق

          • غاده بنت تركي
            أديب وكاتب
            • 16-08-2009
            • 5251

            #6
            الف سلامة عليكـِ يا رائعة
            طهور إن شاء الله ،

            حرفكـِ مُعظمـ
            واو الروعة جاءت برفقتكـِ سيدتي
            يا لصهيلك الذي وجه الحروف لقلوبنا ،

            أنفاس من عبير عبقت المكان
            شكراً تتوالد وعميق تقديري ،
            نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
            الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
            غادة وعن ستين غادة وغادة
            ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
            فيها العقل زينه وفيها ركاده
            ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
            مثل السَنا والهنا والسعادة
            ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

            تعليق

            • سهير الشريم
              زهرة تشرين
              • 21-11-2009
              • 2142

              #7
              ودمعة القهر تخشى السقوط
              فنحن في زمن ممنوع فيه البكاء

              و
              انحناءة إجلال وتقدير
              يا راقية الحرف ..

              وفاء عبد الرزاق

              تملكين قلبا يتحدى الممنوع .. فتبكي بين يديه القلوب

              و

              محبة
              كنت هنااا وزهر

              تعليق

              • نادية البريني
                أديب وكاتب
                • 20-09-2009
                • 2644

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                رؤية عميقة للموجود اختزلتها في كلمة حلم وختمتها بجملة دامية "شعب بلا وطن ووطن بلا شعب"
                تتلاعبين بالرّمز بمهارة وفاء المبدعة
                دام هذا القلم الشّامخ
                نرجو لك الصّحة والعافية
                دمت بخير

                تعليق

                • وفاء عبدالرزاق
                  عضو الملتقى
                  • 30-07-2008
                  • 447

                  #9
                  أحبتي الكرام جميعا...

                  عيونكم نجمي الذي أستنير به واقشع وجه الظلمة عن حياتي

                  كلكم دون استثناء أحبكم ،، كلكم حياتي التي أكتب بها أنفاسكم لأنني منكم وأنتم مني فكل كلمة هي أنتم وليس أنا فقط..

                  دمتم لي خير فرح ..

                  تعليق

                  • فايزشناني
                    عضو الملتقى
                    • 29-09-2010
                    • 4795

                    #10
                    أختي وفاء
                    الحمد لله على السلامة
                    ما أروع حروفك التي عانقت الروح
                    وكم كنت سعيداًً لما قرأت كلماتك التي توقظ الوجدان
                    وتعرّي واقعنا المرير وما آلت إليه الحياة البشرية من تناقضات مخزية
                    شكراً لك يا سيدتي
                    وتحية لروحك الباسقة
                    هيهات منا الهزيمة
                    قررنا ألا نخاف
                    تعيش وتسلم يا وطني​

                    تعليق

                    يعمل...
                    X