هنا ... أشتم رائحة النّخيل تجمهر على ضفاف مضاجع المياه ، في رقعة لم تُسمّى عبثا "شطّ العرب" .. العرب؟؟!! أدمنوا الغرق حتى قامت الأرض تفرش لهم حضنها يحتمون به ، يتشبّثون "بالشطّ" عندما يعلو الموج و يأتي السّيل الجارف ، لكنّهم أضاعوا الأهواز و غرقوا في ملح الأهوار...
ها هي الريح تعصف بين النّخيل ، تزمجر، تندفع نحو المدى المفتوح على اللانهاية حيث لم يبقَ إلاّ صحاري العرب .. و بعض صدفات لؤلؤ فارغات ، يدوي فيها الصدى ، فتقوم على الوقع البصرة ، أمّ الشعراء ، تكتب مرثيّتها الأخيرة ، و تبحث عن أولادها ..
هنا .. أشتم رائحة الدّم يدجّن كثبان الرّمل ، أطبقُ فمي على ملح دمعة عراقية كان الدّهر بكل حنظله لا يقوى على ابتزازها... أواهُ يا عزّة العرب ..حين كانت أهداب بغداد شرفتان .. لا ينآى عنهما القمر .. غابتا نخيل وقت السحر ..
نهران تاها في الصحاري دهورا و فجأة اقتربا ، لحظة قبل لهفة اللّقاء و لدت... و لدت بغداد ... آهٍ حين يضيع فرسي بين الكرخ و الرّصافة .. حين يعقروا ناقتي فوق خرائب بابل ... آهٍ من وجعي الدّفين...
تحيّة عطرة ، أشكرك على هذه الصفعة التي تردّ بعضا من الرّوح فتثبت أنّنا ما زلنا نحسّ ... نجيد شيئا حتى و لو كان البكاء .. "نفاق على نخل العراق"...
أشكرك .. أشكرك
حكيم
ها هي الريح تعصف بين النّخيل ، تزمجر، تندفع نحو المدى المفتوح على اللانهاية حيث لم يبقَ إلاّ صحاري العرب .. و بعض صدفات لؤلؤ فارغات ، يدوي فيها الصدى ، فتقوم على الوقع البصرة ، أمّ الشعراء ، تكتب مرثيّتها الأخيرة ، و تبحث عن أولادها ..
هنا .. أشتم رائحة الدّم يدجّن كثبان الرّمل ، أطبقُ فمي على ملح دمعة عراقية كان الدّهر بكل حنظله لا يقوى على ابتزازها... أواهُ يا عزّة العرب ..حين كانت أهداب بغداد شرفتان .. لا ينآى عنهما القمر .. غابتا نخيل وقت السحر ..
نهران تاها في الصحاري دهورا و فجأة اقتربا ، لحظة قبل لهفة اللّقاء و لدت... و لدت بغداد ... آهٍ حين يضيع فرسي بين الكرخ و الرّصافة .. حين يعقروا ناقتي فوق خرائب بابل ... آهٍ من وجعي الدّفين...
تحيّة عطرة ، أشكرك على هذه الصفعة التي تردّ بعضا من الرّوح فتثبت أنّنا ما زلنا نحسّ ... نجيد شيئا حتى و لو كان البكاء .. "نفاق على نخل العراق"...
أشكرك .. أشكرك
حكيم
تعليق