بِي أَوْ بِغَيْرِي
الصَّمْتُ يُمْعِنُ فِي ابْتِلاعِ فَمِي..
فَلا يَبْقَى عَلَى غُصْنِ النَّجَاوَى
غَيْرُ نَظْرَةِ مُقْلَتَيْنِ تُرَاوِدَانِ الْغَمْضَ عَنْ سِنَةٍ..
وَتَمْضِي بَعْدَهَا سَنَةٌ مِنَ الأَفْكَارِ فِي رَأْسِي..
وَيَذْبُلُ فِي دَمِي إِنْسَانْ
وَتَمْضِي بَعْدَهَا سَنَةٌ مِنَ الأَفْكَارِ فِي رَأْسِي..
وَيَذْبُلُ فِي دَمِي إِنْسَانْ
وَالدَّمْعُ بَلَّ جَمِيعَ مَا فِي نَظْرَتِي..
مِنْ أَحْرُفٍ..
بِغَرَابَةِ الْمِلْحِ المعتَّقِ في الضلوع..
تَجَعَّدَتْ أَوْرَاقُ نَظْرَتِيَ الَّتِي ابْتَلَّتْ
وَفِيهَا: كَادَ كَفُّ الْمَاءِ يَمْسَحُ بَاقِيَ الْعُنْوَانْ
مِنْ أَحْرُفٍ..
بِغَرَابَةِ الْمِلْحِ المعتَّقِ في الضلوع..
تَجَعَّدَتْ أَوْرَاقُ نَظْرَتِيَ الَّتِي ابْتَلَّتْ
وَفِيهَا: كَادَ كَفُّ الْمَاءِ يَمْسَحُ بَاقِيَ الْعُنْوَانْ
لا تَقْطِفِي صَوْتِي..
فَكَيْفَ يَكُونُ مُؤْتَمَنًا عَلَى أَصْوَاتِ أَهْلِك شَاعِرٌ
فَقَدَ السَّبِيلَ إِلَى بَيَاضِ الْحِبْرِ..
فِي زَمَنٍ يُعَامِلُ شِعْرَهُ كَالْمُجْرِمِينَ...
وَحَدُّ مُقْتَرِفِ الْقَصِيدَةِ فِيهِ قَطْعُ يَدَيْهِ..
كَيْفَ أُشِيرُ نَاحِيَةَ الشُّرُوقِ إِذَا أَتَوْنِي يَسْأَلُونَ قَصَائِدِي..
وَأَنَا رَسُولٌ لَيْسَ لِي كَفَّانْ
فَكَيْفَ يَكُونُ مُؤْتَمَنًا عَلَى أَصْوَاتِ أَهْلِك شَاعِرٌ
فَقَدَ السَّبِيلَ إِلَى بَيَاضِ الْحِبْرِ..
فِي زَمَنٍ يُعَامِلُ شِعْرَهُ كَالْمُجْرِمِينَ...
وَحَدُّ مُقْتَرِفِ الْقَصِيدَةِ فِيهِ قَطْعُ يَدَيْهِ..
كَيْفَ أُشِيرُ نَاحِيَةَ الشُّرُوقِ إِذَا أَتَوْنِي يَسْأَلُونَ قَصَائِدِي..
وَأَنَا رَسُولٌ لَيْسَ لِي كَفَّانْ
لا تَعْجِنِي أُذُنَيْكِ فِي أَفْوَاهِهِمْ..
فَالْمَاءُ
-حِينَ يَكُونُ أَصْفَرَ مُشْبَعًا بِالْكِذْبِ-
لَيْسَ بِصَالِحٍ لِلْخُبْزِ..
مَسِّي طِينَ نَبْضِي فَهْوَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ لِقَمْحِ أَرْضِكِ..
وَاعْجِنِي رُوحِي..
وَأَعْطِي لُقْمَةً لِلطَّيِّبِينْ
فَالْمَاءُ
-حِينَ يَكُونُ أَصْفَرَ مُشْبَعًا بِالْكِذْبِ-
لَيْسَ بِصَالِحٍ لِلْخُبْزِ..
مَسِّي طِينَ نَبْضِي فَهْوَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ لِقَمْحِ أَرْضِكِ..
وَاعْجِنِي رُوحِي..
وَأَعْطِي لُقْمَةً لِلطَّيِّبِينْ
بِي أَوْ بِغَيْرِي
حَاوِلِي أَنْ تَحْضُنِي مَنْ لَمْ يَزَلْ فِي جِسْمِهِمْ مِنْ أَرْضِكِ الْخَضْرَاءِ
إِيمَانٌ قَدِيمٌ صَابِرٌ..
وَحَنِينُ طِينْ
حَاوِلِي أَنْ تَحْضُنِي مَنْ لَمْ يَزَلْ فِي جِسْمِهِمْ مِنْ أَرْضِكِ الْخَضْرَاءِ
إِيمَانٌ قَدِيمٌ صَابِرٌ..
وَحَنِينُ طِينْ
بِي أَوْ بِغَيْرِي
لا تَعِيشِي فِي الْقُصُورِ سِوَى إِذَا كُنْتِ الأَمِيرَةَ..
فَوْقَ أَيِّ أَمِيرَةٍ
حَتَّى وَلَوْ عِشْنَا لأَجْلِكِ خَادِمِينْ
لا تَعِيشِي فِي الْقُصُورِ سِوَى إِذَا كُنْتِ الأَمِيرَةَ..
فَوْقَ أَيِّ أَمِيرَةٍ
حَتَّى وَلَوْ عِشْنَا لأَجْلِكِ خَادِمِينْ
بِي أَوْ بِغَيْرِي لا تَمُوتِي..
عِنْدَمَا خُلِقَ ابْنُ آدَمَ (فِي قَدِيمِ الرُّوحِ)
قُسِّمَ بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ خُبْزُ الْعُمْرِ..
رَاحَ الشَّعْبُ يَأْخُذُ لُقْمَتَيْنِ مِنَ الرَّغِيفِ..
وَيَتْرُكُ الْبَاقِي بِكَفِّ الأَرْضِ..
حَتَّى تَطْعَمَ الأَوْطَانُ طُولَ الْعُمْرِ فِي زَمَنِ الْمِحَنْ
عِنْدَمَا خُلِقَ ابْنُ آدَمَ (فِي قَدِيمِ الرُّوحِ)
قُسِّمَ بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ خُبْزُ الْعُمْرِ..
رَاحَ الشَّعْبُ يَأْخُذُ لُقْمَتَيْنِ مِنَ الرَّغِيفِ..
وَيَتْرُكُ الْبَاقِي بِكَفِّ الأَرْضِ..
حَتَّى تَطْعَمَ الأَوْطَانُ طُولَ الْعُمْرِ فِي زَمَنِ الْمِحَنْ
وَيَكُونَ
-لِلأَوْلادِ حِينَ يَمُوتُ وَالِدُهُمْ-
وَطَنْ
-لِلأَوْلادِ حِينَ يَمُوتُ وَالِدُهُمْ-
وَطَنْ
فَخُذِي بَقَايَا الْعُمْرِ مِنْ جَسَدِي..
وَصُبِّي مِنْ دِمَائِي فِي عُرُوقِ تُرَابِكِ الْعَرَبِيِّ..
كيَّ تخضرَّ فِي الأَرْضِ الْجُذُورُ..
فَإِنَّمَا هِيَ قِسْمَةُ الأوطانِ:
أَنْ تَحْيَا وَلَوْ كُنَّا نَمُوتْ
وَصُبِّي مِنْ دِمَائِي فِي عُرُوقِ تُرَابِكِ الْعَرَبِيِّ..
كيَّ تخضرَّ فِي الأَرْضِ الْجُذُورُ..
فَإِنَّمَا هِيَ قِسْمَةُ الأوطانِ:
أَنْ تَحْيَا وَلَوْ كُنَّا نَمُوتْ
لَكِنْ لِيَقْتُلْنِي سِوَاكِ..
فَأَنْتِ أُمِّي..
هَلْ يَجُوزُ لأَيِّ أُمٍّ قَتْلُ طِفْلٍ فِي هَوَاهَا
رَاضِعٍ مِنْهَا ثَرَاهَا..
لَمْ يَزَلْ فِي صَدْرِهِ :
آثَارُ عِشْقٍ (مِنْ بَيَاضِ صَبَاحِهَا)..
وَطُمُوحُهُ (مَرْفُوعَةً هَامَاتُهُ لله، مُقْتَدِيًا بِطُولِ نَخِيلِهَا)..
وَجُذُورُ جُمَّيْزٍ ..
وَذِكْرَى عَنْ تَسَلُّقِهِ
-مَعَ الأَوْلادِ فِي رَحِمِ الْقُرَى-
أَشْجَارَ تُوتْ
فَأَنْتِ أُمِّي..
هَلْ يَجُوزُ لأَيِّ أُمٍّ قَتْلُ طِفْلٍ فِي هَوَاهَا
رَاضِعٍ مِنْهَا ثَرَاهَا..
لَمْ يَزَلْ فِي صَدْرِهِ :
آثَارُ عِشْقٍ (مِنْ بَيَاضِ صَبَاحِهَا)..
وَطُمُوحُهُ (مَرْفُوعَةً هَامَاتُهُ لله، مُقْتَدِيًا بِطُولِ نَخِيلِهَا)..
وَجُذُورُ جُمَّيْزٍ ..
وَذِكْرَى عَنْ تَسَلُّقِهِ
-مَعَ الأَوْلادِ فِي رَحِمِ الْقُرَى-
أَشْجَارَ تُوتْ
أَنَا لا أُمَانِعُ أَنْ أَمُوتَ لِكَيْ تَعِيشِي
صَدِّقِينِي:
فِي حَيَاتِكِ أَلْفُ عُمْرٍ لِي بَدِيلٌ بَعْدَ مَوْتِي..
غَيْرَ أَنِّي لا أَظُنُّ الأُمَّ تَحْيَا حِينَ يَصْبغُ كَفَّهَا دَمُّ الْوَلِيدْ
صَدِّقِينِي:
فِي حَيَاتِكِ أَلْفُ عُمْرٍ لِي بَدِيلٌ بَعْدَ مَوْتِي..
غَيْرَ أَنِّي لا أَظُنُّ الأُمَّ تَحْيَا حِينَ يَصْبغُ كَفَّهَا دَمُّ الْوَلِيدْ
لَوْ أَنَّهَا قَتَلَتْهُ
فَهْيَ تَلفُّ مشْنَقَةً حَدِيدًا حَوْلَ جِيدِ حَيَاتِهَا
فَهْيَ تَلفُّ مشْنَقَةً حَدِيدًا حَوْلَ جِيدِ حَيَاتِهَا
مَضْفُورَةً مِنْ ضَمَّ أَحْبَالِ الْوَرِيدْ
كتبتها من يومين، بعد أن فزتُ بمسابقة أجمل قصيدة للشعراء الشباب تحت 35 سنة، في إحدى بلادنا العربية، وحرمتُ من الجائزة لعدم الموافقة على حصولي على تأشيرة دخول لأسباب سياسية قديمة.
تعليق