بي أو بغيري...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد حسن محمد
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 716

    بي أو بغيري...

    بِي أَوْ بِغَيْرِي


    الصَّمْتُ يُمْعِنُ فِي ابْتِلاعِ فَمِي..

    فَلا يَبْقَى عَلَى غُصْنِ النَّجَاوَى

    غَيْرُ نَظْرَةِ مُقْلَتَيْنِ تُرَاوِدَانِ الْغَمْضَ عَنْ سِنَةٍ..
    وَتَمْضِي بَعْدَهَا سَنَةٌ مِنَ الأَفْكَارِ فِي رَأْسِي..
    وَيَذْبُلُ فِي دَمِي إِنْسَانْ

    وَالدَّمْعُ بَلَّ جَمِيعَ مَا فِي نَظْرَتِي..
    مِنْ أَحْرُفٍ..
    بِغَرَابَةِ الْمِلْحِ المعتَّقِ في الضلوع..
    تَجَعَّدَتْ أَوْرَاقُ نَظْرَتِيَ الَّتِي ابْتَلَّتْ
    وَفِيهَا: كَادَ كَفُّ الْمَاءِ يَمْسَحُ بَاقِيَ الْعُنْوَانْ

    لا تَقْطِفِي صَوْتِي..
    فَكَيْفَ يَكُونُ مُؤْتَمَنًا عَلَى أَصْوَاتِ أَهْلِك شَاعِرٌ
    فَقَدَ السَّبِيلَ إِلَى بَيَاضِ الْحِبْرِ..
    فِي زَمَنٍ يُعَامِلُ شِعْرَهُ كَالْمُجْرِمِينَ...
    وَحَدُّ مُقْتَرِفِ الْقَصِيدَةِ فِيهِ قَطْعُ يَدَيْهِ..
    كَيْفَ أُشِيرُ نَاحِيَةَ الشُّرُوقِ إِذَا أَتَوْنِي يَسْأَلُونَ قَصَائِدِي..
    وَأَنَا رَسُولٌ لَيْسَ لِي كَفَّانْ

    لا تَعْجِنِي أُذُنَيْكِ فِي أَفْوَاهِهِمْ..
    فَالْمَاءُ
    -حِينَ يَكُونُ أَصْفَرَ مُشْبَعًا بِالْكِذْبِ-
    لَيْسَ بِصَالِحٍ لِلْخُبْزِ..
    مَسِّي طِينَ نَبْضِي فَهْوَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ لِقَمْحِ أَرْضِكِ..
    وَاعْجِنِي رُوحِي..
    وَأَعْطِي لُقْمَةً لِلطَّيِّبِينْ

    بِي أَوْ بِغَيْرِي
    حَاوِلِي أَنْ تَحْضُنِي مَنْ لَمْ يَزَلْ فِي جِسْمِهِمْ مِنْ أَرْضِكِ الْخَضْرَاءِ
    إِيمَانٌ قَدِيمٌ صَابِرٌ..
    وَحَنِينُ طِينْ

    بِي أَوْ بِغَيْرِي
    لا تَعِيشِي فِي الْقُصُورِ سِوَى إِذَا كُنْتِ الأَمِيرَةَ..
    فَوْقَ أَيِّ أَمِيرَةٍ
    حَتَّى وَلَوْ عِشْنَا لأَجْلِكِ خَادِمِينْ

    بِي أَوْ بِغَيْرِي لا تَمُوتِي..
    عِنْدَمَا خُلِقَ ابْنُ آدَمَ (فِي قَدِيمِ الرُّوحِ)
    قُسِّمَ بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ خُبْزُ الْعُمْرِ..
    رَاحَ الشَّعْبُ يَأْخُذُ لُقْمَتَيْنِ مِنَ الرَّغِيفِ..
    وَيَتْرُكُ الْبَاقِي بِكَفِّ الأَرْضِ..
    حَتَّى تَطْعَمَ الأَوْطَانُ طُولَ الْعُمْرِ فِي زَمَنِ الْمِحَنْ

    وَيَكُونَ
    -لِلأَوْلادِ حِينَ يَمُوتُ وَالِدُهُمْ-
    وَطَنْ

    فَخُذِي بَقَايَا الْعُمْرِ مِنْ جَسَدِي..
    وَصُبِّي مِنْ دِمَائِي فِي عُرُوقِ تُرَابِكِ الْعَرَبِيِّ..
    كيَّ تخضرَّ فِي الأَرْضِ الْجُذُورُ..
    فَإِنَّمَا هِيَ قِسْمَةُ الأوطانِ:
    أَنْ تَحْيَا وَلَوْ كُنَّا نَمُوتْ

    لَكِنْ لِيَقْتُلْنِي سِوَاكِ..
    فَأَنْتِ أُمِّي..
    هَلْ يَجُوزُ لأَيِّ أُمٍّ قَتْلُ طِفْلٍ فِي هَوَاهَا
    رَاضِعٍ مِنْهَا ثَرَاهَا..
    لَمْ يَزَلْ فِي صَدْرِهِ :
    آثَارُ عِشْقٍ (مِنْ بَيَاضِ صَبَاحِهَا)..
    وَطُمُوحُهُ (مَرْفُوعَةً هَامَاتُهُ لله، مُقْتَدِيًا بِطُولِ نَخِيلِهَا)..
    وَجُذُورُ جُمَّيْزٍ ..
    وَذِكْرَى عَنْ تَسَلُّقِهِ
    -مَعَ الأَوْلادِ فِي رَحِمِ الْقُرَى-
    أَشْجَارَ تُوتْ

    أَنَا لا أُمَانِعُ أَنْ أَمُوتَ لِكَيْ تَعِيشِي
    صَدِّقِينِي:
    فِي حَيَاتِكِ أَلْفُ عُمْرٍ لِي بَدِيلٌ بَعْدَ مَوْتِي..
    غَيْرَ أَنِّي لا أَظُنُّ الأُمَّ تَحْيَا حِينَ يَصْبغُ كَفَّهَا دَمُّ الْوَلِيدْ

    لَوْ أَنَّهَا قَتَلَتْهُ
    فَهْيَ تَلفُّ مشْنَقَةً حَدِيدًا حَوْلَ جِيدِ حَيَاتِهَا


    مَضْفُورَةً مِنْ ضَمَّ أَحْبَالِ الْوَرِيدْ


    كتبتها من يومين، بعد أن فزتُ بمسابقة أجمل قصيدة للشعراء الشباب تحت 35 سنة، في إحدى بلادنا العربية، وحرمتُ من الجائزة لعدم الموافقة على حصولي على تأشيرة دخول لأسباب سياسية قديمة.
  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    #2
    كم أنت جميل صديقي مرور أولي ولي عودة
    ولكن استغربت نشر قصيدتين في يوم واحد
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com

    تعليق

    • أحمد حسن محمد
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 716

      #3
      أيها الحبيب

      سلام الله عليك

      شكرًا لمرورك الكريم

      بصراحة لم أنشر القصيدتين في يوم واحد، ولكن قصيدة "قمصان" منشورة منذ زمن بعيد، غير أن أخًا كريمًا علق عليها فرفعها..

      محبتي واحترامي

      تعليق

      • أحمد عبد الرحمن جنيدو
        أديب وكاتب
        • 07-06-2008
        • 2116

        #4
        أعود هنا لأعطيها حقها
        واستغرب لماذا هذا البخل على مثل هكذا رائعة
        للتثبيت
        يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
        يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
        إنني أنزف من تكوين حلمي
        قبل آلاف السنينْ.
        فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
        إن هذا العالم المغلوط
        صار اليوم أنات السجونْ.
        ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        ajnido@gmail.com
        ajnido1@hotmail.com
        ajnido2@yahoo.com

        تعليق

        • صقر أبوعيدة
          أديب وكاتب
          • 17-06-2009
          • 921

          #5
          [align=center]
          قرأتها من قبل كثيرا
          ولكن عندما أجد الاسم ثانية أعود لها وكأنه السحر الذي يدفعني لها
          أسلوب مميز ببراعة ريشة لها تقنيتها الخاصة بها
          هو شاعرنا أحمد حسن
          علامة فارقة في الشعر العربي
          نسأل الله أن يزيده إبداعا وينفع به الأمة
          [/align]

          تعليق

          يعمل...
          X