..... و قلب فأر !!
كان مستغرقا فى تفكير حاد ، يلفه بكآبة قاسية ، يفتش فى نفسه عن الأسباب و المسببات . يشعر بدوارحاد .. حاد ، يدور رحاه ؛ كأن ضربات من نعال تنهال على رأسه ، و مطارق تدوي فى فراغ جمجمته .
بعناد يقاوم ، يرجف وجعه ، يبادر للذود عن بقية كبرياء ، يتراجع .. يتراجع متخاذلا ، طاويا جناحيه المنكسرين ينهار ، خائرالقوي .. تتساقط حبات عرق دافئ ، يصاحبها لهاث ممتد .. ممتد ، يملأ مساحات الهواء ،كأنه قلبه هو .. ينتابه غثيان ، يطير حاملا معدته !
بعناد يقاوم ، يرجف وجعه ، يبادر للذود عن بقية كبرياء ، يتراجع .. يتراجع متخاذلا ، طاويا جناحيه المنكسرين ينهار ، خائرالقوي .. تتساقط حبات عرق دافئ ، يصاحبها لهاث ممتد .. ممتد ، يملأ مساحات الهواء ،كأنه قلبه هو .. ينتابه غثيان ، يطير حاملا معدته !
يغوص حتى أذنيه ، فى خضم بحر هادر ، يستشعر ضربات والده ، و هى تصعقه ،تدمر عوده الصغير ، فيجرى كفأر مختبئا خلف ظهر جدته ، تنهره بقسوة ليست غريبة عليها :" عدي يامنجوس .. ما تخافشى إلا بعينيك ".
يتفتت بدنه :" خلاص يابا .. حرمت .. حرمت و الله ". لكن ضربات يكيلها الأب ، لا تنتهي عندحد ، كأنها عذاب قررته الآلهة ، يتجمهر المارة ، يشكلون سدا حائلا بين الطفل واللطمات .
هاهو يصرع أحد خصومه ، فى مبارزة يشهدها العالم كله ، عبر الأقمار الفضائية . يكاد يفقد إحساسه بنفسه ، يعلو به الهواء ، ثم يهوي إلى سحيق .
يصفق الجمهور ، يطغى التصفيق ، تضج القاعة ، مطارق و لعنات كانت تدمي ، تنتهك كل تضاريسه ، تتداعى إرادته ، ينال منه خذلان حد الرواح .
هاهو يصرع أحد خصومه ، فى مبارزة يشهدها العالم كله ، عبر الأقمار الفضائية . يكاد يفقد إحساسه بنفسه ، يعلو به الهواء ، ثم يهوي إلى سحيق .
يصفق الجمهور ، يطغى التصفيق ، تضج القاعة ، مطارق و لعنات كانت تدمي ، تنتهك كل تضاريسه ، تتداعى إرادته ، ينال منه خذلان حد الرواح .
يستجمع فتاته ، مكابرا يقاوم ،يعاند خوفه الزاحف كعنكبوت ، يذري قوته هباء ، لا يدري أهو معلق فى رحى أم هى الأرض تروغ من تحته . خلية نحل تعشش فى جمجمته :" انهض .. هيا .. أنت الأقوى .. فوق .. فوق .. خذ ذراعه معك !!".
يتمرد على مصيره ، تطيش محاولته ، تسقط روحه تحت بوابات المدينة ، تلك المأسورة بأكف غلاظ كمطارق ، وهراوات الكترونية ، وعيون بصاصيها تخترق الجلد و الأكباد ، وهزيز الأسرة داخل الخدور .
أزيز الطائرة يصم أذنيه ، يسحق البقية الباقية ،يتلاشى فى فضاء شاسع ، حيث تنفلت أسئلة و إجابات متخاذلة ، تعلو عقيرة جهورية لأحدالعسكريين المسئولين :" جسم بطل عالم ، و قلب فأر ".
يصرخ :" لست فأرا .. لست فأرا .. ابعد وجهك القبيح عني .. إنك تشل إرادتي ، تقتلني بتصرفاتك الكريهة ".
يتحدى بقاياه . تعلو الضربات رأسه .. ضربات .. طنطنات ، يفتر حماسه ، تزاحمه صور وحشية ، تسحق روحه .. ينتشي خصمه ، تضج القاعة بالتصفيق كمطارق ووخزات :" ابعدوهم عني ".
كاب و عقيرة لمسئول :" جسم بطل عالم ، و قلب فأر ".
يصرخ :" لست فأرا .. لست فأرا .. ابعد وجهك القبيح عني .. إنك تشل إرادتي ، تقتلني بتصرفاتك الكريهة ".
يتحدى بقاياه . تعلو الضربات رأسه .. ضربات .. طنطنات ، يفتر حماسه ، تزاحمه صور وحشية ، تسحق روحه .. ينتشي خصمه ، تضج القاعة بالتصفيق كمطارق ووخزات :" ابعدوهم عني ".
كاب و عقيرة لمسئول :" جسم بطل عالم ، و قلب فأر ".
تذوب كل الأصوات ، يحل هدوء عجيب ، يخبو ذاك الضوء ، تتبعثر حروف اسمه تحت الأرجل ، يحطم رقما قياسيا فى صلابة الرأس ، يفل فولاذ جبابرة :" جسم بطل عالم ، و قلب فأر ".
المدرجات تصفق ، فى إيران تهتف باسمه ، ميدالياته الذهبية تخطف لون وجهه ، تمتصه كحلم غامض . جاكسون الألماني يركع أمامه فى بون ، يعلو الهتاف ، يعانق السماء و المدي و ذاته المحلقة .. فى السويد ، النرويج .. تصفيق متزايد .. وميدالياته تأخذ مكانها هناك ،فى حضن القمر ، يرتفع طنين .. يرتفع بعيدا ، عبر بلادة القلوب ، وأرواح الجواسيس . فى بطولة إفريقيا ، بطولة إبراهيم مصطفى ، كانت المرة العاشرة ، نال ذهبية جديدة .. وجديدة ، الأول كان ، والجمهور فى صخب و غضب :" فرق القوة يؤهله ".
:" قل فرق الروح ؛ فالقوة ما عادت ميزانا للقياس ".
:" لا .. من يقول .. كان ينتهى منه ، لفه جيدا .. لا أدري كيف حدث ذلك ".
:" ياخسارة !!".
المدرجات تصفق ، فى إيران تهتف باسمه ، ميدالياته الذهبية تخطف لون وجهه ، تمتصه كحلم غامض . جاكسون الألماني يركع أمامه فى بون ، يعلو الهتاف ، يعانق السماء و المدي و ذاته المحلقة .. فى السويد ، النرويج .. تصفيق متزايد .. وميدالياته تأخذ مكانها هناك ،فى حضن القمر ، يرتفع طنين .. يرتفع بعيدا ، عبر بلادة القلوب ، وأرواح الجواسيس . فى بطولة إفريقيا ، بطولة إبراهيم مصطفى ، كانت المرة العاشرة ، نال ذهبية جديدة .. وجديدة ، الأول كان ، والجمهور فى صخب و غضب :" فرق القوة يؤهله ".
:" قل فرق الروح ؛ فالقوة ما عادت ميزانا للقياس ".
:" لا .. من يقول .. كان ينتهى منه ، لفه جيدا .. لا أدري كيف حدث ذلك ".
:" ياخسارة !!".
ميدالياته هنا .. وهناك ، تسبق خطواته ، تشاغله ، كأنها تغلق عليه
المسافات ، يتنفس بصعوبة :" كيف يكون معسكرنا فى مستنقع .. كيف ، بطوننا تعفنت ياكابتن .. حرااام ".
يحدقه ، وهو يلتهم كتلة لحم ، و يزدرد كأسا مترعة :" لا أستطيع السفر .. لا أستطيع ".
:" نحن من يقول .. و ليس أنت .. تسافر مع الفريق ".
:" أنا مصاب ، لن أستطيع فعل شيء .. لن ".
:" يابن الكلب ... عمركم تبوسون الأيدي من أجل التمثيل الدولي .. الآن تنسى نفسك .. ماذا جري لك ؟".
المسافات ، يتنفس بصعوبة :" كيف يكون معسكرنا فى مستنقع .. كيف ، بطوننا تعفنت ياكابتن .. حرااام ".
يحدقه ، وهو يلتهم كتلة لحم ، و يزدرد كأسا مترعة :" لا أستطيع السفر .. لا أستطيع ".
:" نحن من يقول .. و ليس أنت .. تسافر مع الفريق ".
:" أنا مصاب ، لن أستطيع فعل شيء .. لن ".
:" يابن الكلب ... عمركم تبوسون الأيدي من أجل التمثيل الدولي .. الآن تنسى نفسك .. ماذا جري لك ؟".
ذهبت كلماته أدراج الريح . ليس فى جعبته شيء .. يظن هذا ، و هو أدري بنفسه .. يلازمه هذا الوهم .. لا أذن تسمع له ، و ضاع ضياع المشنقة على الرقبة .
نازل خصمه اللدود " بسيوني " ، للمرة العشرين يصفي معه ، فاز عليه فى المرات السابقة ، الآن انهار أمامه ، كان عصفورا بين يديه ،فتك بسيوني بقدمه اليمني :" لن أستطيع تحقيق شيء ، بسيوني جاهز للسفر ".
:" أنت من سيسافر ، أنت مدرب و فى كامل لياقتك ، أماالإصابة فأمرها سهل .. لا تحمل هما ".
: ماالذي جرى لك .. أنت مجنون ".
:" كيف ترفض ؟ ".
:" أعرف أنهم استهلكوك فى التصفيات المحلية ، لكنك قادر على إحرازالذهبية .. قادر ".
:" انظر .. ياله من حيوان جريح .. لن يستطيع شيئا ".
:" جسم بطل عالم ، و قلب فأر .. جسم .........".
:" الرجا من السادة الركاب ربط الأحزمة .. نحن الآن فوق سماء القاهرة .. مصر للطيران تهنئكم بسلامة الوصول ".
:" أنت من سيسافر ، أنت مدرب و فى كامل لياقتك ، أماالإصابة فأمرها سهل .. لا تحمل هما ".
: ماالذي جرى لك .. أنت مجنون ".
:" كيف ترفض ؟ ".
:" أعرف أنهم استهلكوك فى التصفيات المحلية ، لكنك قادر على إحرازالذهبية .. قادر ".
:" انظر .. ياله من حيوان جريح .. لن يستطيع شيئا ".
:" جسم بطل عالم ، و قلب فأر .. جسم .........".
:" الرجا من السادة الركاب ربط الأحزمة .. نحن الآن فوق سماء القاهرة .. مصر للطيران تهنئكم بسلامة الوصول ".
القاهرة خرافة أحلامه ، نزح إليها مغمورا بآمال، قهر أول ما قهر هذه المدينة ، قهر وقارها الغامض ، أنانيتها ، سطوعها اللئيم ،نرجسيتها ، عهرها الدفين ، أنصاف موهوبيها المتوجين ، شموسا عالية قهرها .
يهتز جسده بعنف ، تتحرر دموعه .. القاهرة .. لكم انحنى لاسمها ، فى سبيلها تحمل مأساته الكبرى ، حيث كانت ماسته ، وفى كل مرة ما كان يجد سوى النكران .. أما هى فتحصد أوسمة معاناة .. فى أكتوبر ، كان و الأسطورة ، وكانت هى فى ذعر مقيم ، تبكي نفسها ، أصداء المعركة تطن ، ضربات الأب الظالمة ،لعنات المسئولين . فى إيران .. بون .. جاكسون يركع ، يتوسل ، يجثو .. جليموند يكيل له الضربات ، " اسبيليت " نهايته ، لكم يكرهها .. بسيوني . أصبح منهبة الجميع ، هاهو يفتك به ، لأول مرة يتغلب عليه أحدهم بتثبيت الأكتاف : " جسم بطل عالم و قلب فأر ".
:" الطائرة المسافرة ............. فى رحلتها رقم ....... إلى القاهرة
اندلعت فيها النيران .. مما اضطرربانها ........ ". أمنية خرقاء !!
يهتز جسده بعنف ، تتحرر دموعه .. القاهرة .. لكم انحنى لاسمها ، فى سبيلها تحمل مأساته الكبرى ، حيث كانت ماسته ، وفى كل مرة ما كان يجد سوى النكران .. أما هى فتحصد أوسمة معاناة .. فى أكتوبر ، كان و الأسطورة ، وكانت هى فى ذعر مقيم ، تبكي نفسها ، أصداء المعركة تطن ، ضربات الأب الظالمة ،لعنات المسئولين . فى إيران .. بون .. جاكسون يركع ، يتوسل ، يجثو .. جليموند يكيل له الضربات ، " اسبيليت " نهايته ، لكم يكرهها .. بسيوني . أصبح منهبة الجميع ، هاهو يفتك به ، لأول مرة يتغلب عليه أحدهم بتثبيت الأكتاف : " جسم بطل عالم و قلب فأر ".
:" الطائرة المسافرة ............. فى رحلتها رقم ....... إلى القاهرة
اندلعت فيها النيران .. مما اضطرربانها ........ ". أمنية خرقاء !!
تعليق