بالعقل لا بالعين *** شــوف كلماتي !
لاشك أن الثورة الهائلة في تكنولوجيا الاتصالات و تبادل المعلومات قد أثرت بشكل كبير على الصبغة الثقافية لدى كثير من الأمم .
غير أن إتاحة الفرصة للكثير من المثقفين و غير المثقفين بالكتابة عبر الإنترنت من خلال المنتديات و المدونات الخاصة كان له أثر بالغ في تشكيل و رسم صورة واضحة للثقافة هذه الأيام
و لعل من الظواهر الجديرة بالذكر هي كثرة الكتابات و ازدحام صفحات المنتديات بكل ألوان الكتابة لكلا الجنسيين و خصوصا ما يعرف بنساء آخر زمن *** او المرآة في عصر سقوط الشنب !
و تعددت صنوف الكتابة و أنواعها أيضا و في مختلف المجالات من أدب و فن و رياضة و سياسة و اقتصاد و علوم أخرى
و من المفارقات العجيبة التي قد يصطدم بها من يتصفح المنتديات انه ربما يجد أن البعض يتكلم كثيرا دون أن يقول شيئا . بل و يسترسل في حديثه لمجرد الحديث أو لمجرد الكتابة دون النظر إلى ما يضيفه أو يردده
دعاني احدهم ذات مره لحضور ندوة عن ( سيكولوجية العلاقة بين المثقف و رجل الشارع ) فرحبت جدا بالدعوة و بالفعل ذهبت إلى حيث انعقاد الندوة .
بدأت أم شنب و هو الإسم الحركي لمن تركت المطبخ هروبا منه لأنها لاتجيد الطهي و ذهبت الى المطبخ الكتابي على المنتديات التي تفتح بابها لأمثالها ممن لا يجيدون التفريق بين ( الألف ) و كوز الذرة
و للأسف هي التي تدير الندوة و بدأت حديثها بالترحيب بضيوف الندوة ثم المشاركين فيها
و بالطبع لأنها ماركة نسوان أخر زمن طراز ( فاضي و عامل قاضي) و هو الصنف المعدل من الماركة المسجلة ( هبله و مسكوها طبلة ) و هو الاسم البديل للمرأة التي تتفلسف و هي حماره لا تكاد تفهم
الفرق بين الألف و الخيارة
بدأت بسلامتها المناقشة بتوجيه سؤال غبي لأحد المشاركين في الندوة قائلة : ما هو مفهوم السيكلوجية أليس مشتقا من السيكل التي سيركبها رجل الشارع لأداء إحتياجاته
فنظر اليها أحدهم باشمئزاز قائلا : لا إن السيكل تختلف أغراضها حسب الوظيفة المنوطة بها
ردت قائلة :
إذن لنضع محاور و أسس لكيفية اختيار السيكل و بعد ذلك
نضع البنود الخاصة بعملية الانتقاء ؟
ثم أخذت تلف و تدور حول الكلمة طوال الندوة مع إضافة بعض الكلمات و المصطلحات التي تبدو غريبة و غير مألوفة كي يتوهم الحضور انها ربما تعرف الفرق بين السيكل و البسكليت ؟
ربنا يشفي!
تعليق