قصيدة / وطني مسامات السماء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ضياء الشرقاطي
    • 20-06-2010
    • 8

    قصيدة / وطني مسامات السماء

    قصيدة / وطني مسامات السماء


    لا صَبْرُهُ صبر ُ
    لا نزفـُهُ نزف ُ
    وسماؤهُ
    قلقٌ يضاجعُ وقتنا
    وبأرضِهِ يتناسلُ الخوف ُ
    وبعشقِهِ حُبْلى أصابعُنا
    تلوذ ُ بهِِ قصائدُنا
    وطعمُ حُروفنِا أفّ ُ
    وبحضنهِِ المذبوح ِ يذبحُنا
    فيصرخ ُ
    في جنوبِ قصيدتي
    سعف ُ

    ونحن نعيش في المنفى
    تبعثرُنا أغانيهِ
    تلمْلمنا
    وتدهسُنا مشاعرُنا
    ونرتجف ُ
    لان صباحَهُ عنف ُ
    لان مساءَهُ عنف ُ
    لان عيونَهُ ذرف ُ
    لان أمامَهُ خلف ُ
    ونعشقهُ .. ونعشقه ُ
    فيسخرُ من محبتنا
    وتسحقـُنا محبتـُه ُ
    ونحن نلوكُ منفانا
    وفي بردِ المنافي طعمُهُ صيف ُ
    وفي عنق ِ الأصابع ِ
    عشقـُهُ دَيْن ٌ
    وفي رمدِ القصائدِ
    عينـُهُ تغفوُ

    وطني الطريقُ وكلنا زحف ُ
    وطني الحبيبُ وصدرُهُ حتف ُ
    وطني النخيلُ وكُلّـُهُمْ حشف ُ
    وطني الحُسينُ وكُلّـُهُمْ طف ُ
    وطني ذنوبُ العاشقينَ
    وحِصّتي نصف ُ
    وطني مسامات السماء
    فها هنا
    الأنبياءُ جميعُهُمْ وقفوا
    وطني مراهقة ُ الحضارةِ
    أرضُهُ
    ومذكراتُ حياتِنا الدُنيا
    وَيُسبّحُ التاريخُ يا نجف ُ
    وطني العراقُ ولمْ تنلْ منْ صبرهِ
    خمسونَ عاما كُلها عصف ُ

    وطني العراقُ ويصمتُ الوصف ُ
    أنا أمْتطيه وخيلُهُ عطشى
    وحاقَ صهيلـَه رجف ُ
    أنا جرحُهُ المفتوحُ هلْ أعفو ؟
    عمّا دهاهُ وهلْ سيعترف ُ؟
    يا برّيَ المنشودُ يا جذف ُ
    يا ثقليَ المشدودُ هلْ أطفو ؟
    وأكفُكَ السمراءُ تُنقذني ؟
    يا عُوديَ المقهورُ
    يا كفني
    هل إنّني
    سأعيشُ خاصرة ً
    وأنتَ بحضنِها سيف ُ؟
    shirqati@yahoo.com
  • خالد شوملي
    أديب وكاتب
    • 24-07-2009
    • 3142

    #2
    الشاعر المبدع ضياء الشرقاطي

    أهلا وسهلا بك في هذا المنتدى الجميل.

    قصيدتك جميلة جدا. وكيف لا تكون كذلك وهي للعراق الحبيب.
    إيقاع مميز.

    إعجابا بها وترحيبا بك تثبت.


    دمت شاعرا متألقا!

    مودتي وتقديري

    خالد شوملي
    متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
    www.khaledshomali.org

    تعليق

    • أحمد عبد الرحمن جنيدو
      أديب وكاتب
      • 07-06-2008
      • 2116

      #3
      حقيقة قصيدة ساحرة تتوالد من رحم الجرح
      وتفوح بطيب الأرض
      وتموج بين ثنايا الحلم
      ما أروع ما نسجت هنا صديقي
      قيمة فنية راقية ورائعة
      يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
      يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
      إنني أنزف من تكوين حلمي
      قبل آلاف السنينْ.
      فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
      إن هذا العالم المغلوط
      صار اليوم أنات السجونْ.
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      ajnido@gmail.com
      ajnido1@hotmail.com
      ajnido2@yahoo.com

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #4
        تحياتى البيضاء

        وسماؤه قلق يضاجع وقتنا
        عندما نتأمل العلاقة النحوية التى شكلت هذا التشبيه البليغ نجد أن علاقة الخبر المفرد " قلق " هى العلاقة التى تكتنز ذروة التخييل فى لوحة الصورة وهى المشبه به ، ويكمن ذكاء التخييل فى تلاقى طرفى التشبيه هذا التلاقى الذى يفجر حالة الدهشة العذبة التى تتجلى من علاقة التشبيه وهى النابعة من الجو النفسى الذى يحتويه السياق فهنا تصبح السماء امتدادا لوجدان الشاعر فتعكس صفحة السماء صفحة الوجدان فها هو القلق الذى يكنزه الوجدان يستحيل السماء ذاتها ، نحن إذن أمام تشبيه بليغ عبر علاقة الخبر يعبر بذكاء عن الجو النفسى ، ثم لابد أن ننتبه إلى أن هناك حالة من تشبيه الحسى بالمجرد أى تشبيه السماء بالقلق وهى براعة تخييل ذكية أجيد استخدامها فى هذا السياق الجميل

        - وبعشقه حبلى أصابعنا
        نجد هنا أيضا أننا أمام علاقتين علاقة المبتدأ أصابعنا وعلاقة الخبر " حبلى " وكلاهما يتكنز ابراعة التخييل وقد تم تقديم علاقة شبه الجملة كنوع من التحفيز والتمهيد الفنى لتلقى دفقة التخييل ثم تلقى علاقة الخبر المقدم وحتى الآن نحن لم نتلق دفقة التخييل لتأتى علاقة المبتدأ " أصابعنا " لنعيد قراءة السياق من جديد ويتحقق الأثر الجمالى للاستعارة المكنية التى يمثلها سياق " أصابعنا حبلى " والتى تستحيل تعبيرا كنائيا دالا على شدة الشغف بالوطن والأمل فى غده رغم الانكسارات والألم

        تعليق

        • الأخضر بركة
          عضو الملتقى
          • 29-06-2010
          • 30

          #5
          نص شعريّ رائع، رائع، رائع.
          مبنيّ كلّه، جملة جملة على المفارقة والمفاجأة.
          وذروته هي الجملة الأخيرة فيه، قمّة التصوير الدرامي.
          يا عُوديَ المقهورُ
          يا كفني
          هل إنّني
          سأعيشُ خاصرة ً
          وأنتَ بحضنِها سيف ُ؟
          استمتعت كثيرا أخي الشاعر ضياء الشرقاطي بقراءة القصيدة، وتألّمت أكثر معها.
          مودّتي وإعجابي
          التعديل الأخير تم بواسطة الأخضر بركة; الساعة 09-07-2010, 15:57.
          [FONT=Traditional Arabic]بّ ضوء ٍ[/FONT][FONT=Traditional Arabic]هزئتْ منه رُؤًى مظلمةٌ [/FONT]
          [FONT=Traditional Arabic]فاشتاقَ عمقَ الامّحَاءِ[/FONT]
          [FONT=Traditional Arabic]رُبَّ ليلٍ [/FONT][FONT=Traditional Arabic]خاف أنْ يُفضِي إلى صبحٍ سفيهٍ سِرَّهُ[/FONT]
          [FONT=Traditional Arabic]فاندسّ في صمت نجومٍ [/FONT]
          [FONT=Traditional Arabic]حُبِسَتْ في حكمةِ الماءِ...[/FONT]

          تعليق

          • ضياء الشرقاطي
            • 20-06-2010
            • 8

            #6
            الاخ خالد شوملي ...
            شكرا لكلماتك الجميلة .. حقا لاشعر بالزهو لكوني بينكم .. لقد زرت موقعك وجعلته في مفضلتي لاطلع عليه في الايام المقبلة ..
            مودتي ومحبتي المعمرة

            الاخ عبد الرحمن جنيدو ..
            شكرا لك يا صديقي .. وان شاء الله سنتواصل ...
            محبتي التي ستدوم

            الاخ محمد الصاوي السيد حسين ...
            احييك لبراعتك في التحليل النقدي .. واشكر اصابعك لانها تعبت معي .. وارجو ان لا تحرمنا من اطلالتك المفيدة هذه ...
            محبتي الدائمة ...

            الاخضر بركة ...
            كلك بركة يا صديقي .. اسعدتني كلماتك .. وارجو ان نتواصل ...
            محبتي

            ضياء الشرقاطي

            تعليق

            يعمل...
            X