لا تنتظر المطر
محمد نوري قادر
فوقَ منحدر ٍ أقف ُ
أمسكُ بصمت ٍ سنين ِ
ملطخاً بوحل ِ الأمنياتْ
خائفا ً ,أنظرُ للهوةِ التي يملكها الظلام
أسترقُ السمعَ لأصوات ٍ تملئ ُ المكانْ
وحثيث ُأقدام ٍفوقَ الركام ِ
صداها زفرات وأنين
تتقطعُ أنفاسي , ألوذ ُ ببؤس ِ الكلمات
ترعبي مسافة الطريق
لاشيءَ يسيرُ كما أشتهي
كما تعشقهُ الأنهارَ
قوافلُ الديدان ِملئتْ الإناءَ
مركبي مزقته ُ الأحلام
رمالُ الصحراء ِ تختبئ ُ فيها
عقاربٌ سوداء تنتظرُ السكونْ
زهورُ الواحات ِفقدتْ بريقها تملئها الآهاتْ
تمدُ يَدها تطلبُ الصفحَ من الزمن ِ
من الظمأ الذي أحرقَ الأغصانَ
قطراتُ الندى لنْ تزيل الغبارْ
لنْ تغسل الجراحْ
لنْ تروي حقولا أمتدَّ فيها الجفاف ْ
هل قطفَ أحدا الثمارْ ؟!
خريف ُالعمرِ يقتربُ أكثرَ
من الصمت ِ نحو الظلام
نحو فك ٍ مفترس ٍينتظرُ موسمُ الحصاد ِ
لا يعرفُ مَنْ تكونْ
لا تنتظرَ المطرَ أيـُّها الملعونْ
مُرآتكَ لمْ تعكس النور
لنْ ترىَ ما يوجدَ خلفَ السور ِ
لا تنظرُ للخلف ِ
قدْ حانَ موعدُ السفر ِ
هل وجدتَ ما يكفي ؟!!
هل رأيت كيف تنبح الكلاب ؟!!
لا تبتئس ْ..
خلفُ المحطاتِ لا يوجدُ غيرَ الضجر ِ
لا يوجدُ غيرَ السكونْ
تعليق