رثاء صديق لم يولد بعد....

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عماد علي محفوض
    أديب وكاتب
    • 12-04-2010
    • 114

    رثاء صديق لم يولد بعد....

    تغيبُ اليومَ عني يا رفيقي
    فيا أحزانُ في قلبي أفيقي


    وفيضي و اصبغي الأيامَ حزناً
    وهيمي الآن يا روحي وتوقي

    أفتشُ عنكَ في كل النواحي
    تزوغُ بصيرتي ويجفُّ ريقي

    أمدُّ يديَّ في كلِّ اتجاهٍ
    وأسألُ ضارعاً من في طريقي

    فأين ذهبتَ يا جلَّ الأماني
    وهل أحياكَ في وهمٍ حقيقي

    فيا للقلبِ من قفصٍ جريحٍ
    يهيمُ بذلكَ الحرِّ الطليق

    فراقُكَ في مدى الأيامِ صعبٌ
    نعايشها كأنّا في حريق

    فنمسكُ بالخيالِ بأي ذكرى
    كما القشاتُ تمسكُ بالغريق

    رحابُ الكونِ قد ضاقتْ بحبي
    وأشعرُ كلما اتسعتْ بضيق

    وجاءَ الصوتُ إذ آنستُ ناراً
    تلوحُ لناظري مثلَ البريق

    أوجه نحوها ركبي لعلي
    ألوذُ بصاحبِ البيتِ العتيق

    نصيبكَ أن تعيشَ بلا رفيقٍ
    وروحُكَ تكتوي كل الحروق

    وتحيا كل لوعاتِ البرايا
    فتبدو بالزفيرِ وبالشهيق

    وتذهبُ كالغروبِ تهيمُ بحثاً
    وترجعُ عائداً مثلَ الشروق

    لوحدكَ , راحَ أنكيدو بعيداً
    ويبدو تاهَ في وادٍ سحيق

    أحبَّ فصارَ إنساناً سوياً
    كذاكَ الحبُّ يفعلُ بالعشيق

    سعيتُ إلى الخلودِ وكان فيها
    أحسُّ دماءَ آلهةٍ عروقي

    فوهمكَ ما تجيءُ بهِ العقولُ
    وروحكَ ما تجيءُ بهِ حقيقي

    تمرُّ بهذه الدنيا سريعاً
    وتغدو نائماً كالمستفيق

    كمن قد مرَّ في روضٍ جميلٍ
    فيمضي حاملاً بعضَ الرحيق

    على أمل اللقاء أظل أحيا
    ليوم فيه نُستدعى ببوق
  • حنين حمودة
    أديب وكاتب
    • 06-06-2010
    • 402

    #2
    أستاذي عماد محفوظ،
    ما أنا بالمطلعة.. ولا تعليقي بالتعليق المؤثر كتعليق أصحاب العلم والقلم في هذا المحيط.. لكني رأيت أن أدلي بدلوي المتواضع!

    راقني حبك الذي ضاقت رحاب الكون عن سعته:
    رحابُ الكونِ قد ضاقتْ بحبي
    وأشعرُ كلما اتسعتْ بضيق

    ويا لحظك.. تغيب وتشرق! الحياة في قمة عطائها كما أرى:
    وتذهبُ كالغروبِ تهيمُ بحثاً
    وترجعُ عائداً مثلَ الشروق

    تمرُّ بهذه الدنيا سريعاً
    وتغدو نائماً كالمستفيق

    الناس نيام.. فإذا ماتوا انتبهوا.

    أعاذك وألاذك صاحب البيت العتيق.
    احترامي وتقديري
    التعديل الأخير تم بواسطة حنين حمودة; الساعة 12-07-2010, 05:11.

    تعليق

    • محمد ابوحفص السماحي
      نائب رئيس ملتقى الترجمة
      • 27-12-2008
      • 1678

      #3
      تحياتي

      الشاعر عماد علي محفوض
      لأول مرة أقرأ لك فأكتشف لك شعرا رصينا عميقا أصيلا ، فاعتبرني من قرائك
      أعجبتني كل أبيات القصيدة التي قرأتها بإمعان ، وتستحق العودة إليها لاستكناه أغوارها فقد أحسست أن لها أبعادا جد مغرية.
      أعجبني هذا البيت
      أحبَّ فصارَ إنساناً سوياً
      كذاكَ الحبُّ يفعلُ بالعشيق

      فهذا اختصار عجيب للتجربة الصوفية التي دار حولها أهل التصوف و أطنبوا و ذهبوا كل مذهب ، وقطفتها أنت بسهولة و يسر و قدمتها في بيتين من الشعر السهل الممتنع.

      هذا نموذج مما تزخر به القصيدة ، وبها الكثير.
      تحياتي و تقديري
      [gdwl]من فيضكم هذا القصيد أنا
      قلم وانتم كاتب الشعــــــــر[/gdwl]

      تعليق

      • د. نديم حسين
        شاعر وناقد
        رئيس ملتقى الديوان
        • 17-11-2009
        • 1298

        #4
        الأخ الشاعر عماد علي محفوض
        قصيدة عميقة المعاني ، ساحرة الموسيقا ، عذبة الصور .
        أمتعتنا ، سلمت يدُك .

        تعليق

        • زياد بنجر
          مستشار أدبي
          شاعر
          • 07-04-2008
          • 3671

          #5
          شاعرنا الجميل " عماد علي محفوض "
          نصّ رقيق جميل البحر و القافية
          و فيه فلسفة و عمق و حكمة
          شكوت من الغربة يا صديقي فلعلّ في شعرك الجميل
          بعض ما يؤنسك
          دمت بحفظ المولى الكريم
          لا إلهَ إلاَّ الله

          تعليق

          • عماد علي محفوض
            أديب وكاتب
            • 12-04-2010
            • 114

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حنين حمودة مشاهدة المشاركة
            أستاذي عماد محفوظ،
            ما أنا بالمطلعة.. ولا تعليقي بالتعليق المؤثر كتعليق أصحاب العلم والقلم في هذا المحيط.. لكني رأيت أن أدلي بدلوي المتواضع!

            راقني حبك الذي ضاقت رحاب الكون عن سعته:
            رحابُ الكونِ قد ضاقتْ بحبي
            وأشعرُ كلما اتسعتْ بضيق

            ويا لحظك.. تغيب وتشرق! الحياة في قمة عطائها كما أرى:
            وتذهبُ كالغروبِ تهيمُ بحثاً
            وترجعُ عائداً مثلَ الشروق

            تمرُّ بهذه الدنيا سريعاً
            وتغدو نائماً كالمستفيق

            الناس نيام.. فإذا ماتوا انتبهوا.

            أعاذك وألاذك صاحب البيت العتيق.
            احترامي وتقديري
            الأخت الشاعرة الرقيقة حنين حمودة:

            ما هذا التواضع...!!!

            أشكرك على هذا المرور الكريم وعلى هذه القراءة المتعمقة
            وعلى هذه التعليقات الجميلة التي أغنت النص...وعلى هذا الدعاء...لك مني أطيب التحيات والتقدير

            تعليق

            • عماد علي محفوض
              أديب وكاتب
              • 12-04-2010
              • 114

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابوحفص السماحي مشاهدة المشاركة
              الشاعر عماد علي محفوض

              لأول مرة أقرأ لك فأكتشف لك شعرا رصينا عميقا أصيلا ، فاعتبرني من قرائك
              أعجبتني كل أبيات القصيدة التي قرأتها بإمعان ، وتستحق العودة إليها لاستكناه أغوارها فقد أحسست أن لها أبعادا جد مغرية.
              أعجبني هذا البيت
              أحبَّ فصارَ إنساناً سوياً
              كذاكَ الحبُّ يفعلُ بالعشيق
              فهذا اختصار عجيب للتجربة الصوفية التي دار حولها أهل التصوف و أطنبوا و ذهبوا كل مذهب ، وقطفتها أنت بسهولة و يسر و قدمتها في بيتين من الشعر السهل الممتنع.
              هذا نموذج مما تزخر به القصيدة ، وبها الكثير.
              تحياتي و تقديري
              أخي الشاعر محمد أبو حفص السماحي:
              شرف عظيم لقصائدي أن يقرأها من هم على هذه السوية الثقافية العالية ...لقد سبرت أغواراً لم يصل إليها أحد من قبل...أشكر لك مرورك الكريم ودمت مبدعاً

              تعليق

              • عماد علي محفوض
                أديب وكاتب
                • 12-04-2010
                • 114

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة د. نديم حسين مشاهدة المشاركة
                الأخ الشاعر عماد علي محفوض
                قصيدة عميقة المعاني ، ساحرة الموسيقا ، عذبة الصور .
                أمتعتنا ، سلمت يدُك .
                الأخ الشاعر د.نديم حسين أشكرك على هذا المرور الكريم وعلى هذه الكلمات اللطيفة فهذه شهادة أعتز بها لك كل التحية والتقدير ودمت مبدعاً ومتألقاً
                التعديل الأخير تم بواسطة عماد علي محفوض; الساعة 18-07-2010, 05:40.

                تعليق

                • عماد علي محفوض
                  أديب وكاتب
                  • 12-04-2010
                  • 114

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة زياد بنجر مشاهدة المشاركة
                  شاعرنا الجميل " عماد علي محفوض "
                  نصّ رقيق جميل البحر و القافية
                  و فيه فلسفة و عمق و حكمة
                  شكوت من الغربة يا صديقي فلعلّ في شعرك الجميل
                  بعض ما يؤنسك
                  دمت بحفظ المولى الكريم
                  أخي الشاعر الكريم زياد بنجر:
                  أشكرك على هذا التعليق الجميل وعلى هذا التشجيع الذي يبعث الأمل بالنفس ...دمت متألقاً ومبدعاً

                  تعليق

                  يعمل...
                  X