رحلة سياحية برفقة بنت الشهباء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    رحلة سياحية برفقة بنت الشهباء

    رحلة سياحية برفقة بنت الشهباء



    نفيت عنك العلى والظرف والأدبا ** وان خلقت لها إن لم تزر حلبا(1)






    بنت الشهباء تدعوكم لرحلة تاريخية إلى


    قلعة حلب الشهباء





    القلعة الصامدة العتيدة بكبريائها وعنفوانها ،و مازال سجّل تاريخها ناطقا حيّا يسعد ويفخر به كل من زارها ليشهد لها بالحسن والإحسان ، ورفقة تاج الأمراء ولؤلؤة البلدان ..


    لم تهن يوما وتستسلم لصروف الزمان ، ورتبتها أحرزت وطالت مكارم البلدان وما زالت كما هي


    من عجائب الدنيا -كما تذكر كتب التاريخ - ؛ ذلك لأن قلاع العالم كلها قد تمّ بناؤها على قمة تلال شديدة الانحدار ، بينما قلعة حلب الشهباء مع علوها وارتفاعها الشاهق فقد تمّ بناء بعضها الآخرعلى سطح أرض منبسطة دون أن يحيطها الجبال من أطرافها ...


    فيها مقاما إبراهيم عليه السلام الأعلى والأسفل
    كما جاء في " بغية الطلب في تاريخ حلب " لـ ابن العديم :
    " فأما قلعة حلب ففيها مقاما إبراهيم صلى الله عليه وسلم الأعلى والأسفل، وقيل أن إبراهيم عليه السلام كان قد وضع أثقاله بتل القلعة، وكان يقيم به ويبث رعاءه إلى نهر الفرات والجبل الأسود، ويحبس بعض الرعاء بما معهم عنده، ويأمر بحلب ما معه، واتخاذ الأطعمة وتفرقتها على الضعفاء والمساكين" ....

    ومن يرى القلعة الصامدة الحصينة لا يمكن له إلا أن يشعر بعظمة جللها وعنفوان صمودها ، وتاريخها وحضارتها ، وآثارها ومبانيها القديمة التي تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد ، فتنقله إلى حيث الحضارة العريقة ..إلى أقدم مدينة مأهولة في العالم ليتعرّف على هذا التلّ الذي وقف عليه إبراهيم عليه السلام وهو يحلب البقرة – كما يقال – فسميت بحلب الشهباء ...

    إنها القلعة الصامدة التي كان للأمير الصالح السلطان صلاح الدين الأيوبي الفضل في فتحها قبل أن يحرر القدس من أيدي الصليبين

    " لما فتح السلطان مدينة حلب سنة تسع وسبعين وخمس مائة أنشده القاضي محيي الدين قصيدة بائيةً أجاد فيها ومنها:


    وفتحك القلعة الشهباء في صفر ** مبشرٌ بفتوح القدس في رجب


    فكان فتوح القدس كما قال لثلاث باقين من شهر رجب سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة فقيل لمحيي الدين:من أين لك ذلك؟فقال:أخذته من تفسير ابن برجان في قوله تعالى: " ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين "(2)




    وكنت أسمع من جدي حكايا عن القلعة وحلب الشهباء كما كان يرويها له جدّه – رحمهما الله – كان يسكن أرضها الأنبياء والأولياء والصالحين وأهل العلم والفضل ، حتى إن البعض منهم كان يمشي حافيا من دار الإفتاء إلى باب القلعة لاعتقادهم أنه من هذا الطريق مرّ عليه أربعين نبيا ، – والله أعلم - ...وكان يقول لي : حلب مدينة مباركة وفضلها كبير بما فيها من الأنبياء والأولياء والصالحين ...ويستدل في قوله هذا مما جاء في الحديث النبوي الشريف الذي رواه أبو هريرة وأخرجه مسلم في ذكر الدابق " مرج دابق " وهو المكان الأقرب لحلب الشهباء وكان مجمعا للعساكر الإسلامية زمن الدولة الأموية والعباسية ....


    " لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل المدينة يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لا نخلى بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم فى أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاءوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذا أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح فى الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه فى حربته "


    كما أن فضل حلب يعود إلى ما ذكر عن
    عن أبي زرعة بن عمرو عن جرير : أن النبي قال :

    " إن الله عز و جل أوحى إلي أي هؤلاء البلاد الثلاث نزلت فهي دار هجرتك المدينة أو البحرين أو قنسرين"
    هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه



    1) الأخطل الصغير
    (2) الوافي بالوفيات
    المؤلف : الصفدي
    من إعداد وتقديم

    أمينة أحمد خشفة

    بنت الشهباء

    أمينة أحمد خشفة
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    #2

    ومن ايميلي أنقل لكم هذا التقرير المصور عن قلعة حلب الشهباء
    قلعة حلب
    قلعة حلب , القلعة التي لم تركع أمام غاز عبر التاريخ , القلعة التي لم تسقط في يد محتل , اشتهرت عبر التاريخ بعزتها , وكبريائها , وشموخها وهي تتربع على عرش مدينة حلب , أرض الحضارة وملتقى الثقافات ... وجولة مصورة تحكي بعض حكايات الصمود .. بعض الصور مأثورة ..





    تعتبر قلعة حلب أكبر قلعة في العالم بمساحة اجمالية تبلغ حوالي اربعة هكتارات . تقوم على مرتفع طبيعي صخري كلسي و قد بينت اعمال ترميم الدرج النازل الى خزان الماء الارضي الايوبي في القلعة المسمى " الساتوره " ان حوالي ارتفاع ( 20 ) متر من سطح الارض الحالي للقلعة مؤلف من تراكم طبقات متتالية اما بقية الارتفاع البالغ ( 40 ) متر للوصل الى أرض الخزن فهي منحوته في الحجر الكلسي مما يشير الى انتل القلعة مؤلف من جزئين جزء صناعي وجزء طبيعي .








    أمينة أحمد خشفة

    تعليق

    • بنت الشهباء
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 6341

      #3

      وكان أول من اهتم بالقلعة في العصر الإسلامي الأمير سيف الدولة الحمداني الذي اقام فيها ، كما سكنها ابنه سعد الدولة في القرن العاشر الميلادي ، ولكن الازدهار الكبير الذي شهدته القلعة كان في عصر الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي الذي ترك لنا آثاراً عسكرية معمارية مهمة، وكانت آخر الترميمات قد حدثت أيام السلطان قانصوه الغوري آخر السلاطين المماليك.















      الابراج :
      ندخل الى القلعة من الشارع المحيط فيها بواسطة الجسر المسمى ( الباشوره ) وهو اسم مميز اطلقه الحلبيون مستمد من تعبير ( مباشرة الصعود ) لنصل الى :
      - البرج الأول المتقدم الذي جدد في عهد السلطان قانصوه الغوري حوالي عام ( 1500 ) م وله بابان .
      يتصل هذاالبرج الاول بالمدخل الرئيسي العلوي للقلعةبواسطة جسر خشبي صغير يرفع عند الحاجة ، ثم استبدل به ممر ثابت من الحجر ليتصل بمدخل يقوم على ثمانية أقواس حجرية .
      - ويليه البرج الرئيسي ( الحصن)، ويتألف هذا البرج منبنائين تفصل بينهما فجوة يولج منها إلى القلعة، تقوم أعلى هذا البرج قاعة العرش.البرج الرئيسي من بناء الأيوبيين، أما القاعة التي فوقه فهي من عمل المماليك.
      يدخل الى القلعة من البرج الرئيسي حيث يوجد المدخل المعروف بباب الحيات زود هذا البرج بمدخل ملتو من النوع الذي يعرف بالعمارة العربية الإسلامية بالمدخل المنكسر ؛ وذلك للمساعدة على امتصاص قوة الدفع التي يتقدم بها العدو، ثم إرباكه ومهاجمته عن طريق وسائل الدفاع الأخرى التي تحيط بهذا المدخل.
      - برج السفح الجنوبي الواقع في خندق القلعة الجنوبي عند أسفل التحصينات المائلة، وقد قام بترميمه قانصوه الغوري، وهناك كتابة تشير إلى ذلك، ويبلغ ارتفاعه نحو 28 متراً.
      - وهناك البرج المتقدم الشمالي، وهو معاصر للبرج الجنوبي، ويتألف من أربعة طوابق، ويتصل بالقلعة بواسطة ممر سري .




      البرج المتقدم

      أمينة أحمد خشفة

      تعليق

      • بنت الشهباء
        أديب وكاتب
        • 16-05-2007
        • 6341

        #4
        البرج المتقدم





        البرج الرئيسي






        الجسر الواصل بين البرج المتقدم والبرج الرئيسي





        البرج الشمالي





        البرج الجنوبي





        الجسر الخشبي




        أمينة أحمد خشفة

        تعليق

        • بنت الشهباء
          أديب وكاتب
          • 16-05-2007
          • 6341

          #5
          الأبواب :
          للقلعة عدد من الأبواب بناها الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين، أهمها :

          - باب الحيات، وهو باب البرج الرئيسي، و هو مصفح بالمسامير الحديدية الضخمة، وقد زين مصراعاه بحدوات الخيل.
          - ويليه باب ثان سمي بباب الأسدين، وقد زين أعلاه بنقش صورة أسدين متقابلين، بينهما شجرة الحياة وهي على شكل نبتة الزنبق .
          ثم نصل الى مقام يسمى مقام (الخضر) " وكان القدامى يضعون مقامات لاولياء الله الصالحين لامدادهم بالشعور بالامان وتعددت مقامات سيدنا ( الخضر ) في اماكن عديدة بحلب على الرغم من المعتقد الاسلامي ان الخضر باق على قيد الحياةلا يموت .
          - الباب الثالث يعلوه نحت بارز على شكل أسدين: أحدهما يضحك، والآخر يبكي، وهو مبني في القرن الثالث عشر الميلادي.




          باب الحيات





          باب الاسدين





          باب الاسدين الضاحك والباكي





















          أمينة أحمد خشفة

          تعليق

          • ركاد حسن خليل
            أديب وكاتب
            • 18-05-2008
            • 5145

            #6
            الأخت العزيزة والأستاذة الفاضلة الأمينة أمينة بنت الشّهباء
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            وأي رحلة هذه يا عزيزتي
            فهنا التاريخ والعراقة والمجد
            هنا الأصالة والتّراث وعبق العز

            أشكرك أختاه على هذه الرّحلة التي نحتاج لمثلها لمعرفة تاريخنا
            تقديري ومحبّتي
            ركاد أبو الحسن

            تعليق

            • بنت الشهباء
              أديب وكاتب
              • 16-05-2007
              • 6341

              #7
              القاعات :

              تقع في القلعة خمس قاعات رئيسة:

              - أولها قاعة الدفاع الكبرى، المؤلفة من حجرات متجاورة تطل مباشرة على مدخل القلعة الرئيسي ، وقد زودت بكوّات وثغرات بارزة لرمي العدو بحمم القذائف الملتهبة، والسوائل النارية والسهام،.


              - ثانيها القاعة الكبرى،التي تسمى ( حبس الدم ) الواقعة تحت مستوى أرض القلعة، يقع في زاويتها الشمالية الغربية (كوة) تؤدي إلى مستودع كبير كانت تحفظ فيه الحبوب والمؤن وعلف الرواحل.


              - أما أهم القاعات وأكبرها فهي قاعة العرش، وقد بناها قانصوه غوري، وكان سقفها مؤلفاً من تسع قباب ترتكز على أربع دعائم، ذات زخارف ونقوش من العهد المملوكي، لكن انهار سقف القاعة بالزلزال الكبير في عام ( 1822 م ) ، تم إعادة سقف القاعة بالسبعينات من القرن العشرين بسقف ( بيتوني ) وزخرفة خشبية دمشقية من الداخل ويعتبر هذا خروج عن اصول الترميم التي كان يفترض ان يتم بالزخارف الحلبية المعروفة و ليس بالزخارف الدمشقية .



























              أمينة أحمد خشفة

              تعليق

              • بنت الشهباء
                أديب وكاتب
                • 16-05-2007
                • 6341

                #8
                القصر الملكي و الحمام :



                كما يوجد فها القصر الملكي الذي بناه الملك الظاهر وابنه محمد ، وهو قصر جميل، بابه كبير وفخم، تعلوه مقرنصات، شيّد بالحجارة السود والصفر على شكل مداميك متساوية، وأرضه مبلطة بالرخام والمرمر والحجر المصقول، ويتوسطه حوض ماء، وأنشئ في جداره سبيل ماء.



                وفيها حمام مؤلف من تسع حجرات وحجرة عاشرة لخلع الثياب، وقد جهز بأنابيب مصنوعة من الفخار للمياه الحارة والباردة، ويوجد في القلعة عدد من صهاريج المياه والآبار.
























                أمينة أحمد خشفة

                تعليق

                • بنت الشهباء
                  أديب وكاتب
                  • 16-05-2007
                  • 6341

                  #9
                  سور القلعة :
                  يحيط بالقلعة سور يبلغ طوله الاجمالي حوالي (900) متر ويبلغ ارتفاعه احياناً حتى (12) متر
                  الخندق :
                  من العناصر الدفاعية للقلعة الخندق الذي يحيط بها من جميع الجهات، الذي قام بتوسعته الملك الظاهر غازي ،ويبلغ عمقه أحياناً نحو 22 م، وعرضه نحو 30 م ، وقام بتسفيح سطح التل الذي تقوم عليه القلعة بحجارة ملساء ليصعب تسلقها، وتساعد هذه الإعاقة التي تقوم بها التحصينات المائلة على إعطاء الفرصة للمدافعين لاقتناص الأعداء وردّهم، ولا تزال بقايا تلك التحصينات ماثلة للعيان، وبعضها يغطيه التراب .
                  و هناك عدة نظريات حول خندق القلعة :
                  نظرية تقول أن الخندق لم يكن يملئ بالماء لان حلب كانت تعرف بشح الماء ، والماء الواصل من قناة حيلان لم يكن يكفي أهلي حلب للشرب ، أما نهر قويق فلا يوجد ما يصله بالقلعة وتاريخياً عرف بفترات جفافه الطويلة ، كما ان الخندق يحتاج إلى كميات كبير من الماء ، في حال تم تعبئة الخندق بالماء لم يكتشف حتى الآن طريقة موجودة لجعله ماء جار مما يؤديبعد فترة طويلة الى تحوله إلى مستنقعات مائية .

                  وهناك نظرية تقول أن الخندق وجد ليمتلئ بالماء ليكون حاجزاً طبيعياً أمام العدو للدفاع عن القلعة ، ولا يوجد رد واضح من أصحاب هذه النظرية على الملاحظات التي اثارها اصحاب النظرية الاولى .
                  علماً الان الاسبار الحديثة لسفح القلعة بينت ان بلاط الحجري للسفح القلعة بنخفض عن ارض الخندق ( 7 ) امتار مما يشير الى انا الخندق كان اعمق بكثير .
                  سراديب القلعة :
                  هناك اعتقاد عند الحلبين ان هناك عددة سراديب تصل بين احياء المدينة والقلعة ومصدر هذا الاعتقاد وجود قناة ماء حيلان التي كانت تجر الماء في نظام هندسيبديعمن منطقة حيلا ن قرب المسلميه الى اسفل بيوت المدينة لتصل الى تحت القلعة مشكلة مجموعة من السراديب والانفاق كانت المياه تجري عبرها .











                  المعابد الموجوده بالقلعة :
                  في السنوات القليلة الماضية تم اكتشاف معبد اثري قديم بالقلعة وجد فيه عددة تماثيل ومنها تمثال اله ( حلب ) المسمى ( حدد ) .
                  وكان يوجد فيها كنيستان تحولتا الى مسجدين :
                  المسجد الصغير :
                  في العصور القديمة كان يوجد بالقلعة كنيستان تحولتا الى المسجد الصغير المسمى مسجد ابراهيم الذي تروي الكتب التاريخية ان في عام 1043 م نقل اليه جزء من رأس النبي " يحيى ابن زكريا عليهما السلام " موضوع في جرن من الرخام الابيض ، ثم نقل الى الجامع الاموي الكبير بحلب الذي عرف بجامع سيدنا " زكريا " .
                  الجامع الكبير :
                  يقع الجامع الكبير في نهاية الطريق الرئيس بقلعة حلب، إلى يسار الصاعد، وهو ملاصق لسور القلعة، يدخل إليه من الجدار الشرقي، يرد أحياناً في كتب بعض المؤرخين باسم المقام الأعلى، فوق مدخله نجفة، عليها كتابة تشير إلى أن بانيه هو الملك الظاهر غازي سنة 1213 م .




















                  أمينة أحمد خشفة

                  تعليق

                  • بنت الشهباء
                    أديب وكاتب
                    • 16-05-2007
                    • 6341

                    #10
                    المسرح :
                    قامت وزارة الثقافة في السبعينات من القرن العشرين ببناء المسرح على ارض فارغة في وسط القلعة كانت تستعمل كميدان لتدريب الخيل ، ليكون مسرحاً في الهواء الطلق .

                    ان اقامة هذا المسرح الحديث على ارض القلعة دون التنقيب عما اسفل هذا المسرح من آثار قد تكون غاية في الاهمية و دون أي وجود لذكر تاريخي لوجود مسرح داخل القلعة يعتبر خروجا عن الاعراف الاثرية في الحفاظ على الاوابد و تعديا كبيرا عليها .


















                    أمينة أحمد خشفة

                    تعليق

                    • بنت الشهباء
                      أديب وكاتب
                      • 16-05-2007
                      • 6341

                      #11










                      أمينة أحمد خشفة

                      تعليق

                      • بنت الشهباء
                        أديب وكاتب
                        • 16-05-2007
                        • 6341

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ركاد حسن خليل مشاهدة المشاركة
                        الأخت العزيزة والأستاذة الفاضلة الأمينة أمينة بنت الشّهباء

                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        وأي رحلة هذه يا عزيزتي
                        فهنا التاريخ والعراقة والمجد
                        هنا الأصالة والتّراث وعبق العز

                        أشكرك أختاه على هذه الرّحلة التي نحتاج لمثلها لمعرفة تاريخنا
                        تقديري ومحبّتي

                        ركاد أبو الحسن
                        حقا يا أخي الكريم
                        ركاد حسن خليل
                        هي رحلة التاريخ والعراقة والمجد والأصالة .....
                        رحلة نتعرّف من خلالها على قلعة الشهباء التي مازالت تهفو إليها الأفئدة من كل صوب وحدب ...
                        ولا أكتم عليك يا أخي ركاد كلما زرت القلعة أعود إلى زمن الأجداد والتاريخ وأنا أعجب كيف تم بناء قلعة حلب حول رابية ، وكيف تم اختيار منطقتها لتكون مشرفة على أرجاء مدينة حلب الشهباء ومن جميع الجهات ؟؟؟....
                        تعود وأنت تتجول معالمها الأثرية إلى آلاف السنين قبل الميلاد .. إلى الآراميين والسلوقيين والبيزنطيين والرومان .......
                        والحديث يطول ويطول يا أخي ركاد عن هذه الرحلة الرائدة لأكبر قلاع العالم ، واسمح لي أن أنقل إليكم نبذة تاريخية عن قلعة حلب الشهباء

                        أمينة أحمد خشفة

                        تعليق

                        • بنت الشهباء
                          أديب وكاتب
                          • 16-05-2007
                          • 6341

                          #13
                          قلعة حلب نموذجاً للعمارة العسكرية‏
                          تعد قلعة حلب منكبرى قلاع العالم وأقدمها , وتقع وسط المدينة القديمة ,وعلى هضبة يصل ارتفاعها الى 40 متراً ,وتتميز بشكل إهليلجي , يحيط بها خندق كانوا يملؤونه بالماء في حالةالحروب والحضارات ويتم الدخول إليها عن طريق مدخل أمامي ذي برج بشرفات دفاعية , وكان هناك في السابق , قبل عهد الظاهر غازي , درج خشبي متحرك يربط بين المدخلالأمامي والخندق ,وهو قابل للرفع في حالات الحرب , ثم تحول إلى درج حجري ثابت .‏
                          ومن المؤكد أنمكان قلعة حلب الأساسي هو مرتفع طبيعي أضيف إليه ارتفاع اصطناعي , بحيث أخذ شكلالتل العالي المرتفع في وسط المدينة» المركز« , وقد كشفت التنقيبات الأثرية عن وجودالبقايا التي تعود الى العصر الحثي من خلال معبد الإله تيشوب ,ومن ثم معبد الإلهحدد الآرامي , وغيره من المعابد التي بنيت في عهود لاحقة , كلها تؤكد وجود القلعةمنذ الألف الثاني قبل الميلاد , أو على الأقل وجود المركز »الأكروبول« ,ولكن أقدمالمنشآت الباقية إلى الآن تعود الى العصرين الأيوبي والمملوكي , وذلك من خلالالأبراج والأبواب التي شيدت في العصر الأيوبي والتي تم تجديدها في العصر المملوكي .
                          * لمحة تاريخيةعن القلعة‏
                          يعود تاريختشييد قلعة حلب الى عهد أحد قواد الإسكندر المكدوني إذ اختار ذلك التل الشامخ ليكونمعسكراً لجنوده ,ولما احتل الرومان هذه البلاد أضافوا الى القلعة منشآت لاتزالآثارها بادية للعيان ,وأن البيزنطيين من بعدهم تركوا بصماتهم فيها , في حين كانالفرس يعملون فيها الخراب والدمار حين تعصف بها جيوشهم متغلبة على الجيوش البيزنطية , ثم يعود البيزنطيون إليها ليرمموا ماهدمه الفرس ويضيفوا إليها تحصينات وتعزيزاتأخرى وفي عام 636م حاصرتها الجيوش العربية , وأخذ الحصار يطول ,وصمدت بفضلتحصيناتها وعتادها الغزير ومؤونتها الوافرة , حتى تمكن الفاتحون من الاستيلاء عليهاعن طريق الحيلة والدهاء , وذلك باستيلائهم على أحد أبوابها في بادئ الأمر ,وقد وقعقائدها البيزنطي أسيراً بيد الفاتحين وكان أول من اهتم بالقلعة في العصر الإسلاميالأمير سيف الدولة الحمداني , الذي أمر بعمارتها وتحصينها , وبنى سوراً لمدينة حلب , لأنه كان في صراع عنيف مع البيزنطيين , فأصبحت القلعة مقراً لإقامته وصارت مقراًدائماً للحكام في المدينة من بعده , واستمرت العناية بالقلعة في العهود اللاحقة , فقد بنى نور الدين الزنكي »وهو ينتمي أصلاً الى العهد السلجوقي« أبنية كثيرة فيهاوذكر سوفاجيه تفصيلات الأعمال التي نفّذت في عهد نور الدين , إذ رمم كامل القلعة , وأعاد بناء سورها , وبنى فيها مسجداً ,ولكن الإزدهار الكبير الذي شهدته القلعة كانفي عصر الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي الذي ترك لنا آثاراً عسكرية معمارية مهمة ,ويقول سوفاجيه : إن القلعة بشكلها الحالي ترجع الى عهد الملك غازي , أي : إلىمابعد سنة 605ه¯/1209م . وقد أشاد المؤرخون بأعمال الظاهر غازي في القلعة , ورأواأن المجموعة المعمارية والتحصينات التي أقامها تشكل إعجازاً في التحصين في نسقالعمارة العسكرية في القرون الوسطى , فقد جدد حصونها , وبنى منحدراتها التي تبدأ منالسور وتنتهي في قعر الخندق , بناءً متقناً كالجدران لكي يتعذر التسلق عليها ,وفيالعهد المملوكي , جدد عمارتها الأشرف خليل بن قلاوون , ثم جددّ بعض أجزائها السلطانالملك الناصر برقوق .. وكانت آخر الترميمات قد حدثت أيام السلطان قانصوه الغوري آخرالسلاطين المماليك , والجدير بالذكر أن الترميمات المملوكية أبقت على شيء من مظاهرالقلعة الجميلة .‏
                          * مميزات عمارةالقلعة‏
                          تعكس عمارةالقلعة التطور الذي وصلت إليه فنون العمارة العسكرية من خلال طريقة عمارتها ,وبأشكال أبراجها المربعة والمستطيلة والسداسية وبالمدخل المتعرج والأعمدة العريضةفي السور الذي يجعل الجدار متماسكاً بالإضافة الى المسامير الحجرية في السور الضخم ,والكوات المتعددة لرشق السهام والأبواب الحديدية المصفحة والمعترضات الهندسية التيتؤلف عنصراً زخرفياً ذا طابع جمالي في المنشآت المدنية كالقصر الملكي ,وقاعة العرش ,وأعالي الأبواب .‏
                          إضافة الىاستخدام الممر الخارجي المكشوف , بحيث يسمع للمدافعين ضرب المهاجمين الذين يتمكنونمن كسر خط الدفاع الأول . ولا يؤدي الجسر مباشرة إلى المدخل الرئيس , وإنما ينحرفبزاوية قائمة ليؤدي الى المدخل وضلعا الزاوية عبارة عن جدارين مجهزين بالسقاطات ,ومرامي السهام التي تسمح بالقضاء على العدو المهاجم , كما تمنعهم من استخدامالأداةالقديمة في تحطيم الأبواب »الكبش« ,وهذا النوع من المداخل يسمى المداخلالمنكسرة »الباشورة« ,وهي المداخل التي يرجع فضل تصميمها الى العماريين العرب .‏
                          * مداخل القلعة‏
                          في عام 1183م ضمالسلطان صلاح الدين الأيوبي قلعة حلب الى الدولة العربية الموحدة ,وجعلها قاعدةلضرب الفرنج وولّى ابنه» الظاهر غازي« حاكماً عليها فوسع مملكته , ووطّد حكمه ,وانصرف كلياً الى تحصين القلاع وبنائها في جميع المنطقة الشمالية ,وقد تقدم فنالتحصين العسكري في زمن الأيوبيين , فأنشأ للقلعة مدخلاً جديداً ,وحفر خندقاًعميقاً يملأ بالمياه بوساطة قنوات تصب فيه وأقام عليه جسراً تحمله ثمانية أقواسمتفاوتة في الارتفاع ,وينتهي الجسر بباب حديد كبير وقد رصف سطح القلعة من أسفلالسور حتى أسفل الخندق بقطع من الأحجار الملس يتعذر على المهاجم تسلق السطح ,ويصونتربته من الحت والتآكل بفعل الأمطار والعوامل الطبيعية فتمطره , مع الزمن ,وقد أنشأأبواباً سرية ,وحفر الصهاريج لحفظ المياه ,وأضاف الى القصر أبنية جديدة ,وأنشأ فيهاحماماً وحديقة وشيد حجرات للإدارة ,وأقام مسجداً جامعاً في عام 1210م , وله مئذنةشاهقة على شكل مربع , يمكن الاستفادة منها كمركز للمراقبة .‏
                          * عناصر القلعة‏
                          للقلعة عدد منالعناصر الرئيسة أهمها :‏
                          الأبراج
                          فيالقلعة عدد من الأبراج وأهمها البرج الأول ,وهو مستطيل الشكل , وقد جدد بناؤه فيآواخر عهد المماليك بزمن »قانصوه الغوري« ,وتشهد على ذلك الكتابات المنقوشة عليه ,وتقوم عليه نتواءات لإلقاء القذائف والحمم الملتهبة على المهاجمين ,ويليه بعدمسافة قصيرة البرج الثاني ,وهناك برج السفح الجنوبي الواقع خارج السور , والمرتفععلى نصف منحدر سفح القلعة في مسافة متوسطة بين الخندق والسور ويتجه بابه نحو الشمال , وهناك برج السور الشمالي والمتصل بالثكنة التي بناها إبراهيم باشا بواسطة درج ,إضافة إلى برج السفح الشمالي , الواقع خارج السور في منتصف السفح ويتألف من أروقةوإلى الجنوب منه ممر يقودنا الى البرج البارز الكبير في سور القلعة الشمالي , الذييعود تاريخ بنائه الى القرن الخامس عشر الميلادي‏
                          الأبواب
                          للقلعة عدد من الأبواب ,أهمها باب الحيات , وهو باب البرج الرئيس ويتميز بشكلهالغليظ , ولكونه مصفحاً بالمسامير الحديدية الضخمة ,وقد زين مصراعاه بشرائط أفقية , وبحدوات الخيل وتعلوه كتابة تشير الى تاريخ ترميمه ويليه باب ثامدي ,وقد زين أعلاهبنقش صورة أسدين متقابلين بينهما شجرة .‏
                          وهناك البابالثالث الذي يقودنا الى ممار القلعة السرية وقنواتها تحت الأرض , ثم الباب الرابعالواقع أمام ضريح »الخضر« ويعلوه نحت بارز على شكل أسدين , أحداهما يضحك , والآخريبكي ,وهو من إنجازات القرن الثالث عشر الميلادي ,وباب الجبل الواقع شرق باب القلعةوالذي انتهت عمارته عام 1214م أما الباب الشمالي فيقع في الطرف الشمالي لسور القلعة ,وباب السر , والذي يؤدي إلى باب الأربعين القريب من حمام السلطان على شفير خندقالقلعة من الجهة المقابلة‏
                          القاعات
                          يقعفي القلعة خمس قاعات رئيسة :
                          أولاها : قاعةالدفاع الكبرى ,والمؤلفة من حجرات متجاورة تطل مباشرة على مدخل القلعة الرئيس ,وقدزودت بكوات وثغرات بارزة لترمي العدو بحمم القذائف الملتهبة والسوائل الناريةوالسهام ,وهناك قاعة الدفاع الأولى ,وحجرات الدفاع والمستودعات , وإضافة الى القاعةالكبرى ,والواقعة تحت مستوى أرض القلعة , يقع في زاويتها الشمالية الغربية »كوة« تؤدي الى مستودع كبير كانت تحفظ فيه الحبوب والمؤن ,وعلف الرواحل , أما أهم القاعاتوأكبرها فهي قاعة العرش ,وقد بناها قايتباي وكان سقفها مؤلفاً من تسع قباب ترتكزعلى أربع دعائم ذات زخارف من عهد مملوكي , يقع في جدارها الجنوبي نافذة كبيرة تطلعلى المدينة ,وهناك ثماني نوافذ صغيرة أخرى موزعة في أرجائها , كما يوجد القصرالملكي ,وهو قصر جميل بابه كبير وفخم تعلوه مقرنصات شيدت بالحجارة السود والصفر علىشكل مداميك متساوية ,وأرضه مبلطة بالرخام والمرمر والحجر المصقول , يتوسطه حوض ماء ,وأنشئ في جداره سبيل ماء إضافة إلى وجود حمام مؤلف من تسع حجرات وحجرة عاشرة لخلعالثياب ,وقد جهز بأنابيب مصنوعة من الفخار للمياه الحارة والباردة ويوجد في القلعةمسجد إبراهيم الخليل , الذي شيده نور الدين زنكي عام 1162 م ثم رمم بعد ذلك مراتكثيرة , إضافة الى الجامع الكبير , وثكنة إبراهيم باشا الواقعة الى الشرق من الجامعالكبير , وعدد من صهاريج المياه والآبار .‏

                          أمينة أحمد خشفة

                          تعليق

                          يعمل...
                          X