الفتـــــــوى المشبوهة ؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    الفتـــــــوى المشبوهة ؟؟؟

    بســـــم الله الرحمن الرحــــيم
    الفتـــــــوى المشبوهة ؟؟؟
    لجنة الفتوى بالأزهر الشريف ...قدمت للزنادقــــة ، و بعض الشذاذ من الخوارج الجـــدد ، و منكرى السنة النبويــــة المطهرة .. هدية عظيمة للنيل من الشرع الحنيف ، و إفساد أمر المسلمين، و إهدار المصدر الأساسى لفهم القرآن الكريـــــم ، و معرفة أحكامه ، و هدم المصدر الثانــى للتشريـــع الاسلامـــى ...مما يبطل الديانة .. ويعطل احكامه ، و يفسد المعاملة !!!
    و من أسف .. أن الفتوى (( المشبوهة )) جاءت على غير المعتاد ..مليئة بالأكاذيب المفضوحة ، و الفهم الخاطىء ، و القراءة المغلوطة لآراء العلماء الأفذ اذ ، كمـــا تميزت تلك الفتـــــوى (( المشبوهة )) بإنعدام االدقـــة العلمية ، و الاضطراب الشديد فى تحريـــر المسائل ..مما يجعلنا نجزم ...أن تلك الفتوى (( المشبوهة )) استثناء نـــرجــو أن تتداركه لجنة الفتـــوى فى اسرع وقت ممكن ... رفعا للإلتباس ، و حسما للفوضى الدينية المترتبة على تلك االفتوى (( المشبوهة )) و حفاظا على هيئة اللجنة الموقرة ، و تفويتا للفرصة على أعداء الإسلام من منكرى السنة و غيرهم !!!
    و (( الفتوى المشبوهة )) أوردها الشيخ الغزالى للأسف الشديد فى كتابه (( تراثنا الفكرى فى ميزان الشرع و العقل ص 176 )) ..و قد تلقفتها بعض الأيدى العابثة ، و النفوس الشوهاء ، و نشرتها فى إحدى الصحف تحت عنوان مثيـر ... (( منكر السنة ليس كافرا ))!!
    و لنتعرف الآن على أوجه الفساد و الاضطراب و البهتان الذى اشتملت عليها تلك الفتوى المشبوهة :
    $ أولا : لجنة الفتــوى تكذب على جمهور العلماء :
    تبدأ الفتوى بالخلط المتعمد بين تعريفات الجمهور ..و تعريفات الأحناف للأحكام التكليفية الخمسة (( الواجب و الحرام و المكروه و المندوب والمباح )) لتبريرحكم فقهى مبيت له بليل !! فقد ادعت اللجنة كذبا ..أن جمهور العلماء اشترط فى الواجب ، و الحرام .. قطعية الثبوت ؟؟ و الحقيقة أن هذا هو تعريف (( الفرض )) و ليس (( الواجب )) ... عنـــد الأحناف و ليس عند جمهور العلماء .. كما تتدعى اللجنة .. لأن الأحناف يفرقون كما نعلم بين الواجب و الفرض ، و بين الحرام و المكروه تحريمـــا ... فالواجب عندهم أقل من الفرض و إن أثـــم تاركه ، و المكروه تحريما أقل من الحرام و إن ذم فاعله .. و كلاهما (( الواجب و المكروه تحريما )) يثبت عندهم بالدليــل الظنـــى !!
    أما الجمهور فلا فرق عنده بين كون ثبوت الايجاب و الفرضية و التحريم ..بالحديث المتواتر او المشهور او أحاديث الآحاد ... لأن الأدلة الظنية (( بإجماع الأمـــة )) حجة فى العمل دون الإعتقاد ، و إن رأى البعض أنها أيضا حجة فى الإعتقاد ، و هو ما يعنى ثبوت الإيجاب و التحريم .. بالأدلة الظنية بإجماع الأمة خلافا لما زعمته اللجنــة !!
    $ لجنة الفتوى تكذب على الأحنــاف ؟؟
    جاء فى الفتوى ((المشبوهة)) ما يلى : (( و ذهب الحنفية و من تبعهم إلى أن السنة الأحادية لا تستقل بإثبات واجب أو محرم ..سواء كان الواجب علميا او عمليا .. و عليه فلا يكفر منكرها ))!!!
    و قد عرفنا أن الواجب عند الأحناف هو (( ما ثبت بدليل قطعى الدلالة ..ظنى الثبوت .. ( حديث آحاد ) على عكس ما ذكرت اللجنــة ..و الأحناف يثبتون الأحكام العملية بالظن الراجح ..بخلاف الأحكام العملية المتعلقة بالأمور الإعتقادية !! و لعل اللجنة قد خلطت جهلا بين مفهوم ( الفرض ) و مفهوم (الواجب ) عندهم !!
    $لجنة الفتوى تكذب على الإمام الشاطبى ؟؟
    تقول لجنة الفتوى فى فتواها (المشبوهة ) :و يرى الامام الشاطبى فى كتابه ( الموافقات ) ( أن السنة لا تستقل بإثبات الواجب و المحرم لأن وظيفتها فقط تخصيص عآم القرآن و تقييد مطلقه و تفسير مجمله ) !!
    و هذه العبارة الأخيرة استباحت اللجنة لنفسها أن تنسبها كذبا و زورا إلى الإمام الشاطبى لتحسم القضية لصالح رأى مسبق للجنة ..و الدليل على تعمد االكذب .. أن اللجنة كررت هذه العبارة أكثر من مرة ، و لو كانت اللجنة صادقة لذكرت لنا فى أى سطر أو صفحة أو قسم من أقسام الكتاب ذكر فيها الشاطبى هذه العبارة؟؟؟ كيف و الشاطبى نفسه يصف منكرى السنة الأحادية .. بأنهم قوم لا خلاق لهم ، و يؤكد على ضرورة وجوب العمل بأخبار الآحاد حيث يقول بالنص الواحد ص 17 الجزء الثالث : ((( و الظن الراجع الى أصل قطعى إعماله ظاهر ..و عليه أخبار الآحاد ...فإنها بيان للكتاب لقوله تعالى : { و أنزلنا إليك الذكر لتبيسن للناس ما نزل إليهم } و مثل ذلك ما جاء فى الأحاديث من صفة الطهارة الصغرى و الكبرى ، و الصلاة و الحج مما هو بيان لنص الكتاب ، و كذلك ماجاء من الأحاديث فى النهى عن جملة من البيوع و الربا و غيره من حيث هى راجعة الى قوله تعالى { و أحل الله البيع و حرم الربا } و قوله تعالى { و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجاة عن تراض بينكم } الى سائر أنواع البيانات المنقولة بالآحاد ))) ؟؟؟
    $$$ بقى أن نوضح للجنة الفتوى الموقرة ، و لمن نقلوا عنها بحسن نيــة ، و لمن تلقفها بخبث طوية .. الرأ ى السديد فى حكم منكر السنة لعلماء الأمة الأفذاذ ..فلقد قسم ابن رشد السنن فى النظر المالكى إلى أربعة أقسام على حسب طرق روايتها و موضوعها :
    $ القسم الأول : سنة لا يردها الا كافر يستتاب ..فإن تاب و إلا قتل ..بالتواتر فحصل العلم به ضرورة كتحريم الخمر و أن الصلوات خمس وان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالآذان و أن القبلة الى الكعبة و ما أشبه ذلك ؟؟
    $ القسم الثانى : سنة لا يردها الا اهل الزيغ و الولل و التعطيل ، إ ذ قد أجمع أهل السنة على تصحيحها و تأويلها .. كنحو أحاديث الشفاعة و الرؤية و عذاب القبر و ما أشبه ذلك مما موضوعه إعتقاد و لم يكن متواتر فى سنده ، و أجمع أهل السنة على صحة الرواية و إن لم تبلغ مبلغ التواتر ؟؟
    $ القسم الثالث : سنة توجب العلم و العمل , إن خالفها مخالفون من أهل السنة و ذلك نحو الأحاديث فى المسح على الخفين ، لإنها مشهورة قد أخذت بها جماهير المسلمين و المخالفون قليلون ؟؟
    $ القسم الرابع : سنة توجب العمل و لا توجب العلم .. و هى ما ينقله الثقة عن الثقة .. و هو كثير فى كل نوع من أنواع الشرائع ، و العمل به واجب ، و إن كان إحتمال الكذب واردا مرجوحا ، و مثل ذلك الحكم بشهادة الشاهدين العدلين ، و إن كان الكذب و الوهم جائزا عليهما فيما شهدا به !!!
    بحمد الله تعالى
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
يعمل...
X