استحلال الصور العارية كفر بشريعة الإسلام !!
| لكن المنحرفين حاولوا استصدار حكما قضائيا يحتمون بحماه ويتسترون خلفه لممارسة شذوذهم الأخلاقى المعروف للجميع وليعملوا عملهم الخبيث فى تدمير التابو الدينى أو المقدسات الدينية مستندين فى محاولاتهم الخبيثة إلى شيوع المنكر و عموم البلوى ونجاح الصهاينة فى تصدير صور النساء العارية وقصص الإنحرافات الجنسية فى الصحف والمجلات الأجنبية .. حتى على أغلفة الصابون وعلب المبيدات .. فيتلقفها هؤلاء القوادون إلى صحفهم ومجلاتهم ولا هدف لهم إلا اللعب بأعصاب الناس .. هدفا فى تحقيق أكبر نسبة توزيع .. على الرغم من أنهم أعلى الناس صوتا فى الدفاع عن حرية المرأة وحفظ كرامتها .. !!
| لكن القضاء المصر ى الشامخ وقف بالمرصاد لكل تلك المحاولات الخبيثة لتقنيين المنكر والفواحش والعرى والخلاعة التى تأباها الفطرة السليمة .. ولايستحسنها إلا الشواذ والمنحرفون وسواس المقاهى وأحلاس المواخير .. فقد قضت محكمة النقض فى جلسة 26 نوفمبر سنة 1933 قضاءها العادل الذى يستقيم مع التاريخ الشامخ للقضاء المصرى الذى يريد البعض أن يلوثه .. بأن (( الكتب التى تحوى روايات لكيفية اجتماع الجنسين ومايحدثه ذلك من اللذة كالأقاصيص الموضوعة لبيان ما تفعله العاهرات فى التفريط فى أعراضهن وكيف يعرضن سلعهن وكيف يتلذذن بالرجال ويتلذذ الرجال بهن .. هذه الكتب يعتبر نشرها انتهاكا لحرمة الآداب وحسن الأخلاق لما فيه الإغراء بالعهر خروجا على عاطفة الحياء ، وهدما لقواعد الآداب العآمة المصطلح عليها ، والتى تقضى بأن اجتماع الجنسين يجب أن يكون سريا وأن تكتم أخباره .. ولايجدى فى هذا الصدد القول بأن الأخلاق تطورت فى مصر بحيث أصبح مثل تلك الكتب لاينافى الآداب العآمة استنادا على ما يجرى فى المراقص ودور السينما وشواطىء الإستحمام .. لأنه مهما قلت عاطفة الحياء بين الناس فإنه لايجوز للقضاء التراخى فى تثبيت الفضيلة وفى تطبيق القانون )) ..!!
| هذا هو القضاء المصرى المشرف الذى يجب ألا يتراخى فى تثبيت الفضيلة وفى تطبيق القانون .. لاالذى يبيح إشاعة الفحشاء بين الناس بإباحة نشر الصور الداعرة .. ويسخر من الآداب والشرائع الإسلامية .. فى وقت تتعرض فيه البلاد لموجة صهيونية إباحية قذرة .. تتبناها صحف ومجلات يرأس تحريرها للأسف قوادون مخمورون متاجرون بالأعراض .. ولعل ماكتبه زعيم حزب الأحرار فى كلمته بجريدة الأحرار 4 يوليو 1997 حول الفاكس الذى جاء إلى الجريدة من المغرب حاملا صورة جنسية فاحشة مثبت عليها أرقام التليفونات لمن أراد المزيد يكشف لنا عن حجم المخطط الصهيونى السافر المجرم ... لهدم المجتمع بنشر تلك الصور الخليعة وغيرها من معاول الهدم .. لكن الأخطر والأشد وبالا على امتنا أن تصدر مثل هذه القاذورات فى دولة دينها الرسمى الإسلام .. !!
| إن العرف الفاسد وهو الذى يخالف نصا قطعيا .. ليس مصدرا من مصادر التشريع .. ولايجوز أبدا أن تبنى عليه أية أحكام شرعية .. فقوم لوط لعنة الله عليهم وعلى من دعا بدعوتهم وحكم بحكمهم إلى يوم الدين .. كان اللواط والسحاق فى عرفهم الفاسد لايتنافى مع التقاليد اللوطية ولا مع أعراف المجتمع اللوطى والشعور العآم لقوم لوط لم يكن يتأذى من ذلك الشذوذ .. ومع ذلك بعث الله نبيه لوط عليه السلام لينهاهم عن هذا العرف الفاسد وعن تلك الفواحش ، وقوم شعيب كانوا يطففون المكيال .. فبعث الله من ينهاهم عن ذلك ، والعرب كانوا يعبدون الأصنام ويطوفون حول البيت عراة .. فبعث الله عزوجل نبيه ابراهيم واسماعيل ومحمد عليهم جميعا أفضل الصلوات والتسليمات .. لهدم الأصنام وتغيير هذا العرف الفاسد وليس الإنصياع له .. وتلك هى وظيفة الأنبياء والرسل ثم الدعاة وأصحاب المروءات .. وتلك هى وظيفة القضاء !!
| نعم لقد عمت البلوى بانتشار العرى والخلاعة فى مجالات كثيرة فى المجتمع .. ولكن ليس صحيحا على الإطلاق مايروجه المبطلون من أن المجتمع المصرى أصبح يتقبل مثل تلك الصور العارية .. وأن رؤية جسد المرأة العارى أصبح غير مثير جسديا .. إن مثل هذا الكلام الباطل يضرب بالعقيدة والشريعة الإسلامية التى أمرت بصريح النص .. بغض البصر عن عورات النساء وبستر العورات سواء بالنسبة للمرأة أو الرجل عرض الحائط ، ناهيك عن عشرات الأحاديث النبوية الصحيحة .. ويدوس بأقدامه على الدستور المصرى الذى ينص على أن دين الدولة الرسمى هو الإسلام .. وينتهك صراحة مواد قانون حماية حرمة الآداب الذى نص فى مادته رقم 178 عقوبات والتى تم تعديلها العآم الماضى بتشديد العقوبات على معاقبة كل من صنع أو حاز بقصد الإتجار أو التوزيع أو الإيجار أو اللصق أو العرض مطبوعات أو مخطوطات أو رسومات أو إعلانات أو صورا محفورة أو منقوشه أورسوما يدوية أو إشارات رمزية أو غير ذلك من الأشياء أو الصور عآمة إذا كانت منافية للآداب العآمة .. ناهيك عن عشرات الأحكام القضائية المشرفة التى كانت ومازالت الحصن المنيع ضد الإنحرافات الأخلاقية والشذوذ النفسى !!
| والمجتمع المصرى مازال يحفل بكثير من الشرفاء الذين يتصدون للمنكرات العآمة فى السينما والمسرح والصحافة وغيرها .. فنحن أمة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، والقانون المصرى ذاته حتى بعد التلاعب فى قانون الحسبة .. أجاز لعآمة الشعب ولكل من رأى عملا مخلا بالآداب وبالشريعة أن يتقدم ببلاغ إلى النيآبة العآمة المختصة يبين فيه موضوع طلبه والأسباب التى يستند إليها مشفوعة بالمستندات التى تؤيده .. أما الذين يستنكرون على الشعب ممارسة هذا الواجب الشرعى والقانونى مستندين إلى بعض العبارات العلمانية الفاسدة التى يرددونها كالببغاوات .. فالقضاء المصرى الشامخ كفيل بمحاسبتهم ورد كيدهم إلى نحورهم !!
| والشعب المصرى رغم ولعه بالفن ومشاهدة الأفلام ومشاهدة صور بغايا الإغراء والإثارة ، وإعجابه بهن وغير ذلك من صور التساهل .. إلا أنه حتى يومنا هذاو فى قاعدته العريضه .. مازال ينظر إلى ممثلات الإغراء والإثارة وإلى ناشرى تلك الصور العارية الحقيرة نظرة احتقار وازدراء .. ويرفض أن تنساق بناته ونساؤه فى هذا الإتجاه المدمر .. فلاأظن أن يقبل أى مصرى حتى من أولئك الذين يروجون للصور الفاضحة على أغلفة الكتب والمجلات أن يضع صورة امه أو عمته على غلاف مجلته فى نفس الأوضاع الداعرة كما يفعل مع المبدعات وبغايا الإغراء والإثارة .. إن من يفعل ذلك أو يرضى عنه أولى بنا أن نضعه فى مستشفيات الأمراض العقلية .. أخيرا أود أن اذكر بقاعدة اصولية هآمة تنص على أنه إذا خالف القضاء النص أو الإجماع أو القياس الجلى نـقض الحكم قطعا وللمحكوم عليه التمسك بالمفتى به شرعا ، واعتبار الحكم مظلمة يدفعه عن نفسه بما يدفع به الظلم وليس للمحكوم له إن كانت لديه بقية من شرف أو مروءة أو دين أن يستحل ما حكم به مخالفا للعقيدة والشريعة الإسلامية وسيعلم الذين ظلمواأى منقلب ينقلبون !!
والسلام عليكم ورحمة اللـه وبركاته ،
بقلم : محمد شعبان الموجى
تعليق