الحاكم و الطفل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صباح الحكيم
    عضو الملتقى
    • 16-05-2007
    • 191

    الحاكم و الطفل

    [align=right]
    أبتدي مما يقال..
    كان.. كم كان و كان
    من حكاياهم سنأتي
    من حكاياتِ الزمان
    قصتي: ليست عجيبة
    لا ولا أصلاً غريبة
    اسمعوها يا كرامْ
    و اعرفوا اصل الكلام
    ...
    ملكٌ عاش بدينا
    مثلما كل الأوان
    يرتدي أرقى الثياب
    ناسيا معنى العذاب
    يتمشى في المدينة
    بين أحلام حزينة
    همهُ حسن الكلام
    و انبهار الناظرات
    هكذا، طول النهار
    ...
    ذات يومٍ
    كان مهموماً حزيناً
    صاح، هيا يا وزير
    إمضِ للسوق الكبير
    أخبر الناس بما قلبي يريد
    قد مللت من ثيابي
    كلها لا شيء عندي
    لا تليق بمقامي
    ...
    راح مولانا يسير
    و مضى بين المسير
    معلنا قول الأمير
    بعدها
    صار ينادي
    اسمعوني يا جماعة
    رؤيتي، حتما مطاعة
    نفذوها
    ستنالون الشفاعة
    .......
    قالوا: ما نوع الأوامر
    هاتها بالله هاتِ
    علها تشفي الغليل
    ننتشي بين الغواني
    نرتقي بعد الحصير
    ...
    قال: مولانا يريد
    بدلة جدا عجيبة
    تمتطي ذكرى الزمان
    مَنْ سيأتينا سراعا
    كي ينال ما ينال
    سيدي جداً كريمٌ
    عندما يحظى المنال
    ...
    فتأنى .. و تمنى..
    و الصدى مَلَكَ المكان
    ...
    بعد ساعاتٍ طوال
    و هو يختتمُ المقال
    هزّنا صوتٌ و قال
    ...
    إنني أعرف شخصا
    صانعاً أحلى الثياب
    هو في حيّ الأمان
    قد أتى من [اصفهان]
    ...
    فرح الشيخ الوزيرْ
    خاطب الجمع الغفيرْ
    قائلاً هيا لنمضي
    دلني بيت الأمير
    ...
    قال: لا لا
    إنه جدا فقير
    و له عقلٌ كبير
    .........
    بعدما جاءوا به للقصر جاءوا
    عرضوا الأمر عليه ثم مالوا
    قال: إني لست أبغي..
    غير أيام كثيرة
    ليس يعني.. إن مشت جنبي أميرة
    بين ساعات و اخرى
    بكرة صبحا.. ظهيرة
    عندها تزدان افكاري الصغيرة
    فاخيط و اخيط بدلة جدا جميلة
    هيئوا كل الوسائل
    نفذوا كل الأوامر
    إنني و الله حاضر
    امهلوني
    و انظروا مني البشائر
    ........
    مرت الأيام تجري
    لا نرى ثوبا و لا حتى خيوطا
    هاجسٌ أدمى الوزير
    قال في همس خَفيف
    ماذا حلَ بالثياب؟
    سيدي أعيا و ذاب
    قال: لا لا لن أطيل
    ما بقى إلا القليل
    ها هو الثوب امامك
    بالزخارف و اللآلئ
    و الرسومات التي قد زينتها
    لن ترى في العالم الممتد من ثوب يضاهيها
    و لن تلقى البديل
    ..
    قال: إني لا أراها
    لا أرى شيئا بتاتا
    قال: ماذا؟
    ها هو الداءُ خطير
    ...
    مرت الأيام.. جاءت
    و أتى يوم المسير
    يخرج السلطان بالثوب الموشى و الجديد
    و أتى الخلق جميعا
    قائلين
    يا لهُ ثوبٌ جميلٌ رائعٌ
    يا لهُ سحرٌ عجيبٌ ممتعٌ
    انه فنٌ عجيب
    ما رأت فينا العيون...
    مثل هذا من جمال
    في الحقيقة و الخيال
    ...
    فجأة في الجمع، تعلو بعض ضحكات صغيرة
    قهقهات في الهواء
    سكت الناس جميعا في توان.. و ذهول
    سمعوا طفلا ينادي
    انظروا الحاكم عاري
    انظروا الحاكم عاري


    lundi 24 décembre 2007

    أرجو ان تروق لكم

    محبة

    أختكم/صباح الحكيم
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة صباح الحكيم; الساعة 27-12-2007, 14:19.
  • د. جمال مرسي
    شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
    • 16-05-2007
    • 4938

    #2
    أسعد الله صباحك بالخير أهتي الكريمة صباح
    حكاية شعرية طريفة جاءت نهايتها لتكشف زيف حقيقة الحكام
    كنت أتمنى عليك فقط تكثيف الفكرة
    هنا : إمضي للسوق الكبير
    فعل أمر فيجب أن يكون ( امض )

    لك خالص الود و التقدير
    و كل عام و أنت و الأسرة الكريمة بخير
    sigpic

    تعليق

    • ظميان غدير
      مـُستقيل !!
      • 01-12-2007
      • 5369

      #3
      الشاعرة صباح الحكيم

      قصيدة جميلة

      استمتعت بقرائتها
      لان اسلوبها جميل

      تحياتي

      ظميان غدير
      نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
      قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
      إني أنادي أخي في إسمكم شبه
      ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

      صالح طه .....ظميان غدير

      تعليق

      • قدري ثائر
        عضو الملتقى
        • 16-09-2007
        • 144

        #4
        لا شك شدتني جداحكاية الثوب والملك
        في قصيدك
        مغزى النص سامي
        تقبلي تحياتي
        قدري

        تعليق

        • عادل العاني
          مستشار
          • 17-05-2007
          • 1465

          #5
          انظروا الحاكم عاري
          انظروا الحاكم عاري


          صدقت والله

          فكل حكامنا أصبحوا عراة .. ولا أعني عراة الملابس بل ....


          كنت رائعة وأنت تحكين حكاية أمة بأكملها ببساطة ,

          بارك الله فيك


          وقفة واحدة هنا :

          ملكا عاش بدينا

          لم أجد ما يبرر نصب ( ملك ) فالرفع هنا أولى , وربما لك تأويل في هذا


          تحياتي وتقديري

          تعليق

          • صباح الحكيم
            عضو الملتقى
            • 16-05-2007
            • 191

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة
            أسعد الله صباحك بالخير أهتي الكريمة صباح
            حكاية شعرية طريفة جاءت نهايتها لتكشف زيف حقيقة الحكام
            كنت أتمنى عليك فقط تكثيف الفكرة
            هنا : إمضي للسوق الكبير
            فعل أمر فيجب أن يكون ( امض )

            لك خالص الود و التقدير
            و كل عام و أنت و الأسرة الكريمة بخير
            [align=right]و أسعد الله أوقاتك بالخير استاذي الفاضل ابا رامي العزيز

            و ربي يا استاذي و انا في وضعي هذا كنت اود نشر قصيدة الموت
            و لكننا نعيش ايام عيد و احتفالات نهاية النسة و بداية سنة جديدة لهذا استعجلت لنشر هذا النص فقط من اجل هذه المناسبات
            عموما لا ضير من العجلة ايضا نستفيد معلومات جديدة

            استاذي و شاعري المفضل ابا رامي دام بقاه
            كل الشكر و التقدير لمتابعتك حرفي الصغير و نصائحك القيمة التي هي تاج فخر على راس القصيد بل على راس صاحبة القصيد

            دمت بكل خير و سعادة
            و دامت اشراقاتك الطيبة

            خالص الود و التقدير

            تلميذتك

            صباح الحكيم[/align]

            [align=right].....
            صوبت ما اشرتم لي انت و الاستاذ عادل حفظه الله و اضفت كلمة كانت قد سقطت مني اثناء الكتابة
            شكرا لكم احبتي ما حرمت انواركم الطيبة

            [/align]

            تعليق

            يعمل...
            X