بهنسي
1
حين سألوه فى الدار :" إلى أين ؟
رد بلا أدني تردد : السينما ".
و على غير العادة قالوا :" وحدك ؟!".
قال :" وحدي ".
2
شطح عقله بعيدا . عيناه تحدقان بين تلافيف شجيرات الباذبجان المتعانقة . أمامه نفس المنامة التي دائما ما يجدها هنا ، و كمسببت له الحرج ، وهو يجمع الباذنجان مع زوجات إخوته . القش ، بصمات الجسد الحية ، تشابيح الملاءة ، الأفخاذ .
يتوعد النسوة بقطع دابرهذه النجاسة ، و انقاذ الأرض الطاهرة من الشلل ، و العقم .. و على غفلة كانت ناعسة تخايله :" آه .. لو أتزوجك ياناعسة .. يابني ابعد عن الشر و غن له .. لست قدها ، هذه تأتي على بلد ، دون أن تبتل .. أهو عيب أن تكون مدردحة و صاحبة مفهومية ، ألا بد أن تكون حمارة .. إنها صد رد ، جامدة وقوية ، تتحمل هم الفلاحة ، و الصبر على العيشة الجافة .
: تعال يابهنسي .. تعال . عيناها تصرخان ، كل خلجة فيها تقول تعال . صحيح وجهها مكشوف ، ولا تستحي ، وعيناها تندب فيهما رصاصة ، لكنها جدعة و بنت بلد متعة ، وهي جاهزة ، لا ينقصها شيء .
المندرة فى الدور الثاني فارغة ، تنتظر من يعمرها .. تنتظرياشيخ ... !
وهذا الأمر لن يكلف الكثير ، يكفي بيع عجلة أو خروفا .. المندرة عمرتها العفاريت ياشيخ .
3
كان قريبا من المنامة التي دائما ما كان يزيل آثارها كلما استوت . استلقي على بطنه . تحتضنه شجيرات الباذنجان . الشمروخ الذي خرجبه من الدار ، على غفلة من الجميع بجانبه . عيناه تخترقان العتمة ، تصلان إلى شاطيءالقناة الصغيرة على حدود الغيط . ينتابه فجأة خوف قاتل ، وهو يتصور ذلك العفريت الذي طار خلفه منذ أسبوع ، ولم ينقذه منه إلا والده .
داخله ذعر . يجري .. يجري . يغلق عليه المسالك . يحدو به أن يسرع . يتشبث بالشجيرات ، بالشمروخ . كأن ريحاعلى وشك اقتلاعه . خفتت حدة الخوف . خدره إحساس محموم . غاص معه .
4
ناعسة ، بدنها الممتليء ، عجزها النافر . أخوه المقتر الذي لا يعطيه حتي مصروف يده ، ولو لم تنفحه أمه بعضا مما توفره ، لما استطاع الذهاب إلى السينما .
تعود الترويح عن نفسه كل أسبوع ، يشاهد فيلما لفريد شوقي ، أو أنور وجدي
مازال بعينيه وميض الخدر الذي انتشي به . هذا الفخذ اللدن مازال ماثلا أمامه ، ينساب رقصا فى الخمارة .. هذا المعلم الذي أخضع الراقصة .
5
ليلة اصطحب رمضان - جاره - كانت المرة الأولي لرمضان ، انشحط فى ذراعه ، وانطلقا . بمجرد أن رأي رمضان قطارا يهل فى مواجهته انتفض ، وفزع محتميا : القطر .. القطر يا بهنسي .. القطر يابهنسي ". وصرخ . ضحك هو ، ضحك الجمهور : الفلاح أهوه .. وظل يجري .. يجري و بهنسي يلاحقه ، مقتولا من الضحك !
1
حين سألوه فى الدار :" إلى أين ؟
رد بلا أدني تردد : السينما ".
و على غير العادة قالوا :" وحدك ؟!".
قال :" وحدي ".
2
شطح عقله بعيدا . عيناه تحدقان بين تلافيف شجيرات الباذبجان المتعانقة . أمامه نفس المنامة التي دائما ما يجدها هنا ، و كمسببت له الحرج ، وهو يجمع الباذنجان مع زوجات إخوته . القش ، بصمات الجسد الحية ، تشابيح الملاءة ، الأفخاذ .
يتوعد النسوة بقطع دابرهذه النجاسة ، و انقاذ الأرض الطاهرة من الشلل ، و العقم .. و على غفلة كانت ناعسة تخايله :" آه .. لو أتزوجك ياناعسة .. يابني ابعد عن الشر و غن له .. لست قدها ، هذه تأتي على بلد ، دون أن تبتل .. أهو عيب أن تكون مدردحة و صاحبة مفهومية ، ألا بد أن تكون حمارة .. إنها صد رد ، جامدة وقوية ، تتحمل هم الفلاحة ، و الصبر على العيشة الجافة .
: تعال يابهنسي .. تعال . عيناها تصرخان ، كل خلجة فيها تقول تعال . صحيح وجهها مكشوف ، ولا تستحي ، وعيناها تندب فيهما رصاصة ، لكنها جدعة و بنت بلد متعة ، وهي جاهزة ، لا ينقصها شيء .
المندرة فى الدور الثاني فارغة ، تنتظر من يعمرها .. تنتظرياشيخ ... !
وهذا الأمر لن يكلف الكثير ، يكفي بيع عجلة أو خروفا .. المندرة عمرتها العفاريت ياشيخ .
3
كان قريبا من المنامة التي دائما ما كان يزيل آثارها كلما استوت . استلقي على بطنه . تحتضنه شجيرات الباذنجان . الشمروخ الذي خرجبه من الدار ، على غفلة من الجميع بجانبه . عيناه تخترقان العتمة ، تصلان إلى شاطيءالقناة الصغيرة على حدود الغيط . ينتابه فجأة خوف قاتل ، وهو يتصور ذلك العفريت الذي طار خلفه منذ أسبوع ، ولم ينقذه منه إلا والده .
داخله ذعر . يجري .. يجري . يغلق عليه المسالك . يحدو به أن يسرع . يتشبث بالشجيرات ، بالشمروخ . كأن ريحاعلى وشك اقتلاعه . خفتت حدة الخوف . خدره إحساس محموم . غاص معه .
4
ناعسة ، بدنها الممتليء ، عجزها النافر . أخوه المقتر الذي لا يعطيه حتي مصروف يده ، ولو لم تنفحه أمه بعضا مما توفره ، لما استطاع الذهاب إلى السينما .
تعود الترويح عن نفسه كل أسبوع ، يشاهد فيلما لفريد شوقي ، أو أنور وجدي
مازال بعينيه وميض الخدر الذي انتشي به . هذا الفخذ اللدن مازال ماثلا أمامه ، ينساب رقصا فى الخمارة .. هذا المعلم الذي أخضع الراقصة .
5
ليلة اصطحب رمضان - جاره - كانت المرة الأولي لرمضان ، انشحط فى ذراعه ، وانطلقا . بمجرد أن رأي رمضان قطارا يهل فى مواجهته انتفض ، وفزع محتميا : القطر .. القطر يا بهنسي .. القطر يابهنسي ". وصرخ . ضحك هو ، ضحك الجمهور : الفلاح أهوه .. وظل يجري .. يجري و بهنسي يلاحقه ، مقتولا من الضحك !
6
أحس بهسيس . انتبه . أرجل تدبدب ، تقترب . القمر فى السماء يستدير قرصه ، تقبله غيمة وسحابة تلاطفه ، تمتد شعاعاته فيري من مكمنه كل شيء ، ويسمع كل شيء .
: لازم يكون فيه حل ".
: لازم يكون فيه حل ".
: و إيه اللي فى إيدي يابنت الناس ؟".
: أصلك ما سمعتش الكلام اللي يسمم البدن كل ساعة و التانية ".
يخترقان القناة الداخلية ( الزاروق ) فى انحناءة ، يختفيان ، يبسطان بعض عيدان القش ، عليها الملاءة السوداء .
: أمن أجل هذا العود المسوس تغامر يابن الناس ؟!".
انطرحت . حط فوقها . علت أصوات لهاث ، آهات نشوي ، انفعالات . يري حركة الجسدين بوضوح . اختلج غضبا .. حنقا .. رغبة . الرغبة تلهب كيانه ، تتنامي . يلتوي جسده تحت وقعها ، يحتم ، ينهض فزعا ، يقبض علي شمروخه جيدا ، يتقدم ، يدنو منهما ، يهوي به على رأس الرجل المحموم . انقلب هامدا ، يتآوه ، كأن صاعقة حطت به . اتسعت حدقتاه ، همدت أنفاسه . شهقت المرأة ، صرخت ،وأدت صرختها :" جوزي .. و رب العزة جوزي ياخويا ".
تتزحزح للخلف . بهنسي يدنومنها . تتزحزح ، تحتمي بالجسد المغدور . يحكم قبضته علي فخذها ، يعتليها . تنتحب ،تنتحب :" و النبي .. أنا فى عرضك ياخويا ".
لا يسمع شيئا . تتوسل . وهو سادر لايني ، يطفيء نيرانا تأكل جسده ، يحتويها ، يقلب فيها .. تلاشت أصوات التوسل . يلهث . غابت أنفاسها .
مخدرا يحاول انهاء اشتيهائه متناسيا الدنيا من حوله ، حتي أنه ما أحس بسلاح المطواة وهو يخترق أحشاءه !!
: أصلك ما سمعتش الكلام اللي يسمم البدن كل ساعة و التانية ".
يخترقان القناة الداخلية ( الزاروق ) فى انحناءة ، يختفيان ، يبسطان بعض عيدان القش ، عليها الملاءة السوداء .
: أمن أجل هذا العود المسوس تغامر يابن الناس ؟!".
انطرحت . حط فوقها . علت أصوات لهاث ، آهات نشوي ، انفعالات . يري حركة الجسدين بوضوح . اختلج غضبا .. حنقا .. رغبة . الرغبة تلهب كيانه ، تتنامي . يلتوي جسده تحت وقعها ، يحتم ، ينهض فزعا ، يقبض علي شمروخه جيدا ، يتقدم ، يدنو منهما ، يهوي به على رأس الرجل المحموم . انقلب هامدا ، يتآوه ، كأن صاعقة حطت به . اتسعت حدقتاه ، همدت أنفاسه . شهقت المرأة ، صرخت ،وأدت صرختها :" جوزي .. و رب العزة جوزي ياخويا ".
تتزحزح للخلف . بهنسي يدنومنها . تتزحزح ، تحتمي بالجسد المغدور . يحكم قبضته علي فخذها ، يعتليها . تنتحب ،تنتحب :" و النبي .. أنا فى عرضك ياخويا ".
لا يسمع شيئا . تتوسل . وهو سادر لايني ، يطفيء نيرانا تأكل جسده ، يحتويها ، يقلب فيها .. تلاشت أصوات التوسل . يلهث . غابت أنفاسها .
مخدرا يحاول انهاء اشتيهائه متناسيا الدنيا من حوله ، حتي أنه ما أحس بسلاح المطواة وهو يخترق أحشاءه !!
تعليق