أنا لا أُحبُّكِ إلاَّ كثيرًا !
د. نديم حسين
[align=justify]
[gdwl] [/gdwl][gdwl]
أطفَحُ شِعرًا عندما يُطِلُّ البهاءُ من حضورِكِ ، يا غزالتي المغموسةَ بماءِ نهرٍ عَصَبيٍّ ، جُرعةً من سَكينَةٍ ، تستحِمُّ النجومُ في صفحةِ مائِكِ الأولى ، تخرُجُ ، يرتعِشُ البَدَنُ النَّهريُّ ، فيُلقي الموجُ عليهِ مِنشَفَةً ، تمسَحُ القشَعريرَةَ عن روحِهِ ، ويمضي النهرُ إلى بَحرٍ صديقٍ لكي يُحَلِّي ماءَهُ .
عندما أُجالِسُ حضورَكِ أتكلَّمُ كثيرًا ، تَصمتينَ كثيرًا فأسأَلُ :
- هل نِمتِ ؟
- لا ، لم أَنَمْ ! غفَوتُ في سريرِ كلامِكَ . أغارُ من هذه اللغةِ التي تعرفُ كيفَ تُغريكَ بها . وتعرفُ كيفَ تستسلِمُ لك . تعرفُ كيف تُحَوِّلُ قلبَكَ إلى سريرِ طفلٍ ، وتهُزُّهُ لتَصحو ، أنتَ الذي يُساكِنُ الأشجارَ والأزهارَ والأنهارَ ، ليظَلَّ قلبي أسيرَ يَقظةٍ على شُرفةِ الخُضرةِ . كلُّ رجُلٍ تُغادرهُ أحلامُهُ يا مَنامي الوديعَ يتحوَّلُ إلى حَجَرٍ . وأنتَ قلبٌ يسيرُ على قَدَمينِ من نبضٍ .
- هل نِمتَ ؟
- لا ، لم أَنَمْ ! أغارُ مِنِّي عليكِ . وأنثُرُ الصَّمتَ في روحي لأسمَعَها . وأبذُرُ الصَّوتَ في آذانِ عاشِقَةٍ ومَن مَعَها . وأعزِفُ روحَكِ على روحي ، أُصغي كثيرًا لأسمَعَ ما تهمسُهُ الأقاحي للأقاحي . وأسحَبُ الجُرحَ العميقَ مِن سِلاحي . وأترُكُ عُمري لينطفيءَ مثلَ الرمحِ في ماءِ الرِّماحِ . عندما تتكلَّمينَ ، عندما تتكلَّمينني ، تُصبحينَ عقليَ الأوَّلِ وروحي الأولى وبَدَني الجاهِليَّ ، أستحِمُّ بِكِ لأُصبِحَ أكثَرَ نظافةً . أنا لم أنَمْ ، فأنتِ يَقظَتي . وكلُّ الكلماتِ التي صَمَتُّها قالَتني ، علَّقتكِ على جبيني زبيبَةً ، وعلَّقتني على شفتيكِ الكريمتين . أغارُ مِنِّي عليكِ ! أخافُ مِنِّي عليكِ ! أقنِعيني بأنني لستُ مَنامًا عابِرًا ! علِّميني ألاَّ أخاف أن تستيقِظي عندَ الصباحِ كي تَرَيني لأراكِ . أخافُ مِنكِ عليَّ !! أنا تعيسٌ تحميهِ سعادةُ البِلادِ ، وأنتِ بلادي ، وتُبقيهِ على "قَيدِ" الحياةِ ، أنا قاطِفُ الزهورِ المُهذَّبُ . أنا ملِكُ المِلحِ الذي يعرفُ كيف يتحوَّلُ إلى سُكَّرٍ بين يديكِ . أنا طَقسٌ مجنونٌ تمُرُّ بهِ رياحٌ كثيرةٌ ، لا تعودُ منها سوى ريحِ حضوركِ ، لتهُزَّ جذعَ نخلتي ، يتساقطُ تَمري . كُلُّ تموري لكِ . وبينَ يديكِ :
أُقسِمُ بربِّي أن أُحافظَ عليكِ ، عليَّ ، وأن أصونَ دستور البلادِ ، وأن أحبَّها كثيرًا - بحرًا وبَرًّا وجَوًّا ، خارِجَ حدودِكِ وداخلَها ، وأُقسِمُ أن أحترمَكِ كثيرًا ، روحًا وعقلاً وبَدَنًا . وَغدٌ وحقيرٌ .. وكافِرٌ كلُّ رجلٍ لا يلثمُ كفَّ امرأةٍ تحبُّهُ كثيرًا ، وأنا لا أحبُّكِ إلاَّ كثيرًا ، لا أعرفُ إلاَّ أن أحبَّكِ كثيرًا ، ولا أريدُ أن أحبَّكِ إلاَّ كثيرًا ، يا عَرَبيَّتي الأميرة ، فأنا بدونِكِ صِفرٌ يقطُنُ في شِمالِ الوجود !!.
[/gdwl][/align][gdwl]
[/gdwl]
د. نديم حسين
[align=justify]
[gdwl] [/gdwl][gdwl]
أطفَحُ شِعرًا عندما يُطِلُّ البهاءُ من حضورِكِ ، يا غزالتي المغموسةَ بماءِ نهرٍ عَصَبيٍّ ، جُرعةً من سَكينَةٍ ، تستحِمُّ النجومُ في صفحةِ مائِكِ الأولى ، تخرُجُ ، يرتعِشُ البَدَنُ النَّهريُّ ، فيُلقي الموجُ عليهِ مِنشَفَةً ، تمسَحُ القشَعريرَةَ عن روحِهِ ، ويمضي النهرُ إلى بَحرٍ صديقٍ لكي يُحَلِّي ماءَهُ .
عندما أُجالِسُ حضورَكِ أتكلَّمُ كثيرًا ، تَصمتينَ كثيرًا فأسأَلُ :
- هل نِمتِ ؟
- لا ، لم أَنَمْ ! غفَوتُ في سريرِ كلامِكَ . أغارُ من هذه اللغةِ التي تعرفُ كيفَ تُغريكَ بها . وتعرفُ كيفَ تستسلِمُ لك . تعرفُ كيف تُحَوِّلُ قلبَكَ إلى سريرِ طفلٍ ، وتهُزُّهُ لتَصحو ، أنتَ الذي يُساكِنُ الأشجارَ والأزهارَ والأنهارَ ، ليظَلَّ قلبي أسيرَ يَقظةٍ على شُرفةِ الخُضرةِ . كلُّ رجُلٍ تُغادرهُ أحلامُهُ يا مَنامي الوديعَ يتحوَّلُ إلى حَجَرٍ . وأنتَ قلبٌ يسيرُ على قَدَمينِ من نبضٍ .
- هل نِمتَ ؟
- لا ، لم أَنَمْ ! أغارُ مِنِّي عليكِ . وأنثُرُ الصَّمتَ في روحي لأسمَعَها . وأبذُرُ الصَّوتَ في آذانِ عاشِقَةٍ ومَن مَعَها . وأعزِفُ روحَكِ على روحي ، أُصغي كثيرًا لأسمَعَ ما تهمسُهُ الأقاحي للأقاحي . وأسحَبُ الجُرحَ العميقَ مِن سِلاحي . وأترُكُ عُمري لينطفيءَ مثلَ الرمحِ في ماءِ الرِّماحِ . عندما تتكلَّمينَ ، عندما تتكلَّمينني ، تُصبحينَ عقليَ الأوَّلِ وروحي الأولى وبَدَني الجاهِليَّ ، أستحِمُّ بِكِ لأُصبِحَ أكثَرَ نظافةً . أنا لم أنَمْ ، فأنتِ يَقظَتي . وكلُّ الكلماتِ التي صَمَتُّها قالَتني ، علَّقتكِ على جبيني زبيبَةً ، وعلَّقتني على شفتيكِ الكريمتين . أغارُ مِنِّي عليكِ ! أخافُ مِنِّي عليكِ ! أقنِعيني بأنني لستُ مَنامًا عابِرًا ! علِّميني ألاَّ أخاف أن تستيقِظي عندَ الصباحِ كي تَرَيني لأراكِ . أخافُ مِنكِ عليَّ !! أنا تعيسٌ تحميهِ سعادةُ البِلادِ ، وأنتِ بلادي ، وتُبقيهِ على "قَيدِ" الحياةِ ، أنا قاطِفُ الزهورِ المُهذَّبُ . أنا ملِكُ المِلحِ الذي يعرفُ كيف يتحوَّلُ إلى سُكَّرٍ بين يديكِ . أنا طَقسٌ مجنونٌ تمُرُّ بهِ رياحٌ كثيرةٌ ، لا تعودُ منها سوى ريحِ حضوركِ ، لتهُزَّ جذعَ نخلتي ، يتساقطُ تَمري . كُلُّ تموري لكِ . وبينَ يديكِ :
أُقسِمُ بربِّي أن أُحافظَ عليكِ ، عليَّ ، وأن أصونَ دستور البلادِ ، وأن أحبَّها كثيرًا - بحرًا وبَرًّا وجَوًّا ، خارِجَ حدودِكِ وداخلَها ، وأُقسِمُ أن أحترمَكِ كثيرًا ، روحًا وعقلاً وبَدَنًا . وَغدٌ وحقيرٌ .. وكافِرٌ كلُّ رجلٍ لا يلثمُ كفَّ امرأةٍ تحبُّهُ كثيرًا ، وأنا لا أحبُّكِ إلاَّ كثيرًا ، لا أعرفُ إلاَّ أن أحبَّكِ كثيرًا ، ولا أريدُ أن أحبَّكِ إلاَّ كثيرًا ، يا عَرَبيَّتي الأميرة ، فأنا بدونِكِ صِفرٌ يقطُنُ في شِمالِ الوجود !!.
[/gdwl][/align][gdwl]
[/gdwl]
تعليق