[overline]مناسبة للحزن
للشاعر اليمني الكبير
محمد المنصور [/overline]
لم تعد اللحظة لي وحدي
كان ذلك وهما
اعترف الآن
بأنني وحيد
مزدحم بالفراغ
لا أستطيع البكاء
و لا الهروب
خارج هذه اللحظة
المشبوهة
أين تضعني
أقدامي الآتية
هذا الوقت المتسخ
غدا أشبه بالثوب
لا أستطيع أن أخلعه
و أرتدي ما تيسر من الوضوح
النهار
زجاجة
تشوي بداخلها اللحظة
و أنا أرقب
الموت حولي
من خلال الزجاج البارد
أطل
على الشوارع
و أرى
الهواء
ملقى على الأرض
تدوسه أقدام غريبة
كيف لي أن أستجمع أفكاري
من لحظة ليست لي
غريب أنا فيها
بعد هذه السنوات
لا شيء ينبت في القلب
غير الجرح
لا شيء غير متوقع يحدث
الوحشة صارت مألوفة
و الغبار
هو الشيء الذي نقترب منه
غير خائفين
من أحد
***
الباب الذي يفضي
إلى النسيان
ما عاد مفتوحا
- كما كان -
بل مواربا ..
ننسى كي نتخفف
من أحلامنا الثقيلة
نسبح في الفراغ
كي نقدس
الغبار
يالصلافة النهار الذي
يوزع الضوضاء الجائعة
و يثقب سكون الأشياء
بأنين
مجهول
ندري مصدره
دون أن نشير إليه.
***
الصمت
و حده
يحدث
بانتظام
إنه الموت
مرتديا لون اللحظة
منسجما مع عاداته
المتبقية
***
هي
اللحظة عينها
التي
تأوي اللصوص
و القتلة
الذين يتكاثرون
في عيوننا
الحبلى دوما
بالسواد
أجدني
هناك
كمناسبة لجسد
يحمل اسمي المزعج
منذ الأمس
أجدني/ خارطة لقلق الكائن
الأخير
لم يعد مهما
أن أجد شيئا بعد الآن
بل أبقى
بعيدا
قدر المستطاع
عن الأمنيات
تهجرني
الأشجار
و السحب النادرة
حتى أثناء نومي
لذلك / أتلكأ في النوم
لئلا أصبح مجرد صحراء
مهجورة
تهجرني
الألوان الدفيئة
و الابتسامات
و فراشة العنب
كذلك
لم تعد إلى الحارة التي أسكنها
لسبب ما
هل هذه
أعراض ما يسمونه ( السياسة ) ؟
يا إلهي
أنا أحد أصدقائك
الجديرين فعلا
بأن تحبهم
رغم أي شيء
***
في لحظتي
المغلقة
تنشب حروب
وصراعات
ليس بوسعي عمل شيء للقتلى
و الجرحى
الدماء الكثيرة هناك
صعب تخفيفها
ثمة من يساعدني
بقليل من الدموع
و أحيانا التأثر و الصراخ المكتوم
إذا كانت الكارثة طازجة
و على الهواء مباشرة
اللحظة
مستديرة
و ملساء
و مطلية من الداخل
بمادة عازلة
تحول دون تسرب الألم
إلى الجيران
الذين يطالهم القصف المباشر
كل مساء
أجمل ما في اللحظة
بالنسبة لأطفالي
( توم وجيري )
ليتني
أستطيع أن أحب توم وجيري
كما يفعل
الأطفال
كأنما احتاج
إلى طفولة جديدة
و لقاح
ضد اللحظة
***
تقلب الطقس
لا يفيد أصدقائي الأعزاء بشيء
بل إنه أحيانا يبللهم بالغياب
و حينا يجفف
أحلامهم
ألفتهم تلك
عرضة بدورها للثأر
و للدسائس
إنهم يجوعون من أجل أن تبقى الشوارع مضاءة
و القصائد خضراء
لماذا أحبهم الآن
هل لأني وحيد
أم لأنهم مداد اللحظة
المحاصر
بمدينة كاملة
***
من نافلة الوقت
أن أكون الحزين الوحيد
لأن اللحظة لا تتسع
لدمعة أخرى
لست متأكدا
أنني ألمح شيئا
خلف تلك الجدران المتعاقبة
كفصول يابسة
لاشيء يتحقق
من انتظاراتنا
سوى الموت
يمنح تلك الوجوه / مثواها الغامض
أجل
الموت عينه
الذي يفلت من الحصار
المضروب
حول اللحظة
لربما
قلت ما سبق أن قلت من قبل
لست متأكدا
إلا من حزني الآن
من صمت الحياة
من نوم الأطفال
من اسوداد الليل
من هشاشة العالم
من دمامة الألوان
من أناقة التفاهة
من سقوط
الفراغ
في الواحدة
من ليل صنعاء الذي
يقترف
كل
هذه
اللحظة
حد
الاختناق
***
أخاف
أن أشعر بشيء
يحيلني إلى انتظار
أخاف
من غبطة الآخرين التي لا أمتلك
مثلها
حتى في المناسبات
أتوهج
متى
استطعت أن اترك الحنين
جانبا
أسلو
حين أتأرجح بين النهار و الليل
ساعتئذ
احتفل بنسياني
أزهو
حين يستضيء سواي
بحلم
كان لي
انطفئ
سرا
إذا أيقنت
أن الوجود
مستيقظ
من حولي
أكتئب
حينما تسكت الشمس
عن النطق
بحقيقتي
أرثي
للشاشة حينما تستبدل عيني
بشيء آخر
أكتمل
حينما أتفلى الغياب
كلما خلوت إلى تذكري ..
أحب
كلما نسيت
و أنسى
كلما أحببت
أتألم
حينما أجوس الوجوه
أعزلا
من ابتسامة
و مجردا
من أمنية
أنتظر
صدفة
تحول بيني
و بين
مسافة
جديدة
***
أنا
المنجذب
إلى بريق
يشع من طفولتي
أغمض
ما استطعت من جوارحي
لكنني لا أسمع
سوى الظل
يركض في
مسافتي.
[align=left]صنعاء
نوفمبر 2007[/align]
للشاعر اليمني الكبير
محمد المنصور [/overline]
لم تعد اللحظة لي وحدي
كان ذلك وهما
اعترف الآن
بأنني وحيد
مزدحم بالفراغ
لا أستطيع البكاء
و لا الهروب
خارج هذه اللحظة
المشبوهة
أين تضعني
أقدامي الآتية
هذا الوقت المتسخ
غدا أشبه بالثوب
لا أستطيع أن أخلعه
و أرتدي ما تيسر من الوضوح
النهار
زجاجة
تشوي بداخلها اللحظة
و أنا أرقب
الموت حولي
من خلال الزجاج البارد
أطل
على الشوارع
و أرى
الهواء
ملقى على الأرض
تدوسه أقدام غريبة
كيف لي أن أستجمع أفكاري
من لحظة ليست لي
غريب أنا فيها
بعد هذه السنوات
لا شيء ينبت في القلب
غير الجرح
لا شيء غير متوقع يحدث
الوحشة صارت مألوفة
و الغبار
هو الشيء الذي نقترب منه
غير خائفين
من أحد
***
الباب الذي يفضي
إلى النسيان
ما عاد مفتوحا
- كما كان -
بل مواربا ..
ننسى كي نتخفف
من أحلامنا الثقيلة
نسبح في الفراغ
كي نقدس
الغبار
يالصلافة النهار الذي
يوزع الضوضاء الجائعة
و يثقب سكون الأشياء
بأنين
مجهول
ندري مصدره
دون أن نشير إليه.
***
الصمت
و حده
يحدث
بانتظام
إنه الموت
مرتديا لون اللحظة
منسجما مع عاداته
المتبقية
***
هي
اللحظة عينها
التي
تأوي اللصوص
و القتلة
الذين يتكاثرون
في عيوننا
الحبلى دوما
بالسواد
أجدني
هناك
كمناسبة لجسد
يحمل اسمي المزعج
منذ الأمس
أجدني/ خارطة لقلق الكائن
الأخير
لم يعد مهما
أن أجد شيئا بعد الآن
بل أبقى
بعيدا
قدر المستطاع
عن الأمنيات
تهجرني
الأشجار
و السحب النادرة
حتى أثناء نومي
لذلك / أتلكأ في النوم
لئلا أصبح مجرد صحراء
مهجورة
تهجرني
الألوان الدفيئة
و الابتسامات
و فراشة العنب
كذلك
لم تعد إلى الحارة التي أسكنها
لسبب ما
هل هذه
أعراض ما يسمونه ( السياسة ) ؟
يا إلهي
أنا أحد أصدقائك
الجديرين فعلا
بأن تحبهم
رغم أي شيء
***
في لحظتي
المغلقة
تنشب حروب
وصراعات
ليس بوسعي عمل شيء للقتلى
و الجرحى
الدماء الكثيرة هناك
صعب تخفيفها
ثمة من يساعدني
بقليل من الدموع
و أحيانا التأثر و الصراخ المكتوم
إذا كانت الكارثة طازجة
و على الهواء مباشرة
اللحظة
مستديرة
و ملساء
و مطلية من الداخل
بمادة عازلة
تحول دون تسرب الألم
إلى الجيران
الذين يطالهم القصف المباشر
كل مساء
أجمل ما في اللحظة
بالنسبة لأطفالي
( توم وجيري )
ليتني
أستطيع أن أحب توم وجيري
كما يفعل
الأطفال
كأنما احتاج
إلى طفولة جديدة
و لقاح
ضد اللحظة
***
تقلب الطقس
لا يفيد أصدقائي الأعزاء بشيء
بل إنه أحيانا يبللهم بالغياب
و حينا يجفف
أحلامهم
ألفتهم تلك
عرضة بدورها للثأر
و للدسائس
إنهم يجوعون من أجل أن تبقى الشوارع مضاءة
و القصائد خضراء
لماذا أحبهم الآن
هل لأني وحيد
أم لأنهم مداد اللحظة
المحاصر
بمدينة كاملة
***
من نافلة الوقت
أن أكون الحزين الوحيد
لأن اللحظة لا تتسع
لدمعة أخرى
لست متأكدا
أنني ألمح شيئا
خلف تلك الجدران المتعاقبة
كفصول يابسة
لاشيء يتحقق
من انتظاراتنا
سوى الموت
يمنح تلك الوجوه / مثواها الغامض
أجل
الموت عينه
الذي يفلت من الحصار
المضروب
حول اللحظة
لربما
قلت ما سبق أن قلت من قبل
لست متأكدا
إلا من حزني الآن
من صمت الحياة
من نوم الأطفال
من اسوداد الليل
من هشاشة العالم
من دمامة الألوان
من أناقة التفاهة
من سقوط
الفراغ
في الواحدة
من ليل صنعاء الذي
يقترف
كل
هذه
اللحظة
حد
الاختناق
***
أخاف
أن أشعر بشيء
يحيلني إلى انتظار
أخاف
من غبطة الآخرين التي لا أمتلك
مثلها
حتى في المناسبات
أتوهج
متى
استطعت أن اترك الحنين
جانبا
أسلو
حين أتأرجح بين النهار و الليل
ساعتئذ
احتفل بنسياني
أزهو
حين يستضيء سواي
بحلم
كان لي
انطفئ
سرا
إذا أيقنت
أن الوجود
مستيقظ
من حولي
أكتئب
حينما تسكت الشمس
عن النطق
بحقيقتي
أرثي
للشاشة حينما تستبدل عيني
بشيء آخر
أكتمل
حينما أتفلى الغياب
كلما خلوت إلى تذكري ..
أحب
كلما نسيت
و أنسى
كلما أحببت
أتألم
حينما أجوس الوجوه
أعزلا
من ابتسامة
و مجردا
من أمنية
أنتظر
صدفة
تحول بيني
و بين
مسافة
جديدة
***
أنا
المنجذب
إلى بريق
يشع من طفولتي
أغمض
ما استطعت من جوارحي
لكنني لا أسمع
سوى الظل
يركض في
مسافتي.
[align=left]صنعاء
نوفمبر 2007[/align]
تعليق