إلى عنقود الصــــبر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • على البيه
    أديب وكاتب
    • 19-07-2010
    • 45

    إلى عنقود الصــــبر

    حينما يقع الإنسان في الشدائد ويرى من حوله صراعات البشر كلا لأجل غايته , ويرى نفسه وحيدا كالجزيرة المهجورة في ظلمات البحر , ويتخبط بتلك الشدائد كما ترتطم الأمواج بتلك الجزيرة ليسمع منها صوت أنين الصخور في وحشة الليل , ويفتقد نبع الحنان .
    ساعتها يخفق القلب معلنا دقات أجراس الحزن المقترن بالخوف , الخوف من المستقبل , كانتظار شمس بعد ليل طويل , كاحل , مليء بالعواصف وأصوات الرعد .
    وينتابه أسئلة معتادة لا يعرف الإجابة عليها ولا يلبث أن يسأل ويسأل .
    هل تشرق شمس يوم جديد ؟
    وماذا بعد أن تشرق الشمس ؟
    هل يغمرني دفئها وأبصر نورها الذي يمهد لي الطريق ؟
    ولو إنتابتة لحظة أمل في الإجابة بنعم .
    يرجع ويسأل سؤالا أخر وهو متى ذلك ؟
    هذا الإنسان قد أوصلتة الشكوك إلى لحظة من اليأس , ودمرت فيه روح الدعابة , وبدلت بسمة الشفاه المرسومة على وجهه إلى لوحة غريبة , لا يرى منها إلا ذبول الأزهار على أشجار مليئة بالشوك وموجودة بين ممررات القبور .
    ما أبشع تلك اللوحة ؛
    هذا الإنسان الذي يمشى في ظلمات الليل الكاحل على الجزيرة المهجورة داخل البحر المظلم ولا يسمع إلا صوت الأمواج المخيفة .
    وحينما ذهب بعيدا داخل الجزيرة المظلمة أخذ يبتعد ذلك الصخب الذي تحدثة تلك الأمواج .
    وجلس على صخرة عالية وجرداء , تأمل وقتها أنها ربوة خضراء مليئة بالأشجار والورود ليُطمئن نفسه , ويعيد ثقته في الغد المنتظر .
    وما أن جلس حتى خطر لي أنى أسئلة عن بنات أفكاره .
    ورحت أجيبه عن كل هذه التساؤلات الكثيرة بأسئلتي البسيطة .
    لماذا لا تتحلى بالصــــــــبر ؟
    ولماذا لاتواجه بة الشدائد ؟
    إن المصائب كالداء , وكما أن لكل داء دواء , فإن ملاقاة الشدائد بالصـــــــــبر دواء .
    فأخذ يسمعني ويستجيب , لأجد الحياة قد دبت في وجهه الشاحب الذي زاد حمره حينما أخبرته أن في الصــــــبر نجاة
    ولمًا ذكرته أن الصــــــــبر قنديل ينير طريق الصعاب , أخذ يمشى وراء هذا الشعاع الذي يُبعث إليه من بعيد في هذا الظلام الموحش .
    وفى هذه التربة الجرداء المليئة بالصخور والعراقيل أخذ يهرول ويجرى ويعود ليهرول ثم يجرى ليبحث عن المصدر , مصدر هذا الشعاع , حتى رجع من جديد إلى البحر .
    ولكنة قد وجد احمرارا في السماء وهدوء في الأمواج , فأبتسم وجلس فرحا من ذلك المشهد الرائع .
    وكان كأنما قد مات ورجعت إلية الروح من جديد حينما سمع نقنقة في السماء ليجد طائر كأنما يعلن له أنه بدأت إطلالة يومٌ جديد , ثم أخذ القرص يظهر تدريجياً , ليُرى ربعه فثلثه ثم نصفه ,
    ها وقد ظهر قرص الشمس .
    وماذا يرى هذا الوحيد من بعيد إنه يرى سفينة مكتوب عليها سفينة الصـــــــــــــــبر .
    أخذ يلًوح بيديه ليأتوا إلية , ويركب معهم ليعبر إلى شاطىء النجاة ويرجع إلى الحياة , ويهب نفسه أن يكون مُدرساً للصــــــــــــــبر .


    تحية إلى أستاذ الصـــــــــــــبر
    التعديل الأخير تم بواسطة على البيه; الساعة 28-07-2011, 22:52.
    م / محمد الأعرج
  • رضا الزواوي
    نائب رئيس ملتقى النقد الأدبي
    • 25-10-2009
    • 575

    #2
    [align=right]خاطرة بدأت بأسلوب رائق، ومنهجية واضحة سرعان ما حدت بها عن الطريق؛ فمالت إلى القصة دون أن تبلغها!
    لغة لوحتك جميلة، توحي بقدرتك، وتمكنك، رغم وجود بعض الأخطاء الإملائية، والنحوية، مثل:
    1- ذاد حمره ---- زاد حمرة
    2- وجد احمرار في السماء --- وجد احمرارا
    3- ويسأل سؤال --- ويسأل سؤالا
    ...
    دمت بخير،
    مع تحياتي.
    رضا[/align]
    [frame="15 98"]
    لقد زادني حبّـا لنفسي أنني***بغيض إلى كل امرئ غير طائل
    وأنّي شقيّ باللئــام ولا ترى***شـقيّـا بهـم إلا كـريم الشـمـائل!

    [/frame]

    تعليق

    • على البيه
      أديب وكاتب
      • 19-07-2010
      • 45

      #3
      تحية طيبة وعطرة للأخ الموقر رضا والأخت زهرة تشرين وأعدكم يا أستاذنا العزيز بتدقيق اللغة مستقبلا واشكركم على النقد على البيه
      م / محمد الأعرج

      تعليق

      يعمل...
      X